الخميس، 2 سبتمبر 2010

صورة الرجل الطويل لـــ stephen rabley الفصل الخامس والسادس

الفصل الخامس


بعد أيام قليلة ، عادت كيلي إلى المنزل في وقت اسبق من المعتاد ، فالمراب لم يكن مشغولا جدا في ذلك اليوم ، فسمحت لها حينها روزا بالعودة قبل الخامسة ..
كان مساء ديسمبر بارداً وكان الثلج يتساقط بهدوء عندما نزلت من الحافلة في الجزء السفلي من شارع كرنلي .. مشيت إلى أعلى التلة وهي تفكر بالعمل ،
فقد كانت تستمتع أكثر به وكل يوم تستمع أكثر وأكثر لكنها تذكرت كلمات روزا " فقط لثلاثة أشهر ، أرجو أن تتفهمي ذلك " ..
ماذا ستفعل لو انتهت الثلاثة أشهر ؟ كيف ستستطيع أن تجد عملا آخر مثيرا للاهتمام كهذا ؟ وتذكرت أيضا كل مشاكلها قبل أن تجد هذا العمل ،
وبينما رأسها ممتلئ بالأفكار الكثيرة فجاءه رأت ظل في أعلى التل لقد كان لرجل طويل ، يرتدي معطف أسود ، يقف بجوار سيارة ماكس ، وقد وضع بعض الأشياء بداخل الحقيبة ..
ففكرت وقالت : " هذا ليس عمي ماكس ، يا ترى ماذا يفعل هنا " .
التقط الرجل حقيبته وبدا يمشي في الطريق ، وللحظات سمعت كيلي صوت دراجة نارية بجوارها ، لقد كان آدمز ،
لوح لها وأوقف دراجته النارية ونادها بصوت عالي: " مرحبا !! كيلي هل تريد الذهاب إلى ناد الجاز الليلة ؟ "
سألته كيلي : " ماذا ؟ " . وهي مازالت لا ترى سوى ظل الرجل في الجانب الآخر .
عاد يصرخ قائلا لها : " هل تريدين الذهاب لنادي الجاز أنا سوف أذهب مع صديقان لي فهم حصلوا على تذكرة إضافية".
رأت كيلي وجهه لثواني في ضوء مصباح الشارع كان جلده شاحب ، لكنه قصير شعره أسود وله شارب ..
قال آدمز : " حسناً ماذا عنه ؟ " .
لم يكن هناك جواب ، ذهب إليها قائلا وضحك : " كيلي استيقظي ماذا بك "
نظرت إليه كيلي وقالت : " أنا آسفة " .. " كنت فقط .. أوه حسناً .. ليس مهماً "
أغلق آدمز عينيه وتحدث بهدوء : " تريدين أم لا تريدين الذهاب لنادي الجاز الليلة ؟ "
" حسنا أنا ارغب لـ .. لكن لدي بعض الرسائل أود كتابتها و ... "
" أوه تعالي ، بإمكانك كتابتها غدا .. ولو قلت لا أنا لن استطيع .. ثم التقط بسرعة بعض الثلج وعمل منه كرة ورفعه إلى أعلى رأسه بدأت كيلي في الضحك ووضعت يديها على وجهها : " حسنا .. حسناً سوف آتي " .
قضوا وقتا ممتعاً في النادي ، حتى أن كيلي رقصت كما لم ترقص من قبل ونسيت كل ما يتعلق بالرجل والمعطف ، وعادوا متأخرين الى المنزل ..
أوقف آدمز دراجته النارية ، عندها لاحظت كيلي سيارة ذاهبة فسألت بدهشة آدمز : " هل تعلم أين هو والدك ؟ "
"لا .. كان في دراسته عندما غادرنا ، انا لا أراه في مجمل الأيام " أخذ خوذته وأكمل : " هل أخذت مفتاح البوابة .. أمم لم أتمكن من إيجاد مفتاحي !! "
بعد دخولهما ذهب آدمز ليصنع كوباً من الشاي في المطبخ ،
وذهبت كيلي إلى غرفة المعيشة لوضع المسجل الخاص بالهاتف عندما اصدر جهاز الرد الآلي صوتا في القاعة وكانت هناك إشارة حمراء صغيرة تشير بوجود رسالتين
" ربما جدي أتصل " فكرت بذلك
شغلت جهاز الرد الآلي وكانت أول رسالة بالفعل من جدها قال فيها : " كيلي انا جدك أنني أكره هذا الجهاز سوف أتصل بك غداً مع حبي "
ثم غادرت الابتسامة وجه كيلي عندما بدأت الرسالة الثانية في التحدث ..
" مستشفى انتجتون ، لقد جيء بالسيد ماكس لوغان إلى هنا في العاشرة مساء بعد تعرضه لحادث سيارة نحن وجدنا هذا الرقم في معطفه ، نرجو منكم الاتصال بنا قريبا للأهمية " .
بعد نصف ساعة وصل آدمز وكيلي الى المستشفى فسأل هناك آدمز : " أنا ابن ماكس لوغان ، من فضلك هل يمكنك أخباري أين هو ؟ " .
نظرت اليه المرأة الجالسة على المكتب وقالت : " اجلس من فضلك سوف ابحث لك عنه "
جلست كيلي مع آدمز في كراسي المستشفى وكانت أضواء المستشفى هادئة والساعة تشير إلى الواحدة والربع مساءً
بعد دقائق معدودة وصل الطبيب إليهم كان في حوالي الخمسين له لحية قصيرة ، أزرق العينين
قال : " مرحبا .. أنت ابن ماكس لوغان .. أليس كذلك ؟ " ثم رأى كيلي
قال آدمز : " حسنا ماذا حدث ؟ "
فجاءه تذكرت كيلي الرجل الذي في القطار وقال بدهشة " د. هاريز .. لا أصدق ذلك !! "
وبعد دقيقتين جلسا كيلي وآدمز في مكتب الدكتور هاريز وقال : " أنني قلق جدا فالأخبار ليست بالجيدة هناك كسر بذراعه وكتفه مفتوحة " .
امتقع وجه آدمز وسأله : " هل تعلم كيف وقع الحادث ؟ "
حك الدكتور هاريز رأسه وقال : " في الحقيقة لا اعلم لقد وجدت الشرطة سيارته في الجزء الأسفل من التلة عند البوابة وهم يعتقدون بان ذلك كان فشل في فرامل السيارة "
فقالت كيلي : " هل نستطيع رؤيته "
أومأ الدكتور هاريز برأسه " نعم " ولكن لدقائق فقط ولا تتوقعوا الكثير منه فقد أعطيناه بعض المهدئات لينام " .
كانت غرفة العم ماكس في الجزء الآخر من المستشفى ..
وقد تحدث الدكتور هاريز لآدمز وكيلي قبل أن يفتح لهما الباب " تذكروا لدقائق قليلة فقط " .
داخلا غرفة ماكس كان ممد فوق السرير ومغمض العينين كما كان هناك أنبوبان بلاستيكيان حول ذراعه وحول رأسه ضمادة كبيرة .
أسرعا آدمز وكيلي تجاه السرير .. هتف آدمز: " أبي .. أبي هل تسمعني ؟! "
فتح ماكس عينيه بهدوء .. فقال آدمز " لا تحاول التحدث يا أبي .. فقط اسمعني كل شيء سيكون على ما يرام هل تفهمني يا أبي كل شيء سيكون بخير " .
فتح ماكس فمه وأغلقه مرة أخرى ، ثم حاول أن يتحدث بكلمات مبهمة
ال ج ... في السيارة .. الملاحظة .. ليست . هو قادم .. هو قادم " وبعد ثواني أغلق ماكس عينه وتوقف عن الكلام .
عندها دخل الدكتور هاريز وقال : " إنه نائم .. لماذا لا تذهبون إلى المنزل وتعودوا في الغد ؟ "
مازال الثلج يتساقط خارج المستشفى ، صعد آدمز على دراجته النارية وصعدت كيلي خلفه ولفت يديها حول كتفيه
قالت كيلي : " انتظر للحظة لدي فكرة "
وبعد عشرة دقائق أوقف آدمز دراجته النارية أمام بوابة مركز الشرطة
وقال " أنا لم أفهم ، لماذا تريدين المجيء إلى هنا ؟"
أجابته كيلي : " سأقولك لك ذلك فقط انتظرني هنا حسناً " ثم ركضت بخطوات سريعة نحو المركز ..
عند الثالثة بالضبط عادت كيلي إليه ، وكانت تحمل حقيبة الكاميرا ..
قال آدمز : " حسناً "
كان وجه كيلي ممتقع وعيناها تلمعان قالت : " كنت محقة ـ لقد أحضروا السيارة على هنا بعد الحادث "
" إذن "
" إذن .. أنا قلت للشرطة أن عمي ماكس سألني إن التقطت الكاميرا الخاصة به " .
" لكنه لم يفعل "
قالت كيلي : " أعلم ذلك آدمز " .
" ما كنت أريده بالفعل هوا أن ألقي نظرة على فرامل السيارة ، هي لم تفشل كما قالوا ، لقد قطعت "
رد عليها بدهشة " قطعت "
أومأت كيلي برأسها : " نعم " ثم حدثت آدمز عن الرجل الذي رأته خارج المنزل
قال آدمز : " ولكني لم أعد أفهم شيئاً ، هل تريدي أخباري بأن هذا الرجل حاول قتل والدي ! "
" أعتقد ذلك "
أخرجت قطعة ورقة صغيرة من جيبها " أنظر إلى هذا لقد وجدته تحت مقعد السيارة والشرطة لم تراني وأنا آخذه "
وكان مكتوب عليه هذه الكلمات " الرجل الطويل وصل إلى كلاديز، هارويتش ، 19 ديسمبر 07:00 كانون الأول / اجتماع ديسمبر " ثم بالخط الصغير 18642 المخرج ج " .
قرأ ذلك آدمز ونظر إلى ابنة عمه وقال بلهفة " هذا ما كان يتحدث عنه والدي في المستشفى ـ الملاحظة "
كيلي : " يجب أن تكون هيه " ولا تنسى ما قاله " إنه قادم ! "
" المقصود هنا هو الرجل الطويل .. آووه آدمز .. آدمز ألا ترى أن عمي ماكس كان يقود سيارته إلى هارويتش عندما تحطمت سيارته لمحاولته الحصول على صورة الرجل الطويل " .
مسك آدمز يديها وقال : " انتظر دقيقة .. أنا ضائع .. دعينا نعود إلى البداية ، فقط أخبريني بهدوء وباهتمام كل شيء تعلمينه عن هذا الموضوع "
وضعت كيلي عدة الكاميرا الثقيلة جانبا وقالت : " حسناً "
في البداية تحدثت عن الصفحة الفارغة في كتاب ماكس للصور ، ثم وصفت له مكالمة جوردون دريك في ذات مساء ، ثم كانت هناك اتصالات أخرى غامضة وبعد أن أخبرها آدمز عن مراب روزا وجورج وبعد أخبار حادثة السطو التي وقعت في فرنسا وأخيراً عن الرجل الذي كان يرتدي المعطف في الظلام ذاك المساء ، وكان آدمز يستمع لابنة عمه باهتمام شديد ..
قالت كيلي : " عمي ماكس يريد أن يحصل على أول صورة للرجل الطويل " ثم أكملت " جوردون دريك كان سوف يساعده على ذلك ، لكنه قتل والآن هناك شخص يريد قتل عمي ماكس " .
صرخ أدم : " حسنا يجب أن نخبر الشرطة بذلك الآن "
وضعت كيلي يدها على ذراعه : " لا .. ليس في هذا الوقت آدمز فكر .. الشرطة لن تصدق مراهقان معهما قطعة ورقة ، يجب أن نتحدث لماكس قبل أن نفعل أي شيء ، الرجل الطويل وصل منذ 4 ساعات ولم يعد هناك وقت " .
نظر آدمز إلى ورقة الملاحظة مرة أخرى وقال : " أنت محقة "
" لكن مازال هناك الكثير لا افهمه ، ماذا تعني كلمة " كلاديز " و " موعد ديسمبر " و " 18642 " و " مخرج ج "
قالت كيلي بهدوء : " لا اعلم .. هذا هو كل ما أعلمه ، ألان سوف نذهب إلى هارويتش لنحصل على صورة الرجل الطويل ، عمي أقْصي من ذلك .. لكن نحن نستطيع ذلك . أرجوك آدمز دعنا نفعل ذلك من أجل والدك " .
نظر آدمز إلى ابنة عمه لدقائق طويلة ، وهم بفتح بفمه لكنه أغلقه مرة أخرى ، وقد كان الثلج يتساقط على وجهه بلطف ثم بعد عدة ثواني أجابها بهدوء : " حسنا .. سنفعل ذلك .. لا اعلم كيف ولكننا سوف نفعلها من اجله "
وضع خوذته على رأسه وقال لها : " جاهزة "
قفزت كيلي بجواره وأعادت : " جاهزة " .



خط من الضوء ـ LINE OF THE LIGHT FROM ME
Let your life full of adventures
لتكن حياتك مليئة بالمغامرات


الفصل السادس


في السادسة والربع وصل آدم وكيلي ميناء الساحل الشرقي الصغير والميناء ما يزال مظلم ويثلج بهدوء ، وبعد مضي ثواني قليلة كانا يقودان بهدوء عبر الوايت ستريت ثم بعد ذلك رأوا لوحة مكتوب عليها :
" ميناء وصول العبارة هارويتش " لفوا حولها ولم يعد هناك وقتاً كافياً أمامهم وبسبب انخفاض بناء العبارة توقفوا وذهبوا بداخلها سيراً ..
تطلعت كيلي حولها فقد كان الوقت مبكرا ، ومع ذلك كان هناك الكثير من الناس
قالت كيلي : " ما نحتاجه الآن هو جدول زمني ، انظر هناك معلومات على الطاولة بإمكاننا الحصول على المعلومات من هناك "
بعد دقائق جلست هي وآدم على كرسيان من البلاستيك ، فتحت كيلي الخارطة وهتفت : " نعم من هنا "
وقالت : " هناك فقط سفينة واحدة ستصل في السابعة إلى هنا إنها عبارة من روتردام واسمها ..
ابتسم آدمز وقال : " كاليدز "
نظر إلى ساعته وأكمل بسرعة : " حسناً أمامنا الآن نصف ساعة ، لنجهز الكاميرا أولاً ثم نذهب بعدها إلى الخارج وننتظر " .
بعد عشرون دقيقة غادروا مبنى العبارة ..
وكانت السماء ما تزال تثلج ولم تكن هناك أضواء في الخارج و كانت شاحبة جدا في فصل الشتاء
نظرت كيلي لذلك وقالت : " هل تعتقد أن الضوء كافي كي نأخذ الصور ؟ "
" نعم لو استخدمنا التصوير السريع " .
مشوا بعد ذلك على طول جانب واحد من المبنى ثم تحولوا إلى ركن وتوقفوا فيه ..
همس آدم بسرعة : " من هناك " ..
كان الممر طويلاً ، وكانت هناك عبارة يتحرك ظلها ببطء ، تمكنت كيلي من سماع محركاتها الضخمة كما تمكنت أيضا من قراءة فقط الحروف المكتوبة على العبارة ـ كاليدز ـ .
همس آدمز : " الآن ما الذي سنفعله كيلي ؟ " .
نظرت كيلي إلى جانب العبارة ، فجاءه رأت باب معدني يفتح وكان هناك بالداخل رجلان يقومان بفتحه ، وقد كان مكتوب على الباب " مخرج أ " ،
أخرجت كيلي بسرعة قطعة ورقة الملاحظة من جيب سترتها وأشارت إلى الباب المفتوح
قائلة : " اسمع هذا الباب " مخرج أ " ونحن نريد " المخرج ج " يجب أن يكون في الطرف الآخر ، تعال "
ركضا الشابين بسرعة وبهدوء معاً بين الشاحنات و الصناديق الخشبية على الرصيف المزدحم ،
الآن واجهة العبارة كاليدز أمامهم ، رفع آدم وكيلي أعينهم إلى الأعلى فقد كان مكتوب هناك " مخرج ج " .
قال آدمز : " هذا جيد لن يتمكن أحد من رؤيتنا هنا و نحن نستطيع أن نرى كل شيء " .
في هذه اللحظة بدأ رجلان بفتح البوابة الحديدية بهدوء ، ثم وضعوا جسر صغير بين السفينة والرصيف ، وبسرعة قامت كيلي بفتح الكاميرا وبدأت في التحديق بالركاب حين نزولهم من كاليدز ..
قالت كيلي بهدوء : " حسنا .. وتذكر بأننا نبحث عن رجل مابين الخامسة والأربعون والخمسون وطوله مترين"
مشى الناس واحدا بعد واحد في سلسلة طويلة على الجسر المعدني الصغير ثم بعد ذلك توجهوا إلى مبنى العبارة واحد أو اثنان منهم وكانا من النوع الطويل لكن لم يكن من بينهم شخص يقترب طوله من المترين ، ومازالا آدمز وكيلي يتفحصان وجوه الناس بهدوء ..
قالت كيلي بسرعة : " أين هو ؟؟!! "
في هذه الساعة غادر العديد من الناس السفينة وهناك مجموعة من تلاميذ المدارس وهم مجموعة من المراهقون من المشجعين لكرة القدم قد بدءوا في النزول أيضاً من السفينة ، بعد دقيقتان فقط أقفلت بوابة المخرج ج المعدنية ..
التفت كيلي إلى آدمز وقالت : " لا أفهم ولكنه لابد وأن يكون هنا " .
أجابها آدمز بصوت متعب : " ربما هو لم يأت أو ربما جوردون ديرك كان مخطئاً "
وضعت كيلي معدات الكاميرا وكانت لاتزال ممسكة بمعداتها وهي غاضبة جداً من ذلك ..
أخذت تفكر وتقول لنفسها : " الآن لن نحصل أبداً على صورة الرجل الطويل " ..
فجاءه وضع آدمز يده على ذراعها وأشار إلى السفينة كاليدز وقال : " انتظر لحظة .. هل ترين هذه الحاويات "
التفت كيلي إلى السفينة وقالت : " هل تقصد هذه الصناديق المعدنية الكبيرة ، إنها تُّرفع إلى سيارات النقل ؟ "
" نعم " .. " أعطني قطعة الورقة التي وجدتها في سيارة والدي "
أعطته كيلي الملاحظة وهي تقرأها بسرعة ، ثم لاحظت واحدة من هذه الحاويات على كاليدز وابتسمت ، قرآ آدمز بهدوء 18642 ،
أخذت كيلي تبحث بهدوء كان صحيحاً ثم رفعت للحظة الحاوية من السفينة إلى الشاحنة ..
سالت كيلي " هل تفكر بما أفكر ؟ "
" نعم .. هيا تعالي دعينا نحصل على الدراجة النارية ونحن في طريقنا لمتابعة تلك الشاحنة " .
بدأ ضوء النهار في الظهور وكانت كيلي وآدمز يسيران خارج هارويتش بجوار الشاحنة ، وقد كانت أماهم ثلاث مخارج للطريق " مخرج أ ـ مخرج ب ـ مخرج ج " الشاحنة بعد ذلك اختارت المخرج ج ..
هتف آدمز : " بالطبع هذا ما كانت تقصده " ...
بعد ذلك اتجهت الشاحنة إلى اليسار ، وبعد ثواني قليلة فعل آدمز نفس الشيء ، الآن هم في طريقهم إلى لندن ، نظرت كيلي إلى السماء فقد بدأت تثلج مرة أخرى ..
بعد أربع دقائق كانوا بالقرب من مدينة لندن ، فقال آدمز : " أعتقد أن صديقنا سوف يذهب إلى دوكلاند فعلامات المصنع كلها تشير لذلك " ..
صاحت كيلي من بين الضباب والثلوج : " وأين ذلك ؟"
رد عليها آدمز " إنها الجزء الشرقي من لندن ،على طريق النهر ـ وفيها الكثير من المباني القديمة والقنوات والمستودعات أيضا " .
كان آدمز محقاً ، بعد عشر دقائق ، تحولت الشاحنة إلى جانب ضيق فيه مصانع كثيرة ، وكانت هناك علامة على الحائط مكتوب عليها " ميل لان " ، وفي نهاية الشارع كان هناك مستودع به الكثير من النوافذ المحطمة ، وفي واجهته بابان من الحديد ، توقفت الشاحنة بعد ذلك بالقرب من احد هذه الأبواب وما هي إلا ثواني قليلة حتى فتح الباب الحديدي ودخلت الشاحنة فيه .
ترجلا آدمز وكيلي في نهاية الشارع عن دراجتهما ، ثم توقفت كيلي بجوار البناية على زاوية ، ورفعت رأسها بما يكفي لترى ما بداخل المستودع ، و كان آدمز يقف بجوارها ..
وبصوت منخفض جداً سألها : " ما الذي تمكنتي من رؤيته ؟ "
" هناك رجال يقفون أمام باب المستودع ، ورجل واحد ينظر إليهم ، والآخرون ذهبوا إلى الداخل ولكنه ما يزال يقف في الشارع "
استغرقت كيلي قبالة النافذة المحطمة ودفعت بآدمز للوقوف إلى أبعد من ذلك وراء البناية حتى لا يتمكنوا من رؤيته
وقالت كيلي : " اعتقد أنني فهمت كل شيء الآن " .
" لقد وضعوا الرجل الطويل في حاوية في روتردام لكي يعبر هارويتش ، ويأتون بالحاوية هنا لكي يلتقي بكل الناس التي تعمل لحسابه هنا في بريطانيا ..
أجابها بهدوء آدمز : " نعم .. موعد ديسمبر ، وإنه يحدث كل عام ، ثم يعود إلى الحاوية ،و يقومون بعد ذلك بإعادته من هارويتش إلى روتردام في اليوم التالي ببساطة أنه جداً جداً ذكي " .
نظرت كيلي إليه وقالت : " ها نحن الآن وصلنا إلى المستودع "
أومأ آدمز برأسه : " نعم .. لكن كيلي ليس بهذه الطريقة تعالي دعينا نحاول في الجزء الخلفي من المبنى "
ثم ركضوا بسرعة وبهدوء حول المبنى وقد كانوا أسفل الشارع وقاب قوسين أو أدنى من ممر المستودع .. وكان على ارتفاع كل جانب منها مباني فارغة مرتفعة إلى السماء وجميعها نوافذها محطمة .
قال آدمز : " لابد وأن يكون لهذا المستودعات نهاية .. هناك واحد بجانب النهر " .
وافقته كيلي : " نعم " .
وهي تستطيع أن ترى السلالم المعدنية المتصلة بجانب المستودع " أنظر هناك مخرجا للحريق "
بعد ذلك كان هناك رجل طويل يمشي إلى جانب المستودع ، ركضا كيلي وآدمز بسرعة إلى جوار موقف السيارة " .
وقال آدمز بهدوء : " لا اعتقد أنه شاهدنا " .
بعد عدة ثواني وقفت كيلي وقالت : " لقد ذهب .. هيا تعال "
ثم ركضا معاً باتجاه مخرج الحريق وبدأ كلاهما في القفز إليه ، في الطابق الأول شاهدت نافذة محطمة وأشارت إليها .. وقد كان ينبعث منها ضوضاء قليلة ،
ارتفعت كيلي أكثر عبر النافذة الى جانب مخرج الحريق ، ثم مرر آدم إليها الكاميرا وتبعها ..
وجدوا أنفسهم بعد ذلك في منزل صغير ، غرفه فارغة ، حوائطها جدا متسخة ، وهناك ألواح خشبية ملقاة على الأرض
نظرت كيلي إلى آدمز ووضع آدمز أصابعه على فمها وأشار إليها بشيء،
استطاعت حينها أن تسمع أصوات كانت قادمة من الأسفل ،
نظرت إلى الأسفل وعندها لاحظت ما أشار إليه آدمز ..
في إحدى زوايا الغرفة كان هناك متسع بين اثنان من الألواح الأرضية ، لاحظته وأبتسم لذلك آدمز ثم بعد ذلك بهدوء وبسرعة تمدد كلاهما على الأرض ..
كان ارتفاعهم حوالي العشرة أمتار وكان ذلك أعلى من الحاوية كاليدز كما أن هناك العديد من الرجال ، وكان القليل منهم يتحدث إلى بعضهم البعض ويدخنون ، وضع أحدهم بعض الأوراق على الطاولة المعدنية وكان جلده شاحباً جداً ، شعره أسود ولديه شارب ..
فجاءه اتسعت عينا كيلي من الدهشة فقد كان هذا الرجل الذي شاهدته بجوار سيارة العم ماكس ، وحول الطاولة كانت هناك ثمانية كراسي ، لاحظ آدم ثلاثة رجال منهم يحملون المسدسات . وكان ضوء الشتاء الخافت يأتي إلى الغرفة عبر النوافذ المحطمة ..
أخرجت كيلي بسرعة الكاميرا من حقيبتها المعدنية التي كانت بجوارها ..
بعد دقائق معدودة تحدث الرجل الذي كان بجوار الطاولة : " جميعكم جاهزون ، أعتقد أنه يمكننا أن نبدأ الآن "
توقف الجميع عن الحديث ، وقال " دعونا نلبي دعوة زائرنا " ذهب الرجل وأكمل : " افتح الحاوية تيري " فصعد أحد الرجال إلى الأمام . وقال " حالا سيد سترانج " وكان معه مفتاح وأقفال حديدية ثم انسحب إلى المؤشر وبهدوء وببطء شديد فتح الحاوية .
لم يستطيعا آدمز وكيلي مشاهدة أي شيء في البداية ، فالصندوق المعدني الكبير كان داخله مظلماً تماماً ، ا
نتظروا لعدة ثواني ولكن لم يحدث أي شيء ، بدأ قلب كيلي ينبض بسرعة كبيرة ، فجاءة وجدت كيلي هناك رقم على الحاوية وكان فيها رجل في حوالي الخمسين ، شعره فضي ويرتدي معطفاً أسود ..
نظرا آدمز وكيلي إلى بعضهما البعض ولم يتحدثا بأي كلمة ، ثم بعد ذلك سار الرجل المدعو سترانج إلى أمام الحاوية وقال : " مرحبا بك سيدي .. مرحبا بك " . توجه إليه وقام بمصافحته .، وبهدوء صعد الرقم الذي على الحاوية بهدوء إلى الأعلى ، ووقف يتطلع إلي يده ولكنه لم يلمسها ، وكان ذلك عند ارتفاع طول الرجل الطويل الذي أصبح واضح تماما لهما ، وسترانج كان اقصر من الزائر بأكثر من نصف متر ، نظرت كيلي عبر الكاميرا لتشاهد بوضوح وجه الرجل الطويل ، ومع ذلك هي لم تشاهد وجهه بوضوح ، فقال انه يشعر بالباد وعيناه قاسيتن
تحركت إلى اليسار قليلاً لتأخذ صورة له ، ولكن فجاءة وقف شخص أمامه ..
همست كيلي لنفسها : " أجلس أيها الأحمق " .
ولكن الرجل وقف يتحدث ويتحدث وفي النهاية جلس في مكانة ..
نظرت كيلي عبر الكاميرا مرة أخرى وهمست : هذا أفضل الآن لا يزال هنا أرجوك .. لاااااا تحرك .. أرجووك "
وبسرعة التقطت كيلي صورة له ، في كل مرة كانت تلتقط الصور بنعومة وهذه المرة التقطتها بصوت ولكن لم ينتبه أحد من الرجال إليها .
وبعد عدة ثواني أعادت كيلي الكاميرا إلى حقيبتها المعدنية وهي غير مصدقة ذلك وتهتف : "فعلناها .. فعلناها "
وقفا كلاهما ببطء وتوجها نحو النافذة .. ثم كررررك !! ..
فجاءه احد الألواح الخشبية وقع تحت قدم كيلي .
قال صوت من آخر الغرفة بالأسفل : " ما كان هذا ؟ "
ثم قال صوت عميق آخر : " تيري . ديف اصعدا إلى الأعلى وانظرا ماذا هناك " .



خط من الضوء _ line of the light from me

if i see farther than others it is because i stand on the shoulders of giants - issac newton
إذا كانت رؤيتي أبعد من الآخرين فذلك لأني أقف على أكتاف العمالقة - اسحاق نيوتن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق