
الفصل الثالث
استيقظت كيلي متأخرة جدا في اليوم التالي ونظرت إلى ساعتها وكانت تشير إلى الساعة العاشرة والربع صباحاً ،
ثم نهضت من على سريرها وبدلت ملابسها بسرعة واتجهت إلى الطابق السفلي وهي تقول : " حسناً كيلي اليوم يجب أن تبدئي في البحث عن عمل " .
وجدت آدمز يحتسي كوباً من القهوة ويقرأ كتاب وبجواره كيس على الطاولة فقالت له كيلي : " صباح الخير آدمز " .
فأجابها بابتسامة لطيفة " مرحبا كيلي " .
" كيف كانت الحفلة ؟! " .
" آووه كانت رائعة ، وقد عدت في الساعة الثالثة صباحا وهذا ليس رائعاً " .
سكب لها كوباً من القهوة ناولها إياه ..
" شكرا لك " . ثم نظرت إلى كتابه وكان باللغة الفرنسية ولم تتمكن من فهم كلماته .
نظر آدمز إلى ساعتها وقال لها : " هل هذا هو الوقت ؟ " .
فوضع الكتاب بداخل حقيبته ونهض مسرعا : " حسناً اسمعِ .. أنا ذاهب الآن لكنني سأعود هنا حوالي الساعة السادسة مساءً ، ستكونين بخير " .
ضحكت كيلي : " نعم بالطبع ، أنا سأذهب اليوم لأبحث عن عمل لي " .
أخرج آدمز المفتاح من سترته ووضعه لها على الطاولة : " حسنا هذا للباب الرئيسي " .
ثم أخرج صحيفته من الحقيبة ووضعها على الطاولة " إنها نسخة مساء البارحة ، ستجدي الكثير من إعلانات الوظائف بها ستحتاجين إليها".
" شكرا "
ابتسم لها آدمز والتقط حقيبته " حسنا أراك لاحقاً " .
تناولت كيلي الصحيفة وبدأت تبحث باهتمام في إعلانات الوظائف ، أثارا اهتمامها اثنان منهم ، الأول " مطلوب شاب للعمل في مكتب مزدحم لشركة تسجيلات "
والثاني " لمركز لندن الرياضي يبحث فيه عن شاب يريد العمل في متجر بشارع أكسفورد " . وضعت دوائر بالقلم الأحمر على الإعلانين ، ثم أخذت الصحيفة واتجهت إلى القاعة والتقطت بعدها الهاتف وبعد خمس دقائق عادت مرة أخرى إلى المطبخ ..
شركة التسجيلات تريد شخصا قد تعدى الثامنة عشرة أما وظيفة متجر لندن الرياضي فقد أخذها شخصا ما ..
فكرت كيلي قليلاً ثم قالت : " لا بأس .. كنت أعلم أن هذا ليس بالأمر السهل " .
عندها نظرت إلى عنوان واجهة الصحيفة الرئيسية " أكبر سرقة في بريطانيا " ولكنها عادت لإعلانات الوظائف لتقرأها من جديد ..
بعد يومان عاد العم ماكس من فرنسا ، لكن كيلي لم تكون موجودة حين وصل فقد كانت في أول مقابلة وظيفية لها ،
وعندما عادت وفتحت الباب الخارجي إذا بها ترى حقيبة في القاعة وبجوارها كاميرا مع العدة الخاصة بها ..
جاها صوت عميق من المطبخ" إن هذه ابنتي المفضلة " ..
فتحت كيلي الباب ووجدت هناك عمها ماكس لوغان يرتدي جينز و جاكت قديم ازرق اللون ولديه غليون في فمه .
ابتسمت كيلي وقالت له : " مرحبا بك عمي ماكس في منزلك " .
صنع العم ماكس شاي لكلاهما وتحدث مع كيلي عن زيارته لباريس ، ثم قال لها : " الآن أريد سماع أخبارك ، هل كان باعتقادك الذهاب إلى مدينة مثل لندن ! " .
أجابته كيلي : " أريد ذلك ، لكنها مختلفة جدا ، سكاي كل شيء فيها نظيف وأخضر وهادئ .. هنا كل شيء هو .... "
قاطعها " قذر و رمادي وفوضى ، أنت محقة لكن بعد أسبوع أو اثنان لن تلاحظ ذلك كثيراً " .
أخذ نفساً من غليونه وأخرجه بعيدا ثم أشار إليها قائلاً : " أخبريني ماذا عن العمل ؟ ألم تجد واحداً بعد " .
نظرت إلى الأسفل وقالت له : " لا . ليس بعد " . ثم ابتسمت مكملة : " أجريت مقابلة هذا المساء في مطعم بتشارينج "
" طريق تشارينج .. نعم انه كذلك ولكنهم يريدون شخص يصنع البيتزا ".نظر إليها ماكس
فقالت كيلي " أعلم أنها ليست وظيفة جيدة ، ولكني تحدثت مع عدة أشخاص وجميعهم يريدون الامتحانات ! ماذا أفعل ؟ لابد أن أبدا من مكان ما " .
أومأ برأسه : " بالطبع ومتى سوف يعلمونك عن الوظيفة بالمطعم ؟ " .
" طلبوا مني رقم الهاتف ليتصلوا بي صباح الغد "
" نعم ليكن ذلك " ثم أخذ بيد كيلي " أريدك أن تعلمي شيئاً ، يمكنك البقاء هنا طالما تريدين ذلك . موافقة "
ابتسمت كيلي لأجل ذلك " شكرا ـ أنت أفضل عم في العالم " .
ثم تحدث لبضع دقائق عن جدها وعن آدمز ..
قالت كيلي " آووه تقريبا نسيت أتصل رجل الجمعة الماضية اسمه جوردون دريك تاركاً لك رسالة بأنه سيأتي لزيارتك في سبتمبر " .
وضع ماكس كوب الشاي بهدوء وسألها " هل هذا كل ما قاله لكي ؟ "
أومأت كيلي برأسها
" هل أنت متأكدة ؟ " .
أومأت كيلي برأسها مرة أخرى وسألت " ماذا تقصد ؟ " .
حدق إليها ماكس وابتسم فقال : " آوه ليس بالأمر بالمهم " .. ثم قال لها " مزيدا من الشاي "
كانت هناك أخبار سيئة في صباح اليوم التالي لكيلي ، فقد قرر المطعم بشارع تشارينج أن لا يعطي كيلي الوظيفة عندما اتصلت بهم أجابها المدير : " أنا أسف نحن نريدك لكن أنت لم تعملي في مطعم من قبل " .
أجابت كيلي : " أعلم ذلك ، لكن أتعلم بسرعة فقط هل بإمكانك أن .... " .
كرر مرة أخرى " أنا أسف "
ثم وضعت كيلي سماعة الهاتف . وقفت في القاعة ثم شعرت بالحزن والغضب كما أنها أردأت البكاء وقالت لنفسها " أنا لن أحصل أبداً على وظيفة "
دخل آدمز من غرفة المعيشة ونظرا إلى ابنة عمه لبضع ثواني .
قال آدمز " سمعت " ثم انتبه إلى والده وذهب اليه " أبي .. كيلي أنني ذاهب إلى السينما الليلة ، هل تريدون الذهاب معي "
أجابت كيلي " شكرا . لا أستطيع تحمل ذلك " .
" موافق . سوف ندفع لك "
قالت له بغضب : " لا لست موافقة – لا استطيع أن أدعك أنت وعمي تدفعون كل شيء "
توقفت ونظرت الى الأرض وقالت " لقد حصلت على بعض المال من بلدي "
" يمكنك أن تفهم ذلك .. ألا يمكنك "
ذهبت كيلي لإجراء ثامن مقابلة خلال الأسبوع الثاني .. ولكن في النهاية كل الإجابات كانت تشبه بعضها " لا .. لا " .
في المرة التاسعة لها كان بفندق في مايفير ، واحد من أغلى الأماكن في لندن يقول الإعلان " نحن نبحث عن شخص شاب يريد أن يتعلم ولا يهتم بالعمل الشاق .. لو هذه أوصافك اكتب لـ المدير جون ميلور ـ فندق امبريال ـ مايفير " .
في المقابلة كان جون ميلور ودوداً ، واعطى كيلي بعض القهوة ، ثم سألها الكثير من الأسئلة ..
بعد عشر دقائق قال " حسنا كان ذلك مريحاً "
أجابت كيلي " حقاً " .
" نعم " . ابتسم . " حسناً أنت لم تعمل من قبل ولم تحصل على أي أختبارات ، لكن أنت بشوشة وودودة ، وتريدين بالفعل التعلم والعمل ، أستطيع رؤية ذلك بكِ .. أوه نعم أعتقد أننا .. ثم توقف فجاءه وأكمل بهدوء " أأها "
سألته كيلي " ماذا ؟ "
توقف جون ميلور عن الابتسام " إنني خائف فقد لاحظت عمرك أنت في السادسة عشر ، أنا أسف لكنك صغيرة جدا ونحن نريد شخصا فوق الثامنة عشرة . سكرتيري كان من المفترض عليه وضع ذلك في الإعلان " .
استاءت كيلي " لكن .. " .
وقف جون ميلور وفتح باب المكتب قائلاً " أنا جداً آسف " .
عند عودتها للهاي جت صعدت كيلي إلى الحافلة وتوجهت إلى الأعلى ، وأخذت تنظر من النافذة .. كانت السماء ممطرة عندها أخذت تنظر في بعض الأشخاص ، وبدا لها الجميع متعبين وغير سعداء ..
توقفت الحافلة باتجاه آخر وأخذت تمشي على التلة إلى الهاي جت وقالت " لا يمكنني الذهاب بهذا " " كانت فكرة المجئ إلى لندن جيدة لكني لم انجح فيها وأنا يجب أن أتقبل ذلك الأمر " وضمت بشدة يديها إلى سترتها الجلدية تم نظرت إلى السماء ، يديها وشعرها كانا مبتلين ولكنها لم تلاحظ ذلك ، ففكرت وقالت لنفسها : " هذا يكفي .. يكفي يجب أن أعود إلى اسكتلندا سوف أخبر عمي ماكس وآدمز بذلك الليلة " .
بعد دقيقتين اقتربت كيلي من المنزل عندها شاهدت آدمز على دراجته النارية وتوقف أمام واجهة المنزل ومشى بسرعة إليها فسألها " هل حصلت على وظيفة ؟ " .
أجابت كيلي بحزن " كلا " " لا يريدون أقل من الثامنة عشرة " .
أخرج الخوذة من على رأسه " جيد "
قالت كيلي " ماذا تقصد ؟ ما الجيد في ذلك ؟! "
ابتسم آدمز : " حسناً .. من يريد العمل في فندق يستطيع عندها العمل في كراج الدرجات النارية "
نظرت كيلي باستغراب إلى أبن عمها : " آدمز عن ماذا تتحدث ؟ "
اخرج نظارته وقام بمسحها من الرطوبة العالقة بها وأكمل قائلا " أريد رؤية بعض الأصدقاء اليوم جورج و روزا كارتر .. أنا وأبي نعرفهم منذ سنوات ، ولقد حصلت على دراجة نارية من مرابهم وهو جيد وبالقرب من هنا في بلدة كنتيش .. و .. وهم بحاجة بعض الأشخاص للمساعدة خلال الشهر القليلة القادمة ، جون فتاة عادة ما تساعد جورج في جمع الأوراق وهي تعمل في المرآب كما أن لديها طفل رضيع .. هم يريدون رؤيتك غداً عند العاشرة صباحاً ماذا قلت .. ؟" .
عانقت كيلي آدمز " آووه آدمز هذا رائع شكراً .. هيا تعال معي لنخبر العم ماكس بذلك " .
جريا معاً نحو البيت الكبير وأخذت كيلي تنادي بصوت عال " عمي ماكس .. عمي ماكس .. حصلت على أخبار جيدة " .
عندها رآها عمها وقد كان يتحدث عبر الهاتف وبسرعة نظر إلى كيلي وأشار إليها بأصابعه بأن تسكت "
فخفضت صوتها وقالت " آسفة " .
ذهب ماكس ليكمل حديثه : " انظر دريك ، لابد أن أعرف ما هو موعد ديسمبر الذي سوف أذهب إليه . نعم بالطبع إنه خطر .. أنا متفهم لذلك أنت محق .. ابحث عن ما تستطيع أن تفعله وهاتفني في أقرب وقت " .
ثم وضع سماعة الهاتف وصعد إلى مكتبه بالطابق العلوي وأغلق الباب على نفسه ..
سأل آدمز كيلي : " حول ماذا كان كل ذلك ؟ " .. وأخذ حذاء دراجته النارية ثم رأى وجه كيلي فسألها : " هل أنت بخير ؟ " تبدين وكأنك قد رأيت شبحاً !! "
انتبهت إليه كيلي وقالت : " ماذا ؟ " وبعد لحظة أردفت " آوه لا شيء .. لاشيء .. فقط أشعر بالبرد هذا كل ما في ذلك ، تعال أخبرني أكثر عن مرأب جورج وروزا " .
ما الذي حدث لكيلي في مرآب روزا وجورج ؟ هل تمكنت أخيراً من الحصول على وظيفة ؟
وما الذي حدث مع ماكس لوغان بعد المكالفة الهاتفية التي استقبلها في المساء
سيكون ذلك خلال الفصل الرابع
خط من الضوء - line of the light from me
The future belongs to those who believe in the beauty of their dreams.” ,,,Eleanor Roosevelt
المستقبل ملك لأولئك الذين يؤمنون بجمال أحلامهم .. اليانور رزفلت
استيقظت كيلي متأخرة جدا في اليوم التالي ونظرت إلى ساعتها وكانت تشير إلى الساعة العاشرة والربع صباحاً ،
ثم نهضت من على سريرها وبدلت ملابسها بسرعة واتجهت إلى الطابق السفلي وهي تقول : " حسناً كيلي اليوم يجب أن تبدئي في البحث عن عمل " .
وجدت آدمز يحتسي كوباً من القهوة ويقرأ كتاب وبجواره كيس على الطاولة فقالت له كيلي : " صباح الخير آدمز " .
فأجابها بابتسامة لطيفة " مرحبا كيلي " .
" كيف كانت الحفلة ؟! " .
" آووه كانت رائعة ، وقد عدت في الساعة الثالثة صباحا وهذا ليس رائعاً " .
سكب لها كوباً من القهوة ناولها إياه ..
" شكرا لك " . ثم نظرت إلى كتابه وكان باللغة الفرنسية ولم تتمكن من فهم كلماته .
نظر آدمز إلى ساعتها وقال لها : " هل هذا هو الوقت ؟ " .
فوضع الكتاب بداخل حقيبته ونهض مسرعا : " حسناً اسمعِ .. أنا ذاهب الآن لكنني سأعود هنا حوالي الساعة السادسة مساءً ، ستكونين بخير " .
ضحكت كيلي : " نعم بالطبع ، أنا سأذهب اليوم لأبحث عن عمل لي " .
أخرج آدمز المفتاح من سترته ووضعه لها على الطاولة : " حسنا هذا للباب الرئيسي " .
ثم أخرج صحيفته من الحقيبة ووضعها على الطاولة " إنها نسخة مساء البارحة ، ستجدي الكثير من إعلانات الوظائف بها ستحتاجين إليها".
" شكرا "
ابتسم لها آدمز والتقط حقيبته " حسنا أراك لاحقاً " .
تناولت كيلي الصحيفة وبدأت تبحث باهتمام في إعلانات الوظائف ، أثارا اهتمامها اثنان منهم ، الأول " مطلوب شاب للعمل في مكتب مزدحم لشركة تسجيلات "
والثاني " لمركز لندن الرياضي يبحث فيه عن شاب يريد العمل في متجر بشارع أكسفورد " . وضعت دوائر بالقلم الأحمر على الإعلانين ، ثم أخذت الصحيفة واتجهت إلى القاعة والتقطت بعدها الهاتف وبعد خمس دقائق عادت مرة أخرى إلى المطبخ ..
شركة التسجيلات تريد شخصا قد تعدى الثامنة عشرة أما وظيفة متجر لندن الرياضي فقد أخذها شخصا ما ..
فكرت كيلي قليلاً ثم قالت : " لا بأس .. كنت أعلم أن هذا ليس بالأمر السهل " .
عندها نظرت إلى عنوان واجهة الصحيفة الرئيسية " أكبر سرقة في بريطانيا " ولكنها عادت لإعلانات الوظائف لتقرأها من جديد ..
بعد يومان عاد العم ماكس من فرنسا ، لكن كيلي لم تكون موجودة حين وصل فقد كانت في أول مقابلة وظيفية لها ،
وعندما عادت وفتحت الباب الخارجي إذا بها ترى حقيبة في القاعة وبجوارها كاميرا مع العدة الخاصة بها ..
جاها صوت عميق من المطبخ" إن هذه ابنتي المفضلة " ..
فتحت كيلي الباب ووجدت هناك عمها ماكس لوغان يرتدي جينز و جاكت قديم ازرق اللون ولديه غليون في فمه .
ابتسمت كيلي وقالت له : " مرحبا بك عمي ماكس في منزلك " .
صنع العم ماكس شاي لكلاهما وتحدث مع كيلي عن زيارته لباريس ، ثم قال لها : " الآن أريد سماع أخبارك ، هل كان باعتقادك الذهاب إلى مدينة مثل لندن ! " .
أجابته كيلي : " أريد ذلك ، لكنها مختلفة جدا ، سكاي كل شيء فيها نظيف وأخضر وهادئ .. هنا كل شيء هو .... "
قاطعها " قذر و رمادي وفوضى ، أنت محقة لكن بعد أسبوع أو اثنان لن تلاحظ ذلك كثيراً " .
أخذ نفساً من غليونه وأخرجه بعيدا ثم أشار إليها قائلاً : " أخبريني ماذا عن العمل ؟ ألم تجد واحداً بعد " .
نظرت إلى الأسفل وقالت له : " لا . ليس بعد " . ثم ابتسمت مكملة : " أجريت مقابلة هذا المساء في مطعم بتشارينج "
" طريق تشارينج .. نعم انه كذلك ولكنهم يريدون شخص يصنع البيتزا ".نظر إليها ماكس
فقالت كيلي " أعلم أنها ليست وظيفة جيدة ، ولكني تحدثت مع عدة أشخاص وجميعهم يريدون الامتحانات ! ماذا أفعل ؟ لابد أن أبدا من مكان ما " .
أومأ برأسه : " بالطبع ومتى سوف يعلمونك عن الوظيفة بالمطعم ؟ " .
" طلبوا مني رقم الهاتف ليتصلوا بي صباح الغد "
" نعم ليكن ذلك " ثم أخذ بيد كيلي " أريدك أن تعلمي شيئاً ، يمكنك البقاء هنا طالما تريدين ذلك . موافقة "
ابتسمت كيلي لأجل ذلك " شكرا ـ أنت أفضل عم في العالم " .
ثم تحدث لبضع دقائق عن جدها وعن آدمز ..
قالت كيلي " آووه تقريبا نسيت أتصل رجل الجمعة الماضية اسمه جوردون دريك تاركاً لك رسالة بأنه سيأتي لزيارتك في سبتمبر " .
وضع ماكس كوب الشاي بهدوء وسألها " هل هذا كل ما قاله لكي ؟ "
أومأت كيلي برأسها
" هل أنت متأكدة ؟ " .
أومأت كيلي برأسها مرة أخرى وسألت " ماذا تقصد ؟ " .
حدق إليها ماكس وابتسم فقال : " آوه ليس بالأمر بالمهم " .. ثم قال لها " مزيدا من الشاي "
كانت هناك أخبار سيئة في صباح اليوم التالي لكيلي ، فقد قرر المطعم بشارع تشارينج أن لا يعطي كيلي الوظيفة عندما اتصلت بهم أجابها المدير : " أنا أسف نحن نريدك لكن أنت لم تعملي في مطعم من قبل " .
أجابت كيلي : " أعلم ذلك ، لكن أتعلم بسرعة فقط هل بإمكانك أن .... " .
كرر مرة أخرى " أنا أسف "
ثم وضعت كيلي سماعة الهاتف . وقفت في القاعة ثم شعرت بالحزن والغضب كما أنها أردأت البكاء وقالت لنفسها " أنا لن أحصل أبداً على وظيفة "
دخل آدمز من غرفة المعيشة ونظرا إلى ابنة عمه لبضع ثواني .
قال آدمز " سمعت " ثم انتبه إلى والده وذهب اليه " أبي .. كيلي أنني ذاهب إلى السينما الليلة ، هل تريدون الذهاب معي "
أجابت كيلي " شكرا . لا أستطيع تحمل ذلك " .
" موافق . سوف ندفع لك "
قالت له بغضب : " لا لست موافقة – لا استطيع أن أدعك أنت وعمي تدفعون كل شيء "
توقفت ونظرت الى الأرض وقالت " لقد حصلت على بعض المال من بلدي "
" يمكنك أن تفهم ذلك .. ألا يمكنك "
ذهبت كيلي لإجراء ثامن مقابلة خلال الأسبوع الثاني .. ولكن في النهاية كل الإجابات كانت تشبه بعضها " لا .. لا " .
في المرة التاسعة لها كان بفندق في مايفير ، واحد من أغلى الأماكن في لندن يقول الإعلان " نحن نبحث عن شخص شاب يريد أن يتعلم ولا يهتم بالعمل الشاق .. لو هذه أوصافك اكتب لـ المدير جون ميلور ـ فندق امبريال ـ مايفير " .
في المقابلة كان جون ميلور ودوداً ، واعطى كيلي بعض القهوة ، ثم سألها الكثير من الأسئلة ..
بعد عشر دقائق قال " حسنا كان ذلك مريحاً "
أجابت كيلي " حقاً " .
" نعم " . ابتسم . " حسناً أنت لم تعمل من قبل ولم تحصل على أي أختبارات ، لكن أنت بشوشة وودودة ، وتريدين بالفعل التعلم والعمل ، أستطيع رؤية ذلك بكِ .. أوه نعم أعتقد أننا .. ثم توقف فجاءه وأكمل بهدوء " أأها "
سألته كيلي " ماذا ؟ "
توقف جون ميلور عن الابتسام " إنني خائف فقد لاحظت عمرك أنت في السادسة عشر ، أنا أسف لكنك صغيرة جدا ونحن نريد شخصا فوق الثامنة عشرة . سكرتيري كان من المفترض عليه وضع ذلك في الإعلان " .
استاءت كيلي " لكن .. " .
وقف جون ميلور وفتح باب المكتب قائلاً " أنا جداً آسف " .
عند عودتها للهاي جت صعدت كيلي إلى الحافلة وتوجهت إلى الأعلى ، وأخذت تنظر من النافذة .. كانت السماء ممطرة عندها أخذت تنظر في بعض الأشخاص ، وبدا لها الجميع متعبين وغير سعداء ..
توقفت الحافلة باتجاه آخر وأخذت تمشي على التلة إلى الهاي جت وقالت " لا يمكنني الذهاب بهذا " " كانت فكرة المجئ إلى لندن جيدة لكني لم انجح فيها وأنا يجب أن أتقبل ذلك الأمر " وضمت بشدة يديها إلى سترتها الجلدية تم نظرت إلى السماء ، يديها وشعرها كانا مبتلين ولكنها لم تلاحظ ذلك ، ففكرت وقالت لنفسها : " هذا يكفي .. يكفي يجب أن أعود إلى اسكتلندا سوف أخبر عمي ماكس وآدمز بذلك الليلة " .
بعد دقيقتين اقتربت كيلي من المنزل عندها شاهدت آدمز على دراجته النارية وتوقف أمام واجهة المنزل ومشى بسرعة إليها فسألها " هل حصلت على وظيفة ؟ " .
أجابت كيلي بحزن " كلا " " لا يريدون أقل من الثامنة عشرة " .
أخرج الخوذة من على رأسه " جيد "
قالت كيلي " ماذا تقصد ؟ ما الجيد في ذلك ؟! "
ابتسم آدمز : " حسناً .. من يريد العمل في فندق يستطيع عندها العمل في كراج الدرجات النارية "
نظرت كيلي باستغراب إلى أبن عمها : " آدمز عن ماذا تتحدث ؟ "
اخرج نظارته وقام بمسحها من الرطوبة العالقة بها وأكمل قائلا " أريد رؤية بعض الأصدقاء اليوم جورج و روزا كارتر .. أنا وأبي نعرفهم منذ سنوات ، ولقد حصلت على دراجة نارية من مرابهم وهو جيد وبالقرب من هنا في بلدة كنتيش .. و .. وهم بحاجة بعض الأشخاص للمساعدة خلال الشهر القليلة القادمة ، جون فتاة عادة ما تساعد جورج في جمع الأوراق وهي تعمل في المرآب كما أن لديها طفل رضيع .. هم يريدون رؤيتك غداً عند العاشرة صباحاً ماذا قلت .. ؟" .
عانقت كيلي آدمز " آووه آدمز هذا رائع شكراً .. هيا تعال معي لنخبر العم ماكس بذلك " .
جريا معاً نحو البيت الكبير وأخذت كيلي تنادي بصوت عال " عمي ماكس .. عمي ماكس .. حصلت على أخبار جيدة " .
عندها رآها عمها وقد كان يتحدث عبر الهاتف وبسرعة نظر إلى كيلي وأشار إليها بأصابعه بأن تسكت "
فخفضت صوتها وقالت " آسفة " .
ذهب ماكس ليكمل حديثه : " انظر دريك ، لابد أن أعرف ما هو موعد ديسمبر الذي سوف أذهب إليه . نعم بالطبع إنه خطر .. أنا متفهم لذلك أنت محق .. ابحث عن ما تستطيع أن تفعله وهاتفني في أقرب وقت " .
ثم وضع سماعة الهاتف وصعد إلى مكتبه بالطابق العلوي وأغلق الباب على نفسه ..
سأل آدمز كيلي : " حول ماذا كان كل ذلك ؟ " .. وأخذ حذاء دراجته النارية ثم رأى وجه كيلي فسألها : " هل أنت بخير ؟ " تبدين وكأنك قد رأيت شبحاً !! "
انتبهت إليه كيلي وقالت : " ماذا ؟ " وبعد لحظة أردفت " آوه لا شيء .. لاشيء .. فقط أشعر بالبرد هذا كل ما في ذلك ، تعال أخبرني أكثر عن مرأب جورج وروزا " .
ما الذي حدث لكيلي في مرآب روزا وجورج ؟ هل تمكنت أخيراً من الحصول على وظيفة ؟
وما الذي حدث مع ماكس لوغان بعد المكالفة الهاتفية التي استقبلها في المساء
سيكون ذلك خلال الفصل الرابع
خط من الضوء - line of the light from me
The future belongs to those who believe in the beauty of their dreams.” ,,,Eleanor Roosevelt
المستقبل ملك لأولئك الذين يؤمنون بجمال أحلامهم .. اليانور رزفلت
الفصل الرابع
وصلت كيلي في الصباح الباكر لمراب آل كارتر عندها قالت لنفسها : " لابد أن يكون هذا هو المكان " فقد كانت هناك مجموعة من الدراجات النارية موقوفة أمام باب حديدي كبير
منقوش عليه " مراب R & G من فضلك أقرع الجرس "
كان يوما دافئاً قرعت كيلي الجرس وانتظرت قليلا ، وبعد ثواني قليلة فتحت الباب إمراءة ترتدي سروالاً قذراً جداً ابتسمت لها و كانت قصيرة ، شعرها داكن اللون ولون بشرتها بني .
فقالت لها مبتسمة : " لابد أنك كيلي .. تعالي .. تعالي أنا روزا سررت بمعرفتك "
ثم التفت تصرخ : " جورج ، ابنة عم آدمز هنا "
بداخل المرآب كانت هناك دراجات نارية أكثر من الخارج ، وكان ينبعث من مكان ما صوت عالي لموسيقى البوب من الراديو وقد لاحظت بجواره رجل ،
أوقف الموسيقى فجاءه ونهض واقفا ، حينها لم تصدق كيلي عينيها فقد كان يشبه القراصنة كثيرا شعره طويل أسود وله لحية كثيفة ، ولديه قرط من ذهب حتى سرواله كان أقذر من سروال روزا.
نظر إليها مبتسما وقال : " أوه مرحبا كيلي ، لقد اخبرني آدمز عنكِ ، هيا دعونا نذهب إلى المكتب إنه أكثر هدوءاً من هنا "
كانت الغرفة مليئة بالكامل بالأوراق وقطع الدرجات النارية في كل مكان، كما يوجد غيتار كهربائي في الزاوية ، أزاح جورج بعض الكتب من على الكرسي وقال : " تفضلي كيلي اجلسي هنا " .
ثم حدثني هوا و روزا عن العمل ، فهم يريدون شخصاً يعاونهم في كل هذه الأوراق وأعمال الترميم في المرآب لمدة ثلاثة أشهر .
قالت روزا " وفقط لثلاثة أشهر أرجو أن تتفهمي ذلك " .. بعد ذلك هي وجورج سألوا كيلي الكثير من الأسئلة عن نفسها
ثم بعد عدة دقائق نظر جورج لأسفل يديه وقال " حسنا كيلي ، لنكون صادقين نحن نبحث عن شخص قد عمل مسبقاً في مراب لتصليح السيارات " .
فقال كيلي بسرعة مقاطعة : " أنا اعلم وأنا في السادسة عشر ، لكني دائما كنت مهتمة بالدرجات النارية واستخدمها مع أصدقائي في سكاي " .
فقالت لها روزا : " هل تعرفين كيف تركبين واحدة منها " .
نظرت كيلي حولها وقالت : " لا أنا جدا صغيرة على ذلك " .
أصبحت الغرفة هادئة جدا ، نهضت كيلي وقالت : " انظروا .. لا مانع من ذلك هي بضعة أشهر فقط .. وهذا ما أنا بحاجة إليه فعلاً ، أنا سوف أعمل بجهد أعدكم ، فأنا أعلم أنني أستطيع ذلك ، فقط دعوني أحاول رجاءً " .
نظرت روزا إلى جورج لبعض الوقت ..
ثم قالت روزا : " هل تمانعين لو انتظرت لخمس دقائق فقط في الخارج كيلي ".
كانت الخمس دقائق طويلة من عمر كيلي ولكن في النهاية فتح الباب ..
وقالت روزا : " يمكنك الدخول الآن كيلي " .
عادت كيلي للمكتب ولم تجلس وكانت ضربات قلبها تدق بسرعة كبيرة
عندها قال جورج : " لقد تحدثنا عن ذلك باهتمام ، والحقيقة .. ثم نظر لبرهة إلى حذائه .. الحقيقة أنك مازلت شابة ولا تعلمين شيئاً عن لندن وأيضاً لم تعمل من قبل في مراب .. "
أغلقت حينها كيلي عينيها وهمست في نفسها : " سأذهب هذا ما سيحدث مرة أخرى "
ثم استمعت لجورج وهو يكمل ويقول فجاءه : " لكن .. نحن على حدٍ سواء مثلك ، ومن الواضح أنك تريدين العمل الشاق " وبدا يضحك " لذا سوف تبدئين من الغد ، موافقة " .
هتفت كيلي قائلة " هل تعني ذلك حقاً ؟ "
أجابتها روزا ضاحكة : " نعم نعني ذلك ، مرحبا بك معنا كيلي " .
في المساء اتصلت كيلي بجدها لتخبره بالأخبار الجيدة عنه ، بعد ذلك عمها ماكس وآدمز أخذوها لمطعم فرنسي ..
فقال لها آدمز بعد أن أنهى وجبته : " حسنا كيلي لقد فعلت ذلك وحصلت على عمل ، أنا وأبي حقا مسرورين من أجلك "
ابتسمت لهما كيلي وقالت : " شكرا .. شكرا بالفعل على كل شيء " .
ولأول مرة منذ مغادرتها اسكتلندا تشهر بأنها فرحة جداً
بعد شهرين أصبحت حياة كيلي مزدحمة ، فهي تعمل في مراب جورج وروزا كل صباح ولا تعود إلا في المساء ، وكانت تتعلم الكثير ،
لكن كيلي لم تعقل فقد كانت تمتع نفسها ، وذات يوم أشار جورج في وجهها وضحك ..
وقال " أنت هنا منذ بضعة أسابيع والآن أصبح سروالك ملغم بالأوساخ "
نظرت كيلي لنفسها ، ثم أخذت تضحك كثيرا فقد كان محقاً ..
وبدأت كيلي تستمتع ببطء بحياتها الجديدة في لندن ، كانت دائما مشغولة خلال اليوم ،
وبدأت تخرج كثيرا في المساء وخلال عطلة نهاية الأسبوع ، وفي بعض الأوقات تذهب إلى المسرح ، وأحينا تذهب إلى حفلات موسيقى الروك مع آدمز وبعض أصدقاء جامعته .
ذات مساء كانت هي وعمها يشاهدان التلفاز مع بعضهما ، وفي الأخبار كانت هناك أخبار عن جريمة حدثت في فرنسا
يقول مذيع الأخبار : " لصوص أطلقوا النار وقتلوا رجل أعمال خارج منزله مساء البارحة ـ ثم سرقوا ست لوحات لبيكاسو واثنان لفان جوخ وماتيس ، وبعد عملية السطو هذه وجدت بجوار جسد المليونير المقتول بطاقة فضية كتب عليها حرفان فقط ( T.M ) الرجل الطويل" ..
نظرت كيلي لعمها ، كان جالساً على كرسيه أمام التلفاز ويسمع كل كلمة يقولها المذيع مع خبير الجرائم ..
سأل المذيع : " ما الذي تعرفونه عن الرجل الطويل ؟ " .
" ليس كثيراً .. أنني قلق بالفعل .. جميعاً يعلم أنه هو مرتكب سلسلة الجرائم في كل مدن أوربا ، كما نعلم أنه خطير جدا جدا ، وهذا الرجل سوق يقتل إلى النهاية وهو فعلها بالفعل " .
" هل لديك أي فكرة عن ماذا هو يشبه بالضبط ؟ كما تعلم أنه ليس لدى الشرطة أي صورة له "
أومأ الخبير برأسه وقال : " هذا صحيح ، فقط لدينا مواصفاته فهو مابين الخامسة والأربعون والخمسون وطوله مترين وليس هناك ببساطة أي صورة له في أي مكان "
انحنى ماكس إلى الأمام أكثر عندما قال المخبر هذه الكلمات وابتسم . فقط ما هي إلا لحظات حتى رن الهاتف ، نهض ماكس ليجيب عليه ثم أغلق الباب بجواره ، وكان يتحدث بصوت هادئ جدا ، لكن كيلي كانت تحاول الاستماع إلى ما يقوله .
قال : " كان ذلك مجرد مشاهدة " . ثم توقف قليلا وأكمل : " لقد قلت لك من قبل الرجل الطويل سيأتي إلى بريطانيا قريبا أنا اعلم متى .. واعتقد أنني أعرف أين .. ولكني لا أستطيع أن أخبرك بالمزيد الآن ، ستكون فقط لديك صدقني "
توقف مرة أخرى ، لكن كيلي بدأت تسمع عمها بصعوبة وهو يقول :
" ستكون صورة هذا العام ، أنا سأذهب للحصول عليها وسوف تكون في صحيفتكم "
في اليوم التالي نزلت كيلي إلى الأسفل لتتناول كالعادة الفطور مع عمها ، ولكنه كان مهتم جدا بصحيفة الصباح حتى أنه لم يلحظها ،
وأخذت تصب لنفسها كوبا من الشاي عندما سمعته يقول لنفسه : " لا .. لا يمكن أن يحدث هذا "
نظرت إليه ، وكان يقرا مقالا في الصحيفة وفجاءة بدأ وجهه شاحبا فسألته باهتمام : " ماذا هناك "
أجابها : " لاشيء " .
وضع الصحيفة ثم نهض إلى النافذة ، نظرت كيلي إلى الصحيفة وقد كان مكتوبا فيها
" وجود جسد في نهر "
"وجدت جثة رجل في نهر التايمز مساء البارحة ، وكانت هناك سكين في ظهره ، واسمه جوردون دريك .. دريك هو لص بنوك سابق ،
وقد عرف العديد من المجرمين في لندن وتعتقد الشرطة انه واحد من هؤلاء .." .
توقفت كيلي عن القراءة ونظرت مرة أخرى إلى الاسم
" أليس هذا الرجل الذي تحدث إلي عبر الهاتف ! أتذكر أول مساء ؟ " .
أجابها ماكس : " رجاء كيلي لا تسأليني أي سؤال " .
قالت كيلي : " لكنه مات ! قتل " .
وقفت كيلي وأكملت : " كان يحاول مساعدتك ، إنه لا يعرف شيئا عن عن .. "
وكانت تريد قول الرجل الطويل لكنها توقفت ..
" انا لا استطيع التحدث عن هذا لأي شخص ، كيلي سبق وقلت لك ذلك " . ونهض عن الطاولة ..
فقالت له " هل حياتك جدا في خطر! " .
ولكن عمها ماكس لم يجبها بأي شيء بأي شيء ..
هل كانت شكوك كيلي في محلها ؟
تابعوا احداثها معي في الفصل الخامس غدا
خط من الضوء ـ line of light from me
Don't take my hand to walk . but take it to jump together to the higher
لا تأخذ بيدي لنمشي بل خذها لنقفز معاً إلى الأعلى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق