الجمعة، 5 نوفمبر 2010

حديث الجمعة : ست الدنيا



حديث الجمعة
ست الدنيا
يقال بأن الدهشة هي بداية المعرفة
فهي تلك التي تحرك عقولنا وتسمع آذاننا وتفتح أعيننا
و هي بذلك تساعد على تكوين ألأفكار
نتيجة تلك البحوث التي يخوضها الأشخاص باستمرار للمعرفة
ولكل شخص منا حكاية دهشة ورحلته الخاصة به لفك رموزها
وأحلامه التي رسمها من خلالها وبناها عليها
وكم هي كثيرة الأمور التي أدهشتنا
وأيضاً كثيرة هي المناطق التي وقفنا على حدودها
مناطق سحرتنا ، مناطق ليست في حاجة لكلمات عابرة
لأنها الذاكرة الممتلئة بالكثير
وكلما قلبت أوراق ذاكرتي برزت لي مدينة ضخمة
يدفعني الفضول في كل مرة محاولة لاكتشاف أدق تفاصيلها
فلا أستطيع تجاهلها فهي المدينة التي كانت ومازالت في عيني رائعة

ولطالما أدهشني الكثير ولكنها تبقى المدينة ذات التاريخ الآسر
المدينة التي لا يستطيع ان يتجادل اثنان على حضورها وتكاملها وتأمل تاريخها
مدينة كنت اسمع صوتها وأرى نظراتها واشعر بها
إن لمصر في ذهني معاني كثيرة ، كانت تثيرني للتقرب منها أكثر
كان كل شيء منها يدلني عليها ويدعوني إليها
كانت ومازالت بالنسبة لي مسرح كبير أقف مزهوة أمامه
فأبطالها شعب يهتف .. شعب يضحك .. شعب يدافع .. شعب يعمل وينشئ
شعب يكتب ويخطط ويحاسب ويصنع .. شعب علم وبحث وحوار ومناقشات
شعب قال عنه با كثير " أن في هذا الشعب الوديع الذي يسكن على ضفاف النيل قوة كامنة إذا وجدت من يحسن استثارتها والانتفاع بها أتت بالعجائب ، وقامت بالمعجزات "
كل ما هو حولي يشير إلى مصر ويهمس لي بمصر وينبض بحب مصر
فكانت تصيبني بحالة من الذهول والحيرة

وتجعلني أتساءل باستمرار ولا اكف عن الفضول
ما سر هذه المدينة التي أفرزت
كل هؤلاء العلماء والعباقرة وأرباب الأقلام والمفكرين والشعراء والقادة والفنانون ؟؟!
و على ذلك أدلة وشواهد من التاريخ والواقع
أي سحر بتلك الأرض يا ترى ؟! ! وأي روح قوية نفخت بأرضها ؟؟!
لتجد نفسك أمامها دون أن تدري
وأنت تحدق بانبهار في هذا التميز الساطع الذي يمر من أمامك
لكل منا مدينته المعشوقة والمستمدة من قيمة الأشخاص والأشياء فيها
وخلف كل حكاية عشق مختلفة سلسلة أحداث طويلة ومستمرة
أحداث وذكريات رافقتني منذ الطفولة
وليت العالم يعرف أن خلف هذا الحب للمدن أيديٍ دفعتك اليه
وبالرغم من كل هذا العشق فأنا لم أزرها يوما .. "وبقيت حلمي البسيط "
أعيش زمنها الجميل كل يوم بين السطور والمحه في روعة ما تنتجه
فلمصر في كل جيل عشرات الرجال والعباقرة في شتى المجالات من عشاقها
هم كانوا مرآتي السحرية التي أتطلع فيها إلى العالم من خلالهم
رجال خير من قرأت لهم .. وخير من استمتعت إليهم .. وخير من احتذي بهم
رجال حملوا شعلة البقاء .. وشعلة الغد
تلك شعلتهم الباقية المضيئة في ضمائرهم اليقظة
تلك المبادئ التي دأبوا في تحقيقها لتصبح مصر عظيمة وحقيقة نابضة في عقولنا
ومازال الآلاف يحملون في أعماقهم تلك الشعلة لتبقى مصر موقف وعلامة فارقة
ومدينة مضيئة على خارطتنا
هل من الممكن أن تبقى كما هي صورتها لحين رؤيتها واحتضان أرضها
كم أخشى أن تَحُول الحقيقة بيني وبينها
ولكنها وبالرغم من كل شيء تبقى مصر حاضرة في أذهاننا جميعا
فهي اليوم ست الدنيا

............
في سطور لأحمد شوقي
ياساكني مصر إنا لانزال *** على عهد الوفاء وإن غبنا مقيمينا
هلا بعثتم لنا من ماء نهرك ***شيئاً نبل به أحشاء صادينا
كل المناهل بعد النيل آسنة *** ما أبعد النيل إلا عن أمانينا


بقلم ايمان عبدو 1431 هـ

السبت، 16 أكتوبر 2010

هدية التخرج وألف شكر لكاتبها عام 2010


بقول الله ابدا والقصايد نجمعها *** لهل الكرم والوفا والجود منبعها


ولهل العلم بالجامعة والعز مبادها *** عز ومعزة والأخلاق هذي عوايدها

عوايدها اخلاص والعلم والنجاح دوم مسعاها *** تحفظ وتقرا والروح بالجسد مشقيها

افتخر في بنت جد هذي عوايدها *** اهنيها بالتخرج والشكر والتقدير يفدها

الف مبروك لك ولنا ألف مبروك وألف شكر يتبعها

ناس تتخرج وشهادة العز تفداها *** وناس لاذي ولا هاذي وفدها

الف مبروك منا لكم نطريها ونبداها *** وأخرها عسى ليالي السعد تبدا سعدها

بزواج ايمان نفرح والورد يفداها *** وتسعد الروح بليلة السعد وسعدها

ويكفيك شر عين تبدا حسدها


اهداء من سعيد بن سالم الشهري

السبت، 9 أكتوبر 2010

للقيــــادة ثمنها



للقيادة ثمنها
أوافق الحصين على " إن القدرة على العطاء عملية مرفوضة في كثير من المواقف إذا لم يكن وراءها من يقودها إلى مكان العطاء " ..
ولا يختلف اثنان على أن القيادة الناجحة هي النقطة التي يدور حولها جهاز الحركة في المنظمة والذي يتغذى بخطواتها الثابتة ويسير عليها ليمضي بها على دروب التفوق والامتياز لتكون في طليعة الصفوف كمنظومة متكاملة ناجحة ، ولكن يبقى هذا النجاح مرهون بدور هذا القائد الحقيقي في تحمل مسئولية المجتمع وحده ، والذي ينبغي أن يكون لما هو عليه من الحرص على المبادرة والرزانة والإصرار على مواجهة الأخطاء للوقوف في وجه التحديات المستمرة ، فهذه هي الأسس ومطالبه الأولية لبقاء بنيان المنظمة ثابتاً للحفاظ على ثبات مؤشرات نجاحها ومفرداته في مفهوم القيادة ، ذلك النتاج الذي لن يأتي إلا عندما يصاحبه عقل مدرك يحوي كل أفراد منظومة العمل ويكون بتلك المبادرات التي ينبغي أن تبتدئ به ليكمل رسالتها ويدفعها نحو تحقيق أهدافها بشكل جماعي ومتوازن بتجرع أيام طويلة وساعات متواصلة من العمل الدوؤب ، والوعي المدرك لقيمة الكلمة وقيمة الوقت واستثمار كل ثوانيه ودقائقه في بذل المزيد من العطاء خلاله ، ويكون بذلك رجل الثانية الذي يمتلك القدرة لتحريك موظفيه بكل ما أوتي من قوة وحرص وإصرار وأمانة في ذلك بدون أوامر ونواهي ، فبمبادراتك بتنمية مهاراتك ومبادراتك في الحضور المبكر ومبادراتك في التقرب من موظفيك أكثر وحثهم على الالتزام والحرص هي أبلغ من الكلمات في ذلك ، وهي السر الحقيقي وراء الانجاز وان يعملوا جميعا بروح الفريق الواحد فالإنتاجية داخل كل مؤسسة ستصبح مرتبطة بالحب والتقدير وفي ذلك تحسين الصورة أمام الكفاءات القادمة ليكملوا معا مسيرة رسالتهم ..
نعم ليس بالأمر اليسير على كل إداري مبتدئ كل ذلك ، فعصر اليوم وما يشهده من تطورات دقيقة ومتشابكة هو مزيج من المثاليات وتبقى سلسلة التجارب الناجحة لكل من بيتر داكر و مهاتير محمد كمثال بسيط لقادة عجنهم الوقت وشكلهم ، لكل قيادة وريادة ناجحة ثمنها الباهظ فالحياة في حقيقتها لا تعطي بلا مقابل والإدارة معركة حياة وعمل كبير من أجل كلمة صغيرة وقصة نجاح ولكن قصة بألف عنوان وعنوان ولكل نجاح مهما كان حجمه ثمنه ..
بقلم / ايمان عبدو

الخميس، 16 سبتمبر 2010

الحضرمي وسر التجارة


الحضرمي وسر التجارة


"رجل شاهد حضرمياً يأكل بذر التفاح من كيس صغير يحمله بيده
قال له : ماذا تأكل ؟!
أجابه بأنه بذر التفاح
قال له : أمعقول ذلك تآكل بذر تفاح ؟؟ هل هناك شخص عاقل يأكل بذر التفاح .
قال الحضرمي : بذر التفاح ملئ بالفوائد ومقوي ومنشط للذاكرة ويرفع مستوى الذكاء
رد الآخر: جيد ناولني بعضاً منها ؟ّ!
قال له الحضرمي : لا .. إذا أردت ذلك فسأبيعك عشر بذرات بخمسون ريال
فقال الرجل : يا ألهي ما هذا الغلاء ؟ .. ومع ذلك تفضل هذه الخمسون ريالاً وأعطني عشر بذرات منها .
أكل الرجل أول بذرة ولم يستسيغ أكلها ، فتناول الثانية وسكت لبرهة
ثم صرخ بوجه الحضرمي "كيف تفعل بي ذلك يا رجل ؟!"
كيف اشتري منك عشر بذرات بخمسون ريال ، كنت سأستطيع شراء كيلو من التفاح بعشرين ريالا وأتناول منهن ألف بذرة ..
قال له الحضرمي : أرأيت ! هذا من ثاني بذرة أصبحت ذكياً فكيف بك إن أكملت العشر بذرات .."
لا تكاد تخلو حياتنا من النكات .. وعندما كنا صغار كنا نضحك كثيرا حينما نتبادلها فقد كنا نعتقد أنها مادة للضحك والسخرية فقط ولا أخفيكم هناك مما لا يستدعيني فيها شيء للضحك ولكن البعض منها كثيراً ما كان يجعلني أقف وأسأل " ولكن ماذا يعني ذلك !! " ..
فهناك من النكات ما يعني الكثير وهي رسائل مشفرة كما أنها قصص وأفكار وتوجيهات ودعاية وصدى لهذه المجتمعات ، ولها مدلولاتها الخاصة بها التي من المهم أن نفكر فيها بدلاً من أن نتدر بها وحسب ، وهذه النكتة على سبيل المثال نموذج صادق وقالب طريف ، وهي نكتة واقعية تأملتها كثيرا عندما قيلت لي على سبيل المزاح مما دفعني لكتابة هذه السطور حيث أنها تعكس فكر وعقلية الرجل الحضرمي الذي اشتهر منذ القدم بوعيه وطموحه وعروقه التي يجري بداخلها حبه الشديد للتجارة والمغامرة في سبيل ذلك حيث طاف الأرض من أقصاها إلى أدناها سعيا وراء رزقه الذي أراد كسبه بالحلال وعرفوا بذلك قيمة المال وحرصوا عليه مما عرف عنهم أيضاً باقتصادهم الشديد وهذه فلسفة الكفاح وهو عمل العاطفة الواعية في استخدام المال بعد تدخل العقل المدرك وتنظيمه له بدون مبالغة وإسراف ..
وهذه من المسائل التي استحوذت على اهتمام الكثيرين : ما سر براعة وتميز الحضارمة في التجارة !! ، وكيفية إتقانهم لعمليات البيع والشراء ونجاحاتهم الملموسة في ذلك ؟؟!! ..
خصائص نجاح الحضارمة في وعي مدلولات هذه النكتة التي يتندر الجميع بها ، فالرجل الحضرمي نجاحه مرتبط تمام الارتباط بالمزايا أو الخصائص الأساسية التي يجب أن يتحلى بها كل رجل أعمال وهي تستند أول ما تستند على قوة الشجاعة وحبه للمخاطرة وسرعة البديهة "واغتنام الفرصة" حتى لو كانت هذه الفرصة على حساب ما بيده فإذا وجدت في الفرد تهيأت له مراكز القوة والاستقلال والنضج ، فالفرص في التجارة كما قال لي خالي يوما "السحاب الممطرة لا ينبغي علي أن ألهو تحت قطراتها بقدر ما أستفيد من هذه القطرات كذلك الفرص" ..
كما يتصف الحضرمي في تجارته بالفطنة والذكاء واللباقة في الحديث وسعة الأفق والرحابة في تحديد المعاني واستخدامها وتلك مهمته في رسم الصورة الصحيحة الواضحة لما في يديه و النابعة من شعوره بالصدق والأمانة في تصويره فهو إنسان ذو ضمير يقض وهذا ما يجب أن يتحلى به البائع وهو ما تجده في تصوير فوائد بذر التفاح للمشتري فالقليل منها كم عرف في الطب الصيني له فوائده مما أقنع الرجل فورا بالشراء والتي بها أقنعه بالعدول عن إرجاع البضاعة ولا يدهشنا بأن أساليب الإقناع والتحفيز مهمة جدا في عالم التجارة والمال وهي أهم العوامل التي لها تأثير في نجاح وفشل عمليات البيع والشراء مهما كان حجمها ..
يحاول اليوم الجميع أن يبذل قصارى جهده في تعلم فنون التجارة نحو تحقيق ازدهار اقتصاد مجتمعاتهم ورفاهيتهم حتى أصبحت كلمة التجارة والربح والأعمال هي الشغل الشاغل للجميع وهي الحرب المقدسة والتي صدقاً لن تقوم إلا على سواعد الأقوياء ولن يكون ذلك إلا بالهدوء والصبر وضبط إيقاع الخطوات بالاحتكاك بالقدماء وقراءة قصصهم والتمعن في تجارتهم وتقفي تجاربهم للاستفادة من أفكارهم وتطويرها وتنميتها بما يتناسب مع ظروفهم الاقتصادية الحالية..
هذه صورة أبناء الحضارمة الحقيقية في التعامل صورة متألقة منذ سنون طوال رسموا تاريخها بالمتاعب والارتحال والتحصيل شأنهم شأن بقية الأمة الراقية الذين لم يدخلوا التاريخ إلا بإرادة أبنائه الطامحين الموشحين بالعزم والصبر..

التجارة رسالة وصناعة مجتمعات وهي فن لا يحتاج لتلقين إنما يحتاج إلى حلم وإرادة لتحقيق الحلم ومهما كانت البدايات متعثرة فالخطوات واحدة ..
بقلم إيمان عبدو..

الخميس، 2 سبتمبر 2010

لاتوجد جاذبية - Erik Verlinde






Gravity Doesn't Exist
David Hirschman on August 19, 2010, 12:00 AM

There are few things we take more for granted than the concept of gravity. Through history, physicists like Isaac Newton and Albert Einstein have developed theories about the Universe that depended on the idea that objects large and small are naturally attracted to one another in space—keeping our feet firmly planted on the Earth and keeping planets in orbit around the Sun.

But Dutch theoretical physicist Erik Verlinde thinks that gravity isn't a fundamental force of nature. Rather, what we call gravity, he says, is instead the aggregated effects of other microscopic phenomena that we don't yet have a firm understanding of.

In a paper published in December 2009 on arXiv.org, Verlinde laid out his argument that gravity is not a "fundamental force," and is instead an "emergent phenomenon" like thermodynamics or hydrodynamics. "The results of this paper suggest gravity arises as an entropic force, once space and time themselves have emerged," wrote Verlinde in his paper. "If the gravity and space time can indeed be explained as emergent phenomena, this should have important implications for many areas in which gravity plays a central role."

Verlinde explains this further to Big Think, saying: "The equations that we currently use to describe gravity are basically obtained from averaging, or at least describing things at a much tinier scale and then forgetting about certain details." He says when you start applying Einstein's theories of gravity to things like black holes and dark matter, the attraction appears to resemble an effect rather than a force.

What will this change in the conception of gravity this mean for our everyday lives? Not much, admits Verlinde. But he thinks his theory could lead physicists to a better understanding of the Big Bang and a more refined way of thinking about the early Universe.


Why We Should Reject This


Verlinde admits that there are a number of big unanswered questions that could potentially undermine his ideas. Chiefly among them is how this concept of gravity is able to fit with existing theories of quantum mechanics.

"In quantum mechanics ... you think about particles as waves," says Verlinde. "They can add up and subtract and you get sort of patterns of waves doing all kinds of weird things, and this can also happen to particles. If entropy would play a role in gravity, then you might wonder whether this interference that happens in gravity, in quantum mechanics would still hold and would still be true."

Sean Carroll, a physicist at the California Institute of Technology told Big Think that Verlinde's approach to entropic gravity is "a very provocative idea," but says it's unclear where it will lead. "This is one of those big-picture ideas that might turn out to be the foundation of everything, or might just evaporate in the wind—it's too early to tell," Carroll said.

"The basic notion that gravity is emergent is a very robust one," says Carroll. "The question is, emergent from what? Verlinde has highlighted an intriguing connection between gravity and entropy, but we're not yet sure what the deep-down constituents are whose entropy we're actually talking about."


ترجمة : إيمان عبدو
إعداد التقرير ديفيد هيرشمن نقلا عن البروفيسور ايريك فيرلاند


Gravity doesn't exist
لا توجد جاذبية


هناك القليل من الأشياء التي نأخذ منها لتمنحنا الكثير عن مفهوم الجاذبية من خلال التاريخ ،وعلماء الفيزياء أمثال إسحاق نيوتن وألبرت إنشتاين هم من الذين لديهم النظريات المكتشفة عن الكون والتي تعتمد على فكرة أن الأجسام الكبيرة والصغيرة في الفضاء الخارجي تنجذب بطبيعة الحال لبعضها البعض لتحفظنا ثابتين على الأرض ولتحفظ أيضاً الكواكب الدائرة حول الشمس ..
ولكن عالم الفيزياء النظرية "إيريك فيرلاند" يعتقد بأن الطاقة ليست هي القوى الجوهرية للطبيعة وهي ما نسميها إلى حد ما بالجاذبية ،وأنه يتم بدلا عنها كما يقول ذلك الأثر الكلي من ظواهر تلسكوبية أخرى والتي ليس لدينا حتى الآن الفهم الكامل عنها .. وفي إعلان نشر في ديسمبر من العام 2009 على الموقع التالي arXiv.org
ناقش فيه فيرلاند برهانه بأن الجاذبية ليست هي القوى الأساسية الوحيدة وأنها ظاهرة ناشئة مثل الديناميكا الحرارية أو الهيدرونوميك " أي علم قوة السوائل " ، وقد أوحت بذلك النتائج التي نشرت في هذه الصفحة بخطورة انخفاض هذه القوة في الفضاء الخارجي و مساحة الوقت نفسها التي قد ظهرت " وقد كتبها فيرلاند في صفحته " ولو أن الجاذبية ومسافة الوقت استطاعت شرح سبب هذه الظواهر الناشئة ، فهذا بالتأكيد سيتضمن انعكاسات هامة على العديد من المناطق حيث تلعب الجاذبية فيها دوراً رئيسياً..
ويشرح فيرلاند هذا قائلاً : " المعادلة التي نستخدمها حاليا لتوصيف الجاذبية يتم الحصول عليها أساساً من المتوسط ، و في الآخر تصف الأشياء ذات المقاييس الصغيرة و تتجاهل بعضاً من النقاط التفصيلية " كما يقول أيضاً أنه عندما تطبق نظريات إنشتاين في جاذبية الأشياء كالثقوب السوداء والمادة المظلمة ، فإنها تنص على أن الجاذبية تشبه التأثير بدلا من القوة .
وفي ماذا سيكون هذا التغير لمفهوم الجاذبية في معنى حياتنا اليومية ؟ لاشيء واعترف فيرلاند بذلك إلا أنه يعتقد ربما بأن نظريته هذه ستمكن علماء الفيزياء من فهم الانفجار الكبير على نحو دقيق عن الكون الحقيقي .
لكن لماذا نحن نرفض ذلك ؟!
يعترف فيرلاند أن هناك عدد كبير من المسائل لم يرد عليها والتي من المحتمل أن تضعف من أفكاره بصورة رئيسية منها وكيف أن مفهوم هذه النظرية سيكون قادراً ومتوافقاً مع النظريات الحالية لمفهوم الكم .
في علم ميكانيكا الكم أنت تفكر عن الجسيمات الموجات " يقول فيرلاند " هم تمكنوا من إضافتها وطرحها و وحصلوا على شكل أنماط موجات تفعل كل أنواع الأشياء الغريبة وتستطيع أيضا أن تحدث الذرات . فالكون يلعب دورا هاما في الجاذبية ، ثم بعد ذلك قد تتسأل ما إذا كان هذا التداخل سيحدث في الجاذبية و سيظل صحيحاً ويكون أساسي في ميكانيكا الكم ..
يقول "سين كارول "عالم الفيزياء في معهد كاليفورنيا للعلوم والتكنولوجيا : أن طريقة فيرلاند عن الجاذبية هي فكرة مثيرة للغاية وإن كانت تخبرنا بأنها غير واضحة حيث ما حدثت ، ويقول كارول : " هذه واحدة من تلك الأفكار الكبيرة التي قوتها قد تتحول لتكون أساس كل شيء أو القوة التي تتبخر و من السابق لأوانه الآن قول ذلك " كما يقول أيضاً : " إن الفكرة الأساسية للجاذبية هي فكرة ناشئة و نشطة جدا والسؤال هنا ناشئة من ماذا ؟ وقد بين هنا فيرلاند الاتصال بين الجاذبية والكون ، ولكننا لسنا متأكدين بعد من ماهية مكونات عمق الكون الأساسي وهو الذي نتحدث عنه في الواقع " .




إيريك فيرلاند : هو عالم ومنظر فيزيائي بمعهد الفيزياء النظرية بجامعة أمستردام
وقد قدم ورقة بعنوان " أصل الجاذبية وقوانين نيوتن " نشرت في يناير من عام 2010
والتي قدم فيها نهجا جديدا ينص على أن الجاذبية ليست هي القوى الأساسية في الكون وإنما هي قوة ناشئة .

أكسير الشباب والحياة الأبدي - Michio Kaku



صورة بون سيدي ليون في سعيه لإطالة عمره
The Fountain of Youth & Living Forever (Part 1 of 2)
Michio Kaku on August 10, 2010, 5:00 PM

Everyone has grown up hearing fantasy stories about the "fountain of youth." We are still far from finding the fabled Fountain, but today the real question is quickly becoming “Would you really want to live forever?” With tremendous advances in the world of medicine, we will one day be able to drastically slow down the aging process in a human being. Scientists have already discovered over 70 individual genes that are directly involved with the human aging process. In worms, for example, we have already identified many of the genes that influence the aging process. You can actually change the life span of a worm like a light switch by changing their genome. Many people would immediately wonder why we would even want to slow down the aging process when we are overpopulated as it is. Well, the population in Europe for example is some sense imploding right now, with the average family having 1.5 children. Countries like Austria, Italy, Germany, Switzerland have populations that are essentially collapsing. So increasing prosperity and life spans has actually caused slowed down population growth.

Kings and queens of old have always wanted to live longer and discover the fountain of youth. This is actually how the state of Florida was discovered. Ponce de Leon heard Native Americans speak of a legendary, magical spring whose water was believed to make older people young again. While seeking the great, mythical and fabled fountain, his ships landed on Florida’s east coast near present-day St. Augustine. People have always been fascinated by the thought of being able to extend their days. Now, it may in fact be within our grasp within 20 to 30 years as we identify more and more genes involved in the aging process. If you take the genome of an older person and the genome of a younger person—in a computer you can compare the genomes and see where significant genetic changes are localized. We can further identify certain key genes that for example control the oxidation process and the biological clock.

(Below: Ponce De Leon on his quest for longevity)



Scientists are already experimenting with longevity processes in the laboratory. We can now put human skin cells in a petri dish and hit them with [telomerase, an enzume which prevents the telemeres of the chromosome from getting shorter, allowing the cell to divide indefinitely. (Telomeres are a region of repetitive DNA at the end of a chromosome, which protects the end of the chromosome from deterioration). It was originally discovered in 1977 that the teleomere-shortening mechanism normally limits cells to a fixed number of divisions suggesting that this process is responsible for aging on the cellular level and sets a limit on life spans.

Of course, being able to expand this process out of the petri dish to something like the human body is beyond our capability at least for now. But in the future we may be able to:

•Reset the biological clock
•Slow down the oxidation process
•Increase cell repair mechanisms &
•Eliminate the build-up of genetic errors in the cell


The Fountain of Youth & Living Forever (Part 2 of 2)
Michio Kaku on August 13, 2010, 3:26 PM

These are things now that are in the realm of science fiction but I think that people in the coming years will start hearing more and more explosive results as aging research is refined. Many people would then wonder about the possibility of reversing the aging process (i.e. if someone who is 60 can become 30 again) Well, we may be able to reset the biological clock by which we will be able to rejuvenate human tissue. We know that for example, sex hormones can rejuvenate tissue. But the problem with this, as many women know—is cancer. In some sense if you run high octane gas in your Ferrari it’s going to run a lot better, but at the same time the car itself will receive more wear and tear as a direct result; and genetic wear and tear is called cancer. So even though estrogen (for women) and androgen (for males) will make us look younger, rejuvenate our immune system, increase muscle and decrease animal fat, the price we pay is that we are making ourselves go hyper-active and there is a process by which these cells can throw out a few “gears and bolts”. This is cancer. But as we start to understand cancer more and more. we may be able to have the benefits of sex hormones without the after effects of cancer.

So as we understand more and more which genes are involved with each part of the aging process, we will be able to tweak things around a bit. There will be tremendous advances in gene therapy and being able to analyze genes in general. We already have a DNA chip which is a small computer chip that is etched with tiny micro-cracks. When you wash a fluid such as blood over the chip, it will register genes by looking at the DNA that falls into the cracks. This simple gene analysis takes mere minutes whereas it used to take months and sometimes years to get a DNA analysis. It’s these types of breakthroughs that are revolutionizing medicine and giving us a leg-up to understanding how our bodies internal processes work


بقلم البروفيسور ميشو كاكاو
ترجمة : إيمان عبدو



The fountain of youth and living forever
( أكسير الشباب والحياة الأبدي )


الجزء الأول

كل فرد بالغ قد سمع بالقصة الخيالية عن " أكسير الشباب " ، ومازلنا نبعد كثيراً عن اكتشافات هذا المصدر الخرافي ولكن السؤال الحقيقي اليوم والبسيط والمناسب للجميع: ( هل تريد بالفعل العيش للأبد ؟ ) مع كل هذا التقدم الهائل في عالم الطب ..
في يوم من الأيام سنكون قادرين على إبطاء عملية الشيخوخة بشكل كبير ، كما أن العلماء اليوم لديهم اكتشافات سابقة لجينات أكثر من 70 فرد والمتورطة بشكل مباشر في تقدم الشيخوخة ، في الدود كمثال لدينا هناك العديد من جينات الدودة الحلزونية من التي تتأثر بعملية الشيخوخة ، وأنت تستطيع بالتأكيد إطالة عمر هذا الدود مثل المحول الضوئي بواسطة تغير جيناتهم . والعديد من الناس هنا يتساءل على الفور لماذا نحن نريد أيضاً إبطاء عملية الشيخوخة لدينا ونحن مكتظين بالسكان كما هوا حالنا الآن ..
حسنا على سبيل المثال سكان أوربا هم يدركون تماما أنهم منهارون من الآن فمعدل العائلة لديهم من واحد إلى خمسة أطفال ، والمدن الكبيرة مثل استراليا وإيطاليا وألمانيا وأيضا سويسرا نموهم السكاني منهار أساساً .. لهذا كان زيادة رخاءهم الاقتصادي وامتداد حياتهم فيها بسبب تباطؤ نماؤهم السكاني ..
ومنذ القدم الملوك والملكات أرادوا أيضاً أن يعيشوا حياة طويلة كما وأرادوا اكتشاف مصدر أكسير الشباب ، وهذا هو الواقع وقد كان اكتشافه في فلوريدا حيث استمع البونس دي ليون [ انظر الهامش بالأسفل 1 ] لحديث الهنود في أمريكا فهم كانوا يعتقدون بوجود هذه المياه السحرية التي تعيد الشباب ..وفي حين أنه كان ينشد العظمة الأسطورية و المنبع الأسطورة هبط بسفنه على الساحل الشرقي من ولاية فلوريدا بالقرب من مدينة القديس أوغسطين [ انظر الهامش بالأسفل 2] في الوقت الحالي من أجل ذلك ، فالناس دائما ما يكونوا مفتونين بأن تكون لديهم القدرة على إطالة أعمارهم و في الحقيقة قد يكون هذا الأمر بحوزتنا في غضون 20 إلى 30 سنة من الآن فنحن من يحدد المزيد والمزيد من هذه الجينات المتورطة في عملية الشيخوخة ..
فلو أخذنا جيناً من شخص كبير في السن و أخر من شاب في مقتبل العمر ووضعناهم في جهاز الكمبيوتر ستتمكن خلاله من مقارنة هذه الجينات أو العوامل الوراثية لكلا الجينات سترى خلالها التغيرات الجينية الهامة . وإلى حد ما سنتمكن من تحديد المزيد من الجينات الرئيسية للسيطرة عليها مثل عملية الأكسدة على مدار الساعة البيولوجية

والعلماء اليوم يجرون التجارب على عمليات إطالة العمر في المختبرات وتمكنا الآن من وضع خلايا الجلد البشري على طبق بتري [انظر الهامش بالأسفل3 ] وهاجمناهم "بالتيلوميرس" خلايا الأطراف التي تحمي نهاية الكرومسوم من التدهور بالأنزيمات التي تهاجم كروموسومات هذه الخلايا لننال على القصر ونسمح للخلايا بالانقسام الغير محدود
( والتيليمورس هي المنطقة الكثيرة الانقسامات من الحمض النووي وهي في نهاية الكر وموسومات والتي تحمي نهاية الكر وموسوم من التدهور ) والتي اكتشفت أصلا في عام 1977 و آلية تلك التيلوميري تصغير حدود الخلايا عادة إلى عدد محدود من الانقسامات مما يوحي لنا بأن هذه العملية هي المسئولة عن الشيخوخة والتي تضع حدا لحياة الشخص ..
وبالطبع سنكون قادرين على توسيع هذه العمليات للخروج من طبق بتري لأشياء أخرى مثل جسم الإنسان وهو أمر فوق قدراتنا في الوقت الحالي ، لكن في المستقبل ربما سنكون قادرين على :
ـ إعادة الساعة البيولوجية
ـ إبطاء عمليات الأكسدة
ـ آلية ترميم الخلايا المتنامية
ـ و القضاء على الأخطاء الوراثية المتراكمة في الخلية

الجزء الثاني
الآن هذه الأشياء هي في عالم الخيال العلمي ولكن باعتقادي أن الناس في السنوات القادمة سوف يسمعون المزيد والمزيد من النتائج المذهلة لبحوث الشيخوخة المتكررة ..
والعديد من الناس يرغب في احتمالية حدوث العملية العكسية للشيخوخة ( بمعنى إذا كان الشخص يبلغ 60 عاماً بإمكانه العودة إلى سن ال 30 مرة أخرى )
حسناً ربما قد نكون قادرين على إعادة الساعة البيولوجية والتي بدورها ستكون قادرة على تجديد أنسجة الجسم البشري ، على سبيل المثال نحن نعلم أن هرمونات الجنس بإمكانها تجديد الأنسجة ولكن المشكلة هنا ألعديد من النساء يعلمن أن ذلك هو السرطان .
بمعنى أنك إذا قمت بتشغيل غاز الاوكتان العالي بسيارة الفيراري الخاصة بك ستكون سرعتها بالطبع أفضل بكثير ، و في الوقت نفسه السيارة بنفسها سوف تتلقى كنتيجة مباشرة المزيد من الانتهاك والتمزق وتتطور هذه القدرة هوا ما يسمى بالسرطان ..
عل الرغم من ذلك أن الاستروجين الخاص بالنساء و الأندر وجين الخاص بالرجال سوف يجعلنا نتطلع إلى الشباب وذلك بتنشيط الجهاز المناعي وزيادة العضلات وتخفيض نسبة الدهون الحيوانية ، والثمن الذي سندفعه من جراء هذا هو الذي يجعلنا نعمل على المنشطات العالية و تلك العملية التي بواسطتها هذه الخلايا تستطيع أن تخرج بالقليل من الجهد والأجهزة هذا هو السرطان ، ومع ذلك لابد من فهم السرطان أكثر وأكثر ولربما حينها سوف نتمكن من الحصول على فوائد الهرمونات الجنسية بدون آثار للسرطان ..
وحتى نفهم المزيد والمزيد عن هذه الجينات المشتركة مع بعض أجزاء عمليات الشيخوخة لنقدر على إدارة بعض الأمور قليلا .. وسيكون هناك بالفعل تطور هائل في نظرية الجينات والقدرة على تحليل الجينات بشكل عام ، كما نحن لدينا رقائق الحمض النووي والتي هي رقائق الكمبيوتر الصغيرة التي حفرت في الشقوق الصغيرة عندما نغسل بعض السوائل كالدم على سبيل المثال من خلال الرقاقة ، وهي سوف تسجل الجينات من خلال البحث في الحمض النووي الذي يقع في الشقوق ، وهذا التحليل الجيني بسيط ولا يأخذ سوى دقائق في حين أنه كان يستغرق شهورا وسنين للحصول على تحليل الحمض النووي وهذه الأنواع من الاختراقات التي تحدث ثورة في عالم الطب لنفهم كيف تعمل أجسادنا من الداخل .



الهوامش بحث بسيط قمت به لافادتكم ولم ترد في المقال العلمي

1ـ خوان بونس دي ليون ذ فيغيروا هو أول رئيس حكومة للكومنلوث عن طريق التعيين من التاج الاسباني وهو من قادة بعثة اوربية للأيستلاء على ولاية فلوريدا واسمه دوما يرتبط بأكسير الشباب ولد بأسبانيا عام 1474 م وكان كثير الرحلات والاكتشافات ومن الأساطير الشعبية انه اكتشف بعض سواحل مدينة فلوريدا الغير معروفة أثناء بحثه عن اكسير الشباب وقد كتب في بحوثه أنه يبحث عن مياه تعيد إليه شبابه وعندما تحطمت السفينة التي تقلهم وكان احد الناجين منها واسمه هيرناندو دي اسكلانتي وهو احد الناجين من الغرق والذي عاش مع الهنود قرابة 17 عام وقد كتب ذلك في مذكراته ان البحث عن الذهب والتوسع في الامبراطورية الاسبانية لم تكن اكثر الحاحا على بون سدي ليون من البحث عن اكسير الشباب

2 ـ مدينة القديس أوغسطين وهي مدينة في الجزء الشمالي الشرقي من ولاية فلوريدا تأسست في عام 1565 م من قبل الأميرال بيدرو دي منندس ولكن أول من اكتشفها هو القديس أوغسطين عام 1531 م وسميت باسمه وهو اسقف الكنيسة الارثذوكسية الشرقية فيها و أحد أكثر الشخصيات الهامة التي كتبت في نظور المسيحية الغربية كما أنها مقرر للحرس الوطني في فلوريدا وكانت هناك محاولات عديدة في الاستيلاء عليها من الاوربين كأسبانيا وفرنسا وبإمكانكم الحصول على المزيد من المعلومات عنها عن طريق هذا الرابط http://en.wikipedia.org/wiki/St._Augustine,_Florida

3ـ طبق بتري أداة حيوية في المختبرات العلمية ويعود اسمه الى مخترعه بيتري يوليوس ريتشارد عندما عمل مساعدا للطبيب الالماني هاينريش هيرمان روبرت كوخ سنة 1877وهو طبق مسطح مغطى من الزجاج او البلاستيك يحافظ على الخلايا من التلوث الجوي عند انتقالها من تجربة لتجربة ايضا يمنع تكدس الخلايا وانتقالها لبعضها البعض ويظهر ذلك في تطور هذه الأطباق في الوقت الحالي وهو كثيرا ما يستخدم في علم الأحياء المجهري او لنمو النبات الصغيرة فيه والحيوانات الصغيرة جدا جدا .

صورة الرجل الطويل لـــ stephen rabley الفصل السابع والثامن والاخير

الفصل السابع

نظرا كيلي وآدمز إلى بعضهما ..
قال آدمز بسرعة : " دعينا نخرج من هنا هيا بسرعة .. خطواتهم قريبة جدا منا أنهم يقتربون أكثر"
قفزت كيلي بسرعة إلى خارج النافذة ومرر لها آدمز الكاميرا وقفز بعدها بسرعة أيضا ..
وعندما وصلا إلى بوابة الحريق بدءا في القفز والجري ..
فجاءه أمسكت كيلي بساق آدمز وقالت : " لحظة لا تتحرك هم سوف يسمعوننا "
بعد عدة ثواني سمعا صوت ارتطام وتحطم شيئا ما بداخل الغرفة ،
وبعدها بثواني قليلة سمعا صوت يقول : " لاشيء هنا دعنا نحاول البحث في الباب التالي " .
عاد الصوت وقال مرة أخرى : " انتظر .. لقد وجدت شيئاً ما .. أنظر هنا قطة ورقة صغيرة : " الرجل الطويل سيصل عبر كاليدز ... " وفجاءة توقف الصوت ..
أغلقت كيلي عينيها وقالت : " آووه لا " .
قال صوت غاضب : " شخصاً ما كان هنا ، بسرعة تيري النافذة أنا سوف أذهب لهناك وقل لسترانج "
جريا كيلي وآدمز في هذه اللحظة ..
وفي منتصف الطريق بعد بوابة الحريق وقف جسم صلب وأخذ يصيح : توقف .. توقف " ثم سمعا صوت طلقات نارية
نظرت كيلي من أعلى كتفها وإذا بشخص ملتحي يقف بجوار البوابة وبيده مسدس .
التفت مرة أخرى لتجري بنفس الخطوات ..
انتظرها آدمز في الأسفل وقال بهدوء : " هيا تعالي لنصل إلى الدراجة "
أبن عمها أصبح يجري بسرعة على طول طريق الوايت ستريت الفارغ ، وكانوا يسمعون خلفهم الكثير من الطلقات النارية ومرت واحدة على بعد سنتيمترات قليلة فوق رأس كيلي ..
صاحت كيلي لآدمز : " أسرع "
واقتربوا الآن من الميل لاين واستطاعت كيلي أن ترى الدراجة النارية ، نظرت مرة أخرى خلفها ، كان الرجل ما يزال واقفاً هناك ولكنه ليس ورائهم فابتسمت وقالت مشيرة للدراجة : " نحن تقريبا هناك "
كان آدم بجوارها ، وأصبحت تسمع بصعوبة الطلقات النارية فذهبت إلى الزاوية والتفت إليه ولم تتوقف ووصلا للدراجة النارية وبدأ في العودة ،
لكن كان آدمز جلس في الثلج ووجهه مبيضاً حاولت سحب نفسها إذ كانت قاب قوسين أو ادني من الشارع لكنها عادت إليه مسرعة ..
قال لها : "ساقي "
فلاحظت ركبته والدم يتدفق بسرعة من ساق ابن عمها ، توقف إطلاق النار ولكن كانت هناك طلقة أصابت مبنى بجوارهم ، والرجل الواقف بالقرب من مخرج الحريق لم يعد بإمكانه أن يراهم مرة أخرى ،
وكيلي لم يعد أمامها وقت كافي فأخذت بساق آدمز ووضعتها حول كتفها لتساعده في الوصول إلى الدراجة ..
أخرج آدمز المفتاح من جيب معطفه وقال لها : " أنت سوف تقودينها " .
ورأته يتألم بشدة والوضع يزداد سواءً
" لكن انا ...... "
" كيلي ولكن لا يمكنني القيادة وأنا هكذا . سيمكنك ذلك "
في هذه اللحظة سمعوا عدة أصوات تصرخ في الميل لاين ثم سمعوا صوت محرك سيارة بدأ في التحرك باتجاههم
ضغط آدمز بالمفتاح على يدي كيلي وقال: " فقط أفعليها "
ساعدته في الصعود على الدراجة وبعد ذلك قفزت هي أيضا وأدارت المفتاح لكن لا شيء
صرخ آدم : " هيا انطلقي السيارة في طريقها إلينا " .
صرخت كيلي : " ولكنها لا تستجب "
وأدارت المفتاح مرة أخرى ، ومازالت لا تتحرك ، لكن في المرة الثالثة ووسط سحابة كبيرة من الثلج كيلي وآدمز قادوها مبتعدين ..
وفوق ضجيج الدراجة صرخ أدمز بقوة : " دعينا نحاول الابتعاد عنهم أكثر ، بسرعة اتجهي إلى اليسار من هنا "
" حسناً "
ولكن القيادة بسرعة في الثلج جدا صعبة ، وقد خسرت الدراجة قوة محركها ولم تستطع كيلي التحكم كثيرا بها فتحولت إلى الزاوية .
صرخ آدمز : " بهدوء " .
بعد ثلاث أو أربع ثواني تمكنوا من سماع صوت السيارة تقترب أكثر منهم ..
وفجاءة ضربت رصاصة إحدى مرايا الدراجة وتحطمت على أثرها.. نظر آدم بجواره فرأى أربع رجال في السيارة واحداً منهم كان يصوب مسدسه من خارج النافذة ..
أسرعت كيلي في القيادة وظلت تسرع أكثر وأكثر عبر الطريق وكانت حينها الشوارع الخلفية لدوكلاند فارغة ..
دخلت الرياح الباردة في عينيها وأصبحت ترى بصعوبة ولكنها مع ذلك لم تخفف من سرعتها فقد كانت جداً خائفة ولم يعد يهمها سوى شيء واحد فقط ، انها تريد الابتعاد هي وآدمز عن السيارة ،
وبصعوبة تحولت كيلي في الطريق الضيق إلى اليمين ووضعت قدمها إلى الأسفل لتوقف الدراجة فقط ثم بعد ذلك كانت هناك طلقات أخرى ..
صرخ آدمز : " إنها تقترب "
نظرت كيلي بجوارها ، كان آدمز محقاُ إنهم يقتربون أكثر ثم نظرت مرة أخرى .. ووجدت ان السيارة تجد صعوبة في التحول الى الزاوية وكانوا بالقرب من المجرمين ، لكن كان هناك ضوء أزرق على السقف
صرخت كيلي : " آدمز أنظر ، إنها الشرطة سنكون بخير ، لا يستطيعون القبض علينا الآن " .
تراجعت كيلي إلى الخلف وهي تضحك ، ثم بعد ذلك فجاءه توقفت ففي الحقيقة كانت أماهم القنال وبصعوبة سمعت صوت آدمز في أذنها : " توقفي .. توقفي " لكن فات الوقت ..
وبعد ثواني قليلة كان كل من السماء والطريق و القنال الجليدية يدوران حولهما في نفس المكان
وإذا بصوت عال لتحطم شيئاً ما وأصبح كل شيء بعد ذلك أسود ..


خط من الضوء _ line of the light from me
Our lives begin to end the day we become silent about things that matter.
Martin Luther King


الفصل الثامن والأخير


ذهب هذا المساء جورج وروزا لزيارة ماكس لوغان في المستشفى ..
قالت روزا : " مرحبا كيف تشعر الآن "
أجابها ماكس محاولاً الابتسام : " كيف أشعر كالأحمق بالطبع فكلا ساقيي تحطما وإحدى ذراعي "
وأكمل بهدوء " هل كيلي وآدمز معك ؟"
نظرا جورج وروزا لبعضهما ، لكن لا جواب لديهما وفي هذه اللحظة دخلت الممرضة إلى الغرفة ومعها كرسيان ..
شكرها جورج ، ثم جلسا هو وروزا ..
وبعد ثواني قليلة سألها مرة أخرى ماكس : " ما الأمر ؟ " هل أصابهما شيء ؟ أين هما ؟ "
ثم نظر جورج إلي يديه وقال : " حسناً ، نحن لا نعلم .. كيلي لم تأتي إلى العمل هذا الصباح ، اتصلت بالمنزل ولكن لم يكن هناك جواب حتى جهاز الرد الآلي .
ثم بعد ساعات قليلة اتصلت بنا وأخبرتنا أولاً عن الحادث الذي حصل لك مساء البارحة ثم سألتها أين كانت فقالت أنها و آدمز في مركز الشرطة في ليم هاوس
قال آدمز : " مركز الشرطة ـ في اليم هاوس "
قال روزا له مؤكدة : " نعم هذا صحيح ، وسألتها لماذا ؟ . لكن كل ما قالته لي كان ـ أنا ذاهبة الآن سيارة الشرطة تنتظرنا لتأخذنا إلى هارويتش أخبري عمي ماكس بأننا سنراه بعد ذلك ـ ثم أقفلت الخط .
بدأ ماكس يقول : آووه لا .. هم حاولوا .... "
وقبل أن ينهي جملته إذا بالباب يفتح بهدوء ، نهضت روزا لترد عليه لكن كان متعب وحرارته جدا مرتفعة ..
وقال ماكس : " ما الذي بدأ بفعله الاثنين ؟ "
" مرحبا عمي ماكس " قالت وهي تحاول الابتسام وبيدها بعض الأزهار وأكملت : " هذه لك ، لماذا لا اذهب واحصل على بعض الماء لها أو أفعل أنت ....... " .
قال ماكس : " كيلي ، أنت لن تذهبي لأي مكان، وليس قبل أن تخبروني أنت وآدمز بالضبط ما الذي حدث ؟
جلست كيلي على سرير عمها ماكس وقالت : " حسناً "
قال جورج : " أنا سوف أذهب لأحصل على بعض الكراسي .. حسنا آدمز لما لا تجلس هنا ؟ "
قال آدمز : " شكراً جورج " وبهدوء عبر الغرفة عبر ساقه اليسرى .
قال ماكس لآدمز : " ما الذي حدث لساقك "
أجاب آدمز : " أحد ما أطلق النار علي "
قاطعته روزا : " أطلق النار عليك "
" نعم ـ لكنني بخير حقا وأنا كذلك بالفعل انه مجرد قطع سيء هذا كل ما في الأمر فالرصاصة انطلقت بعيداً "
قال ماكس : " أنا لا اصدق ما أسمعه "
نظرت كيلي إلى ابن عمها وقالت : " هل تريد أن تبدأ في القصة ؟ "
أخبر آدمز والده عن الرسالة في الرد الآلي وعن زيارتهم للمستشفى
" لقد قلت ذلك ؟ أنا لا أتذكر أي شيء !! "
ثم وصف لوالده ما حدث في مركز الشرطة أمام الهاي جيت وكيف أن كيلي وجدت ملاحظة صغيرة وأن شخصا ما قد قطع فرامل السيارة ..
استمع ماكس إلى القصة وازدادت عيناه اتساعاً أكثر وهو يستمع إلى القصة
وقال : " هل ذهبت إلى هارويتش ؟ "
أومأ آدمز برأسه
في البداية أخبر والده عن السفينة و الحاويات ثم عن رحلة عودتهم إلى لندن و ما الذي حدث لهم في المستودع
نظر ماكس إليهم وقال : " إذا لقد حصلتما على الصورة " .
أجاب آدمز : " حسنا هو في الحقيقة نعم ولا .. لكن دعني أكمل لك القصة " .
ثم أكمل وصفه كيف أنه وكيلي خرجا من المستودع والمطاردة وأيضا كيف كانت نهايتهم في قنال الأي سي .
كانت روزا جالسة بالقرب من آدمز ثم وضعت يدها على فمها وقالت لكيلي : " لكنك أخبرتي لجورج بأنك لا تجيدين قيادة الدرجات النارية "
قالت كيلي : " هذا صحيح ، و لم أحاول ذلك بالفعل من قبل اليوم ، في اسكتلندا الجميع كان يقول لي أنت جداً صغيرة على ذلك ، ولكني كنت أشاهد الآخرين وأعتقد أنه لم يكن شيئا صعباً "
بدأ آدم هادئاً وامتقع وجهه مرة أخرى وهو يقول مقاطعاً: " أتعني أنك بالفعل لم تقوديها أبداً "
سأل ماكس مقاطعا لهما : " ولكن الصورة ـ ماذا عن الصورة ؟!! "
أغلقت كيلي عينيها للحظات ثم فتحتها مرة أخرى ونظرت لعمها : " إنها في أسفل القنال أنا آسفة لم يكن بوسعي عمل شيء .. لم أتمكن من فعل ذلك " .
" آووه لا " قال ذلك وألتف بوجهه إلى الحائط لثواني ، ثم عاد مرة أخرى وقال : " بعد كل ما فعلتيه "
ثم بعد دقائق أخرى طويلة أكمل : " أخبروني ماذا حدث بعد ذلك " .
قالت كيلي : " حسنا الشرطة قبضت على الرجال في السيارة أحدهم كان سترانج ، لكن في ذلك الوقت كنا أنا وآدمز نسبح بداخل القنال محاولين سحب أنفسنا إلى الخارج " .
وضعت روزا يدها على فمها وقالت بدهشة : " كنت ستقتلين نفسك"
سأل جورج : " هل ذهبت مرة أخرى إلى المستودع ؟ "
ألتفت إليه كيلي وأجابت : " ليس في البداية "
ثم رفعت كلتا يديها في الهواء وأكملت " في البدء انتظرنا سيارة شرطة أخرى ، وأنت رأيت أن الشرطة لم تعلم أي شيء عن موعد ديسمبر ، فقد كانوا يقودون حول اليم هاوس عندما سمعوا سترانج والآخرين يطلقون الرصاص علينا فهم كانوا بالقرب من سيارة المجرمين " .
قال ماكس : " حسنا .. لذا عدتم إلى المستودع " .
" نعم .. لكنه كان فارغ ، وكان كل ما وجدناه بطاقة فضية مكتوب عليها " T.M " .
قال آدمز لجورج : " بعد ذلك قادتنا الشرطة إلى محطة أخرى في اليم هاوس وهاتفتك .. لكن كان ذلك فقط لعشر دقائق ثم أعطونا ملابس جافة وجاءوا بعد ذلك بطبيب لينظر إلى ساقي ثم غادرنا هارويتش " .
قال ماكس : " وهل وجدوا الرجل الطويل ؟ هل أمسكوا به ؟ " .
قالت كيلي : " أخشى أن يكون لا ، فالشرطة بحثت بداخل الحاويات بكاليدز لكنهم لم يجدوا أي شيء ، هو كان .. كان .. "
وفجاءة شعرت بالدموع تنهمر من عينيها " كنا بالقرب منه عمي ماكس "
وتابعت بغضب " لقد أخذنا الصورة نحن أخذنها له ثم نحن ... "
أخذت روزا بيد كيلي : " حسنا .. حسنا كيلي أهدأِ لقد فعلت أفضل ما لديك " .
وبعد دقائق توقفت كيلي عن البكاء وألتفت إلى عمها ماكس : " هل تعتقد بأن ما فعلناه كان غبياً وخطيراً ، ؟
أومأ ماكس برأسه وقال : " نعم " ثم أبتسم وأضاف : " لكن أنا مسرور لأنك فعلتها ، كلاكما شجعان " .
ابتسمت كيلي "شكرا "
ثم أرادت البكاء مرة أخرى وقالت : " أنا آسفة بشأن الصورة " .
" آووه لا عليك .. لقد ربحت بعض الأشياء وخسرت أشياء أخرى " .
نظرت كيلي إلى عمها وفجاءة تذكرت ما قاله له الدكتور هاريز في القطار قبل ثلاثة أشهر " بعض الناس يفوزون والبعض منهم يخسر .. ستربحين " .
فكرت قائلة لنفسها بتهكم : " آووه حسناً ، هو تقريباً محق " .
ولم يتحدث الجميع لدقائق ، ثم بهدوء وقف آدمز وعقد ساقه وقال : " حسناً أنا وكيلي يجب أن نذهب ـ الشرطة تريد أن تسألنا بعض الأسئلة الأخرى " .
وبعد أن فتحوا الباب وجدوا اثنان يسيران باتجاههم ، الأول كان الدكتور هاريز والثاني رجل الشرطة ".
قالت كيلي : " أهلاً بك أيها المحقق "
ثم نظرت إلى ساعتها : " أنا آسفة لأني وآدمز بقينا لثلاث ساعات لكن ... "
أمسك المحقق بيديه وقال : " لا بأس آنسة لوغان لا عليك خذي وقتك أنا فقط أريد التحدث إليك ، لقد وجدنا حقيبة الكاميرا المعدنية أسفل القنال " .
نظر ماكس لوغان إلى المحقق ، وسأله بهدوء : "و ... الفلم ؟ هل ...؟
أجاب المحقق : " ولم تكن هناك مياه بداخل الكاميرا نفسها " .
ثم التفت بهدوء إلى كيلي : " و .. إذن صورة الرجل الطويل محفوظة " .
لم تتمكن من تصديق ذلك كيلي وهتفت فرحة : " هذا رائع ، وكيف سنراه قريبا ؟ "
قال المحقق : " أهــا " نظر إلى يديه ثم قال : " أنا قلق بشأن ذلك سوف تنتظرين لهذا "
قاطعه آدمز : " ماذا ؟ "
" لقد كان لدينا اتصال هاتفي من مركز شرطة سكوتلاند يارد قبل بضع دقائق ، وأخبرونا بأن الصورة محفوظة لحين احتياجنا إليها ، ولم يتمكن أي شخص من أن ينظر إليها بعد وبالتأكيد ولا صحيفة " .
قالت روزا : " لماذا لا ، إنها صورة كيلي هي من أخذها له "
أجاب المحقق : " ذلك لأن الرجل الطويل لا يجب أن يعرف عنها شيئاً "
ثم نظر بلطف إلى كيلي وقال : " أنا آسف كيلي أعلم ماذا يعني لك هذا ، لكن الشرطة سوف تستخدمها من أجل الوصول الى الرجل الطويل وربما بعدها سنتمكن من الإمساك به .. "
ابتسمت كيلي : " بعض الناس يفوزون والبعض الآخر يخسر " وأخذت تكررها بهدوء .
مرة أخرى عم السكوت المكان لدقائق ، ثم تحرك بعدها المحقق ..
وبدأ بمغادرة الغرفة فجاءه توقف عند الباب والتفت بهدوء إلى كيلي قائلاً لها : " آنسة كيلي أنا سوف أكون في الخارج عندما تكوني أنت وأبن عمك جاهزين "
أومأت كيلي برأسها وأغلق الباب خلفه .
وقف جورج وقال : " نحن أيضاً يجب علينا أن نذهب ، لكن قبل ذلك "
والتفت إلى روزا : " هل تريدين أخبارها ؟ "
قالت كيلي : " لا أفعل أنت ذلك " .
" حسنا .. جان اتصلت بنا هذا الصباح "
قالت كيلي " الفتاة التي تعمل عادةً في المرآب "
قال جورج : " هذا صحيح .. الأسبوع الماضي اتصلت لتخبرنا أنها وزوجها وطفلتها سوف يذهبون إلى استراليا "
قالت كيلي بهدوء : " نعم أرى ذلك "
" لذا سنحتاج من الآن لشخص جديد في المرآب ويكون بالفعل ميكانيكي حقيقي " .
أجابت كيلي : " بالطبع " .
نظرت كيلي إلى الباب وقالت : " أنا متفهمة تماماً لكل ذلك ولم يبقى لدي سوى أسبوع واحد ، متى تريد مني أن أغادر ؟ .
قال جورج ضاحكاً : " تغادرين ، لا أنت لم تفهمين ، نحن لا نريد منك المغادرة نحن نريدك أن تبقي معنا ، نريدك أن تكوني الميكانيكي الجديد "
نظرت كيلي إليه ثم إلى روزا ، لم تصدق في البداية ثم فتحت فمها بهدوء ..
وقالت : وأنا أقول نعم " وبدأت كيلي بالضحك ، ونظرت إلى الجميع من حولها وكانوا جميعهم أيضاً يضحكون ..
ثم قالت بسرعة : " آووه نعم .. نعم أرجوك "
انتهت
........................

ستيفن ريبلاي " Stephen rabley " مؤلف بريطاني قدم العديد من القصص الجميلة والمشوقة للأطفال وأيضاً قدم للمراهقين قصتان أحدهما صورة الرجل الطويل التي قمت بترجمتها شخصياً لكم ،
كما أن لديه العديد من المؤلفات الدراسية لتعليم اللغة الانجليزية كلغة أجنبية .
وأولى قصصه التي نشرت اسمها Macmillan dossiersوأيضاً media crewوقد نشرتا لأول مرة في العام 1989 م
من قصصه أيضاً
The eyes of montezuma - Tinkers Farm - The Twins and the Time Machine
Danny's Blog – The Red Rock – blue man valley – billy & the queen
DINO'S DAY IN LONDON – fhoto of the Tall man – maisie & the dolphin – A NEW WORLD
Barcelona Game - Marcel & the White Star – FIRE BOY – Flying home – the pearl girl
Between two world
ولقد ترجمة له العديد من القصص إلى اللغة الفرنسية ..
وأولى قصصه الجميلة التي ترجمت إلى العربية هي THE Photo OF THE Tall Man وهي من ترجمتي .


ستيفن كاتب بريطاني قديم وله وزنه لكن مع الأسف هذا كل ما استطعت أن أجده وعرفته من خلال بحثي عنه وإن أطلعت على شيء سأوافيكم به لاحقاً
وبإمكانكم شراء قصصه لأطفالكم إن كانوا يجيدون القراءة باللغة الانجليزية
فهي متاحة للجميع من خلال أحد المواقع المختصة ببيع الكتب أمثال أمازون على سبيل المثال
ومعظمها باللغتين الفرنسية والإنجليزية ..
وأرجو أن أكون قد وفقت في تقديم المتعة والمختلف لكم كالعادة
وأرجو لكم أيضاً وقتا ممتعا في قراءتها
وهي كبداية كانت تجربة فريدة ومغامرة تستحق بأن تعاش مرة أخرى
في عمل آخر إنشاء الله أقدمه لكم ..
شكرا لمتابعتكم .. واللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا جميعا تحياتي ..

صورة الرجل الطويل لـــ stephen rabley الفصل الخامس والسادس

الفصل الخامس


بعد أيام قليلة ، عادت كيلي إلى المنزل في وقت اسبق من المعتاد ، فالمراب لم يكن مشغولا جدا في ذلك اليوم ، فسمحت لها حينها روزا بالعودة قبل الخامسة ..
كان مساء ديسمبر بارداً وكان الثلج يتساقط بهدوء عندما نزلت من الحافلة في الجزء السفلي من شارع كرنلي .. مشيت إلى أعلى التلة وهي تفكر بالعمل ،
فقد كانت تستمتع أكثر به وكل يوم تستمع أكثر وأكثر لكنها تذكرت كلمات روزا " فقط لثلاثة أشهر ، أرجو أن تتفهمي ذلك " ..
ماذا ستفعل لو انتهت الثلاثة أشهر ؟ كيف ستستطيع أن تجد عملا آخر مثيرا للاهتمام كهذا ؟ وتذكرت أيضا كل مشاكلها قبل أن تجد هذا العمل ،
وبينما رأسها ممتلئ بالأفكار الكثيرة فجاءه رأت ظل في أعلى التل لقد كان لرجل طويل ، يرتدي معطف أسود ، يقف بجوار سيارة ماكس ، وقد وضع بعض الأشياء بداخل الحقيبة ..
ففكرت وقالت : " هذا ليس عمي ماكس ، يا ترى ماذا يفعل هنا " .
التقط الرجل حقيبته وبدا يمشي في الطريق ، وللحظات سمعت كيلي صوت دراجة نارية بجوارها ، لقد كان آدمز ،
لوح لها وأوقف دراجته النارية ونادها بصوت عالي: " مرحبا !! كيلي هل تريد الذهاب إلى ناد الجاز الليلة ؟ "
سألته كيلي : " ماذا ؟ " . وهي مازالت لا ترى سوى ظل الرجل في الجانب الآخر .
عاد يصرخ قائلا لها : " هل تريدين الذهاب لنادي الجاز أنا سوف أذهب مع صديقان لي فهم حصلوا على تذكرة إضافية".
رأت كيلي وجهه لثواني في ضوء مصباح الشارع كان جلده شاحب ، لكنه قصير شعره أسود وله شارب ..
قال آدمز : " حسناً ماذا عنه ؟ " .
لم يكن هناك جواب ، ذهب إليها قائلا وضحك : " كيلي استيقظي ماذا بك "
نظرت إليه كيلي وقالت : " أنا آسفة " .. " كنت فقط .. أوه حسناً .. ليس مهماً "
أغلق آدمز عينيه وتحدث بهدوء : " تريدين أم لا تريدين الذهاب لنادي الجاز الليلة ؟ "
" حسنا أنا ارغب لـ .. لكن لدي بعض الرسائل أود كتابتها و ... "
" أوه تعالي ، بإمكانك كتابتها غدا .. ولو قلت لا أنا لن استطيع .. ثم التقط بسرعة بعض الثلج وعمل منه كرة ورفعه إلى أعلى رأسه بدأت كيلي في الضحك ووضعت يديها على وجهها : " حسنا .. حسناً سوف آتي " .
قضوا وقتا ممتعاً في النادي ، حتى أن كيلي رقصت كما لم ترقص من قبل ونسيت كل ما يتعلق بالرجل والمعطف ، وعادوا متأخرين الى المنزل ..
أوقف آدمز دراجته النارية ، عندها لاحظت كيلي سيارة ذاهبة فسألت بدهشة آدمز : " هل تعلم أين هو والدك ؟ "
"لا .. كان في دراسته عندما غادرنا ، انا لا أراه في مجمل الأيام " أخذ خوذته وأكمل : " هل أخذت مفتاح البوابة .. أمم لم أتمكن من إيجاد مفتاحي !! "
بعد دخولهما ذهب آدمز ليصنع كوباً من الشاي في المطبخ ،
وذهبت كيلي إلى غرفة المعيشة لوضع المسجل الخاص بالهاتف عندما اصدر جهاز الرد الآلي صوتا في القاعة وكانت هناك إشارة حمراء صغيرة تشير بوجود رسالتين
" ربما جدي أتصل " فكرت بذلك
شغلت جهاز الرد الآلي وكانت أول رسالة بالفعل من جدها قال فيها : " كيلي انا جدك أنني أكره هذا الجهاز سوف أتصل بك غداً مع حبي "
ثم غادرت الابتسامة وجه كيلي عندما بدأت الرسالة الثانية في التحدث ..
" مستشفى انتجتون ، لقد جيء بالسيد ماكس لوغان إلى هنا في العاشرة مساء بعد تعرضه لحادث سيارة نحن وجدنا هذا الرقم في معطفه ، نرجو منكم الاتصال بنا قريبا للأهمية " .
بعد نصف ساعة وصل آدمز وكيلي الى المستشفى فسأل هناك آدمز : " أنا ابن ماكس لوغان ، من فضلك هل يمكنك أخباري أين هو ؟ " .
نظرت اليه المرأة الجالسة على المكتب وقالت : " اجلس من فضلك سوف ابحث لك عنه "
جلست كيلي مع آدمز في كراسي المستشفى وكانت أضواء المستشفى هادئة والساعة تشير إلى الواحدة والربع مساءً
بعد دقائق معدودة وصل الطبيب إليهم كان في حوالي الخمسين له لحية قصيرة ، أزرق العينين
قال : " مرحبا .. أنت ابن ماكس لوغان .. أليس كذلك ؟ " ثم رأى كيلي
قال آدمز : " حسنا ماذا حدث ؟ "
فجاءه تذكرت كيلي الرجل الذي في القطار وقال بدهشة " د. هاريز .. لا أصدق ذلك !! "
وبعد دقيقتين جلسا كيلي وآدمز في مكتب الدكتور هاريز وقال : " أنني قلق جدا فالأخبار ليست بالجيدة هناك كسر بذراعه وكتفه مفتوحة " .
امتقع وجه آدمز وسأله : " هل تعلم كيف وقع الحادث ؟ "
حك الدكتور هاريز رأسه وقال : " في الحقيقة لا اعلم لقد وجدت الشرطة سيارته في الجزء الأسفل من التلة عند البوابة وهم يعتقدون بان ذلك كان فشل في فرامل السيارة "
فقالت كيلي : " هل نستطيع رؤيته "
أومأ الدكتور هاريز برأسه " نعم " ولكن لدقائق فقط ولا تتوقعوا الكثير منه فقد أعطيناه بعض المهدئات لينام " .
كانت غرفة العم ماكس في الجزء الآخر من المستشفى ..
وقد تحدث الدكتور هاريز لآدمز وكيلي قبل أن يفتح لهما الباب " تذكروا لدقائق قليلة فقط " .
داخلا غرفة ماكس كان ممد فوق السرير ومغمض العينين كما كان هناك أنبوبان بلاستيكيان حول ذراعه وحول رأسه ضمادة كبيرة .
أسرعا آدمز وكيلي تجاه السرير .. هتف آدمز: " أبي .. أبي هل تسمعني ؟! "
فتح ماكس عينيه بهدوء .. فقال آدمز " لا تحاول التحدث يا أبي .. فقط اسمعني كل شيء سيكون على ما يرام هل تفهمني يا أبي كل شيء سيكون بخير " .
فتح ماكس فمه وأغلقه مرة أخرى ، ثم حاول أن يتحدث بكلمات مبهمة
ال ج ... في السيارة .. الملاحظة .. ليست . هو قادم .. هو قادم " وبعد ثواني أغلق ماكس عينه وتوقف عن الكلام .
عندها دخل الدكتور هاريز وقال : " إنه نائم .. لماذا لا تذهبون إلى المنزل وتعودوا في الغد ؟ "
مازال الثلج يتساقط خارج المستشفى ، صعد آدمز على دراجته النارية وصعدت كيلي خلفه ولفت يديها حول كتفيه
قالت كيلي : " انتظر للحظة لدي فكرة "
وبعد عشرة دقائق أوقف آدمز دراجته النارية أمام بوابة مركز الشرطة
وقال " أنا لم أفهم ، لماذا تريدين المجيء إلى هنا ؟"
أجابته كيلي : " سأقولك لك ذلك فقط انتظرني هنا حسناً " ثم ركضت بخطوات سريعة نحو المركز ..
عند الثالثة بالضبط عادت كيلي إليه ، وكانت تحمل حقيبة الكاميرا ..
قال آدمز : " حسناً "
كان وجه كيلي ممتقع وعيناها تلمعان قالت : " كنت محقة ـ لقد أحضروا السيارة على هنا بعد الحادث "
" إذن "
" إذن .. أنا قلت للشرطة أن عمي ماكس سألني إن التقطت الكاميرا الخاصة به " .
" لكنه لم يفعل "
قالت كيلي : " أعلم ذلك آدمز " .
" ما كنت أريده بالفعل هوا أن ألقي نظرة على فرامل السيارة ، هي لم تفشل كما قالوا ، لقد قطعت "
رد عليها بدهشة " قطعت "
أومأت كيلي برأسها : " نعم " ثم حدثت آدمز عن الرجل الذي رأته خارج المنزل
قال آدمز : " ولكني لم أعد أفهم شيئاً ، هل تريدي أخباري بأن هذا الرجل حاول قتل والدي ! "
" أعتقد ذلك "
أخرجت قطعة ورقة صغيرة من جيبها " أنظر إلى هذا لقد وجدته تحت مقعد السيارة والشرطة لم تراني وأنا آخذه "
وكان مكتوب عليه هذه الكلمات " الرجل الطويل وصل إلى كلاديز، هارويتش ، 19 ديسمبر 07:00 كانون الأول / اجتماع ديسمبر " ثم بالخط الصغير 18642 المخرج ج " .
قرأ ذلك آدمز ونظر إلى ابنة عمه وقال بلهفة " هذا ما كان يتحدث عنه والدي في المستشفى ـ الملاحظة "
كيلي : " يجب أن تكون هيه " ولا تنسى ما قاله " إنه قادم ! "
" المقصود هنا هو الرجل الطويل .. آووه آدمز .. آدمز ألا ترى أن عمي ماكس كان يقود سيارته إلى هارويتش عندما تحطمت سيارته لمحاولته الحصول على صورة الرجل الطويل " .
مسك آدمز يديها وقال : " انتظر دقيقة .. أنا ضائع .. دعينا نعود إلى البداية ، فقط أخبريني بهدوء وباهتمام كل شيء تعلمينه عن هذا الموضوع "
وضعت كيلي عدة الكاميرا الثقيلة جانبا وقالت : " حسناً "
في البداية تحدثت عن الصفحة الفارغة في كتاب ماكس للصور ، ثم وصفت له مكالمة جوردون دريك في ذات مساء ، ثم كانت هناك اتصالات أخرى غامضة وبعد أن أخبرها آدمز عن مراب روزا وجورج وبعد أخبار حادثة السطو التي وقعت في فرنسا وأخيراً عن الرجل الذي كان يرتدي المعطف في الظلام ذاك المساء ، وكان آدمز يستمع لابنة عمه باهتمام شديد ..
قالت كيلي : " عمي ماكس يريد أن يحصل على أول صورة للرجل الطويل " ثم أكملت " جوردون دريك كان سوف يساعده على ذلك ، لكنه قتل والآن هناك شخص يريد قتل عمي ماكس " .
صرخ أدم : " حسنا يجب أن نخبر الشرطة بذلك الآن "
وضعت كيلي يدها على ذراعه : " لا .. ليس في هذا الوقت آدمز فكر .. الشرطة لن تصدق مراهقان معهما قطعة ورقة ، يجب أن نتحدث لماكس قبل أن نفعل أي شيء ، الرجل الطويل وصل منذ 4 ساعات ولم يعد هناك وقت " .
نظر آدمز إلى ورقة الملاحظة مرة أخرى وقال : " أنت محقة "
" لكن مازال هناك الكثير لا افهمه ، ماذا تعني كلمة " كلاديز " و " موعد ديسمبر " و " 18642 " و " مخرج ج "
قالت كيلي بهدوء : " لا اعلم .. هذا هو كل ما أعلمه ، ألان سوف نذهب إلى هارويتش لنحصل على صورة الرجل الطويل ، عمي أقْصي من ذلك .. لكن نحن نستطيع ذلك . أرجوك آدمز دعنا نفعل ذلك من أجل والدك " .
نظر آدمز إلى ابنة عمه لدقائق طويلة ، وهم بفتح بفمه لكنه أغلقه مرة أخرى ، وقد كان الثلج يتساقط على وجهه بلطف ثم بعد عدة ثواني أجابها بهدوء : " حسنا .. سنفعل ذلك .. لا اعلم كيف ولكننا سوف نفعلها من اجله "
وضع خوذته على رأسه وقال لها : " جاهزة "
قفزت كيلي بجواره وأعادت : " جاهزة " .



خط من الضوء ـ LINE OF THE LIGHT FROM ME
Let your life full of adventures
لتكن حياتك مليئة بالمغامرات


الفصل السادس


في السادسة والربع وصل آدم وكيلي ميناء الساحل الشرقي الصغير والميناء ما يزال مظلم ويثلج بهدوء ، وبعد مضي ثواني قليلة كانا يقودان بهدوء عبر الوايت ستريت ثم بعد ذلك رأوا لوحة مكتوب عليها :
" ميناء وصول العبارة هارويتش " لفوا حولها ولم يعد هناك وقتاً كافياً أمامهم وبسبب انخفاض بناء العبارة توقفوا وذهبوا بداخلها سيراً ..
تطلعت كيلي حولها فقد كان الوقت مبكرا ، ومع ذلك كان هناك الكثير من الناس
قالت كيلي : " ما نحتاجه الآن هو جدول زمني ، انظر هناك معلومات على الطاولة بإمكاننا الحصول على المعلومات من هناك "
بعد دقائق جلست هي وآدم على كرسيان من البلاستيك ، فتحت كيلي الخارطة وهتفت : " نعم من هنا "
وقالت : " هناك فقط سفينة واحدة ستصل في السابعة إلى هنا إنها عبارة من روتردام واسمها ..
ابتسم آدمز وقال : " كاليدز "
نظر إلى ساعته وأكمل بسرعة : " حسناً أمامنا الآن نصف ساعة ، لنجهز الكاميرا أولاً ثم نذهب بعدها إلى الخارج وننتظر " .
بعد عشرون دقيقة غادروا مبنى العبارة ..
وكانت السماء ما تزال تثلج ولم تكن هناك أضواء في الخارج و كانت شاحبة جدا في فصل الشتاء
نظرت كيلي لذلك وقالت : " هل تعتقد أن الضوء كافي كي نأخذ الصور ؟ "
" نعم لو استخدمنا التصوير السريع " .
مشوا بعد ذلك على طول جانب واحد من المبنى ثم تحولوا إلى ركن وتوقفوا فيه ..
همس آدم بسرعة : " من هناك " ..
كان الممر طويلاً ، وكانت هناك عبارة يتحرك ظلها ببطء ، تمكنت كيلي من سماع محركاتها الضخمة كما تمكنت أيضا من قراءة فقط الحروف المكتوبة على العبارة ـ كاليدز ـ .
همس آدمز : " الآن ما الذي سنفعله كيلي ؟ " .
نظرت كيلي إلى جانب العبارة ، فجاءه رأت باب معدني يفتح وكان هناك بالداخل رجلان يقومان بفتحه ، وقد كان مكتوب على الباب " مخرج أ " ،
أخرجت كيلي بسرعة قطعة ورقة الملاحظة من جيب سترتها وأشارت إلى الباب المفتوح
قائلة : " اسمع هذا الباب " مخرج أ " ونحن نريد " المخرج ج " يجب أن يكون في الطرف الآخر ، تعال "
ركضا الشابين بسرعة وبهدوء معاً بين الشاحنات و الصناديق الخشبية على الرصيف المزدحم ،
الآن واجهة العبارة كاليدز أمامهم ، رفع آدم وكيلي أعينهم إلى الأعلى فقد كان مكتوب هناك " مخرج ج " .
قال آدمز : " هذا جيد لن يتمكن أحد من رؤيتنا هنا و نحن نستطيع أن نرى كل شيء " .
في هذه اللحظة بدأ رجلان بفتح البوابة الحديدية بهدوء ، ثم وضعوا جسر صغير بين السفينة والرصيف ، وبسرعة قامت كيلي بفتح الكاميرا وبدأت في التحديق بالركاب حين نزولهم من كاليدز ..
قالت كيلي بهدوء : " حسنا .. وتذكر بأننا نبحث عن رجل مابين الخامسة والأربعون والخمسون وطوله مترين"
مشى الناس واحدا بعد واحد في سلسلة طويلة على الجسر المعدني الصغير ثم بعد ذلك توجهوا إلى مبنى العبارة واحد أو اثنان منهم وكانا من النوع الطويل لكن لم يكن من بينهم شخص يقترب طوله من المترين ، ومازالا آدمز وكيلي يتفحصان وجوه الناس بهدوء ..
قالت كيلي بسرعة : " أين هو ؟؟!! "
في هذه الساعة غادر العديد من الناس السفينة وهناك مجموعة من تلاميذ المدارس وهم مجموعة من المراهقون من المشجعين لكرة القدم قد بدءوا في النزول أيضاً من السفينة ، بعد دقيقتان فقط أقفلت بوابة المخرج ج المعدنية ..
التفت كيلي إلى آدمز وقالت : " لا أفهم ولكنه لابد وأن يكون هنا " .
أجابها آدمز بصوت متعب : " ربما هو لم يأت أو ربما جوردون ديرك كان مخطئاً "
وضعت كيلي معدات الكاميرا وكانت لاتزال ممسكة بمعداتها وهي غاضبة جداً من ذلك ..
أخذت تفكر وتقول لنفسها : " الآن لن نحصل أبداً على صورة الرجل الطويل " ..
فجاءه وضع آدمز يده على ذراعها وأشار إلى السفينة كاليدز وقال : " انتظر لحظة .. هل ترين هذه الحاويات "
التفت كيلي إلى السفينة وقالت : " هل تقصد هذه الصناديق المعدنية الكبيرة ، إنها تُّرفع إلى سيارات النقل ؟ "
" نعم " .. " أعطني قطعة الورقة التي وجدتها في سيارة والدي "
أعطته كيلي الملاحظة وهي تقرأها بسرعة ، ثم لاحظت واحدة من هذه الحاويات على كاليدز وابتسمت ، قرآ آدمز بهدوء 18642 ،
أخذت كيلي تبحث بهدوء كان صحيحاً ثم رفعت للحظة الحاوية من السفينة إلى الشاحنة ..
سالت كيلي " هل تفكر بما أفكر ؟ "
" نعم .. هيا تعالي دعينا نحصل على الدراجة النارية ونحن في طريقنا لمتابعة تلك الشاحنة " .
بدأ ضوء النهار في الظهور وكانت كيلي وآدمز يسيران خارج هارويتش بجوار الشاحنة ، وقد كانت أماهم ثلاث مخارج للطريق " مخرج أ ـ مخرج ب ـ مخرج ج " الشاحنة بعد ذلك اختارت المخرج ج ..
هتف آدمز : " بالطبع هذا ما كانت تقصده " ...
بعد ذلك اتجهت الشاحنة إلى اليسار ، وبعد ثواني قليلة فعل آدمز نفس الشيء ، الآن هم في طريقهم إلى لندن ، نظرت كيلي إلى السماء فقد بدأت تثلج مرة أخرى ..
بعد أربع دقائق كانوا بالقرب من مدينة لندن ، فقال آدمز : " أعتقد أن صديقنا سوف يذهب إلى دوكلاند فعلامات المصنع كلها تشير لذلك " ..
صاحت كيلي من بين الضباب والثلوج : " وأين ذلك ؟"
رد عليها آدمز " إنها الجزء الشرقي من لندن ،على طريق النهر ـ وفيها الكثير من المباني القديمة والقنوات والمستودعات أيضا " .
كان آدمز محقاً ، بعد عشر دقائق ، تحولت الشاحنة إلى جانب ضيق فيه مصانع كثيرة ، وكانت هناك علامة على الحائط مكتوب عليها " ميل لان " ، وفي نهاية الشارع كان هناك مستودع به الكثير من النوافذ المحطمة ، وفي واجهته بابان من الحديد ، توقفت الشاحنة بعد ذلك بالقرب من احد هذه الأبواب وما هي إلا ثواني قليلة حتى فتح الباب الحديدي ودخلت الشاحنة فيه .
ترجلا آدمز وكيلي في نهاية الشارع عن دراجتهما ، ثم توقفت كيلي بجوار البناية على زاوية ، ورفعت رأسها بما يكفي لترى ما بداخل المستودع ، و كان آدمز يقف بجوارها ..
وبصوت منخفض جداً سألها : " ما الذي تمكنتي من رؤيته ؟ "
" هناك رجال يقفون أمام باب المستودع ، ورجل واحد ينظر إليهم ، والآخرون ذهبوا إلى الداخل ولكنه ما يزال يقف في الشارع "
استغرقت كيلي قبالة النافذة المحطمة ودفعت بآدمز للوقوف إلى أبعد من ذلك وراء البناية حتى لا يتمكنوا من رؤيته
وقالت كيلي : " اعتقد أنني فهمت كل شيء الآن " .
" لقد وضعوا الرجل الطويل في حاوية في روتردام لكي يعبر هارويتش ، ويأتون بالحاوية هنا لكي يلتقي بكل الناس التي تعمل لحسابه هنا في بريطانيا ..
أجابها بهدوء آدمز : " نعم .. موعد ديسمبر ، وإنه يحدث كل عام ، ثم يعود إلى الحاوية ،و يقومون بعد ذلك بإعادته من هارويتش إلى روتردام في اليوم التالي ببساطة أنه جداً جداً ذكي " .
نظرت كيلي إليه وقالت : " ها نحن الآن وصلنا إلى المستودع "
أومأ آدمز برأسه : " نعم .. لكن كيلي ليس بهذه الطريقة تعالي دعينا نحاول في الجزء الخلفي من المبنى "
ثم ركضوا بسرعة وبهدوء حول المبنى وقد كانوا أسفل الشارع وقاب قوسين أو أدنى من ممر المستودع .. وكان على ارتفاع كل جانب منها مباني فارغة مرتفعة إلى السماء وجميعها نوافذها محطمة .
قال آدمز : " لابد وأن يكون لهذا المستودعات نهاية .. هناك واحد بجانب النهر " .
وافقته كيلي : " نعم " .
وهي تستطيع أن ترى السلالم المعدنية المتصلة بجانب المستودع " أنظر هناك مخرجا للحريق "
بعد ذلك كان هناك رجل طويل يمشي إلى جانب المستودع ، ركضا كيلي وآدمز بسرعة إلى جوار موقف السيارة " .
وقال آدمز بهدوء : " لا اعتقد أنه شاهدنا " .
بعد عدة ثواني وقفت كيلي وقالت : " لقد ذهب .. هيا تعال "
ثم ركضا معاً باتجاه مخرج الحريق وبدأ كلاهما في القفز إليه ، في الطابق الأول شاهدت نافذة محطمة وأشارت إليها .. وقد كان ينبعث منها ضوضاء قليلة ،
ارتفعت كيلي أكثر عبر النافذة الى جانب مخرج الحريق ، ثم مرر آدم إليها الكاميرا وتبعها ..
وجدوا أنفسهم بعد ذلك في منزل صغير ، غرفه فارغة ، حوائطها جدا متسخة ، وهناك ألواح خشبية ملقاة على الأرض
نظرت كيلي إلى آدمز ووضع آدمز أصابعه على فمها وأشار إليها بشيء،
استطاعت حينها أن تسمع أصوات كانت قادمة من الأسفل ،
نظرت إلى الأسفل وعندها لاحظت ما أشار إليه آدمز ..
في إحدى زوايا الغرفة كان هناك متسع بين اثنان من الألواح الأرضية ، لاحظته وأبتسم لذلك آدمز ثم بعد ذلك بهدوء وبسرعة تمدد كلاهما على الأرض ..
كان ارتفاعهم حوالي العشرة أمتار وكان ذلك أعلى من الحاوية كاليدز كما أن هناك العديد من الرجال ، وكان القليل منهم يتحدث إلى بعضهم البعض ويدخنون ، وضع أحدهم بعض الأوراق على الطاولة المعدنية وكان جلده شاحباً جداً ، شعره أسود ولديه شارب ..
فجاءه اتسعت عينا كيلي من الدهشة فقد كان هذا الرجل الذي شاهدته بجوار سيارة العم ماكس ، وحول الطاولة كانت هناك ثمانية كراسي ، لاحظ آدم ثلاثة رجال منهم يحملون المسدسات . وكان ضوء الشتاء الخافت يأتي إلى الغرفة عبر النوافذ المحطمة ..
أخرجت كيلي بسرعة الكاميرا من حقيبتها المعدنية التي كانت بجوارها ..
بعد دقائق معدودة تحدث الرجل الذي كان بجوار الطاولة : " جميعكم جاهزون ، أعتقد أنه يمكننا أن نبدأ الآن "
توقف الجميع عن الحديث ، وقال " دعونا نلبي دعوة زائرنا " ذهب الرجل وأكمل : " افتح الحاوية تيري " فصعد أحد الرجال إلى الأمام . وقال " حالا سيد سترانج " وكان معه مفتاح وأقفال حديدية ثم انسحب إلى المؤشر وبهدوء وببطء شديد فتح الحاوية .
لم يستطيعا آدمز وكيلي مشاهدة أي شيء في البداية ، فالصندوق المعدني الكبير كان داخله مظلماً تماماً ، ا
نتظروا لعدة ثواني ولكن لم يحدث أي شيء ، بدأ قلب كيلي ينبض بسرعة كبيرة ، فجاءة وجدت كيلي هناك رقم على الحاوية وكان فيها رجل في حوالي الخمسين ، شعره فضي ويرتدي معطفاً أسود ..
نظرا آدمز وكيلي إلى بعضهما البعض ولم يتحدثا بأي كلمة ، ثم بعد ذلك سار الرجل المدعو سترانج إلى أمام الحاوية وقال : " مرحبا بك سيدي .. مرحبا بك " . توجه إليه وقام بمصافحته .، وبهدوء صعد الرقم الذي على الحاوية بهدوء إلى الأعلى ، ووقف يتطلع إلي يده ولكنه لم يلمسها ، وكان ذلك عند ارتفاع طول الرجل الطويل الذي أصبح واضح تماما لهما ، وسترانج كان اقصر من الزائر بأكثر من نصف متر ، نظرت كيلي عبر الكاميرا لتشاهد بوضوح وجه الرجل الطويل ، ومع ذلك هي لم تشاهد وجهه بوضوح ، فقال انه يشعر بالباد وعيناه قاسيتن
تحركت إلى اليسار قليلاً لتأخذ صورة له ، ولكن فجاءة وقف شخص أمامه ..
همست كيلي لنفسها : " أجلس أيها الأحمق " .
ولكن الرجل وقف يتحدث ويتحدث وفي النهاية جلس في مكانة ..
نظرت كيلي عبر الكاميرا مرة أخرى وهمست : هذا أفضل الآن لا يزال هنا أرجوك .. لاااااا تحرك .. أرجووك "
وبسرعة التقطت كيلي صورة له ، في كل مرة كانت تلتقط الصور بنعومة وهذه المرة التقطتها بصوت ولكن لم ينتبه أحد من الرجال إليها .
وبعد عدة ثواني أعادت كيلي الكاميرا إلى حقيبتها المعدنية وهي غير مصدقة ذلك وتهتف : "فعلناها .. فعلناها "
وقفا كلاهما ببطء وتوجها نحو النافذة .. ثم كررررك !! ..
فجاءه احد الألواح الخشبية وقع تحت قدم كيلي .
قال صوت من آخر الغرفة بالأسفل : " ما كان هذا ؟ "
ثم قال صوت عميق آخر : " تيري . ديف اصعدا إلى الأعلى وانظرا ماذا هناك " .



خط من الضوء _ line of the light from me

if i see farther than others it is because i stand on the shoulders of giants - issac newton
إذا كانت رؤيتي أبعد من الآخرين فذلك لأني أقف على أكتاف العمالقة - اسحاق نيوتن

الخميس، 12 أغسطس 2010

صورة الرجل الطويل لـــ stephen rabley الفصل الثالث والرابع


الفصل الثالث

استيقظت كيلي متأخرة جدا في اليوم التالي ونظرت إلى ساعتها وكانت تشير إلى الساعة العاشرة والربع صباحاً ،
ثم نهضت من على سريرها وبدلت ملابسها بسرعة واتجهت إلى الطابق السفلي وهي تقول : " حسناً كيلي اليوم يجب أن تبدئي في البحث عن عمل " .
وجدت آدمز يحتسي كوباً من القهوة ويقرأ كتاب وبجواره كيس على الطاولة فقالت له كيلي : " صباح الخير آدمز " .
فأجابها بابتسامة لطيفة " مرحبا كيلي " .
" كيف كانت الحفلة ؟! " .
" آووه كانت رائعة ، وقد عدت في الساعة الثالثة صباحا وهذا ليس رائعاً " .
سكب لها كوباً من القهوة ناولها إياه ..
" شكرا لك " . ثم نظرت إلى كتابه وكان باللغة الفرنسية ولم تتمكن من فهم كلماته .
نظر آدمز إلى ساعتها وقال لها : " هل هذا هو الوقت ؟ " .
فوضع الكتاب بداخل حقيبته ونهض مسرعا : " حسناً اسمعِ .. أنا ذاهب الآن لكنني سأعود هنا حوالي الساعة السادسة مساءً ، ستكونين بخير " .
ضحكت كيلي : " نعم بالطبع ، أنا سأذهب اليوم لأبحث عن عمل لي " .
أخرج آدمز المفتاح من سترته ووضعه لها على الطاولة : " حسنا هذا للباب الرئيسي " .
ثم أخرج صحيفته من الحقيبة ووضعها على الطاولة " إنها نسخة مساء البارحة ، ستجدي الكثير من إعلانات الوظائف بها ستحتاجين إليها".
" شكرا "
ابتسم لها آدمز والتقط حقيبته " حسنا أراك لاحقاً " .
تناولت كيلي الصحيفة وبدأت تبحث باهتمام في إعلانات الوظائف ، أثارا اهتمامها اثنان منهم ، الأول " مطلوب شاب للعمل في مكتب مزدحم لشركة تسجيلات "
والثاني " لمركز لندن الرياضي يبحث فيه عن شاب يريد العمل في متجر بشارع أكسفورد " . وضعت دوائر بالقلم الأحمر على الإعلانين ، ثم أخذت الصحيفة واتجهت إلى القاعة والتقطت بعدها الهاتف وبعد خمس دقائق عادت مرة أخرى إلى المطبخ ..
شركة التسجيلات تريد شخصا قد تعدى الثامنة عشرة أما وظيفة متجر لندن الرياضي فقد أخذها شخصا ما ..
فكرت كيلي قليلاً ثم قالت : " لا بأس .. كنت أعلم أن هذا ليس بالأمر السهل " .
عندها نظرت إلى عنوان واجهة الصحيفة الرئيسية " أكبر سرقة في بريطانيا " ولكنها عادت لإعلانات الوظائف لتقرأها من جديد ..
بعد يومان عاد العم ماكس من فرنسا ، لكن كيلي لم تكون موجودة حين وصل فقد كانت في أول مقابلة وظيفية لها ،
وعندما عادت وفتحت الباب الخارجي إذا بها ترى حقيبة في القاعة وبجوارها كاميرا مع العدة الخاصة بها ..
جاها صوت عميق من المطبخ" إن هذه ابنتي المفضلة " ..
فتحت كيلي الباب ووجدت هناك عمها ماكس لوغان يرتدي جينز و جاكت قديم ازرق اللون ولديه غليون في فمه .
ابتسمت كيلي وقالت له : " مرحبا بك عمي ماكس في منزلك " .
صنع العم ماكس شاي لكلاهما وتحدث مع كيلي عن زيارته لباريس ، ثم قال لها : " الآن أريد سماع أخبارك ، هل كان باعتقادك الذهاب إلى مدينة مثل لندن ! " .
أجابته كيلي : " أريد ذلك ، لكنها مختلفة جدا ، سكاي كل شيء فيها نظيف وأخضر وهادئ .. هنا كل شيء هو .... "
قاطعها " قذر و رمادي وفوضى ، أنت محقة لكن بعد أسبوع أو اثنان لن تلاحظ ذلك كثيراً " .
أخذ نفساً من غليونه وأخرجه بعيدا ثم أشار إليها قائلاً : " أخبريني ماذا عن العمل ؟ ألم تجد واحداً بعد " .
نظرت إلى الأسفل وقالت له : " لا . ليس بعد " . ثم ابتسمت مكملة : " أجريت مقابلة هذا المساء في مطعم بتشارينج "
" طريق تشارينج .. نعم انه كذلك ولكنهم يريدون شخص يصنع البيتزا ".نظر إليها ماكس
فقالت كيلي " أعلم أنها ليست وظيفة جيدة ، ولكني تحدثت مع عدة أشخاص وجميعهم يريدون الامتحانات ! ماذا أفعل ؟ لابد أن أبدا من مكان ما " .
أومأ برأسه : " بالطبع ومتى سوف يعلمونك عن الوظيفة بالمطعم ؟ " .
" طلبوا مني رقم الهاتف ليتصلوا بي صباح الغد "
" نعم ليكن ذلك " ثم أخذ بيد كيلي " أريدك أن تعلمي شيئاً ، يمكنك البقاء هنا طالما تريدين ذلك . موافقة "
ابتسمت كيلي لأجل ذلك " شكرا ـ أنت أفضل عم في العالم " .
ثم تحدث لبضع دقائق عن جدها وعن آدمز ..
قالت كيلي " آووه تقريبا نسيت أتصل رجل الجمعة الماضية اسمه جوردون دريك تاركاً لك رسالة بأنه سيأتي لزيارتك في سبتمبر " .
وضع ماكس كوب الشاي بهدوء وسألها " هل هذا كل ما قاله لكي ؟ "
أومأت كيلي برأسها
" هل أنت متأكدة ؟ " .
أومأت كيلي برأسها مرة أخرى وسألت " ماذا تقصد ؟ " .
حدق إليها ماكس وابتسم فقال : " آوه ليس بالأمر بالمهم " .. ثم قال لها " مزيدا من الشاي "
كانت هناك أخبار سيئة في صباح اليوم التالي لكيلي ، فقد قرر المطعم بشارع تشارينج أن لا يعطي كيلي الوظيفة عندما اتصلت بهم أجابها المدير : " أنا أسف نحن نريدك لكن أنت لم تعملي في مطعم من قبل " .
أجابت كيلي : " أعلم ذلك ، لكن أتعلم بسرعة فقط هل بإمكانك أن .... " .
كرر مرة أخرى " أنا أسف "
ثم وضعت كيلي سماعة الهاتف . وقفت في القاعة ثم شعرت بالحزن والغضب كما أنها أردأت البكاء وقالت لنفسها " أنا لن أحصل أبداً على وظيفة "
دخل آدمز من غرفة المعيشة ونظرا إلى ابنة عمه لبضع ثواني .
قال آدمز " سمعت " ثم انتبه إلى والده وذهب اليه " أبي .. كيلي أنني ذاهب إلى السينما الليلة ، هل تريدون الذهاب معي "
أجابت كيلي " شكرا . لا أستطيع تحمل ذلك " .
" موافق . سوف ندفع لك "
قالت له بغضب : " لا لست موافقة – لا استطيع أن أدعك أنت وعمي تدفعون كل شيء "
توقفت ونظرت الى الأرض وقالت " لقد حصلت على بعض المال من بلدي "
" يمكنك أن تفهم ذلك .. ألا يمكنك "
ذهبت كيلي لإجراء ثامن مقابلة خلال الأسبوع الثاني .. ولكن في النهاية كل الإجابات كانت تشبه بعضها " لا .. لا " .
في المرة التاسعة لها كان بفندق في مايفير ، واحد من أغلى الأماكن في لندن يقول الإعلان " نحن نبحث عن شخص شاب يريد أن يتعلم ولا يهتم بالعمل الشاق .. لو هذه أوصافك اكتب لـ المدير جون ميلور ـ فندق امبريال ـ مايفير " .
في المقابلة كان جون ميلور ودوداً ، واعطى كيلي بعض القهوة ، ثم سألها الكثير من الأسئلة ..
بعد عشر دقائق قال " حسنا كان ذلك مريحاً "
أجابت كيلي " حقاً " .
" نعم " . ابتسم . " حسناً أنت لم تعمل من قبل ولم تحصل على أي أختبارات ، لكن أنت بشوشة وودودة ، وتريدين بالفعل التعلم والعمل ، أستطيع رؤية ذلك بكِ .. أوه نعم أعتقد أننا .. ثم توقف فجاءه وأكمل بهدوء " أأها "
سألته كيلي " ماذا ؟ "
توقف جون ميلور عن الابتسام " إنني خائف فقد لاحظت عمرك أنت في السادسة عشر ، أنا أسف لكنك صغيرة جدا ونحن نريد شخصا فوق الثامنة عشرة . سكرتيري كان من المفترض عليه وضع ذلك في الإعلان " .
استاءت كيلي " لكن .. " .
وقف جون ميلور وفتح باب المكتب قائلاً " أنا جداً آسف " .
عند عودتها للهاي جت صعدت كيلي إلى الحافلة وتوجهت إلى الأعلى ، وأخذت تنظر من النافذة .. كانت السماء ممطرة عندها أخذت تنظر في بعض الأشخاص ، وبدا لها الجميع متعبين وغير سعداء ..
توقفت الحافلة باتجاه آخر وأخذت تمشي على التلة إلى الهاي جت وقالت " لا يمكنني الذهاب بهذا " " كانت فكرة المجئ إلى لندن جيدة لكني لم انجح فيها وأنا يجب أن أتقبل ذلك الأمر " وضمت بشدة يديها إلى سترتها الجلدية تم نظرت إلى السماء ، يديها وشعرها كانا مبتلين ولكنها لم تلاحظ ذلك ، ففكرت وقالت لنفسها : " هذا يكفي .. يكفي يجب أن أعود إلى اسكتلندا سوف أخبر عمي ماكس وآدمز بذلك الليلة " .
بعد دقيقتين اقتربت كيلي من المنزل عندها شاهدت آدمز على دراجته النارية وتوقف أمام واجهة المنزل ومشى بسرعة إليها فسألها " هل حصلت على وظيفة ؟ " .
أجابت كيلي بحزن " كلا " " لا يريدون أقل من الثامنة عشرة " .
أخرج الخوذة من على رأسه " جيد "
قالت كيلي " ماذا تقصد ؟ ما الجيد في ذلك ؟! "
ابتسم آدمز : " حسناً .. من يريد العمل في فندق يستطيع عندها العمل في كراج الدرجات النارية "
نظرت كيلي باستغراب إلى أبن عمها : " آدمز عن ماذا تتحدث ؟ "
اخرج نظارته وقام بمسحها من الرطوبة العالقة بها وأكمل قائلا " أريد رؤية بعض الأصدقاء اليوم جورج و روزا كارتر .. أنا وأبي نعرفهم منذ سنوات ، ولقد حصلت على دراجة نارية من مرابهم وهو جيد وبالقرب من هنا في بلدة كنتيش .. و .. وهم بحاجة بعض الأشخاص للمساعدة خلال الشهر القليلة القادمة ، جون فتاة عادة ما تساعد جورج في جمع الأوراق وهي تعمل في المرآب كما أن لديها طفل رضيع .. هم يريدون رؤيتك غداً عند العاشرة صباحاً ماذا قلت .. ؟" .
عانقت كيلي آدمز " آووه آدمز هذا رائع شكراً .. هيا تعال معي لنخبر العم ماكس بذلك " .
جريا معاً نحو البيت الكبير وأخذت كيلي تنادي بصوت عال " عمي ماكس .. عمي ماكس .. حصلت على أخبار جيدة " .
عندها رآها عمها وقد كان يتحدث عبر الهاتف وبسرعة نظر إلى كيلي وأشار إليها بأصابعه بأن تسكت "
فخفضت صوتها وقالت " آسفة " .
ذهب ماكس ليكمل حديثه : " انظر دريك ، لابد أن أعرف ما هو موعد ديسمبر الذي سوف أذهب إليه . نعم بالطبع إنه خطر .. أنا متفهم لذلك أنت محق .. ابحث عن ما تستطيع أن تفعله وهاتفني في أقرب وقت " .
ثم وضع سماعة الهاتف وصعد إلى مكتبه بالطابق العلوي وأغلق الباب على نفسه ..
سأل آدمز كيلي : " حول ماذا كان كل ذلك ؟ " .. وأخذ حذاء دراجته النارية ثم رأى وجه كيلي فسألها : " هل أنت بخير ؟ " تبدين وكأنك قد رأيت شبحاً !! "
انتبهت إليه كيلي وقالت : " ماذا ؟ " وبعد لحظة أردفت " آوه لا شيء .. لاشيء .. فقط أشعر بالبرد هذا كل ما في ذلك ، تعال أخبرني أكثر عن مرأب جورج وروزا " .

ما الذي حدث لكيلي في مرآب روزا وجورج ؟ هل تمكنت أخيراً من الحصول على وظيفة ؟
وما الذي حدث مع ماكس لوغان بعد المكالفة الهاتفية التي استقبلها في المساء
سيكون ذلك خلال الفصل الرابع


خط من الضوء - line of the light from me
The future belongs to those who believe in the beauty of their dreams.” ,,,Eleanor Roosevelt
المستقبل ملك لأولئك الذين يؤمنون بجمال أحلامهم .. اليانور رزفلت


الفصل الرابع


وصلت كيلي في الصباح الباكر لمراب آل كارتر عندها قالت لنفسها : " لابد أن يكون هذا هو المكان " فقد كانت هناك مجموعة من الدراجات النارية موقوفة أمام باب حديدي كبير
منقوش عليه " مراب R & G من فضلك أقرع الجرس "
كان يوما دافئاً قرعت كيلي الجرس وانتظرت قليلا ، وبعد ثواني قليلة فتحت الباب إمراءة ترتدي سروالاً قذراً جداً ابتسمت لها و كانت قصيرة ، شعرها داكن اللون ولون بشرتها بني .
فقالت لها مبتسمة : " لابد أنك كيلي .. تعالي .. تعالي أنا روزا سررت بمعرفتك "
ثم التفت تصرخ : " جورج ، ابنة عم آدمز هنا "
بداخل المرآب كانت هناك دراجات نارية أكثر من الخارج ، وكان ينبعث من مكان ما صوت عالي لموسيقى البوب من الراديو وقد لاحظت بجواره رجل ،
أوقف الموسيقى فجاءه ونهض واقفا ، حينها لم تصدق كيلي عينيها فقد كان يشبه القراصنة كثيرا شعره طويل أسود وله لحية كثيفة ، ولديه قرط من ذهب حتى سرواله كان أقذر من سروال روزا.
نظر إليها مبتسما وقال : " أوه مرحبا كيلي ، لقد اخبرني آدمز عنكِ ، هيا دعونا نذهب إلى المكتب إنه أكثر هدوءاً من هنا "
كانت الغرفة مليئة بالكامل بالأوراق وقطع الدرجات النارية في كل مكان، كما يوجد غيتار كهربائي في الزاوية ، أزاح جورج بعض الكتب من على الكرسي وقال : " تفضلي كيلي اجلسي هنا " .
ثم حدثني هوا و روزا عن العمل ، فهم يريدون شخصاً يعاونهم في كل هذه الأوراق وأعمال الترميم في المرآب لمدة ثلاثة أشهر .
قالت روزا " وفقط لثلاثة أشهر أرجو أن تتفهمي ذلك " .. بعد ذلك هي وجورج سألوا كيلي الكثير من الأسئلة عن نفسها
ثم بعد عدة دقائق نظر جورج لأسفل يديه وقال " حسنا كيلي ، لنكون صادقين نحن نبحث عن شخص قد عمل مسبقاً في مراب لتصليح السيارات " .
فقال كيلي بسرعة مقاطعة : " أنا اعلم وأنا في السادسة عشر ، لكني دائما كنت مهتمة بالدرجات النارية واستخدمها مع أصدقائي في سكاي " .
فقالت لها روزا : " هل تعرفين كيف تركبين واحدة منها " .
نظرت كيلي حولها وقالت : " لا أنا جدا صغيرة على ذلك " .
أصبحت الغرفة هادئة جدا ، نهضت كيلي وقالت : " انظروا .. لا مانع من ذلك هي بضعة أشهر فقط .. وهذا ما أنا بحاجة إليه فعلاً ، أنا سوف أعمل بجهد أعدكم ، فأنا أعلم أنني أستطيع ذلك ، فقط دعوني أحاول رجاءً " .
نظرت روزا إلى جورج لبعض الوقت ..
ثم قالت روزا : " هل تمانعين لو انتظرت لخمس دقائق فقط في الخارج كيلي ".
كانت الخمس دقائق طويلة من عمر كيلي ولكن في النهاية فتح الباب ..
وقالت روزا : " يمكنك الدخول الآن كيلي " .
عادت كيلي للمكتب ولم تجلس وكانت ضربات قلبها تدق بسرعة كبيرة
عندها قال جورج : " لقد تحدثنا عن ذلك باهتمام ، والحقيقة .. ثم نظر لبرهة إلى حذائه .. الحقيقة أنك مازلت شابة ولا تعلمين شيئاً عن لندن وأيضاً لم تعمل من قبل في مراب .. "
أغلقت حينها كيلي عينيها وهمست في نفسها : " سأذهب هذا ما سيحدث مرة أخرى "
ثم استمعت لجورج وهو يكمل ويقول فجاءه : " لكن .. نحن على حدٍ سواء مثلك ، ومن الواضح أنك تريدين العمل الشاق " وبدا يضحك " لذا سوف تبدئين من الغد ، موافقة " .
هتفت كيلي قائلة " هل تعني ذلك حقاً ؟ "
أجابتها روزا ضاحكة : " نعم نعني ذلك ، مرحبا بك معنا كيلي " .
في المساء اتصلت كيلي بجدها لتخبره بالأخبار الجيدة عنه ، بعد ذلك عمها ماكس وآدمز أخذوها لمطعم فرنسي ..
فقال لها آدمز بعد أن أنهى وجبته : " حسنا كيلي لقد فعلت ذلك وحصلت على عمل ، أنا وأبي حقا مسرورين من أجلك "
ابتسمت لهما كيلي وقالت : " شكرا .. شكرا بالفعل على كل شيء " .
ولأول مرة منذ مغادرتها اسكتلندا تشهر بأنها فرحة جداً
بعد شهرين أصبحت حياة كيلي مزدحمة ، فهي تعمل في مراب جورج وروزا كل صباح ولا تعود إلا في المساء ، وكانت تتعلم الكثير ،
لكن كيلي لم تعقل فقد كانت تمتع نفسها ، وذات يوم أشار جورج في وجهها وضحك ..
وقال " أنت هنا منذ بضعة أسابيع والآن أصبح سروالك ملغم بالأوساخ "
نظرت كيلي لنفسها ، ثم أخذت تضحك كثيرا فقد كان محقاً ..
وبدأت كيلي تستمتع ببطء بحياتها الجديدة في لندن ، كانت دائما مشغولة خلال اليوم ،
وبدأت تخرج كثيرا في المساء وخلال عطلة نهاية الأسبوع ، وفي بعض الأوقات تذهب إلى المسرح ، وأحينا تذهب إلى حفلات موسيقى الروك مع آدمز وبعض أصدقاء جامعته .
ذات مساء كانت هي وعمها يشاهدان التلفاز مع بعضهما ، وفي الأخبار كانت هناك أخبار عن جريمة حدثت في فرنسا
يقول مذيع الأخبار : " لصوص أطلقوا النار وقتلوا رجل أعمال خارج منزله مساء البارحة ـ ثم سرقوا ست لوحات لبيكاسو واثنان لفان جوخ وماتيس ، وبعد عملية السطو هذه وجدت بجوار جسد المليونير المقتول بطاقة فضية كتب عليها حرفان فقط ( T.M ) الرجل الطويل" ..
نظرت كيلي لعمها ، كان جالساً على كرسيه أمام التلفاز ويسمع كل كلمة يقولها المذيع مع خبير الجرائم ..
سأل المذيع : " ما الذي تعرفونه عن الرجل الطويل ؟ " .
" ليس كثيراً .. أنني قلق بالفعل .. جميعاً يعلم أنه هو مرتكب سلسلة الجرائم في كل مدن أوربا ، كما نعلم أنه خطير جدا جدا ، وهذا الرجل سوق يقتل إلى النهاية وهو فعلها بالفعل " .
" هل لديك أي فكرة عن ماذا هو يشبه بالضبط ؟ كما تعلم أنه ليس لدى الشرطة أي صورة له "
أومأ الخبير برأسه وقال : " هذا صحيح ، فقط لدينا مواصفاته فهو مابين الخامسة والأربعون والخمسون وطوله مترين وليس هناك ببساطة أي صورة له في أي مكان "
انحنى ماكس إلى الأمام أكثر عندما قال المخبر هذه الكلمات وابتسم . فقط ما هي إلا لحظات حتى رن الهاتف ، نهض ماكس ليجيب عليه ثم أغلق الباب بجواره ، وكان يتحدث بصوت هادئ جدا ، لكن كيلي كانت تحاول الاستماع إلى ما يقوله .
قال : " كان ذلك مجرد مشاهدة " . ثم توقف قليلا وأكمل : " لقد قلت لك من قبل الرجل الطويل سيأتي إلى بريطانيا قريبا أنا اعلم متى .. واعتقد أنني أعرف أين .. ولكني لا أستطيع أن أخبرك بالمزيد الآن ، ستكون فقط لديك صدقني "

توقف مرة أخرى ، لكن كيلي بدأت تسمع عمها بصعوبة وهو يقول :
" ستكون صورة هذا العام ، أنا سأذهب للحصول عليها وسوف تكون في صحيفتكم "
في اليوم التالي نزلت كيلي إلى الأسفل لتتناول كالعادة الفطور مع عمها ، ولكنه كان مهتم جدا بصحيفة الصباح حتى أنه لم يلحظها ،
وأخذت تصب لنفسها كوبا من الشاي عندما سمعته يقول لنفسه : " لا .. لا يمكن أن يحدث هذا "
نظرت إليه ، وكان يقرا مقالا في الصحيفة وفجاءة بدأ وجهه شاحبا فسألته باهتمام : " ماذا هناك "
أجابها : " لاشيء " .
وضع الصحيفة ثم نهض إلى النافذة ، نظرت كيلي إلى الصحيفة وقد كان مكتوبا فيها

" وجود جسد في نهر "
"وجدت جثة رجل في نهر التايمز مساء البارحة ، وكانت هناك سكين في ظهره ، واسمه جوردون دريك .. دريك هو لص بنوك سابق ،
وقد عرف العديد من المجرمين في لندن وتعتقد الشرطة انه واحد من هؤلاء .." .
توقفت كيلي عن القراءة ونظرت مرة أخرى إلى الاسم
" أليس هذا الرجل الذي تحدث إلي عبر الهاتف ! أتذكر أول مساء ؟ " .
أجابها ماكس : " رجاء كيلي لا تسأليني أي سؤال " .
قالت كيلي : " لكنه مات ! قتل " .
وقفت كيلي وأكملت : " كان يحاول مساعدتك ، إنه لا يعرف شيئا عن عن .. "
وكانت تريد قول الرجل الطويل لكنها توقفت ..
" انا لا استطيع التحدث عن هذا لأي شخص ، كيلي سبق وقلت لك ذلك " . ونهض عن الطاولة ..
فقالت له " هل حياتك جدا في خطر! " .
ولكن عمها ماكس لم يجبها بأي شيء بأي شيء ..


هل كانت شكوك كيلي في محلها ؟
تابعوا احداثها معي في الفصل الخامس غدا



خط من الضوء ـ line of light from me
Don't take my hand to walk . but take it to jump together to the higher
لا تأخذ بيدي لنمشي بل خذها لنقفز معاً إلى الأعلى

الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

صورة الرجل الطويل لـــ stephen rabley






الفصل الأول
( مقتل فتاة في سطو مسلح على بنك )
قتلت بالأمس فتاة مراهقة بطلقات نارية خلال السطو على 6 ملايين باوند ببنك في مدينة لندن ، وبعد حدوث هذه الجريمة عثرت الشرطة بجوار جسدها على بطاقة فضية سجل عليها حرفان فقط هما ( T . M ) ، وهي تبحث الآن عن هذا الرجل المشهور بطول القامة ، والذي قد وصفوه بأنه " أخطر مجرم في أوربا " ..
وقد قال عنه في الليلة الماضية خبير الجرائم : " أنه رجل ذكي جداً " .. وأضاف عنه قائلاً " وقد رأينا كيف أننا لا نعرف ما يبدو عليه حقاً ، كما انه لا توجد صورة له ولا يوجد أي شيء يدل عليه مطلقاً ، و جميعنا على يقين بأنه هو من أرتكب هذه الجريمة وهو ما بين الخامسة والأربعون والخمسون ، وطوله مترين " .
........................................................
وضعت كيلي لوغان صحيفتها بالأسفل ونظرت من نافذة القطار وقالت : " كيف يستطيع الناس فعل أشياء كهذه !! " .
وتذكرت حينها كلمات جدها التي قالها لها في محطة أدنبرة : " اسمعي يا بنتي .. لقد عشت طوال حياتك في جزيرة اسكندنافية صغيرة ، وأنت لا تفهمين ما هي حقيقة لندن !! .. ولكن كل ما تعلمينه هو أنك ستذهبين إلى هناك للعثور على عمل .. لذا من فضلك يجب أن تعتني بنفسك جيداً " .
شعرت كيلي لوغان حينها بأنها وحيدة وخائفة ففكرت قائلة : " ربما صنعت الكثير من الأخطاء الكبيرة ، فأنا الآن في السادسة عشر من عمري ولم اعمل مطلقا من قبل ، وأخفقت في جميع امتحاناتي في المدرسة ، فمن سيمنحني وظيفة أعمل بها ؟!! " . ثم نظرت إلى وجهها في مرآة القطار وبدأت بالابتسام قائلة لنفسها : " هيا كيلي كفى حزناً كل شيء سيكون على ما يرام .. سيكون كذلك .. حتماً سيكون كذلك " ..
نظرت حول مقطورة القطار الفارغة ثم ألقت بعدها نظرة خاطفة على ساعتها فلقد بقي للوصول إلى لندن ست ساعات أخرى ..
بعد بضع دقائق توقف القطار في المحطة ، وفُتح باب المقطورة فجاءه ، ليمشى فيها رجل كان في حوالي العقد الخامس من العمر قصير اللحية ، أرزق العينين ، ابتسم لكالي ثم جلس بجوارها وبدأ في قراءة كتاب كان في يده ..
تمكنت كيلي بطرف عينيها من رؤية العنوان الخارجي للكتاب الذي يحمله
فلمح الرجل ذلك وأبتسم قائلاً لها : " أنا أحب القصص البوليسية "
وافقته قائلة : " أنا أيضاً ، لكنني لم أقرأ واحدة . هل هي جيدة ؟!! "
فأجابها الرجل : " أوه نعم .. نعم ؛ إنها جيدة جداً ..في الواقع لقد قمت بقراتها مرتان من قبل ولا اعلم لماذا أعيد قرأتها مرة أخرى ، مع أنني اعلم نهايتها !! "
عندها بدأ القطار في التحرك .. ولعدة دقائق لم تتحدث كيلي إلى الرجل ، فقط نظرت هي إلى الخارج عبر النافذة بينما هو أكمل قراءة كتابه .. وحينما انتهى من الصفحة الأخيرة سألته : " من فعل ذلك ؟ " .
فأجابها : " البستاني . ولقد فعلها للمرة الأخيرة أيضاً " .
فضحك الأثنان .. ثم سألها الرجل : " هل أنت ذاهبة إلى لندن ؟ " .
أومأت برأسها وقالت : " نعم ، ولم أكن موجودة هناك من قبل " .
تفاجأ الرجل فسألها : " إذن ما هي مغامرتكِ ؟ " .
ثم أردف بابتسامه لامعة قائلا لها: " هل أنت في عطلة " .
أجابته كيلي : " لا ، أنا ذاهبة هناك لأبحث عن عمل " وشعرت فجاءه بالحزن يعود إليها مرة أخرى ..
فأسرعت قائلة له : " هل ترغب ببعض التفاح !! لقد حصلت على الكثير منه في حقيبتي " .
ابتسم لها الرجل : " نعم ولما لا " .
بينما كانت تفتح حقيبتها .. ظل يتطلع إليها : " ترى ما هو عمرها ؟!! .. ستة عشر !! .. سبعة عشر !! ..
إنها حقاً أشبه للولد من الفتاة !! .. قصيرة جدا .. شعرها بني وعيناها خضراوان ..
حتى ملابسها مثل الأولاد فقد كانت مرتدية حذاء تنس مع جينز وسترة جلدية قديمة جدا ً ..
فسألها : " أين والديك ؟ " .
قدمت له كيلي التفاحة وأجابت : " قضوا نحبهم في حادث تحطم طائرة عندما كنت صغيرة جدا .. ولكنك لا تريد سماع المزيد عني سيد ...... "
" هاريز اسمي فيليكس هاريز " وأكمل قائلا : " بل أريد سماعك ، أنا طبيب وأنت تعلمين أن الأطباء يستمعون جيدا ، الآن ماذا قلتي .. ؟ "
قالت كيلي : " حسناً .. كنت على يقين من ذلك ؟ "
وفي الدقائق العشرون التالية أخبرت كيلي الطبيب هاريز بكل شيء عنها وعن حياتها بجزيرة سكاي مع جدها ، وعن تركها للمدرسة بعد أن فشلت في جميع امتحاناتها ، وعن مدى صعوبة إيجاد وظائف للشباب في اسكتلندا . وعن كل شيء ..
ثم عن الشهر الماضي عندما أرسل شقيق والدها العم ماكس رسالة لجدها لتذهب إليه .
. وهو مصور صحيفة كما انه حصل على منزل كبير في جانب من شمال لندن سماه " هاي جيت " .. هل تعرفه ؟َ!!
أومأ الطبيب هاريس برأسه ..
ثم أكملت " حسنا هو يعيش هناك مع ابنه آدمز ، وآدمز طالب في جامعة لندن كما أنه يتحدث الفرنسية وهم أيضاً حصلوا على قطة أسموها (فيليني) . أبتسم لذلك ..
وأكملت : " على أي حال , قال في الرسالة أنه يمكنني أن أتي وأعيش معه ومع آدمز لأشهر قليلة وأنه يمكنني بعد ذلك أن بحث عن وظيفة في لندن " .
فقال الدكتور هاريز : " يا ترى ما هو نوع الوظيفة التي سوف تعملين بها ؟ " .
أجابته كيلي : " أي شيء " .. ثم ضحكت سريعا وأضافت قائلة : " و ماذا تريدني حقاً أن أكون ميكانيكية أنا لست ذكية جدا .. لكنني جيدة في إصلاح بعض الأشياء "
نظر الدكتور هاريز إليها وأومأ برأسه قائلا : " وبعض الأشياء هذه تقول لي بأنك ستكونين جيدة " .
سألته وهي تأكل قطعة كبيرة من التفاحة : " ماذا تعني ؟ " .
ابتسم الدكتور هاريز : " أنا استطيع رؤية ذلك في عينيك ، بعض الناس يخسرون والبعض منهم يفوز .. لكنك حتما ستفوزين "
بعد مضي خمس ساعات وصل القطار عند محطة "كينج كروز " في مدينة لندن ..
فقال لها الدكتور هاريز : " سوف ننزل هنا .. هل ينتظرك أي أحد ؟" ..
أجابته كيلي : " نعم ، العم ماكس يعمل في فرنسا لأيام معدودة لكن آدمز سوف ينتظرني " .
ابتسم الدكتور هاريز ثم أخذ حقيبته و فتح باب القطـار ونظر إليها قائلا : " حسنا بالتوفيق كيلي .. أتمنى أن تجدِ وظيفة كما أتمنى أن تعجبك لندن إنها حقا مدينة لطيفة " .. ثم ألتفت و أشار بيده إلى الصحيفة التي معها وأردف قائلاً لها : " ويجب عليكي أن لا تصدقي كل شيء تقرئينه فيها " .. وابتسم لها مرة أخرى .
هزت له يدها قائلة : " مع السلامة دكتور هاريز وشكراً لسماعي لقد ساعدني حقاً ذلك " .
بعد دقيقة وقفت كيلي على المنصة مع حقيبتها ، وكان قد ذهب عنها الدكتور ، وهي الآن واحدة من بين الآف الأشخاص في المحطة . ولبضعة ثواني لم تعلم كيلي ما الذي ستفعله !! .. وقالت في نفسها بأنها لم ترى مثل هذا العدد الكبير من الناس من قبل ، حيث كانوا في كل مكان ؟ وماذا ستفعل هي خلال كل ذلك ؟ وبدأ قلبها ينبض بسرعة وبسرعة ..
ثم فجاءه رأت شاب قادم باتجاهها عبر هذه الحشود .. كان رفيعا و ما بين التاسعة عشر أو العشرون من العمر ، يرتدي نظارات صغيرة مستديرة وطويلة ، شعره أحمر ،
لقد كان آدمز ؟ أو ربما حتى قد لا يكون هو بعينه ؟ ، فهما لم يلتقيا منذ خمس سنوات وأكثر ، وبسرعة أخرجت صورة من جيبها . كان قد أرسلها لها عمها قبل أيام قليلة فقالت : " نعم إنه هو .. ولكنه لا يرتدي نظارات في الصورة ولكنه يبدو هنا ذكياً ووجهه الودي هو نفسه .
فتنهدت وقالت لنفسها : " حسنا كيلي .. هذا هو المكان للبدء بحياة جديدة " .. عندها التقطت حقيبتها ومشت لمقابلته وهي مبتسمة ..

كيف كان انطباع كيلي عن مدينة لندن حين شاهدتها لأول مرة ؟ وما الذي شاهدته ؟
وما ذا عن الكتاب الأسود الذي وجدته بمكتب العم ماكس ؟ وما الذي كان يحتويه ؟
سيكون ذلك غدا من خلال الفصل الثاني
لقصة صورة الرجل الطويل
خط من الضوء ـ line of the light from me
You must take your place in the circle of life
يجب أن تتخذ مكانك في دائرة الحياة



الفصل الثاني


بعد خروجهما من المحطة وضع آدمز لوغان حقيبة كيلي في خلفية السيارة القديمة ، وقد كان يرتدي حينها جينز مع قميص مكتوب على واجهته أحرف موسيقى الجاز ..
ثم لاحظ وجه كيلي وهي واقفة بجوار السيارة مشدوهة وفاتحة فمها تنظر في كل ما هو حولها من التاكسي إلى الحافلات والأضواء المبهرة ..
فقال لها : " مرحبا بك في لندن يا ابنة عمي " .
وضعت يديها بداخل سترتها الجلدية وحركت رأسها بهدوء قائلة : " إنني خائفة إنها مليئة بالضجيج قليلا عن جزيرة سكاي ".
فقال لها آدمز : " حسنا قبل أن نذهب إلي الـ " هاي جيت " لماذا لا آخذك بجولة في المدينة ؟ " ثم أردف : " أم أنك متعبة جداً ؟ "
قاطعته كيلي قائلة : " لا .. لا أنا لست متعبة"
فابتسمت ثم أسرعت بفتح باب السيارة وهي تقول : " هيا بنا " .
وخلال الساعات التالية أخذ آدمز كيلي وقام معها بجولة حول مدينة لندن ،
وجعلها تشاهد كل الأماكن المشهورة التي تقرأ عنها في الكتب وتشاهدها عبر التلفاز " قصر بكنغهام ، ساحة ترافلجر ، مجلس البرلمان ، وشارع أكسفورد" ..
شعرت كيلي وكأنها في حلم ، ولكن الحقيقة هي أنها بالفعل هنا ، كما أنها لا تستطيع أن تحصي الناس فهم في كل مكان
أناس يخرجون من المسارح ، أناس في المطاعم ، أناس يركضون . يمشون . يضحكون ويصرخون ، وفي كل مكان هناك الآف منهم ..
حتى أن هناك الكثير من المرور الذين يستقلون بعض الزوايا حول الهايد بارك ..
فصرخت بصوت عالي بسبب ضجيج المحرك : " الجميع يقود هنا بسرعة كبيرة "

فابتسم آدمز لذلك قائلاً لها : " بعد أسابيع قليلة لن تلاحظِ ذلك ، وقريبا سيهدأ تفكيرك بسكاي كثيرا " ..
نظرت كيلي من نافذة السيارة وبدأت تفكر في غرفة نوم جدها الصغيرة وهي فارغة ، والبيت الحجري ثم أخذت تفكر في أصدقاءها هناك على الجزيرة والبحر الأزرق الصافي وليالي الصيف الطويلة ..
فجاءه قطع آدمز أفكارها حين سألها وقد أشار بيده إلى البناية المواجهة لهم : " هل رأيتِ ذلك البنك ؟ ـ لقد كان هناك بالأمس أكبر عملية سطو مسلحة " ..
ورأت كيلي أمامها عدة شرطة قديمة ورمادية وبعض البناء .
فتذكرت فجاءة قصة الصحيفة عن الرجل الطويل و البطاقة الفضية الصغيرة التي وجدت بجوار جسد الفتاة

والمكتوب عليها حرفان هما ( T.M ) .
وقالت له : " نعم قرأت عن ذلك " .
وبعد عشرون دقيقة وصلوا إلى (الهاي جيت) وهي في الجزء الأهدأ من المدينة ، شوارعها ضيقة جميلة ،

وبها محلات صغيرة وفيها الكثير من الأشجار ، أوقف آدمز سيارته بواجهة المنزل القديم على قمة التلة .
" حسنا نحن هنا "
أصبحت كيلي لوغان أمام واجهة منزل آدمز وأخذ المفتاح من جيبه ، فقال لها : " بالمناسبة السيارة هي لوالدي وليست لي .. هذه لي " . وأشار بيده إلى دراجة نارية عبر ذلك الشارع .
فقال له كيلي : " آووه رائع أنني أحب الدرجات النارية . الكثير من أصدقائي في سكاي لديهم ذلك ، لا استطيع رؤيتها لكن ربما هي '86 Suzuki 750 أليس كذلك ؟ .
حدق آدم في وجهها بدهشة وفتح فمه ثم أغلقه مرة أخرى و في النهاية أجابها : " نعم هذا صحيح " ثم وضع المفتاح بداخل الباب ..
أحبت كيلي منزل عمها في هذا الوقت كان دافئا وكان به الكثير من الكتب ، وفي كل مكان كان هناك الكثير من اللوحات والصور . حتى أنه كان يوجد بيانو في غرفة المعيشة .
لكن آدمز وضع موسيقى الجاز على العالي وتوجه إلى المطبخ فصاح قائلا لها : " قهـوة ؟ " .
فأجابته من غرفة المعيشة : " نعم من فضلك .. سوداء وبدون سكر" .
عاد آدمز بعد عدة دقائق إليها ومعه الكوبان قائلا لها : " هنا قهوتك تفضلي " .
" أوه شكرا " أخذت كيلي فنجان القهوة وجلست على أريكة خضراء مريحة فسألته : " كم سيبقى عمي ماكس في فرنسا ؟ " .
" يومان أخرى أو ثلاثة لست متأكداً من ذلك " .
وأردف آدمز ضاحكاً بعد أن اخذ نظارته وقام بمسحها على قميصه : " في كثير من الأحيان نحن لا نرى بعضنا ، فهو دائماً يعمل وأنا عادةً ما أكون في الكليـة مع أصدقائي " .
قالت كيلي : " نعم أرى ذلك " .
وضع آدمز نظارته ونظر إلى وجهها للحظات ثم قال : " أنت شجاعة جدا ؟ " .
ابتسمت كيلي قائلة : " شجاعة . ماذا تعني بذلك ؟ " .
فتابع آدمز حديثه : " حسنا .. أنت مازلت في السادسة عشرة ولم تأتي إلى لندن من قبل ، كما انك لا تعلمين في الحقيقة شيئا عن والدي أو عني ،
ومع ذلك أنت هنا وتبدئين حياة جديدة تماما ، أعتقد أنها شجاعة منك " .
وضعت كيلي فنجان قهوتها وقالت : " ليس ذلك حقاً .. أعني بأنه لا يمكنني البقاء في سكاي بعد مغادرتي للمدرسة ولا توجد هناك أعمال للشباب ، لذا عندما كتب عمي ......... "
وإذا بهاتف المنزل يرنّ في هذه اللحظة ..
حينها قال لها آدمز: " لحظة من فضلك " ودخل القاعة للرد عليه ثم عاد بعد دقيقتين ..
" كان هذا فيل صديقي – سيذهب إلى حفلة ويريدني أن أذهب معه " وتوقف للحظة .. " هل تمانعِ لو ... أعني أرحب بك معنا .. " .
" لا شكراً .، أنا حقا متعبة فقط أريد الذهاب إلى النوم " .
" هل أنت متأكدة بأنك لا تمانعين ؟ "
" نعم متأكدة من ذلك .. وقتاً ممتعا وسوف أراك غداً . أمم آدمز شكرا لتلك الجولة "
بقيت كيلي وحيدة في المنزل فصعدت إلى الطابق العلوي ووجدت غرفتها الجديدة ،
كما وجدت " فيليني " قطة عمها وآدمز . لقد كانت نائمة على سريرها ، فداعبتها كيلي قائلة " مرحبا " .. فتحت فيليني عينيها ثم عادت إلى النوم .. ابتسمت كيلي : " اعلم ما هو شعورك الآن ؟ " ..
بعد مضي نصف ساعة كانت قد خرجت من الحمام عندها رن الهاتف مرة أخرى ،

أسرعت في النزول إلى الطابق السفلي ثم إلى القاعة وقامت بالإجابة عليه : " مرحبا " ..
لم يكن هناك جواب ، لكن كان هناك شخصا ما على الطرف الآخر من الخط وكانت كيلي معنية منه ..
" من هناك ؟ "
أيضا لم يكن هناك جواب ، ثم بعد ذلك قال بصوت رجل وبهدوء وبسرعة : " أين لوغان ؟ أريد التحدث إلى ماكس لوغان "
" أنا آسفة ، إنه ليس هنا .. وهو في الخارج لبضعة أيام بإمكاني أن أبلغه الرسالة " .
مرت عدة ثواني أخرى ، ثم تحدث بصوت عميق مرة أخرى : " قولي بأن دريك أتصل ـ جوردون دريك . و اخبريه بأنني سأزوره في ديسمبر هذا كل ما في ذلك " .
" انتظر – أنا لم أفهم من الـ ..... " . ولكن كان بعد فوات الأوان فقد انقطع الاتصال ، وضعت كيلي سماعة الهاتف ونظرت إليه لثواني وفكرت قائلة : " كان ذلك غريباً .. فقد بدأ تقريبا وكأنه خائف " .
صعدت إلى الطابق العلوي ثم ذهبت إلى الحمام لتنظف أسنانها ، و بين الحمام وغرفتها الخاصة وجدت كيلي باب نصفه مفتوح ولم تلاحظه من قبل ،
ولكنها من خلال ذلك يمكنها أن ترى مكتب كبير مع آلة كاتبة وكمبيوتر عليه ، كما توجد عدة كمرات على الطاولة ففكرت بأنها قد تكون خاصة بدراسة العم ماكس " .
ثم بعد ذلك رأت في زاوية الغرفة كتاب كبير أسود على غلافه مكتوب " صــور " بهدوء ضغطت كيلي بيدها على الباب وفتحته أكثر بقليل ،
فقالت لنفسها : " لا .. لا استطيع " . ثم فكرت : " حسناً . ربما سآخذ نظرة سريعة على أي حال لا يوجد أحد هنا " .
ذهبت بسرعة إلى الغرفة وجلست على الطاولة وفتحت الكتاب الأسود الكبير ورأت بداخله كل صور الصحف التي أخذت في تلك السنة ..
لقد كانت هناك صور لزعماء العالم ومغنيي البوب والرياضة والنجوم وكل الأشخاص المشهورين
عندها تحولت في النهاية إلى الصفحة الأخيرة من الكتاب ، جميعها كانت ممتلئة لكن هذه الصفحة الوحيدة كانت خاليه ،
ثم أشارت بعدها إلى كلمات كبيرة مكتوبة في أعلها " الرجل الطويل " .


من اتصل بماكس لوغان بعد نشرة الأخبار الفرنسية ؟
وما الذي رأته كيلي بجوار سيارة عمها ماكس ؟ وهل هناك مخطط لقتله بالفعل ؟
هذا ما سنعرفه من خلال الفصل الثالث




خط من الضوء ـ line of the light from me

Be high like the sky . be deep & big like the sea . be strong like the air
then will you know that life is different
كن عاليا مثل السماء . كن عميقا وكبيرا مثل البحر . كن قويا مثل الهواء
عندها سوف تعلم أن الحياة مختلفة