الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

صورة الرجل الطويل لـــ stephen rabley






الفصل الأول
( مقتل فتاة في سطو مسلح على بنك )
قتلت بالأمس فتاة مراهقة بطلقات نارية خلال السطو على 6 ملايين باوند ببنك في مدينة لندن ، وبعد حدوث هذه الجريمة عثرت الشرطة بجوار جسدها على بطاقة فضية سجل عليها حرفان فقط هما ( T . M ) ، وهي تبحث الآن عن هذا الرجل المشهور بطول القامة ، والذي قد وصفوه بأنه " أخطر مجرم في أوربا " ..
وقد قال عنه في الليلة الماضية خبير الجرائم : " أنه رجل ذكي جداً " .. وأضاف عنه قائلاً " وقد رأينا كيف أننا لا نعرف ما يبدو عليه حقاً ، كما انه لا توجد صورة له ولا يوجد أي شيء يدل عليه مطلقاً ، و جميعنا على يقين بأنه هو من أرتكب هذه الجريمة وهو ما بين الخامسة والأربعون والخمسون ، وطوله مترين " .
........................................................
وضعت كيلي لوغان صحيفتها بالأسفل ونظرت من نافذة القطار وقالت : " كيف يستطيع الناس فعل أشياء كهذه !! " .
وتذكرت حينها كلمات جدها التي قالها لها في محطة أدنبرة : " اسمعي يا بنتي .. لقد عشت طوال حياتك في جزيرة اسكندنافية صغيرة ، وأنت لا تفهمين ما هي حقيقة لندن !! .. ولكن كل ما تعلمينه هو أنك ستذهبين إلى هناك للعثور على عمل .. لذا من فضلك يجب أن تعتني بنفسك جيداً " .
شعرت كيلي لوغان حينها بأنها وحيدة وخائفة ففكرت قائلة : " ربما صنعت الكثير من الأخطاء الكبيرة ، فأنا الآن في السادسة عشر من عمري ولم اعمل مطلقا من قبل ، وأخفقت في جميع امتحاناتي في المدرسة ، فمن سيمنحني وظيفة أعمل بها ؟!! " . ثم نظرت إلى وجهها في مرآة القطار وبدأت بالابتسام قائلة لنفسها : " هيا كيلي كفى حزناً كل شيء سيكون على ما يرام .. سيكون كذلك .. حتماً سيكون كذلك " ..
نظرت حول مقطورة القطار الفارغة ثم ألقت بعدها نظرة خاطفة على ساعتها فلقد بقي للوصول إلى لندن ست ساعات أخرى ..
بعد بضع دقائق توقف القطار في المحطة ، وفُتح باب المقطورة فجاءه ، ليمشى فيها رجل كان في حوالي العقد الخامس من العمر قصير اللحية ، أرزق العينين ، ابتسم لكالي ثم جلس بجوارها وبدأ في قراءة كتاب كان في يده ..
تمكنت كيلي بطرف عينيها من رؤية العنوان الخارجي للكتاب الذي يحمله
فلمح الرجل ذلك وأبتسم قائلاً لها : " أنا أحب القصص البوليسية "
وافقته قائلة : " أنا أيضاً ، لكنني لم أقرأ واحدة . هل هي جيدة ؟!! "
فأجابها الرجل : " أوه نعم .. نعم ؛ إنها جيدة جداً ..في الواقع لقد قمت بقراتها مرتان من قبل ولا اعلم لماذا أعيد قرأتها مرة أخرى ، مع أنني اعلم نهايتها !! "
عندها بدأ القطار في التحرك .. ولعدة دقائق لم تتحدث كيلي إلى الرجل ، فقط نظرت هي إلى الخارج عبر النافذة بينما هو أكمل قراءة كتابه .. وحينما انتهى من الصفحة الأخيرة سألته : " من فعل ذلك ؟ " .
فأجابها : " البستاني . ولقد فعلها للمرة الأخيرة أيضاً " .
فضحك الأثنان .. ثم سألها الرجل : " هل أنت ذاهبة إلى لندن ؟ " .
أومأت برأسها وقالت : " نعم ، ولم أكن موجودة هناك من قبل " .
تفاجأ الرجل فسألها : " إذن ما هي مغامرتكِ ؟ " .
ثم أردف بابتسامه لامعة قائلا لها: " هل أنت في عطلة " .
أجابته كيلي : " لا ، أنا ذاهبة هناك لأبحث عن عمل " وشعرت فجاءه بالحزن يعود إليها مرة أخرى ..
فأسرعت قائلة له : " هل ترغب ببعض التفاح !! لقد حصلت على الكثير منه في حقيبتي " .
ابتسم لها الرجل : " نعم ولما لا " .
بينما كانت تفتح حقيبتها .. ظل يتطلع إليها : " ترى ما هو عمرها ؟!! .. ستة عشر !! .. سبعة عشر !! ..
إنها حقاً أشبه للولد من الفتاة !! .. قصيرة جدا .. شعرها بني وعيناها خضراوان ..
حتى ملابسها مثل الأولاد فقد كانت مرتدية حذاء تنس مع جينز وسترة جلدية قديمة جدا ً ..
فسألها : " أين والديك ؟ " .
قدمت له كيلي التفاحة وأجابت : " قضوا نحبهم في حادث تحطم طائرة عندما كنت صغيرة جدا .. ولكنك لا تريد سماع المزيد عني سيد ...... "
" هاريز اسمي فيليكس هاريز " وأكمل قائلا : " بل أريد سماعك ، أنا طبيب وأنت تعلمين أن الأطباء يستمعون جيدا ، الآن ماذا قلتي .. ؟ "
قالت كيلي : " حسناً .. كنت على يقين من ذلك ؟ "
وفي الدقائق العشرون التالية أخبرت كيلي الطبيب هاريز بكل شيء عنها وعن حياتها بجزيرة سكاي مع جدها ، وعن تركها للمدرسة بعد أن فشلت في جميع امتحاناتها ، وعن مدى صعوبة إيجاد وظائف للشباب في اسكتلندا . وعن كل شيء ..
ثم عن الشهر الماضي عندما أرسل شقيق والدها العم ماكس رسالة لجدها لتذهب إليه .
. وهو مصور صحيفة كما انه حصل على منزل كبير في جانب من شمال لندن سماه " هاي جيت " .. هل تعرفه ؟َ!!
أومأ الطبيب هاريس برأسه ..
ثم أكملت " حسنا هو يعيش هناك مع ابنه آدمز ، وآدمز طالب في جامعة لندن كما أنه يتحدث الفرنسية وهم أيضاً حصلوا على قطة أسموها (فيليني) . أبتسم لذلك ..
وأكملت : " على أي حال , قال في الرسالة أنه يمكنني أن أتي وأعيش معه ومع آدمز لأشهر قليلة وأنه يمكنني بعد ذلك أن بحث عن وظيفة في لندن " .
فقال الدكتور هاريز : " يا ترى ما هو نوع الوظيفة التي سوف تعملين بها ؟ " .
أجابته كيلي : " أي شيء " .. ثم ضحكت سريعا وأضافت قائلة : " و ماذا تريدني حقاً أن أكون ميكانيكية أنا لست ذكية جدا .. لكنني جيدة في إصلاح بعض الأشياء "
نظر الدكتور هاريز إليها وأومأ برأسه قائلا : " وبعض الأشياء هذه تقول لي بأنك ستكونين جيدة " .
سألته وهي تأكل قطعة كبيرة من التفاحة : " ماذا تعني ؟ " .
ابتسم الدكتور هاريز : " أنا استطيع رؤية ذلك في عينيك ، بعض الناس يخسرون والبعض منهم يفوز .. لكنك حتما ستفوزين "
بعد مضي خمس ساعات وصل القطار عند محطة "كينج كروز " في مدينة لندن ..
فقال لها الدكتور هاريز : " سوف ننزل هنا .. هل ينتظرك أي أحد ؟" ..
أجابته كيلي : " نعم ، العم ماكس يعمل في فرنسا لأيام معدودة لكن آدمز سوف ينتظرني " .
ابتسم الدكتور هاريز ثم أخذ حقيبته و فتح باب القطـار ونظر إليها قائلا : " حسنا بالتوفيق كيلي .. أتمنى أن تجدِ وظيفة كما أتمنى أن تعجبك لندن إنها حقا مدينة لطيفة " .. ثم ألتفت و أشار بيده إلى الصحيفة التي معها وأردف قائلاً لها : " ويجب عليكي أن لا تصدقي كل شيء تقرئينه فيها " .. وابتسم لها مرة أخرى .
هزت له يدها قائلة : " مع السلامة دكتور هاريز وشكراً لسماعي لقد ساعدني حقاً ذلك " .
بعد دقيقة وقفت كيلي على المنصة مع حقيبتها ، وكان قد ذهب عنها الدكتور ، وهي الآن واحدة من بين الآف الأشخاص في المحطة . ولبضعة ثواني لم تعلم كيلي ما الذي ستفعله !! .. وقالت في نفسها بأنها لم ترى مثل هذا العدد الكبير من الناس من قبل ، حيث كانوا في كل مكان ؟ وماذا ستفعل هي خلال كل ذلك ؟ وبدأ قلبها ينبض بسرعة وبسرعة ..
ثم فجاءه رأت شاب قادم باتجاهها عبر هذه الحشود .. كان رفيعا و ما بين التاسعة عشر أو العشرون من العمر ، يرتدي نظارات صغيرة مستديرة وطويلة ، شعره أحمر ،
لقد كان آدمز ؟ أو ربما حتى قد لا يكون هو بعينه ؟ ، فهما لم يلتقيا منذ خمس سنوات وأكثر ، وبسرعة أخرجت صورة من جيبها . كان قد أرسلها لها عمها قبل أيام قليلة فقالت : " نعم إنه هو .. ولكنه لا يرتدي نظارات في الصورة ولكنه يبدو هنا ذكياً ووجهه الودي هو نفسه .
فتنهدت وقالت لنفسها : " حسنا كيلي .. هذا هو المكان للبدء بحياة جديدة " .. عندها التقطت حقيبتها ومشت لمقابلته وهي مبتسمة ..

كيف كان انطباع كيلي عن مدينة لندن حين شاهدتها لأول مرة ؟ وما الذي شاهدته ؟
وما ذا عن الكتاب الأسود الذي وجدته بمكتب العم ماكس ؟ وما الذي كان يحتويه ؟
سيكون ذلك غدا من خلال الفصل الثاني
لقصة صورة الرجل الطويل
خط من الضوء ـ line of the light from me
You must take your place in the circle of life
يجب أن تتخذ مكانك في دائرة الحياة



الفصل الثاني


بعد خروجهما من المحطة وضع آدمز لوغان حقيبة كيلي في خلفية السيارة القديمة ، وقد كان يرتدي حينها جينز مع قميص مكتوب على واجهته أحرف موسيقى الجاز ..
ثم لاحظ وجه كيلي وهي واقفة بجوار السيارة مشدوهة وفاتحة فمها تنظر في كل ما هو حولها من التاكسي إلى الحافلات والأضواء المبهرة ..
فقال لها : " مرحبا بك في لندن يا ابنة عمي " .
وضعت يديها بداخل سترتها الجلدية وحركت رأسها بهدوء قائلة : " إنني خائفة إنها مليئة بالضجيج قليلا عن جزيرة سكاي ".
فقال لها آدمز : " حسنا قبل أن نذهب إلي الـ " هاي جيت " لماذا لا آخذك بجولة في المدينة ؟ " ثم أردف : " أم أنك متعبة جداً ؟ "
قاطعته كيلي قائلة : " لا .. لا أنا لست متعبة"
فابتسمت ثم أسرعت بفتح باب السيارة وهي تقول : " هيا بنا " .
وخلال الساعات التالية أخذ آدمز كيلي وقام معها بجولة حول مدينة لندن ،
وجعلها تشاهد كل الأماكن المشهورة التي تقرأ عنها في الكتب وتشاهدها عبر التلفاز " قصر بكنغهام ، ساحة ترافلجر ، مجلس البرلمان ، وشارع أكسفورد" ..
شعرت كيلي وكأنها في حلم ، ولكن الحقيقة هي أنها بالفعل هنا ، كما أنها لا تستطيع أن تحصي الناس فهم في كل مكان
أناس يخرجون من المسارح ، أناس في المطاعم ، أناس يركضون . يمشون . يضحكون ويصرخون ، وفي كل مكان هناك الآف منهم ..
حتى أن هناك الكثير من المرور الذين يستقلون بعض الزوايا حول الهايد بارك ..
فصرخت بصوت عالي بسبب ضجيج المحرك : " الجميع يقود هنا بسرعة كبيرة "

فابتسم آدمز لذلك قائلاً لها : " بعد أسابيع قليلة لن تلاحظِ ذلك ، وقريبا سيهدأ تفكيرك بسكاي كثيرا " ..
نظرت كيلي من نافذة السيارة وبدأت تفكر في غرفة نوم جدها الصغيرة وهي فارغة ، والبيت الحجري ثم أخذت تفكر في أصدقاءها هناك على الجزيرة والبحر الأزرق الصافي وليالي الصيف الطويلة ..
فجاءه قطع آدمز أفكارها حين سألها وقد أشار بيده إلى البناية المواجهة لهم : " هل رأيتِ ذلك البنك ؟ ـ لقد كان هناك بالأمس أكبر عملية سطو مسلحة " ..
ورأت كيلي أمامها عدة شرطة قديمة ورمادية وبعض البناء .
فتذكرت فجاءة قصة الصحيفة عن الرجل الطويل و البطاقة الفضية الصغيرة التي وجدت بجوار جسد الفتاة

والمكتوب عليها حرفان هما ( T.M ) .
وقالت له : " نعم قرأت عن ذلك " .
وبعد عشرون دقيقة وصلوا إلى (الهاي جيت) وهي في الجزء الأهدأ من المدينة ، شوارعها ضيقة جميلة ،

وبها محلات صغيرة وفيها الكثير من الأشجار ، أوقف آدمز سيارته بواجهة المنزل القديم على قمة التلة .
" حسنا نحن هنا "
أصبحت كيلي لوغان أمام واجهة منزل آدمز وأخذ المفتاح من جيبه ، فقال لها : " بالمناسبة السيارة هي لوالدي وليست لي .. هذه لي " . وأشار بيده إلى دراجة نارية عبر ذلك الشارع .
فقال له كيلي : " آووه رائع أنني أحب الدرجات النارية . الكثير من أصدقائي في سكاي لديهم ذلك ، لا استطيع رؤيتها لكن ربما هي '86 Suzuki 750 أليس كذلك ؟ .
حدق آدم في وجهها بدهشة وفتح فمه ثم أغلقه مرة أخرى و في النهاية أجابها : " نعم هذا صحيح " ثم وضع المفتاح بداخل الباب ..
أحبت كيلي منزل عمها في هذا الوقت كان دافئا وكان به الكثير من الكتب ، وفي كل مكان كان هناك الكثير من اللوحات والصور . حتى أنه كان يوجد بيانو في غرفة المعيشة .
لكن آدمز وضع موسيقى الجاز على العالي وتوجه إلى المطبخ فصاح قائلا لها : " قهـوة ؟ " .
فأجابته من غرفة المعيشة : " نعم من فضلك .. سوداء وبدون سكر" .
عاد آدمز بعد عدة دقائق إليها ومعه الكوبان قائلا لها : " هنا قهوتك تفضلي " .
" أوه شكرا " أخذت كيلي فنجان القهوة وجلست على أريكة خضراء مريحة فسألته : " كم سيبقى عمي ماكس في فرنسا ؟ " .
" يومان أخرى أو ثلاثة لست متأكداً من ذلك " .
وأردف آدمز ضاحكاً بعد أن اخذ نظارته وقام بمسحها على قميصه : " في كثير من الأحيان نحن لا نرى بعضنا ، فهو دائماً يعمل وأنا عادةً ما أكون في الكليـة مع أصدقائي " .
قالت كيلي : " نعم أرى ذلك " .
وضع آدمز نظارته ونظر إلى وجهها للحظات ثم قال : " أنت شجاعة جدا ؟ " .
ابتسمت كيلي قائلة : " شجاعة . ماذا تعني بذلك ؟ " .
فتابع آدمز حديثه : " حسنا .. أنت مازلت في السادسة عشرة ولم تأتي إلى لندن من قبل ، كما انك لا تعلمين في الحقيقة شيئا عن والدي أو عني ،
ومع ذلك أنت هنا وتبدئين حياة جديدة تماما ، أعتقد أنها شجاعة منك " .
وضعت كيلي فنجان قهوتها وقالت : " ليس ذلك حقاً .. أعني بأنه لا يمكنني البقاء في سكاي بعد مغادرتي للمدرسة ولا توجد هناك أعمال للشباب ، لذا عندما كتب عمي ......... "
وإذا بهاتف المنزل يرنّ في هذه اللحظة ..
حينها قال لها آدمز: " لحظة من فضلك " ودخل القاعة للرد عليه ثم عاد بعد دقيقتين ..
" كان هذا فيل صديقي – سيذهب إلى حفلة ويريدني أن أذهب معه " وتوقف للحظة .. " هل تمانعِ لو ... أعني أرحب بك معنا .. " .
" لا شكراً .، أنا حقا متعبة فقط أريد الذهاب إلى النوم " .
" هل أنت متأكدة بأنك لا تمانعين ؟ "
" نعم متأكدة من ذلك .. وقتاً ممتعا وسوف أراك غداً . أمم آدمز شكرا لتلك الجولة "
بقيت كيلي وحيدة في المنزل فصعدت إلى الطابق العلوي ووجدت غرفتها الجديدة ،
كما وجدت " فيليني " قطة عمها وآدمز . لقد كانت نائمة على سريرها ، فداعبتها كيلي قائلة " مرحبا " .. فتحت فيليني عينيها ثم عادت إلى النوم .. ابتسمت كيلي : " اعلم ما هو شعورك الآن ؟ " ..
بعد مضي نصف ساعة كانت قد خرجت من الحمام عندها رن الهاتف مرة أخرى ،

أسرعت في النزول إلى الطابق السفلي ثم إلى القاعة وقامت بالإجابة عليه : " مرحبا " ..
لم يكن هناك جواب ، لكن كان هناك شخصا ما على الطرف الآخر من الخط وكانت كيلي معنية منه ..
" من هناك ؟ "
أيضا لم يكن هناك جواب ، ثم بعد ذلك قال بصوت رجل وبهدوء وبسرعة : " أين لوغان ؟ أريد التحدث إلى ماكس لوغان "
" أنا آسفة ، إنه ليس هنا .. وهو في الخارج لبضعة أيام بإمكاني أن أبلغه الرسالة " .
مرت عدة ثواني أخرى ، ثم تحدث بصوت عميق مرة أخرى : " قولي بأن دريك أتصل ـ جوردون دريك . و اخبريه بأنني سأزوره في ديسمبر هذا كل ما في ذلك " .
" انتظر – أنا لم أفهم من الـ ..... " . ولكن كان بعد فوات الأوان فقد انقطع الاتصال ، وضعت كيلي سماعة الهاتف ونظرت إليه لثواني وفكرت قائلة : " كان ذلك غريباً .. فقد بدأ تقريبا وكأنه خائف " .
صعدت إلى الطابق العلوي ثم ذهبت إلى الحمام لتنظف أسنانها ، و بين الحمام وغرفتها الخاصة وجدت كيلي باب نصفه مفتوح ولم تلاحظه من قبل ،
ولكنها من خلال ذلك يمكنها أن ترى مكتب كبير مع آلة كاتبة وكمبيوتر عليه ، كما توجد عدة كمرات على الطاولة ففكرت بأنها قد تكون خاصة بدراسة العم ماكس " .
ثم بعد ذلك رأت في زاوية الغرفة كتاب كبير أسود على غلافه مكتوب " صــور " بهدوء ضغطت كيلي بيدها على الباب وفتحته أكثر بقليل ،
فقالت لنفسها : " لا .. لا استطيع " . ثم فكرت : " حسناً . ربما سآخذ نظرة سريعة على أي حال لا يوجد أحد هنا " .
ذهبت بسرعة إلى الغرفة وجلست على الطاولة وفتحت الكتاب الأسود الكبير ورأت بداخله كل صور الصحف التي أخذت في تلك السنة ..
لقد كانت هناك صور لزعماء العالم ومغنيي البوب والرياضة والنجوم وكل الأشخاص المشهورين
عندها تحولت في النهاية إلى الصفحة الأخيرة من الكتاب ، جميعها كانت ممتلئة لكن هذه الصفحة الوحيدة كانت خاليه ،
ثم أشارت بعدها إلى كلمات كبيرة مكتوبة في أعلها " الرجل الطويل " .


من اتصل بماكس لوغان بعد نشرة الأخبار الفرنسية ؟
وما الذي رأته كيلي بجوار سيارة عمها ماكس ؟ وهل هناك مخطط لقتله بالفعل ؟
هذا ما سنعرفه من خلال الفصل الثالث




خط من الضوء ـ line of the light from me

Be high like the sky . be deep & big like the sea . be strong like the air
then will you know that life is different
كن عاليا مثل السماء . كن عميقا وكبيرا مثل البحر . كن قويا مثل الهواء
عندها سوف تعلم أن الحياة مختلفة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق