الجمعة، 22 أبريل 2011

حديث الجمعة : لدى حلم .. لدي قضية

حديث الجمعة
لدي حلم .. لدي قضية
" لدي حلم بأن يوم من الأيام أطفالي الأربعة سيعيشون في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم ،

ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم "
كان حلم مارتن كينج الوحيد فقد حدد حلمه
وكان كل ما لديه يقوم على مبدأ السلام وكان السلام
" لدي قضية "
جاءت على لسان بطل فيلادلفيا "توم هانكس "
وهي بالأصل القصة الحقيقية للمحامي جيفيري باورز
التي كانت قضيته الوحيدة ضد التمييز والفصل التعسفي لمرضى الإيدز
حيث عانى ويلات المرض وأقيل على أثره من عمله كمحامي
وظلت هذه قضيته لثمانية عشر عام متصلة من الإصرار والجهد واليقين
القائمين على مبدأ العدالة والمساواة والإنسانية للجميع وكانت العدالة
نماذج حقيقية حددت ما أرادت .. وعلمت لماذا أرادت .. وعملت من أجل ما تريد
كانوا أصحاب إرادة .. أصحاب مبادئ .. وأصحاب يقين بأحلامهم
اختاروا الأشخاص الذين تمكنوا من معاونتهم من أجل تحقيق مسار أفضل لأحلامهم
لأن أحلامهم لم تكن من اجلهم وحدهم كانت للجميع لذا بقيت للجميع
نحن أيضا لا نختلف عنهم
لديانا أحلامنا الخاصة بنا ، وربما لدينا العديد من الأحلام
والكثير من القضايا والأفكار التي تخصنا
وما نريده في الواقع هوا ما لدى كل واحد منا
( حلماً واحداً )
اختر بحكمة حلما واحدا ً فقط يكون
العلامة الفارقة المشرفة لأوطاننا و الفرصة الحقيقية للتعبير عن ذواتنا وعن مجتمعاتنا
والغد والتغير الذي نطمح اليه ويعود بنا إلى صدارة الحضارة
ولكي يكون تحقيق هذا الحلم ممكناً علينا أن نؤمن تماماً به
وأنه مختلف لنقوم بفعل شيء مختلف باختلافه
لذلك يقول جيفارا " الثورة قوية كالفولاذ .. باقية كالسنديان .. عميقة كحبنا الوحشي للوطن "
هذا ما علينا أن نفعله أن نثور بالمنطق والحكمة
والثورة التي اعنيها ليست بمعناها الدموي
ولكنها الثورة على النفس التي تهز المسلمات وتتحدى الفرضيات
فما نريده بالتحديد هو القيام بثورة حقيقية
الثورة على الفشل والانكسار
الثورة على عقولنا التي نصعد معها إلى الأعلى ونسير بها إلى الأمام
في طرقات الوطن بلا انحناء وبلا خجل وبلا خوف
لابد أن يكون لدينا التحدي الكافي والدوافع التي تحركنا نحو القمم ، نحو الأمل ونحو القوة
فأوطاننا ليست بحاجة إلى مواد خام بقدر ما هي بحاجة إلى الإنسانية كما خلقنا
إلى العقول المضيئة التي لا تعرف الكسل ولا المبالاة و لا حتى الاستسلام للهزيمة
بحاجة إلى أيدي صحيحة تبني و تعمل بما تفكر به
بحاجة إلى أفراد يعرفون أنفسهم بشكل أفضل ويمتلكون المقدرة على الرؤية الواضحة
أفراد يعملون بصمت وباستمرار دون توقف
أفراد يمتلكون التصميم والعزيمة والالتزام الكامل بكل ما يقتضيه الأمر لتحقيق أحلامهم
لطالما كنت متفائلة ومازلت أعتقد بالبدايات الجديدة أنها الجيدة
فكل ما علينا أن نفعله أن لا نشتت أذهاننا ونتوه في زحام الأحلام المختلفة و التي
ربما قد تكون غير ممكنة لكثرتها وتشابكها
الآن لنبدأ ونبدأ فقط ونتحدى الظروف بأن لا نعيش على الهامش وحول الأشياء التافهة
أن نقاوم اليأس بأن لا نتألم من الأوجاع الخفيفة
أن نفرد أشرعتنا باتجاه الريح
أن لا نتوقف عن التركيز والتركيز في أهدافنا
أن لا نكف عن الغناء بها
فهي لا تحتاج أكثر من جهد عظيم منا لنصل إلى ضفافها
علينا أن نكون أفراد الساعة بثوانيها ودقائقها
وأن نثور ونحطم كل ما يعيق تقدمنا و كل تلك القيود التي تكبلنا بشجاعة
ونمضي بثبات نحو عالم أفضل ينتظر وصولنا بشغف مثلنا ، من أجل حريتنا من الجهل والفقر
إنه النجاح الذي يقتضي طاقة عالية ونشاط مماثل وجهدا كبير وتركيز أكبر
ويقتضي أن نضع مقولة محددة أمام أعيننا في البداية هي ( أن نكون أو لن نكون )
لدي بصيص من الثقة يزداد وهجه بمرور الوقت
بأننا إن خصصنا جلّ أوقاتنا لتحقيق احد أهم أحلامنا
وقمنا بشطب كل المفردات التي سوف تهبط من عزائمنا كالمستحيل ، والملل ، ولا أستطيع
فسيقودنا حتما ذلك إلى تحقيق كل الأحلام الممكنة بعد ذلك دون أن ندري
ما هو حلمك ؟ .. ما هي قضيتك ؟
اعتقد من المهم جدا أن نعيش حياتنا في ظل ما نريد لا بما أن نضطر أن نفعله
.................................................
جاك كا نفيلد في سطور
عندما تعتقد أنك لا تستطيع فعل شيء ما
تذكر أحد انتصاراتك السابقة

بقلم ايمان عبدو 1432 هـ

هناك تعليق واحد:

  1. الانتصار على النفس (مع النفس) و (للنفس) سلاح قوي لمواجهة تحديات الحياة الدنيا
    ومنبر قويم للعبور إلى الآخرة

    نحن من نرجع إلى الوراء .. ونحن من نتقدم
    وهناك المثبطون .. عقبات الحياة ، تالله كيف نتخلص منها؟؟!!

    أعاننا الله على هذه الدنيا

    أشكرك على جميل أحرفك الوضاءة إلى الخير

    .،.نيـــــــــــران.،.

    ردحذف