الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

إيمانيات (२)



إيمانيات ( 2 )
الإيمان هو القدرة وهو الثبات والإخلاص وهو المعرفة وبالمعرفة نعمل
30 يوم و 30 وقفة مع آية ونور من القرآن الكريم هي ما يجب أن نكون عليه من سلوكنا أفكارنا قيمنا واعتقاداتنا ..

(لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ)

( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) 77 / القصص
صراع بين العدم والوجود ، لكنها آية تصل بنا إلى نقطة التوازن في هذه الحياة فجميعنا يعمل من أجل المال والمركز الوظيفي
وتبقى القيمة الحقيقية لهما باستعمالهما الصالح فور الحصول عليهما وربطهما بالآخرة للمحافظة بالتالي عليهما فهي معاني لا تتحصل إلا بقدر واسع من الإدراك واليقين والعمل بهذه القيم والمران عليها لتصنع لك فهم وقوة ، كما أن الإحسان إلى الناس وحسن السلوك معهم وتلمس احتياجاتهم الفعلية بالعطاء من هذا المال والعدل في توظيفهم وأعمار الأرض بهم والابتعاد بذلك عن الحياة الأنانية يدل على الفطنة والكياسة والسياسة والمزيد من الإنتاج والعمل والبناء فقد قيل معرفة الناس صناعة والإحسان إليهم هو من العمل الصالح الدائم وفي العنصر الأخير يحذر الله من سوء استعمال هذا المال واستثماره في فساد الأرض والروح والبدن ولا تكن من الذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ولتتذكر أن مالك لَكَ ولغيرك فالله لم يمنحه إياك وحدك إلا لتديره ومن أجل هذا خلقه ليعطى ويرحم
لا تبحث كثيرا عن الحلول فحل كل مشكلاتنا المالية تبدأ بخطوة إصلاح أنفسنا بالإيمان بتطبيق هذه القيم الأربعة النبيلة

إيمانيات ( १ )



إيمانيات ( 1 )
الإيمان هو القدرة وهو الثبات والإخلاص وهو المعرفة وبالمعرفة نعمل
30 يوم و 30 وقفة مع آية ونور من القرآن الكريم هي ما يجب أن نكون عليه من سلوكنا أفكارنا قيمنا واعتقاداتنا

॥ (لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ)


(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا ) 36 /النحل
هناك الكثير من الرسل جاء ذكرهم في القرآن وهناك الآلاف غيرهم لا نعلم عنهم شيئاً
" وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ " قد يكون أحدنا اليوم أوغداً منهم ، كل شخص فينا هو رسول السلام ورسول الحب وهو مسئول عن هذا الدين بأخلاقه وتعامله وعلمه ، فكل واحد منا منذ أن خُلق أودع الله بداخله سر من أسراره وسخر الكون من دقيقه لعظيمه من أجله ليكشفه له لأداء دوره في هذه الحياة ربما بالحكمة والتفكير، ربما يكون بالفهم للعلم ونور يشعله الله بقلبك وعقلك وحواسك وهي لحكمة لتسخير قدراتنا ومواهبنا في إيصال هذا الدين وترسيخه
لندعو إلى دين الله بالحجة والعمل- بنا نحن - فنحن نحمل رسالة عظيمة وصلت إلينا لا بد من إيصالها
في ظل هذا الانفتاح الكبير وسهولة التواصل والتعامل مع الآخرين
ما هي قدراتك ؟! و ما هو دورك منذ اليوم من خلالها في تأدية هذه الرسالة ؟!

الجمعة، 24 يونيو 2011

حديث الجمعة : لجائزة التميز عنوان وعنوانا مكة




حديث الجمعة
لجائزة التميز عنوان .. وعنوانا مكة
أول نور في عيني سناها .. وأول صوت في سمعي نداها
وأول شربة من حلو ماها .. وأول ما وطت رجلي ثراها
بتلك البدايات وبتلك الروح الشعرية وبتلك الأبيات الخالدة اليوم
أستهل الأمير خالد الفيصل كلماته
الصوت الذي دوى في سماء مكة هو الصوت الذي ما يزال دويه مسموعا في أذني
فقد غصت في أعماق كلمات منه أعجبتني مليئة بالإلهام والريادة والتميز والدلالات
كانت نموذج رائد للإيجاز والشمول يقول
نحن في عصر لا يقبل إلا التميز ..ومرحلة لا تقبل إلا الرقي ..وعالم لا يقبل إلا التقدم
بماذا سنتميز ؟! بماذا سنرتقي ؟! وبماذا سنتقدم ؟! ونقدم لمكة
وهي قد ميزتنا وارتقينا بها وقدمتنا للعالم بقدسيتها
فهذه البنية المكرمة وهذا البيت المعظم وهذه الكعبة المشرفة
لا يعرف لها تاريخ البشر مثيل
فعندما تكون بمكة تكون أنت ويكون للزمن بسمة وللعمر رؤية وللتاريخ صوت
وهاهي نبضات قلوبنا بحبها تتحدى المعاناة وغموض العجز لأجلها
مكة التي سقت بماء زمزم عروقنا بالاستمرار واليقين فأصبحت نابضة بها
إن أوطاننا لها معاني كثيرة وهي ليست حكاية تبتدئ وتنتهي
لذا العجز عن التميز في الحقيقة ليس هو الحقيقة
فالنجاح لا يشكل النهاية دائما لأوطاننا
علينا أن نؤمن إيماناً صادقاً بتراث هذا الوطن
وجميل إن أقترن الإيمان بالسعي والتأكيد على إبراز هذا التراث
والمطلوب هو أن نتلمس احتياجاتها ونقدم لها بإرادتنا
خطواتنا عليها بثبات و إصرارنا على جعل مكة لغة وشعور وحدث
تميز مكة صورة معبرة عنا وعنوان لكل شاب وفتاة في هذا العالم الذي يدور حولها
فقد كسر العصر حاجز الزمن وحول العالم المترامي إلى عالم صغير
يسمع النبض ويشاهد الحدث
ومكة الأمس واليوم وغدا هي حاضرة في الأذهان
هناك عبارة قديمة قرأتها عن الفيلسوف الفرنسي شاردان يقول فيها
" إما أن ترى أو تموت" والرؤية اكتشاف وممارسة وحقيقة
ومن منطق " الأول " الذي أراده خالد الفيصل كانت رسالة التنوير والمعرفة
ورؤيته التي مهد من خلالها أدوارنا فيها
علينا أن نخطو في دروب البداية دونما نهاية
وأن نتزاحم على الريادة والأولوية دون توقف
أن نشارك بالفهم العميق لدور الإسلام في التقدم وبما هو مهم حقاً
في صناعة الإنسان وصناعة الحضارة وصناعة التاريخ
وهذا ما يجب علينا أن نفعله بالفعل و قبل كل شيء
هو أن نركز على ما نحتاجه فقط ونرتب أولوياتنا حتى نصل بأوطاننا للتميز
وتميزنا برؤيتنا العميقة لأبعادنا الحقيقية باعتدالنا ، أخلاقنا ، تعاملاتنا
قيمنا ، إنسانياتنا ، وبعلمنا وفكرنا
فقيمة الإنسان وقيمة الوطن هي خلاصة كل هذا
ووحدهم المتميزون سوف يقودون مجتمعاتهم نحو التقدم
والمجتمعات المتحضرة هي من تقدر رموزها وتكرم وتخلد مبدعيها
جائزة تميز مكة قدمت للمتميز الكثير لكي يستمر في عطاءه بتقديم أعمال خالدة
واستطاعت المساهمة في ترسيخ معنى التميز الجاد
كي تتعلم من مضامينه الأجيال القادمة
تميز مكة إرادة وحلم لا بد أن نواصل على تحقيقه
انتهى الحفل وبقي الانجاز والكلمات الخالدة في ذاكرة النجاح
التفت قائلة لوالدتي : إن عيني عليها للتميز عنوان ومكة عنواني
فأجابتني بهدوئها المعتاد : وماذا أنت فاعلة !!
ابتسمت وأجبتها بصمت : ربما هذا الحديث اليوم يا أمي
ثامر شاكر في سطور
حين تسمع اسم رفحاء يحضر الرطيان .. وحين تسمع جبال لبنان تحضر فيروز
وحين تلمح طيف نجيب محفوظ تحضر أزقة القاهرة العريقة
ترى أتكبر بنا أوطاننا .. أم نحن من نرتقي بها على أكتافها
لا فرق
الأهم أنه لا حلم بلا وطن .. ولا وطن بلا أحلام
بقلم
إيمان عبدو 1432هـ

الجمعة، 10 يونيو 2011

حديث الجمعة : اللعب ما بين الأمس واليوم



حديث الجمعة
اللعب ما بين الأمس واليوم
ما أكثر الصور والأمثلة من الماضي القريب البعيد منا
فهناك أشياء كثيرة جديرة بالمقارنة والقراءة مع صور الحاضر وحتى المستقبل
بالرغم من تباينات الصور والأجيال
اليوم أقف حائرة يملؤني الحزن أمام هذه التطورات السريعة التي نشهد جميعنا ظاهرتها
في مجال الألعاب الالكترونية فهي لم تعد مجرد العاب ترفيهية كالسابق
والتي لم يعد أبناؤنا اليوم من خلال ممارستها كما كنا
فقد أصبحوا غرباء في أعيننا وبتنا نحن كذلك في أعينهم
بسبب الانعزالية التي فرضتها تلك الأدوات الذكية عليهم
على أساس أنها تلهم عقولهم الناشئة
وتقودهم نحو الوجهة الصحيحة لتطور مجتمعاتهم
وكيف وظهورهم منحنية وأعينهم زائغة وجباههم مقطبة
وأجسادهم تتدافع في تأفف وغضب مسرفون بذلك في انفعالاتهم
كم اشعر بالسعادة حينما يغمرني الحنين وأنا أتذكر تلك الأيام
التي كنا نجتمع فيها من أجل لعبة الضمنة أو الكم كم أو حتى الباصرة " البلوت "
أو حينما كنا نتحلق أيضا أمام طاولة الكيرم
تلك الألعاب الجميلة
التي حظيت بشعبية واسعة لدى أهل الحجاز وبالتحديد المجتمع المكي
حيث وصلت قواعدها إليهم عبر التجارة والهجرة الدينية من دول جنوب آسيا
كنا بجوار كبارنا نرقب أدائهم ونرصد مهاراتهم في اللعب
نشحذ من خلالها الهمم ونصنع التحدي بدواخلنا لنصبح حريصين على ترقيتها
ونحضى بشرف المنافسة الشريفة فيما بيننا
لنصل إلى شرف النهائيات والتأهل لمنافستهم في اللعب
كنا نرى الأخوة يتشاركون اللعب ونسمع العبارات التحفيزية فيما بينهم
والأم مع أبنائها والزوجة تنافس زوجها
فتنهال الكلمات الجميلة المعاتبة والمحببة إليهما خلال ذلك
كانت سبل بسيطة جدا للترفيه ولكنها كانت تتصف بالتعاضد والتآخي والقوة
جو من الألفة والحب يغمر الجميع
الجميع يبدئ رأيه في الآخر بكل صراحة ودون خشية
تعلمنا من خلالها لغة النقاش الحر
تعلمنا النزاهة وسرعة البديهة وانشغلت عقولنا بالحساب
واليقين بأن تلك اللعبة التي نقضي أوقاتنا فيها
ستنتهي إما بنصر وإما بهزيمة
لذا فالبراعة الحقيقية في اللعب هي الانتصار على النفس
بممارستها باحتراف للانتصار دوماً
تلك الألعاب كانت بالفعل تبعث فينا الأمل وتبث روح المجازفة بدمائنا
ترسم دروبنا وتأدبنا وتقوم بتأهيلنا لأدوارنا الحقيقية نجو مجتمعاتنا
فاللعب مابين الأمس واليوم ما هو إلا لعبة الأيام
التي ينبغي علينا أن نعلمها صغارنا وعليهم أن يتقنوها بدورهم كما علموها أبائنا لنا
فنظرتهم للحياة وتعاملهم مع الآخرين
يستمدوه مما يتلقونه منا ولو من خلال تلك الألعاب البسيطة
تلك الألعاب التي ملأت هواتفنا الذكية وحواسيبنا المتطورة باستمرار
لن تصنع لإنسانيتهم شيئاً فهي رافضة للتوازن بين أحلامهم وواقعهم الملموس
سيتعاملون مع أشخاص مثلهم وليس الآلات ذكية تتغلب عليهم
وتشعرهم بالاحباط واليأس والاكتئاب وفقدان السيطرة على النفس
و لا سيعني ذلك أننا صغرنا بل سنكبر في أعينهم وسنبقى في ذاكرتهم أطول
فنحن سنؤمن لهم مساحة من التفكير والتعبير والقدرة على الحياة المتوازنة
القائمة على الفهم للجميع
الأمر لا يتطلب سوى ساعات محددة نقلص فيها المسافات
بين جميع أفراد الأسرة بلا استثناء
نخرجهم من جو تلك التقنيات الجامدة لندسهم في أحضان الطبيعة
ونشاركهم تلك الألعاب الشعبية الموروثة من اجل تكثيف الحب والعطاء
وتوضيح جوانب القدرة واللاقدرة فينا جميعنا

جوته في سطور
إذا أردت أن تقضي على أمه فأبدأ بصغارها

بقلم خط من الضوء ايمان عبدو 1432هـ

السبت، 28 مايو 2011

our time together



Our time together is me and you
&
It's full of all the things like us
Our time together
Is the real life that I live with you
With every second and minutes
And the time that I search to find my self
It give me hope , strong and faith
Our time together
Is the bridge of love , joy through wich we reach each other
It is those time that lights the memory and shorten the history
Shorten the distances that separate us
&
Shorten your name
happy .b .d
Written by iman Abdu

الجمعة، 27 مايو 2011

حديث الجمعة : واجهات الحياة



حديث الجمعة
واجهات الحياة
( لو كانت الأرزاق تأتي بقوة لما كان رزق العصفور مع النسر
ولكن الأرزاق يوهبها الخلاق من حيث لا نعلم ولا ندري
عامل الله وابشر بالخير ولا تنظر إلى الناس وأقنع برزقك الذي وهبه لك الله
القناعة كنز لا يفنى )
كُتبت هذه العبارة الحكيمة على واجهة أحد المحلات المشهورة ببيع الفول
بأحد الأحياء الشعبية العتيقة بمكة
المدينة الرمز والتاريخ والذي كل شيء فيها يوحي إليك بالأدب والحكمة
وهي للشيخ صالح الغامدي عن عمر يناهز 86 عام كما هو مدون عليها منذ سنين طويلة
ما أثار دهشتي في الواقع أنها مازالت اللوحة الإعلانية الأوحد والأغرب
مدون عليها هذه الكلمات
واجهة إعلانية تومض كنجمة لتضيء بكلماتها عتمة هذا الشارع العتيق بما فيه
وبالرغم من كونها لوحة يتيمة بين مئات الواجهات الحديثة الامعة
إلا أنها عمل رائع للتدليل على أهمية الواجهات والكلمات المؤثرة
التي تشير بصمت إلى مكانة المجتمعات المهذبة وحقيقتها
ربما تجارب الحياة للشيخ صالح هي من أشعلت هذه الواجهة
وحولتها للوحة حكيمة أكثر منها لوحة إعلانية
فالمعروف أن اللوحات الإعلانية وسيلة تسويقية ثابتة ، سريعة للاتصال بالناس
وتزودهم بمعلومات محددة وبراقة حول منتجهم تثير من خلالها أفكارهم نحو احتياجاتهم
وتخدم بذلك أغراضهم المختلفة
وهذا مما يفترض أن يجعل أمر حصر واختيار أسماء لوحاتها من الصعوبة
في أي مكان للفت الانتباه
لعل اصدق وصف تجاه هذه اللوحة الحية والقيمة كلما شاهدتها
بأنها معالجة متأنية للأفكار حينما كان الفقر يسدل بظلامه الموحش أزقة هذا الحي ودروبه
فقد جاءت الكلمات حصيلة نظرة متعمقة ودقيقة للظروف بكل أوجهها وخلفياتها
فهي رسالة معبرة عن التاجر الذي دخل إلى السوق مكافحاً
وأجزم بأنه لم يكن يريد من وراءها لا مال ولا جاه ولا شهرة
لن أتحدث هنا عن مضمونها فقد تركتها لكم كما تحدثت هي
لكن حديثي بقدر إعجابي ودهشتي بالفكرة الخلاقة لهذه الواجهة اللافتة
فهي بمثابة مَعْلم على احد دروب مكة
وخير شاهد على تهذيب ورؤية رجل أصيل ملتزم بهموم مجتمعه
لا نريد أن تخلو مدننا من واجهات لا تنشئ أمة ولا تصنع كياناً ولا تخلد مجداً في مستقبلها
لا نريد أن نحصر أفكارنا في رغباتنا الذاتية ونروج للغة المصالح بين الناس
بقدر ما نريد أن نروج للغة التفاؤل والإقدام بينهم
ولا نريد من صاحب منزل أو صاحب حانة أن يخاطبنا بكلمة قل ( ما شاء الله ) فقط
نريدهم أن يتخلصوا من عقد الحسد والخوف بأن يضيئوا زوايا الوطن
ويقدموا أفضل ما لديهم من كلمات كانت سببا في هذا النجاح
يتشبث بها الأفراد وتشفي فضولهم ليجدوا حقيقة مماثلة بين أيديهم كما هي بين أعينهم
نريد أن نستعيد العلاقات الدافئة بين الأفراد فيما بينهم ومواقف النبل تجاه أوطاننا
بواجهات نتقي كلماتها ويكون لها دورها العظيم

بالأدلة والشواهد في تطوير وتغير رؤية أفراده
وضعت هذا الرجل في موضع الإكبار والتقدير
فأياً كان سيبقى صنيعه بالرغم من بساطته في تاريخ مكة
صورة معبرة للحياة الفكرية والعملية فيها
فالكلمات وحدها لا تكفي ولكنها الكلمة المصاحبة للفعل
سلاحنا الوحيد هو قوة الروح وبه يجب أن ننتصر كما جاءنا عن غاندي
وأعتقد بأن قوة الروح تنبع من قوة الأفكار والكلمات التي نخزنها
من الأفضل أن نمسك بمفاتيح الأفكار المختلفة الباقية
فكل خطوة يخطوها الإنسان ويكتبها على جدران الوطن
إنما هي جزء من العمر وجزء من ذاكرة الوطن بعد ذلك
بقلم إيمان عبدو 1432هـ

الأربعاء، 18 مايو 2011

حديث الجمعة : الاصرار على الحياة



حديث الجمعة
( الإصرار على الحياة )
من أشد المواقف تعذيبا للنفس هو الجلوس في
طابور انتظار الحياة ، وما اقصده هنا انتظارنا
في غرف أشعةMagnetic Resonance Imaging وترقب نتائجها
قد يكون اسمها مرعبا قليلا ولكني أسميتها
كذلك لأنني اعتبرتها لحظة ولادة حياة
من اللحظة التي انتصرا فيها (بيتر ما نسفيلد) في تقديم هذه التقنية للعالم
التي اسماها شريحة الحياةThe Slice of Life
ووصفها بأنها لحظة ولادة لها the birth of MRI
وحاز بذلك على جائزة نوبل نظير هذا التطوير فيها
والتي قال بعدها ( لم يتحقق هذا النجاح في التصوير النووي الإشعاعي بدون الحماس والإصرار والدعم المكرس لهذا العمل )
إنها لحظة انتصار الحياة على مشاهد الموت التي شاهدها
إبان اندلاع الحرب العالمية الثانية في طفولته
متى تصبح الحياة مطلباً ملحاً عند الإنسان ؟؟!
لماذا كل هذا الإصرار على الحياة ؟!!
الأسئلة التي تحضرني الآن وأنا أتذكر تلك المحادثة
التي جرت بيني وبين الطبيب المختص في غرفة التصوير الإشعاعي
حينما كنت مستعدة للبدء في عملية أخذ بعض المقاطع
عندها قال لي قبيل خروجه
هل تريدين الاستماع إلى بعض الموسيقى أم ما هو خيارك ؟!!
قلت له بدون تردد نعم موسيقى من فضلك
اندهش من خياري لها وابتسم
أذكر أنها كانت خليط من موسيقى موزارت وشوبان وأخذتني معها لما أخذتني
وبعد انتهاء كل تلك الساعات التي لم اشعر بها
توقفت الموسيقى وتوقفت معها كل تلك اللحظات المؤلمة
عاد إلي مرة أخرى ليحررني من كل تلك القيود التي تكبلني متسائلاً
ـ عذرا آنسة ولكنه كان خيارا غريبا لي هنا !! على عكس كل الناس الذين أشاهدهم
لماذا اخترت الموسيقى في هذا الوقت ؟!!
قاطعته قائله : لأنني لن أتوقف .. و لأنني أريد الحياة ؟
ـ تتوقفين !! ولماذا هذا الإصرار على الحياة ؟
نعم ، لن أستسلم للضعف لأن هناك عملاً كثيرا ينتظرني للمستقبل
وهناك من ينتظر هذا المستقبل ممن يحبونني
ولا تنسى أن استمرار الموسيقى كاستمرار الحياة وهي حياة
ـ اتفق معك بشأن الموسيقى ، ولكن هل تستحق هذه الأحلام كل هذا الإصرار على الحياة
ـ نعم وماذا تعتقد !! أليست لك أحلامك أنت أيضاً
أجابني بعد غمرت الابتسامة كامل وجهه
ـ نعم .. نعم ولا تعلمين كم أنا ممتن كثيرا لهذا الحديث معك
حسنا إذن هيا انهضي إيمان ، وسأخبرك بأمر لن تتوقفين
شكرته وشعرت بلذة الانتصار وخرجت مسرعة أقصد هاربة
وعدت الى المنزل وأغمضت عيني وأنا استمع إلى الخيار الثاني
وانهمرت دموعي بلا توقف فعلاً لم أكن أريده خيارا مؤقتا
فهو الخيار الوحيد الذي سيمنحني القوة في بقية لحظات انتظار نجاحاتي
فلكي تستمر الحياة لابد من الصراع من أجلها
انقضت فترة طويلة على هذه المحادثة وتذكرتها فور قراءتي
عن السيدة الأمريكية الكاتبة والفنانة سوزان
التي كانت تبلغ من العمر واحد وستون عام أصيبت بالسرطان
وعندما لم تتمكن من إكمال علاجها الكيميائي
وتوقف التأمين الصحي عن سداد قيمة فواتير علاجها
لم تتوقف لتوقف كل شيء أمامها كانت مصرة على الحياة بالرغم من مرارة الألم والانكسار
وبدأت باستخدام علاجاتها المتبقية من أقراص وحبوب وإدخالها
في صنع بعض القلادات والأقراط وبعض أدوات الزينة
قائلة لنفسها لقد ابتعتها بثمن باهظ جدا لما هو أثمن منها فكيف لا تكون قيمة
وتمكنت من بيعها لتغطية نفقات علاجها الكيميائي ونجحت في ذلك
وشفيت بعدها تماما من المرض
ما الذي يدفع سيدة بهذا العمر على رفضها للموت والاستسلام له ؟!
من أين نبع كل هذا الإصرار على الحياة بداخلها ؟؟
أنها الروح التي لم تشخ بعد والجسد الذي يرفض الاستسلام
إنه الفرق بين الحياة وأي حياة
ترى كم من الناس من يرى قيمة حياته
ويستطيع أن يواجه مصيره وضعفه بهذه الشجاعــة ؟!
صحيح أن جميعنا يصاب بالإحباط بين الحين والآخر عندما تخذلنا الحياة
في تحقيق ما نريده وتتخلى عنا
وجميعنا يبكي بصوت عالي عندما تغلق أبوابها في وجوهنا
لكنني مؤمنة بأن الأمل والإصرار على الحياة
هما طوق النجاة الوحيد أمامنا من الغرق في مآسيها
ولمواجهة وهزم الضعف والعجز والألم فيها
ولولا الآلام لما تولدت فينا طاقة الرغبة القوية في الحياة للنجاة منها
قد نموت وينتهي كل شيء يوما ما
لكن بصماتنا وأعمالنا المميزة لن تموت بموتنا
لابد أن نربي أبناءنا على الإصرار و الشجاعة وعدم الخوف
وأن يبحثوا بهمة عن نور الحياة في ظلماتها
أن لا يتوقفوا ويوقفوا عقارب الزمن في البكاء والعويل والخنوع لليأس
و كيف ينقبوا عن ينابيع هذا الاصرار المتمثل في قيمهم ومبادئهم وطموحهم
وأن يستمعوا إلى الموسيقى والأجدر كيف يكون العزف على أنغام هذه الحياة
ليس من أجلهم بل من أجل من يحبون من أجلكم ومن أجل مجتمعاتهم
ليس هناك أقسى من أن يحيا الإنسان وهو مرغم على العيش ،

ويشعر بداخله بعدم الحاجة إلى أن يعيش أكثر ، وبأنه غير قادر على الاستماع لموسيقاها الجميلة
ومازال السؤال الوحيد معلقاً أمامك وقرارك
لماذا كل هذا الإصرار في حياتك ؟!

بقلم خط من الضوء إيمان 1432

الجمعة، 22 أبريل 2011

حديث الجمعة : لدى حلم .. لدي قضية

حديث الجمعة
لدي حلم .. لدي قضية
" لدي حلم بأن يوم من الأيام أطفالي الأربعة سيعيشون في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم ،

ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم "
كان حلم مارتن كينج الوحيد فقد حدد حلمه
وكان كل ما لديه يقوم على مبدأ السلام وكان السلام
" لدي قضية "
جاءت على لسان بطل فيلادلفيا "توم هانكس "
وهي بالأصل القصة الحقيقية للمحامي جيفيري باورز
التي كانت قضيته الوحيدة ضد التمييز والفصل التعسفي لمرضى الإيدز
حيث عانى ويلات المرض وأقيل على أثره من عمله كمحامي
وظلت هذه قضيته لثمانية عشر عام متصلة من الإصرار والجهد واليقين
القائمين على مبدأ العدالة والمساواة والإنسانية للجميع وكانت العدالة
نماذج حقيقية حددت ما أرادت .. وعلمت لماذا أرادت .. وعملت من أجل ما تريد
كانوا أصحاب إرادة .. أصحاب مبادئ .. وأصحاب يقين بأحلامهم
اختاروا الأشخاص الذين تمكنوا من معاونتهم من أجل تحقيق مسار أفضل لأحلامهم
لأن أحلامهم لم تكن من اجلهم وحدهم كانت للجميع لذا بقيت للجميع
نحن أيضا لا نختلف عنهم
لديانا أحلامنا الخاصة بنا ، وربما لدينا العديد من الأحلام
والكثير من القضايا والأفكار التي تخصنا
وما نريده في الواقع هوا ما لدى كل واحد منا
( حلماً واحداً )
اختر بحكمة حلما واحدا ً فقط يكون
العلامة الفارقة المشرفة لأوطاننا و الفرصة الحقيقية للتعبير عن ذواتنا وعن مجتمعاتنا
والغد والتغير الذي نطمح اليه ويعود بنا إلى صدارة الحضارة
ولكي يكون تحقيق هذا الحلم ممكناً علينا أن نؤمن تماماً به
وأنه مختلف لنقوم بفعل شيء مختلف باختلافه
لذلك يقول جيفارا " الثورة قوية كالفولاذ .. باقية كالسنديان .. عميقة كحبنا الوحشي للوطن "
هذا ما علينا أن نفعله أن نثور بالمنطق والحكمة
والثورة التي اعنيها ليست بمعناها الدموي
ولكنها الثورة على النفس التي تهز المسلمات وتتحدى الفرضيات
فما نريده بالتحديد هو القيام بثورة حقيقية
الثورة على الفشل والانكسار
الثورة على عقولنا التي نصعد معها إلى الأعلى ونسير بها إلى الأمام
في طرقات الوطن بلا انحناء وبلا خجل وبلا خوف
لابد أن يكون لدينا التحدي الكافي والدوافع التي تحركنا نحو القمم ، نحو الأمل ونحو القوة
فأوطاننا ليست بحاجة إلى مواد خام بقدر ما هي بحاجة إلى الإنسانية كما خلقنا
إلى العقول المضيئة التي لا تعرف الكسل ولا المبالاة و لا حتى الاستسلام للهزيمة
بحاجة إلى أيدي صحيحة تبني و تعمل بما تفكر به
بحاجة إلى أفراد يعرفون أنفسهم بشكل أفضل ويمتلكون المقدرة على الرؤية الواضحة
أفراد يعملون بصمت وباستمرار دون توقف
أفراد يمتلكون التصميم والعزيمة والالتزام الكامل بكل ما يقتضيه الأمر لتحقيق أحلامهم
لطالما كنت متفائلة ومازلت أعتقد بالبدايات الجديدة أنها الجيدة
فكل ما علينا أن نفعله أن لا نشتت أذهاننا ونتوه في زحام الأحلام المختلفة و التي
ربما قد تكون غير ممكنة لكثرتها وتشابكها
الآن لنبدأ ونبدأ فقط ونتحدى الظروف بأن لا نعيش على الهامش وحول الأشياء التافهة
أن نقاوم اليأس بأن لا نتألم من الأوجاع الخفيفة
أن نفرد أشرعتنا باتجاه الريح
أن لا نتوقف عن التركيز والتركيز في أهدافنا
أن لا نكف عن الغناء بها
فهي لا تحتاج أكثر من جهد عظيم منا لنصل إلى ضفافها
علينا أن نكون أفراد الساعة بثوانيها ودقائقها
وأن نثور ونحطم كل ما يعيق تقدمنا و كل تلك القيود التي تكبلنا بشجاعة
ونمضي بثبات نحو عالم أفضل ينتظر وصولنا بشغف مثلنا ، من أجل حريتنا من الجهل والفقر
إنه النجاح الذي يقتضي طاقة عالية ونشاط مماثل وجهدا كبير وتركيز أكبر
ويقتضي أن نضع مقولة محددة أمام أعيننا في البداية هي ( أن نكون أو لن نكون )
لدي بصيص من الثقة يزداد وهجه بمرور الوقت
بأننا إن خصصنا جلّ أوقاتنا لتحقيق احد أهم أحلامنا
وقمنا بشطب كل المفردات التي سوف تهبط من عزائمنا كالمستحيل ، والملل ، ولا أستطيع
فسيقودنا حتما ذلك إلى تحقيق كل الأحلام الممكنة بعد ذلك دون أن ندري
ما هو حلمك ؟ .. ما هي قضيتك ؟
اعتقد من المهم جدا أن نعيش حياتنا في ظل ما نريد لا بما أن نضطر أن نفعله
.................................................
جاك كا نفيلد في سطور
عندما تعتقد أنك لا تستطيع فعل شيء ما
تذكر أحد انتصاراتك السابقة

بقلم ايمان عبدو 1432 هـ

الجمعة، 25 مارس 2011

حديث الجمعة : لنستمع لها

حديث الجمعة
لنستمع لها
منذ أن قرأت هذه الأبيات لنزار قباني أول مرة
(رباه أشياؤه الصغرى تعذبني .. فكيف أنجو من الأشياء رباه)
وأنا أتفق معه على أن الأشياء الصغيرة تربكنا وتعذبنا بعدها وهي ليست وحدها كذلك
حتى المواقف الصغيرة التي تفاجئنا على الرغم من صغرها
تكون مفاجئة وفاجعة لنا
وبعض الحِكَم لا نبلغها إلا بها
كم هي جميلة وغريبة وموجعة ومروعة بعض التفاصيل الصغيرة
لأنها تقول لنا أكثر مما نريد معرفته وتكشف لنا ما يحاول أن يتوارى عنا
ما أقساها تلك البصمات من صور تبقى على مر الأيام
حيث تضع الأشخاص في بقعة من الضوء
تكشف فيها عن مشاهد لتفاصيل تفضح حقيقتهم
و تكشف معيار قيمتك لديهم لأنها مواقف المنطق والتقدير والوزن والمقارنة أيضاً
ونقطة الارتكاز التي ستحدد وجهتك في المسير معهم بعد ذلك
فهناك خيط رفيع جدا بين الرؤية وبين التصور
وبالرغم من عمق المعاناة ومرارة التجارب وحلاوة بعضها لجميعنا بلا استثناء
وكونها تصيبني بحالة من اليأس والإحباط بين الحين والآخر وبقدر ليس باليسير من الحنق
إلا أنني أهوى تلك المواقف وممتنة لها إنها لا تخطئ أبداً ولا تكذب أبداً
فأنا موقنة بأن النفس الإنسانية تكشف عن نفسها دون عناء
استمع إليها جيداً واستجمع شجاعتي
لأقرر البحث عن الحقيقة ثم بالنسبة لي عندها يتوقف كل شيء
فهي لا تقودني إلى " المصيدة الكبرى " عالم الوهم الذي يحيطونني به
فكثيراً ما يخدعنا الآخرين بنظراتهم العذبة لتكشف لنا من خلالها وجوه قاسية مقززة
وأعجب من هؤلاء الأشخاص الذين يقعون ضحايا هذه المصيدة
ولا يحاولون صفع تخاذلهم و الانفلات من قضبانها الباردة
والمواجهة هنا مع هؤلاء ليست مطلوبة وليست شجاعة هي على المكاشفة
فأنا مع رائي حمزة شحاتة في كلمته الشهيرة
(عندما يكون الإقدام على المخاطرة ضرورة ، لا يعد شجاعة )
نحن لن نستطيع أن نعيش بمعزل عن الآخرين
ولن نستطيع أيضاً أن نخلف مناخ عاطفي معهم بالإجبار
حتى لا نتهور في اتخاذ بعض القرارات
لا يجب أن تكون نظرتنا قاصرة و أن ننظر إلى تلك الشقوق الصغيرة
التي تمر منها أشعة الضوء ونرى ما تقع عليه تلك الأشعة وتكشفه
وما علينا أن نحاول فعله هو أن نروض أنفسنا على التكيف مع هذه الحقائق
مهما كلفنا هذا الأمر من جهد وتضحية ومعرفتها والاعتراف بها
لمواجهتها بعد ذلك بلغة العاقل لا بهتاف الجاهل
ولنترك للساعة دقة ثانيتها الأخيرة
ونلتفت صوب ما هو أكثر أهمية ونتجه نحو من هم أصدق حبا
لنسكن بداخل قلوب تريدنا بالفعل لنظل على مشارف الحقيقة بلا إعتام
صحيح أن الإنسان دائما ما يكون أسيراً لظروفه
ولكن القلة ممن ينجحون في الانفكاك من قيودها
فإن تخدع مرة فهي مشكلتهم وإن تخدع للمرة الثانية ستصبح مشكلتك

زينب حفني في سطور
أجمل المواقف في حياة الإنسان، حين يقف أمام المرآة كل صباح
ويجد في نفسه الرغبة لمعانقتها، وليس صفعها بسبب ازدواجيّة أفعالها
بقلم ايمان عبدو 1432 هـ

الجمعة، 18 فبراير 2011

حديث الجمعة : شجرة الليمون

حديث الجمعة
شجرة الليمون
لقد أصبحنا نبحر في الحياة بلا توقف نصارع فيها موج الأيام وتلاعبها بنا
يقذفنا إلى عوالم معتمة هي عوالم الكهوف والخوف واليأس
موج يجعلك تصاب بالاحباطات المستمرة بين الحين والآخر
وفي رحلة المجهول التي تقشعر لها الأبدان هذه
تصبح أحلامنا أملاً يضيع مرة ويتجسد لنا مرة أخرى
وتتلاحق الأمواج بضرباتها الموجعة ويضنينا الألم
وتتساقط منا خلالها أشياء كثيرة بلا ترتيب في درب الكفاح للوصول
وهناك في البعد تبقى الأشجار وجوداً على شواطئ العودة يتجدد على مر الأيام
عندما نشاهدها نشعر بنشوة فرح الوصول
وعندما نصل إليها فنحن نصل إلى شواطئ الآمان والهدوء التي ننشدها لنتنفس
و تخبرنا أننا بشر وأننا نخطئ مثلما نصيب وأننا بحاجة إلى الحماية
وبحاجة إلى من يستمع إلينا ويحفظ لنا ما نقوله ونفعله
هي رسالة ووسيلة إلي العطاء والتقويم
لذا هي من الأشياء التي تستحوذ على اهتمامي دوما
والتي مهما غابت الوجوه وتوارت تبقى هذه الأشجار صامدة
تحمل بصماتهم وسر حكاياتهم
تتمايل مع أحلامهم أملاً صغار وتسكن معهم ولهم أماناً كبار
هي عشق التاريخ وعشق المكان والزمان
وهي التي ثبت لنا ضرورة واقع وجودنا في الحياة
فعصرنا يضعنا كل يوم أمام حقائق جديدة مخيفة متغيرة
ولكن مع إطلالتها كل صباح ووجودها حولنا بمختلف أحجامها
تذكرني بحقيقة واحدة وهي الثبات و يعني ذلك لي القوة
وسمة من سمات الحب والصدق والوفاء التي هي اعز ما نفتقده اليوم
وعلى قلة الأشجار من حولي إلا أن الذاكرة حملتني
لكلمات خالي الذي كان يحرص كل الحرص
أن يزرع أبنائه وأحفاده الأشجار بأنفسهم ويتولون رعايتها وسقايتها والاهتمام بها
فقلت له يوما " لماذا تفعل ذلك بحرص معهم ؟ ولماذا لكل واحد فيهم شجرة مختلفة"
نظر إلى جموع تلك الأشجار من حولنا وأِشار بيده لشجرة الليمون الوارفة أمامنا
وقال لي " يا بنتي إنني ازرع بداخلهم الحب والوفاء والثبات على الأخلاق والعطاء
وأخبرهم بصمت بأن الحياة لن تعطي وتثمر إلا إذا رويتها وأعطيتها من وقتك "
مثلما نترك أجزاء من أروقة منازلنا للمكتبات والتلفاز
فلنخصص لهم مساحات بسيطة من عمر الزمن
في باحات منازلنا وفي شوارعنا أمام المنازل
وفي التصوير لذلك يقول الأستاذ الحُصين " الحياة بمفهومها المعنوي مهمة سريالية يعيش بها وعليها
الإنسان المثالي على شفافية العطاء النابع من القلب والفكر والروح "
لنزرع فيهم من خلالها الثبات على المبادئ والقيم
لنزرع فيهم الحب للحياة والجمال ولا نصحر أعينهم وقلوبهم
لنعيشهم تجربة الوفاء والإخلاص اليوم لندفعهم بذلك إلى النجاح فيه غداً
لنمنحهم البذور ونعلمهم الانتظار والشوق إلى النهايات و نعلمهم العطاء
وكيف يخصصون أوقاتهم للآخرين بالرعاية والاهتمام والسؤال
فليس هناك من يأخذ بلا عطاء । وليس هناك من يرتفع بلا جهد
لنزرع هذه الحكمة الصينية
"إذا أردتَ أن تزرع لسنة فازرع قمحاً ، وإذا أردت أن تزرع لعشر سنوات فأزرع شجرة ،
أما إذا أردت أن تزرع لمئة سنة فأزرع إنساناً "
فنحن لا نعرف كيف نحب إلا إذا عرفنا كيف نزرع الحب
إن الإنسانية والحب رمز يولد تحت الأرض ويبدأ في النمو
عند قدرتنا على الإحساس بالآخرين والتزامنا بهذه القدرة
عندها نشم رائحته النفاذة تفوح من حولنا
إنه الحب الذي يكلفنا عمرا بأكمله
ولكن
يا ترى كم شجرة وارفة الظلال طيبة الرائحة اليوم غرسناها في مساحات أعمارنا الطويلة ؟
كم شجرة صلبة لا تقتلعها ريح عاتية ولا تثيرها ريح عابرة في دروبنا ؟

المتنبي في سطور
كل امرئ يولي الجميل محبب ॥ وكل بيت ينبت العز طيب


بقلم ايمان عبدو 1432هـ

الخميس، 3 فبراير 2011

حديث الجمعة .. كم هو مؤلم


حديث الجمعة
كم هو مؤلم
" حينما تكون منابع الألم التي تفجر الدموع في النفس
أقوى من كل قوة نمتلكها فنحن نبكي "
هذه العبارة أغرقتني بهمومي معها
فكم هو مؤلم .. أن نُطعن من الخلف فتتحول كلماتنا إلى أنين ونزيف لا يتوقف
و تصبح حروفنا اليوم دموع تتساقط على الأسطر
بعد أن كانت بالأمس تقطر كالندى عليها
كم هو مؤلم .. أن تجد نفسك مجروحا بالفجيعة مثخناً بالفقد
تائهاً في زمن ممتلئ بالاحباطات المتراكمة
كم هو مؤلم .. عندما يتوقف الإنسان حائراً أمام لحظات مفاجئة
لمحطة زمنية معتمة غير محددة وغريبة عليه
لا يعرف فيها هل ما يشعر به الآن هو الحب
أم هو الرحيل الأبدي عن عالم الحب وعالم المثل والمبادئ والقيم
كم هو مؤلم .. أن تذرف الدمع وأنت صامت عندما ترى الفرح يصغر أمامك
والأماني تسلل من بين يديك وتتبخر أمام عينيك
كم هو مؤلم .. عندما يكون بينك وبين تحقيق الحلم خطوة واحدة
فتجد نفسك فجاءه متعثراً وأنك ابتعدت مئات الخطوات عن هذا الحلم وكل احلامك

كم هو مؤلم .. ذلك الإحساس بالضياع وبتلك النبرة المتحشرجة
وأن ترى صدقك وجوهرك وميزتك يتهاوى أمامك
كم هو مؤلم .. ذلك الحوار الداخلي اليائس مع نفسك وأنت تجلس عاجزاً مكوماً
أمام جراحتها والمعاني الحقيقية المبعثرة فيها
فيصبح حينها التركيز والفهم على العقل أمراً مرهقاً له
ولم تعد قادرا فيه لا على العطاء ولا على الأخذ ولا على تجاوز هذه المحنة
كم هو مؤلم .. عندما تتخلخل الثوابت فتصاب بجنون افتقاد معناك كإنسان وكعاشق
كم هو مؤلم .. أن تطمس هويتك الحقيقية وتصاب بالخيبة والانكسار وبالوحدة الموحشة
في طريق عُبد من أجل الحب ومن أجل الغد
كم هو مؤلم .. أن تقف على الأنقاض بلا مأوى
وأن تعيش الذكرى الموجعة والحنين المفجوع
كم هو مؤلم .. أن يستعصي عليك فهم حاضرك وترتيب مستقبلك والخوف منه
ومن الفراغ الواسع والصمت المطول وما تخبئه لك الأقدار المحتومة
فيتسرب اليك ذلك الاحساس المتفاقم بالدونية وبأنك على خطأ
كم هو مؤلم .. مخاض هذا الإحساس الجديد
فنحن المسئولون عن أخطاء أفكارنا ولكن رغباتنا هي التي تصنع هذه الأفكار
فالآن بتنا نكتب اليأس بعد أن كنا نزرع الأمل .. وكم هو مؤلم الألم بعد الأمل
ولكن الأكثر إيلاما أن نفقد إيماننا بقدراتنا على الثبات والمواجهة
وأن تظل كل هذه الآلام مستمرة وان لا نتحرر من وهم هذه الأوجاع
وأن تفقد الأمل من جديد ولا نستيقظ من الداخل
ونعيش بالمنطق والعقل فللواقع كلمته المختلفة
وغلطة الضعيف بألف
والإيمان ليس مجرد فكرة فهو العمل وهو النتيجة بعد ذلك

في سطور للجفري
إن عقارب الزمن تصنع التجاعيد على الوجه لكن عقارب المواقف والتجارب
هي التي تعمق تجاعيد الروح وبثور القلب

بقلم ايمان عبدو 1432 هـ

الخميس، 20 يناير 2011

حديث الجمعة .. الخبز وصناعة الحياة



حديث الجمعة
الخبـــــز وصناعة الحياة
" إذا لم تعلم ولدك شيئاً فكأنك علمته السرقة وكل الخطايا"
أنا مع هذه الحكمة التي قادتني
إلى مقولة إدارية للدكتور القصيبي يقول فيها
"إن كل إداري يتلقى شيئاً ممن سبقه ويبقي شيئاً لمن يخلفه"
وهكذا فن إدارة وصناعة الحياة أيضا فهي عملية مستمرة ومتراكمة
صناعة الحياة كصناعة الخيز
ذلك الخبز الذي يشقى البشر من أجل الحصول على كسرة منه
رمز صيحات البؤساء والمطحونين وصوت تنهدات ألامهم التي تتصاعد كدخانه
ذلك الرغيف الذي يساوي بين الكل فهو
يدخل البهجة في قلب الارستقراطي ويمنح الفقير الحياة التي لا يريد أكثر منها
رغيف الخبز الذي يوقن لك بأن كل إنسان يحمل بداخله بذور الخير والعطاء والحب
ويؤكد لك بأن هذه البذور يجب أن تتنقل من يد إلى أخرى حتى تصل إلى يدك بشكل ما
فهو لم يصنع نفسه بنفسه ولم ينزل علينا قطعاً من السماء
ولا اعرف بالتحديد تاريخ الخبز ولا أريد أن ادخل في تفاصيله أكثر فتاريخه طويل جدا
ولكنه الصناعة التي كانت وستبقى من أجل العيش
والذي يحمل نفس الاسم في موروثاتنا الشعبية
مهاراتنا وعلومنا لا يجب أن تقف عند أسوارنا المغلقة
لا نريد أن نصل إلى مرحلة يقف كل منا ينظر إلى الآخر بانكسار واستنكار
ولا نريد أن نتصارع من أجل كسرة خبز
بل نعمل معاً ليبقى هذا الرغيف ساخناً كدمائنا
وكما في رمزية المثل الشعبي الذي يقول" الجيعان يحلم بسوق العيش "
فالجوع يحرضك على التعلم والعمل وبالتحديد تعلم المهارات التي تدوم
وذلك يذكرني بمثل شعبي آخر يقول " صناعة في اليد آمان من الفقر "
والإشارة هنا ليست لفقر اليد وقلة الحيلة بل أجدها في فقر حياتنا وأوقاتنا وعقولنا
المشكلة أن آفتين انتشرت فينا اللامبالاة والإتكالية
وكأننا لا نعلم أن الإنسان أسير الظروف
التي تخضعه في كثير من الأحيان لمطالبها
والعقلاء من الناس هم من ينجحون في الهروب والانفلات من قيودها
فالحياة لا تقدم لكم ديمومتها
ولكي نتكافأ مع أنفسنا حتى نستطيع أن نتكافأ مع الظروف
علينا أن نحرك أصابع أبناءنا ونحرك أصابعنا معهم
نريد أن نكتسب ما يؤهلنا لقيادة الغد بشكل أفضل من اليوم بمرور الوقت
علينا أن نعلم أبنائنا الاعتماد على النفس وكيف يواجهون بذلك مشاكلهم بجدية اكبر
علينا أن نزجهم إلى سوق العمل وليس في ذلك من العيب بشيء
فنحن نربيهم على التواضع واحترام المهن وطبيعة العمل نفسه
لنكيفهم ونحميهم ونمنحهم بذلك القدرة
على فهم الحياة والتعامل بقوة وجلادة مع تقلبات الأيام
يكون فيها الصبر والاستمرار هما سيدا لحظاتهم الصعبة
وكما قال سومرست موم " الحياة أمل وجهاد وعمر قصير "
مازلت أؤكد أن السعادة الحقيقية تكون في مقدار التوافق مع الظروف
وأكثر في تناول رغيف من الخبز الساخن

خط من الضوء في سطور
النصر إرادة فالهزيمة الحقيقية هي أن تنهزم أمام الهزيمة وتظل تلاحقك كالفأر

بقلم ايمان عبدو 1432 هـ

الخميس، 13 يناير 2011

حديث الجمعة .. لماذا القراءة !!



حديث الجمعة
لماذا القراءة !!
بعد أن غزتنا التكنولوجيا
واستولت على كل شبر من أوقات فراغنا
لم تترك لنا في دوامة هذه الحياة الوقت الكافي
الذي نتمكن فيه من الإبحار والغوص في أنفسنا كالسابق
أصبح الخوف منا علينا
الجميع في صراع دائم مع الوقت ومع النفس
فُقد التوازن وتمزقت أفكارنا
انهارت الأعصاب .. تقطعت حبال الارداة .. انطوينا على أنفسنا
وضاعت بذلك هيبة الإنسان في زحام هذه التكنولوجيا القاتلة
فلم تعد هناك رغبة في المطالعة والاكتشاف
وهذا يعني فقدان الأمل في الغد !!
مشكلة حقيقية على الرغم من وجود هذا الكم المعقول الذي يحيط بنا
من دور الكتب والنشر وبالرغم من احتوائها
على ما يمكن أن يصب في كفة تجميلها وتجميلنا
سألتني صديقة يوما ما
" لماذا تهربين إلى الكتب ؟ لماذا كل هذه القراءة يا إيمان ؟!!
عادت بي الذاكرة إلى الوراء قليلا و لا أعلم لما حينها أجبتها وابتسمت
( الحياة تحتاج لـأشخاص يحسنون قراءة تفاصيل صورها جيداً
وكما قال نيوتن إذا كانت رؤيتي أبعد من الآخرين فذلك لأنني أقف على أكتاف العمالقة ـ القراءة تمنحك هذا البعد يا سيدتي )
ولازالت عالقة في ذاكرتي عبارة قديمة حفظها الجفري كلما هممت في شراء كتاب
" أن نعرف .. تلك هي الخطوة الأولى التي يجب أن تتوفر لنا "
والمعرفة هي الرؤية الواضحة
من خلالها نتعلم أن نكون أكثر ثباتاً من أن نكون في هذه الحياة شيئاً عابرا
القراءة المستمرة هي الديمقراطية التي تخلق الاحترام و تصنع الشخصية الحكيمة
وتطرد بذلك التفاهات الذهنية والعاطفية
فالبِحار والأنهار العظيمة لم تتكون إلا من قطرات المطر
وهي تلك الأحرف الصغيرة التي تتساقط على عقولنا
فكل حرف هو تجربة وخبرة وكل سطر هو معرفة وحياة
وعلينا أن نستريح من القراءة بالقراءة

فأنت تقرأ الدنيا كلها بعينيك
بالقياس على ذلك يقول أنيس منصور " كل الذين داروا حول الأرض
داروا حول أنفسهم وهم يقرءون أدب الرحلات"
وقال " الكلمة في كتاب والكتاب في يد طفل ومستقبلنا في يده الأخرى "
الكل ينادي بالقراءة ويشير إليها وإلى أن نشعل شموعنا لتضيء لنا الكتب
حتى لا يسقط الظلام على كل شيء بين صدمة وذهول الجميع منا
فالشعوب المتعلمة القارئة هي الشعوب المتحضرة
هي الشعوب التي تكافح الجوع والمرض وتحترم الحياة
الشعوب المثقفة هم صوت الصدق الذي يرتفع لينتظر الحقيقة
وهم هتافات العقل الذي ينادي وينطلق بالمثل العليا
وهم بالتالي عنوان للوطن الخالد
لذا من الجيد أن يقرأ الشباب أكثر مما يكتب ليكتبوا أفضل مما يقرءوا
فالأصابع التي تقلب الورق بحرص واهتمام هي التي ستقلب صفحات أوطانها
علينا أن نثق تماما بأن القراءة هي الأمل فينا
الأمل الذي يخلق الإدراك فالإبداع ويحرك فينا الوعي
الذي يصنع مسيرة الإنسان الضخمة بقوة إرادته الفتية

في سطور لحمزة شحاتة
الواجب أن لا تكتفي بالمعرفة ، بل تتخذيها دستوراً للتطبيق وللسلوك
بقلم ايمان عبدو 1432 هـ

الخميس، 6 يناير 2011

حديث الجمعة .. لابد من وقفة



حديث الجمعة
لابد من وقفة !!
هل من الممكن أن نضع حدا لكل شيء حولنا
يفقدنا الأمل و يشعرنا بالمهانة والإحباط
هل من الممكن أن نتصالح مع أنفسنا ؟!
ونواجه حقيقتها مهما كانت هذه الحقيقة قاسية ومخجلة !!
هل بإمكاننا إدارة هذا الرقيب وتقيمه وتوجيهه حتى لا تتساوى كل الأشياء لديه!!
وكل تلك الأسئلة برز لي منها سؤال بسيط
( هل فكرنا ملياً في الأنصاف )
هناك الكثير من الأشياء في الحياة تثير التساؤل
وتتطرح مع كل تساؤل إجابات كثيرة وفي أكثر الأحيان تكون إجابتها واحدة
فكل إنسان منا لا يريد سوى أن يكون فاضلاً مع نفسه وأمام كل الناس
والفضيلة لا تحتاج منا سوى
وقـــفـــة
ساعة صمت .. ساعة اكتشاف ومكاشفة
ساعة قد تطول أو تقصر نقضيها مع أنفسنا
نوقف فيها عجلة الحياة التي تلف بنا ولا تهدأ
نبحث ونسأل فيها عن أنفسنا
وعن تصرفاتها التي تحتاج إلى تفسير وبالتال إلى توجيه منا
نحتاج ساعة صمت نستجمع فيها أفكارنا وقوانا التي أنهكها ماراثون الحياة
وخارت نتيجة صراعات مستمرة بين ما يدور في عقولنا ونبحث عنه
وبين ما نعيشه ونحاول تقبله
فقد أصبحنا نجري فوق صفيح ساخن يتسبب في كل لحظة بسقوطنا وانكسارنا
تراجعت المبادئ والمثل العليا فلم تعد قادرة على الصمود ولا على المواجهة
لذا نحتاج لوقفة ننصف فيها أنفسنا وننصف معها الآخرين
نبحث فيها عن ذواتنا لنشعر بقيمتها من خلال نظرتنا الصادقة لها
فعلاقتنا الحميمة بأنفسنا هي التي سننفذ بها إلى العالم
فمطبات وعراقيل الحياة تحتاج إلى قدر كبير من الشجاعة
والشجاعة مطلوبة فيها ولكن بساعة صمت نحاصر فيه أنفسنا ونحاسبها
وذلك لنفرق فيها بين الشجاعة والتهور وبين التريث والاندفاع
لابد من أن نغمض أعيننا قليلا .. ونستمع إلى صوتنا الداخلي العذب
لنجرب هذه الوقفة الجادة مع أنفسنا
لنبتعد فيها عن كل شيء ونجردها من كل شيء يسيطر عليها
نريد أن نسأل أنفسنا رداً على كل شيء يسألنا
هل نحن أنصفنا أنفسنا ؟!
هل نحن أنصفنا من نحبهم ؟!
هل نحن راضون تماما عن ما نفعله ؟!
هل فعلنا ما ينبغي علينا أن نفعله ؟!
إن عجزنا في العثور على هذه الوقفة فهذا يعني أننا لا نملك أنفسنا
من المهم جدا أن نقف قليلا لنواصل التجديف لنصل من جديد
فالوقفة هذه هي جزء كبير من الغد
هي جزء من الحلم الوحيد الذي سيغير حياتنا
فالعالم كله سيتلاشى في ساعة الصمت هذه
وستبقى فيه أنت وحدك متحررا من كل شيء
عندها فقط ستوضع الحقيقة في مكانها

في سطور للحصين
" إن ضمير الإنسان نفسه يمكن أن يسهم في كشف أغوار النفس الإنسانية أقول ضمير الإنسان ، عندما يشرف بالإيمان ويمتلئ بالصدق بعيداً عن أي مؤثر خارجي فوق الركام "
بقلم ايمان عبدو 1432 هـ

الجمعة، 5 نوفمبر 2010

حديث الجمعة : ست الدنيا



حديث الجمعة
ست الدنيا
يقال بأن الدهشة هي بداية المعرفة
فهي تلك التي تحرك عقولنا وتسمع آذاننا وتفتح أعيننا
و هي بذلك تساعد على تكوين ألأفكار
نتيجة تلك البحوث التي يخوضها الأشخاص باستمرار للمعرفة
ولكل شخص منا حكاية دهشة ورحلته الخاصة به لفك رموزها
وأحلامه التي رسمها من خلالها وبناها عليها
وكم هي كثيرة الأمور التي أدهشتنا
وأيضاً كثيرة هي المناطق التي وقفنا على حدودها
مناطق سحرتنا ، مناطق ليست في حاجة لكلمات عابرة
لأنها الذاكرة الممتلئة بالكثير
وكلما قلبت أوراق ذاكرتي برزت لي مدينة ضخمة
يدفعني الفضول في كل مرة محاولة لاكتشاف أدق تفاصيلها
فلا أستطيع تجاهلها فهي المدينة التي كانت ومازالت في عيني رائعة

ولطالما أدهشني الكثير ولكنها تبقى المدينة ذات التاريخ الآسر
المدينة التي لا يستطيع ان يتجادل اثنان على حضورها وتكاملها وتأمل تاريخها
مدينة كنت اسمع صوتها وأرى نظراتها واشعر بها
إن لمصر في ذهني معاني كثيرة ، كانت تثيرني للتقرب منها أكثر
كان كل شيء منها يدلني عليها ويدعوني إليها
كانت ومازالت بالنسبة لي مسرح كبير أقف مزهوة أمامه
فأبطالها شعب يهتف .. شعب يضحك .. شعب يدافع .. شعب يعمل وينشئ
شعب يكتب ويخطط ويحاسب ويصنع .. شعب علم وبحث وحوار ومناقشات
شعب قال عنه با كثير " أن في هذا الشعب الوديع الذي يسكن على ضفاف النيل قوة كامنة إذا وجدت من يحسن استثارتها والانتفاع بها أتت بالعجائب ، وقامت بالمعجزات "
كل ما هو حولي يشير إلى مصر ويهمس لي بمصر وينبض بحب مصر
فكانت تصيبني بحالة من الذهول والحيرة

وتجعلني أتساءل باستمرار ولا اكف عن الفضول
ما سر هذه المدينة التي أفرزت
كل هؤلاء العلماء والعباقرة وأرباب الأقلام والمفكرين والشعراء والقادة والفنانون ؟؟!
و على ذلك أدلة وشواهد من التاريخ والواقع
أي سحر بتلك الأرض يا ترى ؟! ! وأي روح قوية نفخت بأرضها ؟؟!
لتجد نفسك أمامها دون أن تدري
وأنت تحدق بانبهار في هذا التميز الساطع الذي يمر من أمامك
لكل منا مدينته المعشوقة والمستمدة من قيمة الأشخاص والأشياء فيها
وخلف كل حكاية عشق مختلفة سلسلة أحداث طويلة ومستمرة
أحداث وذكريات رافقتني منذ الطفولة
وليت العالم يعرف أن خلف هذا الحب للمدن أيديٍ دفعتك اليه
وبالرغم من كل هذا العشق فأنا لم أزرها يوما .. "وبقيت حلمي البسيط "
أعيش زمنها الجميل كل يوم بين السطور والمحه في روعة ما تنتجه
فلمصر في كل جيل عشرات الرجال والعباقرة في شتى المجالات من عشاقها
هم كانوا مرآتي السحرية التي أتطلع فيها إلى العالم من خلالهم
رجال خير من قرأت لهم .. وخير من استمتعت إليهم .. وخير من احتذي بهم
رجال حملوا شعلة البقاء .. وشعلة الغد
تلك شعلتهم الباقية المضيئة في ضمائرهم اليقظة
تلك المبادئ التي دأبوا في تحقيقها لتصبح مصر عظيمة وحقيقة نابضة في عقولنا
ومازال الآلاف يحملون في أعماقهم تلك الشعلة لتبقى مصر موقف وعلامة فارقة
ومدينة مضيئة على خارطتنا
هل من الممكن أن تبقى كما هي صورتها لحين رؤيتها واحتضان أرضها
كم أخشى أن تَحُول الحقيقة بيني وبينها
ولكنها وبالرغم من كل شيء تبقى مصر حاضرة في أذهاننا جميعا
فهي اليوم ست الدنيا

............
في سطور لأحمد شوقي
ياساكني مصر إنا لانزال *** على عهد الوفاء وإن غبنا مقيمينا
هلا بعثتم لنا من ماء نهرك ***شيئاً نبل به أحشاء صادينا
كل المناهل بعد النيل آسنة *** ما أبعد النيل إلا عن أمانينا


بقلم ايمان عبدو 1431 هـ

السبت، 16 أكتوبر 2010

هدية التخرج وألف شكر لكاتبها عام 2010


بقول الله ابدا والقصايد نجمعها *** لهل الكرم والوفا والجود منبعها


ولهل العلم بالجامعة والعز مبادها *** عز ومعزة والأخلاق هذي عوايدها

عوايدها اخلاص والعلم والنجاح دوم مسعاها *** تحفظ وتقرا والروح بالجسد مشقيها

افتخر في بنت جد هذي عوايدها *** اهنيها بالتخرج والشكر والتقدير يفدها

الف مبروك لك ولنا ألف مبروك وألف شكر يتبعها

ناس تتخرج وشهادة العز تفداها *** وناس لاذي ولا هاذي وفدها

الف مبروك منا لكم نطريها ونبداها *** وأخرها عسى ليالي السعد تبدا سعدها

بزواج ايمان نفرح والورد يفداها *** وتسعد الروح بليلة السعد وسعدها

ويكفيك شر عين تبدا حسدها


اهداء من سعيد بن سالم الشهري

السبت، 9 أكتوبر 2010

للقيــــادة ثمنها



للقيادة ثمنها
أوافق الحصين على " إن القدرة على العطاء عملية مرفوضة في كثير من المواقف إذا لم يكن وراءها من يقودها إلى مكان العطاء " ..
ولا يختلف اثنان على أن القيادة الناجحة هي النقطة التي يدور حولها جهاز الحركة في المنظمة والذي يتغذى بخطواتها الثابتة ويسير عليها ليمضي بها على دروب التفوق والامتياز لتكون في طليعة الصفوف كمنظومة متكاملة ناجحة ، ولكن يبقى هذا النجاح مرهون بدور هذا القائد الحقيقي في تحمل مسئولية المجتمع وحده ، والذي ينبغي أن يكون لما هو عليه من الحرص على المبادرة والرزانة والإصرار على مواجهة الأخطاء للوقوف في وجه التحديات المستمرة ، فهذه هي الأسس ومطالبه الأولية لبقاء بنيان المنظمة ثابتاً للحفاظ على ثبات مؤشرات نجاحها ومفرداته في مفهوم القيادة ، ذلك النتاج الذي لن يأتي إلا عندما يصاحبه عقل مدرك يحوي كل أفراد منظومة العمل ويكون بتلك المبادرات التي ينبغي أن تبتدئ به ليكمل رسالتها ويدفعها نحو تحقيق أهدافها بشكل جماعي ومتوازن بتجرع أيام طويلة وساعات متواصلة من العمل الدوؤب ، والوعي المدرك لقيمة الكلمة وقيمة الوقت واستثمار كل ثوانيه ودقائقه في بذل المزيد من العطاء خلاله ، ويكون بذلك رجل الثانية الذي يمتلك القدرة لتحريك موظفيه بكل ما أوتي من قوة وحرص وإصرار وأمانة في ذلك بدون أوامر ونواهي ، فبمبادراتك بتنمية مهاراتك ومبادراتك في الحضور المبكر ومبادراتك في التقرب من موظفيك أكثر وحثهم على الالتزام والحرص هي أبلغ من الكلمات في ذلك ، وهي السر الحقيقي وراء الانجاز وان يعملوا جميعا بروح الفريق الواحد فالإنتاجية داخل كل مؤسسة ستصبح مرتبطة بالحب والتقدير وفي ذلك تحسين الصورة أمام الكفاءات القادمة ليكملوا معا مسيرة رسالتهم ..
نعم ليس بالأمر اليسير على كل إداري مبتدئ كل ذلك ، فعصر اليوم وما يشهده من تطورات دقيقة ومتشابكة هو مزيج من المثاليات وتبقى سلسلة التجارب الناجحة لكل من بيتر داكر و مهاتير محمد كمثال بسيط لقادة عجنهم الوقت وشكلهم ، لكل قيادة وريادة ناجحة ثمنها الباهظ فالحياة في حقيقتها لا تعطي بلا مقابل والإدارة معركة حياة وعمل كبير من أجل كلمة صغيرة وقصة نجاح ولكن قصة بألف عنوان وعنوان ولكل نجاح مهما كان حجمه ثمنه ..
بقلم / ايمان عبدو

الخميس، 16 سبتمبر 2010

الحضرمي وسر التجارة


الحضرمي وسر التجارة


"رجل شاهد حضرمياً يأكل بذر التفاح من كيس صغير يحمله بيده
قال له : ماذا تأكل ؟!
أجابه بأنه بذر التفاح
قال له : أمعقول ذلك تآكل بذر تفاح ؟؟ هل هناك شخص عاقل يأكل بذر التفاح .
قال الحضرمي : بذر التفاح ملئ بالفوائد ومقوي ومنشط للذاكرة ويرفع مستوى الذكاء
رد الآخر: جيد ناولني بعضاً منها ؟ّ!
قال له الحضرمي : لا .. إذا أردت ذلك فسأبيعك عشر بذرات بخمسون ريال
فقال الرجل : يا ألهي ما هذا الغلاء ؟ .. ومع ذلك تفضل هذه الخمسون ريالاً وأعطني عشر بذرات منها .
أكل الرجل أول بذرة ولم يستسيغ أكلها ، فتناول الثانية وسكت لبرهة
ثم صرخ بوجه الحضرمي "كيف تفعل بي ذلك يا رجل ؟!"
كيف اشتري منك عشر بذرات بخمسون ريال ، كنت سأستطيع شراء كيلو من التفاح بعشرين ريالا وأتناول منهن ألف بذرة ..
قال له الحضرمي : أرأيت ! هذا من ثاني بذرة أصبحت ذكياً فكيف بك إن أكملت العشر بذرات .."
لا تكاد تخلو حياتنا من النكات .. وعندما كنا صغار كنا نضحك كثيرا حينما نتبادلها فقد كنا نعتقد أنها مادة للضحك والسخرية فقط ولا أخفيكم هناك مما لا يستدعيني فيها شيء للضحك ولكن البعض منها كثيراً ما كان يجعلني أقف وأسأل " ولكن ماذا يعني ذلك !! " ..
فهناك من النكات ما يعني الكثير وهي رسائل مشفرة كما أنها قصص وأفكار وتوجيهات ودعاية وصدى لهذه المجتمعات ، ولها مدلولاتها الخاصة بها التي من المهم أن نفكر فيها بدلاً من أن نتدر بها وحسب ، وهذه النكتة على سبيل المثال نموذج صادق وقالب طريف ، وهي نكتة واقعية تأملتها كثيرا عندما قيلت لي على سبيل المزاح مما دفعني لكتابة هذه السطور حيث أنها تعكس فكر وعقلية الرجل الحضرمي الذي اشتهر منذ القدم بوعيه وطموحه وعروقه التي يجري بداخلها حبه الشديد للتجارة والمغامرة في سبيل ذلك حيث طاف الأرض من أقصاها إلى أدناها سعيا وراء رزقه الذي أراد كسبه بالحلال وعرفوا بذلك قيمة المال وحرصوا عليه مما عرف عنهم أيضاً باقتصادهم الشديد وهذه فلسفة الكفاح وهو عمل العاطفة الواعية في استخدام المال بعد تدخل العقل المدرك وتنظيمه له بدون مبالغة وإسراف ..
وهذه من المسائل التي استحوذت على اهتمام الكثيرين : ما سر براعة وتميز الحضارمة في التجارة !! ، وكيفية إتقانهم لعمليات البيع والشراء ونجاحاتهم الملموسة في ذلك ؟؟!! ..
خصائص نجاح الحضارمة في وعي مدلولات هذه النكتة التي يتندر الجميع بها ، فالرجل الحضرمي نجاحه مرتبط تمام الارتباط بالمزايا أو الخصائص الأساسية التي يجب أن يتحلى بها كل رجل أعمال وهي تستند أول ما تستند على قوة الشجاعة وحبه للمخاطرة وسرعة البديهة "واغتنام الفرصة" حتى لو كانت هذه الفرصة على حساب ما بيده فإذا وجدت في الفرد تهيأت له مراكز القوة والاستقلال والنضج ، فالفرص في التجارة كما قال لي خالي يوما "السحاب الممطرة لا ينبغي علي أن ألهو تحت قطراتها بقدر ما أستفيد من هذه القطرات كذلك الفرص" ..
كما يتصف الحضرمي في تجارته بالفطنة والذكاء واللباقة في الحديث وسعة الأفق والرحابة في تحديد المعاني واستخدامها وتلك مهمته في رسم الصورة الصحيحة الواضحة لما في يديه و النابعة من شعوره بالصدق والأمانة في تصويره فهو إنسان ذو ضمير يقض وهذا ما يجب أن يتحلى به البائع وهو ما تجده في تصوير فوائد بذر التفاح للمشتري فالقليل منها كم عرف في الطب الصيني له فوائده مما أقنع الرجل فورا بالشراء والتي بها أقنعه بالعدول عن إرجاع البضاعة ولا يدهشنا بأن أساليب الإقناع والتحفيز مهمة جدا في عالم التجارة والمال وهي أهم العوامل التي لها تأثير في نجاح وفشل عمليات البيع والشراء مهما كان حجمها ..
يحاول اليوم الجميع أن يبذل قصارى جهده في تعلم فنون التجارة نحو تحقيق ازدهار اقتصاد مجتمعاتهم ورفاهيتهم حتى أصبحت كلمة التجارة والربح والأعمال هي الشغل الشاغل للجميع وهي الحرب المقدسة والتي صدقاً لن تقوم إلا على سواعد الأقوياء ولن يكون ذلك إلا بالهدوء والصبر وضبط إيقاع الخطوات بالاحتكاك بالقدماء وقراءة قصصهم والتمعن في تجارتهم وتقفي تجاربهم للاستفادة من أفكارهم وتطويرها وتنميتها بما يتناسب مع ظروفهم الاقتصادية الحالية..
هذه صورة أبناء الحضارمة الحقيقية في التعامل صورة متألقة منذ سنون طوال رسموا تاريخها بالمتاعب والارتحال والتحصيل شأنهم شأن بقية الأمة الراقية الذين لم يدخلوا التاريخ إلا بإرادة أبنائه الطامحين الموشحين بالعزم والصبر..

التجارة رسالة وصناعة مجتمعات وهي فن لا يحتاج لتلقين إنما يحتاج إلى حلم وإرادة لتحقيق الحلم ومهما كانت البدايات متعثرة فالخطوات واحدة ..
بقلم إيمان عبدو..

الخميس، 2 سبتمبر 2010

لاتوجد جاذبية - Erik Verlinde






Gravity Doesn't Exist
David Hirschman on August 19, 2010, 12:00 AM

There are few things we take more for granted than the concept of gravity. Through history, physicists like Isaac Newton and Albert Einstein have developed theories about the Universe that depended on the idea that objects large and small are naturally attracted to one another in space—keeping our feet firmly planted on the Earth and keeping planets in orbit around the Sun.

But Dutch theoretical physicist Erik Verlinde thinks that gravity isn't a fundamental force of nature. Rather, what we call gravity, he says, is instead the aggregated effects of other microscopic phenomena that we don't yet have a firm understanding of.

In a paper published in December 2009 on arXiv.org, Verlinde laid out his argument that gravity is not a "fundamental force," and is instead an "emergent phenomenon" like thermodynamics or hydrodynamics. "The results of this paper suggest gravity arises as an entropic force, once space and time themselves have emerged," wrote Verlinde in his paper. "If the gravity and space time can indeed be explained as emergent phenomena, this should have important implications for many areas in which gravity plays a central role."

Verlinde explains this further to Big Think, saying: "The equations that we currently use to describe gravity are basically obtained from averaging, or at least describing things at a much tinier scale and then forgetting about certain details." He says when you start applying Einstein's theories of gravity to things like black holes and dark matter, the attraction appears to resemble an effect rather than a force.

What will this change in the conception of gravity this mean for our everyday lives? Not much, admits Verlinde. But he thinks his theory could lead physicists to a better understanding of the Big Bang and a more refined way of thinking about the early Universe.


Why We Should Reject This


Verlinde admits that there are a number of big unanswered questions that could potentially undermine his ideas. Chiefly among them is how this concept of gravity is able to fit with existing theories of quantum mechanics.

"In quantum mechanics ... you think about particles as waves," says Verlinde. "They can add up and subtract and you get sort of patterns of waves doing all kinds of weird things, and this can also happen to particles. If entropy would play a role in gravity, then you might wonder whether this interference that happens in gravity, in quantum mechanics would still hold and would still be true."

Sean Carroll, a physicist at the California Institute of Technology told Big Think that Verlinde's approach to entropic gravity is "a very provocative idea," but says it's unclear where it will lead. "This is one of those big-picture ideas that might turn out to be the foundation of everything, or might just evaporate in the wind—it's too early to tell," Carroll said.

"The basic notion that gravity is emergent is a very robust one," says Carroll. "The question is, emergent from what? Verlinde has highlighted an intriguing connection between gravity and entropy, but we're not yet sure what the deep-down constituents are whose entropy we're actually talking about."


ترجمة : إيمان عبدو
إعداد التقرير ديفيد هيرشمن نقلا عن البروفيسور ايريك فيرلاند


Gravity doesn't exist
لا توجد جاذبية


هناك القليل من الأشياء التي نأخذ منها لتمنحنا الكثير عن مفهوم الجاذبية من خلال التاريخ ،وعلماء الفيزياء أمثال إسحاق نيوتن وألبرت إنشتاين هم من الذين لديهم النظريات المكتشفة عن الكون والتي تعتمد على فكرة أن الأجسام الكبيرة والصغيرة في الفضاء الخارجي تنجذب بطبيعة الحال لبعضها البعض لتحفظنا ثابتين على الأرض ولتحفظ أيضاً الكواكب الدائرة حول الشمس ..
ولكن عالم الفيزياء النظرية "إيريك فيرلاند" يعتقد بأن الطاقة ليست هي القوى الجوهرية للطبيعة وهي ما نسميها إلى حد ما بالجاذبية ،وأنه يتم بدلا عنها كما يقول ذلك الأثر الكلي من ظواهر تلسكوبية أخرى والتي ليس لدينا حتى الآن الفهم الكامل عنها .. وفي إعلان نشر في ديسمبر من العام 2009 على الموقع التالي arXiv.org
ناقش فيه فيرلاند برهانه بأن الجاذبية ليست هي القوى الأساسية الوحيدة وأنها ظاهرة ناشئة مثل الديناميكا الحرارية أو الهيدرونوميك " أي علم قوة السوائل " ، وقد أوحت بذلك النتائج التي نشرت في هذه الصفحة بخطورة انخفاض هذه القوة في الفضاء الخارجي و مساحة الوقت نفسها التي قد ظهرت " وقد كتبها فيرلاند في صفحته " ولو أن الجاذبية ومسافة الوقت استطاعت شرح سبب هذه الظواهر الناشئة ، فهذا بالتأكيد سيتضمن انعكاسات هامة على العديد من المناطق حيث تلعب الجاذبية فيها دوراً رئيسياً..
ويشرح فيرلاند هذا قائلاً : " المعادلة التي نستخدمها حاليا لتوصيف الجاذبية يتم الحصول عليها أساساً من المتوسط ، و في الآخر تصف الأشياء ذات المقاييس الصغيرة و تتجاهل بعضاً من النقاط التفصيلية " كما يقول أيضاً أنه عندما تطبق نظريات إنشتاين في جاذبية الأشياء كالثقوب السوداء والمادة المظلمة ، فإنها تنص على أن الجاذبية تشبه التأثير بدلا من القوة .
وفي ماذا سيكون هذا التغير لمفهوم الجاذبية في معنى حياتنا اليومية ؟ لاشيء واعترف فيرلاند بذلك إلا أنه يعتقد ربما بأن نظريته هذه ستمكن علماء الفيزياء من فهم الانفجار الكبير على نحو دقيق عن الكون الحقيقي .
لكن لماذا نحن نرفض ذلك ؟!
يعترف فيرلاند أن هناك عدد كبير من المسائل لم يرد عليها والتي من المحتمل أن تضعف من أفكاره بصورة رئيسية منها وكيف أن مفهوم هذه النظرية سيكون قادراً ومتوافقاً مع النظريات الحالية لمفهوم الكم .
في علم ميكانيكا الكم أنت تفكر عن الجسيمات الموجات " يقول فيرلاند " هم تمكنوا من إضافتها وطرحها و وحصلوا على شكل أنماط موجات تفعل كل أنواع الأشياء الغريبة وتستطيع أيضا أن تحدث الذرات . فالكون يلعب دورا هاما في الجاذبية ، ثم بعد ذلك قد تتسأل ما إذا كان هذا التداخل سيحدث في الجاذبية و سيظل صحيحاً ويكون أساسي في ميكانيكا الكم ..
يقول "سين كارول "عالم الفيزياء في معهد كاليفورنيا للعلوم والتكنولوجيا : أن طريقة فيرلاند عن الجاذبية هي فكرة مثيرة للغاية وإن كانت تخبرنا بأنها غير واضحة حيث ما حدثت ، ويقول كارول : " هذه واحدة من تلك الأفكار الكبيرة التي قوتها قد تتحول لتكون أساس كل شيء أو القوة التي تتبخر و من السابق لأوانه الآن قول ذلك " كما يقول أيضاً : " إن الفكرة الأساسية للجاذبية هي فكرة ناشئة و نشطة جدا والسؤال هنا ناشئة من ماذا ؟ وقد بين هنا فيرلاند الاتصال بين الجاذبية والكون ، ولكننا لسنا متأكدين بعد من ماهية مكونات عمق الكون الأساسي وهو الذي نتحدث عنه في الواقع " .




إيريك فيرلاند : هو عالم ومنظر فيزيائي بمعهد الفيزياء النظرية بجامعة أمستردام
وقد قدم ورقة بعنوان " أصل الجاذبية وقوانين نيوتن " نشرت في يناير من عام 2010
والتي قدم فيها نهجا جديدا ينص على أن الجاذبية ليست هي القوى الأساسية في الكون وإنما هي قوة ناشئة .

أكسير الشباب والحياة الأبدي - Michio Kaku



صورة بون سيدي ليون في سعيه لإطالة عمره
The Fountain of Youth & Living Forever (Part 1 of 2)
Michio Kaku on August 10, 2010, 5:00 PM

Everyone has grown up hearing fantasy stories about the "fountain of youth." We are still far from finding the fabled Fountain, but today the real question is quickly becoming “Would you really want to live forever?” With tremendous advances in the world of medicine, we will one day be able to drastically slow down the aging process in a human being. Scientists have already discovered over 70 individual genes that are directly involved with the human aging process. In worms, for example, we have already identified many of the genes that influence the aging process. You can actually change the life span of a worm like a light switch by changing their genome. Many people would immediately wonder why we would even want to slow down the aging process when we are overpopulated as it is. Well, the population in Europe for example is some sense imploding right now, with the average family having 1.5 children. Countries like Austria, Italy, Germany, Switzerland have populations that are essentially collapsing. So increasing prosperity and life spans has actually caused slowed down population growth.

Kings and queens of old have always wanted to live longer and discover the fountain of youth. This is actually how the state of Florida was discovered. Ponce de Leon heard Native Americans speak of a legendary, magical spring whose water was believed to make older people young again. While seeking the great, mythical and fabled fountain, his ships landed on Florida’s east coast near present-day St. Augustine. People have always been fascinated by the thought of being able to extend their days. Now, it may in fact be within our grasp within 20 to 30 years as we identify more and more genes involved in the aging process. If you take the genome of an older person and the genome of a younger person—in a computer you can compare the genomes and see where significant genetic changes are localized. We can further identify certain key genes that for example control the oxidation process and the biological clock.

(Below: Ponce De Leon on his quest for longevity)



Scientists are already experimenting with longevity processes in the laboratory. We can now put human skin cells in a petri dish and hit them with [telomerase, an enzume which prevents the telemeres of the chromosome from getting shorter, allowing the cell to divide indefinitely. (Telomeres are a region of repetitive DNA at the end of a chromosome, which protects the end of the chromosome from deterioration). It was originally discovered in 1977 that the teleomere-shortening mechanism normally limits cells to a fixed number of divisions suggesting that this process is responsible for aging on the cellular level and sets a limit on life spans.

Of course, being able to expand this process out of the petri dish to something like the human body is beyond our capability at least for now. But in the future we may be able to:

•Reset the biological clock
•Slow down the oxidation process
•Increase cell repair mechanisms &
•Eliminate the build-up of genetic errors in the cell


The Fountain of Youth & Living Forever (Part 2 of 2)
Michio Kaku on August 13, 2010, 3:26 PM

These are things now that are in the realm of science fiction but I think that people in the coming years will start hearing more and more explosive results as aging research is refined. Many people would then wonder about the possibility of reversing the aging process (i.e. if someone who is 60 can become 30 again) Well, we may be able to reset the biological clock by which we will be able to rejuvenate human tissue. We know that for example, sex hormones can rejuvenate tissue. But the problem with this, as many women know—is cancer. In some sense if you run high octane gas in your Ferrari it’s going to run a lot better, but at the same time the car itself will receive more wear and tear as a direct result; and genetic wear and tear is called cancer. So even though estrogen (for women) and androgen (for males) will make us look younger, rejuvenate our immune system, increase muscle and decrease animal fat, the price we pay is that we are making ourselves go hyper-active and there is a process by which these cells can throw out a few “gears and bolts”. This is cancer. But as we start to understand cancer more and more. we may be able to have the benefits of sex hormones without the after effects of cancer.

So as we understand more and more which genes are involved with each part of the aging process, we will be able to tweak things around a bit. There will be tremendous advances in gene therapy and being able to analyze genes in general. We already have a DNA chip which is a small computer chip that is etched with tiny micro-cracks. When you wash a fluid such as blood over the chip, it will register genes by looking at the DNA that falls into the cracks. This simple gene analysis takes mere minutes whereas it used to take months and sometimes years to get a DNA analysis. It’s these types of breakthroughs that are revolutionizing medicine and giving us a leg-up to understanding how our bodies internal processes work


بقلم البروفيسور ميشو كاكاو
ترجمة : إيمان عبدو



The fountain of youth and living forever
( أكسير الشباب والحياة الأبدي )


الجزء الأول

كل فرد بالغ قد سمع بالقصة الخيالية عن " أكسير الشباب " ، ومازلنا نبعد كثيراً عن اكتشافات هذا المصدر الخرافي ولكن السؤال الحقيقي اليوم والبسيط والمناسب للجميع: ( هل تريد بالفعل العيش للأبد ؟ ) مع كل هذا التقدم الهائل في عالم الطب ..
في يوم من الأيام سنكون قادرين على إبطاء عملية الشيخوخة بشكل كبير ، كما أن العلماء اليوم لديهم اكتشافات سابقة لجينات أكثر من 70 فرد والمتورطة بشكل مباشر في تقدم الشيخوخة ، في الدود كمثال لدينا هناك العديد من جينات الدودة الحلزونية من التي تتأثر بعملية الشيخوخة ، وأنت تستطيع بالتأكيد إطالة عمر هذا الدود مثل المحول الضوئي بواسطة تغير جيناتهم . والعديد من الناس هنا يتساءل على الفور لماذا نحن نريد أيضاً إبطاء عملية الشيخوخة لدينا ونحن مكتظين بالسكان كما هوا حالنا الآن ..
حسنا على سبيل المثال سكان أوربا هم يدركون تماما أنهم منهارون من الآن فمعدل العائلة لديهم من واحد إلى خمسة أطفال ، والمدن الكبيرة مثل استراليا وإيطاليا وألمانيا وأيضا سويسرا نموهم السكاني منهار أساساً .. لهذا كان زيادة رخاءهم الاقتصادي وامتداد حياتهم فيها بسبب تباطؤ نماؤهم السكاني ..
ومنذ القدم الملوك والملكات أرادوا أيضاً أن يعيشوا حياة طويلة كما وأرادوا اكتشاف مصدر أكسير الشباب ، وهذا هو الواقع وقد كان اكتشافه في فلوريدا حيث استمع البونس دي ليون [ انظر الهامش بالأسفل 1 ] لحديث الهنود في أمريكا فهم كانوا يعتقدون بوجود هذه المياه السحرية التي تعيد الشباب ..وفي حين أنه كان ينشد العظمة الأسطورية و المنبع الأسطورة هبط بسفنه على الساحل الشرقي من ولاية فلوريدا بالقرب من مدينة القديس أوغسطين [ انظر الهامش بالأسفل 2] في الوقت الحالي من أجل ذلك ، فالناس دائما ما يكونوا مفتونين بأن تكون لديهم القدرة على إطالة أعمارهم و في الحقيقة قد يكون هذا الأمر بحوزتنا في غضون 20 إلى 30 سنة من الآن فنحن من يحدد المزيد والمزيد من هذه الجينات المتورطة في عملية الشيخوخة ..
فلو أخذنا جيناً من شخص كبير في السن و أخر من شاب في مقتبل العمر ووضعناهم في جهاز الكمبيوتر ستتمكن خلاله من مقارنة هذه الجينات أو العوامل الوراثية لكلا الجينات سترى خلالها التغيرات الجينية الهامة . وإلى حد ما سنتمكن من تحديد المزيد من الجينات الرئيسية للسيطرة عليها مثل عملية الأكسدة على مدار الساعة البيولوجية

والعلماء اليوم يجرون التجارب على عمليات إطالة العمر في المختبرات وتمكنا الآن من وضع خلايا الجلد البشري على طبق بتري [انظر الهامش بالأسفل3 ] وهاجمناهم "بالتيلوميرس" خلايا الأطراف التي تحمي نهاية الكرومسوم من التدهور بالأنزيمات التي تهاجم كروموسومات هذه الخلايا لننال على القصر ونسمح للخلايا بالانقسام الغير محدود
( والتيليمورس هي المنطقة الكثيرة الانقسامات من الحمض النووي وهي في نهاية الكر وموسومات والتي تحمي نهاية الكر وموسوم من التدهور ) والتي اكتشفت أصلا في عام 1977 و آلية تلك التيلوميري تصغير حدود الخلايا عادة إلى عدد محدود من الانقسامات مما يوحي لنا بأن هذه العملية هي المسئولة عن الشيخوخة والتي تضع حدا لحياة الشخص ..
وبالطبع سنكون قادرين على توسيع هذه العمليات للخروج من طبق بتري لأشياء أخرى مثل جسم الإنسان وهو أمر فوق قدراتنا في الوقت الحالي ، لكن في المستقبل ربما سنكون قادرين على :
ـ إعادة الساعة البيولوجية
ـ إبطاء عمليات الأكسدة
ـ آلية ترميم الخلايا المتنامية
ـ و القضاء على الأخطاء الوراثية المتراكمة في الخلية

الجزء الثاني
الآن هذه الأشياء هي في عالم الخيال العلمي ولكن باعتقادي أن الناس في السنوات القادمة سوف يسمعون المزيد والمزيد من النتائج المذهلة لبحوث الشيخوخة المتكررة ..
والعديد من الناس يرغب في احتمالية حدوث العملية العكسية للشيخوخة ( بمعنى إذا كان الشخص يبلغ 60 عاماً بإمكانه العودة إلى سن ال 30 مرة أخرى )
حسناً ربما قد نكون قادرين على إعادة الساعة البيولوجية والتي بدورها ستكون قادرة على تجديد أنسجة الجسم البشري ، على سبيل المثال نحن نعلم أن هرمونات الجنس بإمكانها تجديد الأنسجة ولكن المشكلة هنا ألعديد من النساء يعلمن أن ذلك هو السرطان .
بمعنى أنك إذا قمت بتشغيل غاز الاوكتان العالي بسيارة الفيراري الخاصة بك ستكون سرعتها بالطبع أفضل بكثير ، و في الوقت نفسه السيارة بنفسها سوف تتلقى كنتيجة مباشرة المزيد من الانتهاك والتمزق وتتطور هذه القدرة هوا ما يسمى بالسرطان ..
عل الرغم من ذلك أن الاستروجين الخاص بالنساء و الأندر وجين الخاص بالرجال سوف يجعلنا نتطلع إلى الشباب وذلك بتنشيط الجهاز المناعي وزيادة العضلات وتخفيض نسبة الدهون الحيوانية ، والثمن الذي سندفعه من جراء هذا هو الذي يجعلنا نعمل على المنشطات العالية و تلك العملية التي بواسطتها هذه الخلايا تستطيع أن تخرج بالقليل من الجهد والأجهزة هذا هو السرطان ، ومع ذلك لابد من فهم السرطان أكثر وأكثر ولربما حينها سوف نتمكن من الحصول على فوائد الهرمونات الجنسية بدون آثار للسرطان ..
وحتى نفهم المزيد والمزيد عن هذه الجينات المشتركة مع بعض أجزاء عمليات الشيخوخة لنقدر على إدارة بعض الأمور قليلا .. وسيكون هناك بالفعل تطور هائل في نظرية الجينات والقدرة على تحليل الجينات بشكل عام ، كما نحن لدينا رقائق الحمض النووي والتي هي رقائق الكمبيوتر الصغيرة التي حفرت في الشقوق الصغيرة عندما نغسل بعض السوائل كالدم على سبيل المثال من خلال الرقاقة ، وهي سوف تسجل الجينات من خلال البحث في الحمض النووي الذي يقع في الشقوق ، وهذا التحليل الجيني بسيط ولا يأخذ سوى دقائق في حين أنه كان يستغرق شهورا وسنين للحصول على تحليل الحمض النووي وهذه الأنواع من الاختراقات التي تحدث ثورة في عالم الطب لنفهم كيف تعمل أجسادنا من الداخل .



الهوامش بحث بسيط قمت به لافادتكم ولم ترد في المقال العلمي

1ـ خوان بونس دي ليون ذ فيغيروا هو أول رئيس حكومة للكومنلوث عن طريق التعيين من التاج الاسباني وهو من قادة بعثة اوربية للأيستلاء على ولاية فلوريدا واسمه دوما يرتبط بأكسير الشباب ولد بأسبانيا عام 1474 م وكان كثير الرحلات والاكتشافات ومن الأساطير الشعبية انه اكتشف بعض سواحل مدينة فلوريدا الغير معروفة أثناء بحثه عن اكسير الشباب وقد كتب في بحوثه أنه يبحث عن مياه تعيد إليه شبابه وعندما تحطمت السفينة التي تقلهم وكان احد الناجين منها واسمه هيرناندو دي اسكلانتي وهو احد الناجين من الغرق والذي عاش مع الهنود قرابة 17 عام وقد كتب ذلك في مذكراته ان البحث عن الذهب والتوسع في الامبراطورية الاسبانية لم تكن اكثر الحاحا على بون سدي ليون من البحث عن اكسير الشباب

2 ـ مدينة القديس أوغسطين وهي مدينة في الجزء الشمالي الشرقي من ولاية فلوريدا تأسست في عام 1565 م من قبل الأميرال بيدرو دي منندس ولكن أول من اكتشفها هو القديس أوغسطين عام 1531 م وسميت باسمه وهو اسقف الكنيسة الارثذوكسية الشرقية فيها و أحد أكثر الشخصيات الهامة التي كتبت في نظور المسيحية الغربية كما أنها مقرر للحرس الوطني في فلوريدا وكانت هناك محاولات عديدة في الاستيلاء عليها من الاوربين كأسبانيا وفرنسا وبإمكانكم الحصول على المزيد من المعلومات عنها عن طريق هذا الرابط http://en.wikipedia.org/wiki/St._Augustine,_Florida

3ـ طبق بتري أداة حيوية في المختبرات العلمية ويعود اسمه الى مخترعه بيتري يوليوس ريتشارد عندما عمل مساعدا للطبيب الالماني هاينريش هيرمان روبرت كوخ سنة 1877وهو طبق مسطح مغطى من الزجاج او البلاستيك يحافظ على الخلايا من التلوث الجوي عند انتقالها من تجربة لتجربة ايضا يمنع تكدس الخلايا وانتقالها لبعضها البعض ويظهر ذلك في تطور هذه الأطباق في الوقت الحالي وهو كثيرا ما يستخدم في علم الأحياء المجهري او لنمو النبات الصغيرة فيه والحيوانات الصغيرة جدا جدا .