الجمعة، 23 أبريل 2010

حديث الجمعة ..كلمات لما بعد الرحيل



حديث الجمعة

كلمات لما بعد الرحيل

هناك كلمات دائما ما أراها والتفت اليها واتوقف عند البعض منها

وكثيرة هي الكلمات والراوئع التي تستلزم منا الوقوف أمامها

ووجدت ان هناك أشخاص ينقشون بعضا من الكلمات على قبورهم

فقد كانت ومازالت الكلمات .. هي مضمون تجارب الإنسان الشخصية

وموضوعية الحياة من مفهومه الخاص

ولكل شخص منا منهجيته التي صنعتها الظروف

وكلماته التي تُصَحح من خلالها موازين الحياة

كلمات هي هويتنا ووجود قدرة الاستمرارية في هذه الحياة

لطول مدة ممكنة بالرغم من الرحيل

كلمات تكون مبادئ متينة صادقة وسيلتنا من خلالها الى العطاء والتقويم

حيث تشير وتنير وتحقق القدرة على الرؤية الواضحة في مسار حياة الآخرين

شموع يوقدها من يخلفنا وتلقي المزيد من الضوء في مكامن الظلام بداخلهم

دعونا نتوقف للحظات نواجه فيها الذات في صدق

فنحن سنغرب يوماً ما وسننغمس بداخل الأرض

من هنا سيصبح التامل الصامت لهذه اللوحة التي نشهدها كل يوم

في غروب الكثيرين من حياتنا ولو بالرحيل المؤقت

قضية يطرحها سؤال مهم ، كيف سنشرق من جديد ؟؟!

ماذا سنكتب على قبورنا وعلى لوحة الحياة ؟؟ وأحياناً لمن سنكتب ؟؟!

أو ربما مالذي سنقوله أو نكتبه ونخلفه كافعل تحيى بعد رحيلنا ؟؟!

كيف سنحول الواقع إلى كلمات لها القدرة والقوة والمرونة لإيصال الحقيقة

لم اشعر بعمق هذه الكلمات إلا من خلال تجربة بسيطة عشت بها رهبة الموت

وبرودته وإحساس الوحدة الموجعة والخوف المربك حيث لم يبقى لي على السرير الأبيض

سوى كلمات ومشاهد مضيئة من حياتي وأصقدائي ومن احب ظلت معي

استرجعتها واسترجعت معها كل ما فعلته وكتبته وماقالوه وقدموه لي

ولم احزن بعدها لعام حزين آخر من حياتي فما زال أمامي الكثير لأفعله ويستحق الأبتسام والعمل

فانا مؤمنة بأن كل مانكتبه ونفعله من اجل الاخرين هو الذي سيبقى لأنه من أجلهم

فأزرع بذور الكلمات في كل مكان وفي كل وقت فلاتدري أين ومتى وكيف ستنبت ثمارها الطيبة

أقرا وأكتب واهدي كل ما تعتقد بأنك تستطيعه

فالموت جزء من الحياة ويعطيك آخر فرصة لتقول آخر كلماتك بطريقة افضل

وتضيف إلى آخر عمرك لحظة

الكلمة الطيبة صدقة جارية واروع تحية ستقدمها اليوم على مرأى ومسامع الجميع

وقد ظهرت العديد من العبارات التي تحدثت عن الموتى

وقالوا شيئا في الحياة وبقيت وكانت آخر كلماتهم

فعندما نقل بوذا إلى فراش المرض .. لم يذكر تلامذته إلا هذه العبارة حيث كانت آخر كلماته قبل الوفاة

(الطعام مرض .. والجوع صحة )

وهناك ايضا الموسيقار الفرنسي جورج بيزيه عندما توفي ذكر الطبيب أن الموسيقار

حاول ان يرفع يديه إلى الهواء " كأنه يقود فرقة موسيقية " وحاول ذلك ثم حاول أكثر

من مرة ونجح في آخر مرة ، وكانت حركته تلك هي الحركة التي تعود إليه

ويقوم بها كل قائد أوركسترا اليوم

عندما ينتهي من العزف وتتوقف الموسيقة كما توقف بيزيه

ومن ينسى رسالة الوداع الأخيرة لماركيز وآخر كلماته التي كتبها وحرصت على وضعها كاملة بين أعينكم

( لو شاء الله أن ينسى أنني دميه وأن يهبني شيئا من حياة أخرى ، فإنني سوف استثمرها بكل قواي

ربما لن أقول كل ما أفكر به ، لكنني حتماً سافكر في كل ما سأقوله

سامنح الأشياء قيمتها ، لا لما تمثله ، بل لما تعنيه

سانام قليلاً واحلم كثيراً ، مدركاً كل لحظة تنام فيها أعيننا تعني خسارة ستين ثانية من النور

سوف أسير فيما يتوقف الآخرون ، وسأصحو فيما الكل نيام

لو شاء ربي ان يهبني حياة أخرى ن فسأرتدي ملابس بسيطة وأستلقي على الأرض

ليس فقط عاري الجسد ، بل عاري الروح أيضاً

سأبرهن للناس كم يخطئون عندما يعتقدون أنهم لم يكونوا عشاقاً متى شاخوا

دون أن يدروا أنهم يشيخون إذا توقفوا عن العشق

للطفل سوف أعطي الأجنحة ، لكنني سادعه يتعلم التحليق وحده

وللكهول ساعلمهم أن الموت لايأتي مع الشيخوخة بل بفعل النسيان

كم من الأشياء تعلمتها منك ايها الإنسان

تعلمت أننا جميعاً نريد أن نعيش في قمة الجبل دون ان ندرك أن السعادة الحقيقية تكمن في تسلق هذا الجبل

تعلمت أنه حين يفتح المولود كفه لأول مرة تظل كف والده تعانق كفه إلى الأبد

تعلمت ان ليس من حق افنسان ان ينظر إلى الاخر من الأعلى إلى الأسفل إلا إذا كان يساعده على النهوض

تعلمت منك هذه الأشياء الكثيرة

لكنها للأسف لن تفيدني لأنني عندما تعلمتها كنت قد ودعت الحياة

عبر عما تشعر به دائما ، افعل ماتفكر فيه

لو كنت اعرف أن هذه هي المرة الأخيرة التي أراك فيها نائماً ، لكنت احتظنتك بقوة ، ولطلبت من الله ان يجعلني حارساً لروحك

كم من الناس لم تفطن للعنايه بهم إلا بعد رحيلهم ؟!...

لو كنت اعرف أن هذه هي المرة الأخيرة التي اراك تخرج فيها من الباب لكنت احتضنتك وقبلتك

ثم كنت اناديك لكي احتضنك وأقبلك مرة اخرى

لو كنت اعرف أن هذه هي آخر مرة أسمع فيها صوتك لكنت سجلت كل كلمة من كلماتك لكي اعيد سماعها إلى الأبد

لو كنت أعرف ان هذه هي ىخر اللحظات التي آراك فيها

لقلت : أني احبك ، دون أن أفترض بغباء أنك تعرف هذا فعلاً

الغد يأتي دائماً ، والحياة تعطينا فرصة لكي نفعل الشياء بطريقة أفضل

لو كنت مخطئاص وكان اليوم هو فرصتي الأخيرة فإنني اقول بأنني احبك ولن انساك ابداً

ما من أحد شاباً كان أو مسناً ، واثق من مجئ الغد

ربما تكون في هذا اليوم المرة الأخيرة التي تر فيها اولئك الذي تحبهم

لذلك لا أقل من ان تتحرك ، لنه إذا لم يأتِ الغد ، فأنت بلا شك سوف تندم كثيراً على اليوم

الذي كان لديك متسع من الوقت كي تقول احبك لاتتنتظر اليوم

تصرف اليوم لأن الغد قد لا ياتي ولا بد ان تندم على اليوم الذي لم

تجد فيه الوقت من اجل ابتسامة ، أو عناق ، أو قبلة ، أو أنك كنت مشغولاً كي ترسل لهم امنية أخيرة

حافظ بقربك على من تحب ، أهمس في أذنهم أنك بحاجة إليهم ، أحببهم وأعتني بهم ، وخذ مايكفي من

الوقت لتقول لهم عبارات مثل : أفهمك ، سامحني ، من فضلك ، شكراً ، وكل كلمات الحب التي تعرفها

لن يتذرك احد من اجل ماتضمر من افكار

فأطلب من الرب القوة والحكمة للتعبير عنها ، وبرهن لأصدقائك واحبائك كم هم مهمين لديك )

وبالطبع لن نتجاهل اعظم الكلمات التي قالها قبل وفاته سيدنا محمد ابن عبدالله

وتبقى هناك الكثير من القراءات تستحق الكتابة والإشارة

أما إذا رحلت يوما ما فساكتب على قبري هذه الرسالة

هنا من كانت خط من الضوء

فأصنع خط من الضوء في حياتك وحياة والآخرين

وأرسم خطوطاً من الضوء على صفحات العتمة

كانت كل الأشياء تاخذني منك إليك واليوم أنت معي فقط وكل الأشياء إليك

لاتذرف دمعة واحدة على رحلي فأنا لم أرحل عنك

فكل ما فعلته أو قررته في حضورك أو غيابك قبلة أطبعها على جبينك كل صباح ومساء

ولا ينبغي ان تسمح لشعور اليأس والخسارة والعجز ان يمتلك مساحة منك فأنا لم أعرفه

فقط إتجه ببصرك إلى السماء فكل الإجابات ستجدها هناك

حينها ستجد روحي محلقة مبتسمة فوقك

من يمتلك اليوم القدرة على مواجهة الموت وتحديه وكيف ستقفون مع انفسكم

نريد رسائل مختلفة .. قطرات نقية تعالج وتروي

عبروا عن افضل ما تشعرون به اليوم وافضل ماسمعتموه

ماذا ستكتبون على قبوركم ؟؟ وماهي آخر كلماتكم لمن تحبون ؟؟

ودمتم بحب ودامت احوالكم بكل الحب والخير

بقلم إيمان عبدو 1431 هـ









الأحد، 18 أبريل 2010

التخطيط الوظيفي إلى أين سيصل بنا ؟؟!


التخطيط الوظيفي إلى أين سيصل بنا ؟؟!!


مع تتطور الزمن وتسارع تحولات العالم من حولنا لن تبقى الا المؤسسات الاقوى والأصلح ادارياً

هذه الحقيقة التي تعطي الحافز والدافع القوي الذي يجعلها تعتمد في كفاءتها على حسن الاستثمار والاختيار الجيد

والاهتمام بمواردها البشرية وبطريقة استخدامها في ذلك بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب

من أجل تحقيق مؤسسة ناجحة وفعالة بكل المقاييس ، فارتفاع نسبة أرباح أي مؤسسة أو انخفاضها يعتمد بالدرجة

الأولى والرئيسة على القوى الفعالة المؤثرة فيها ..

ومن خلال هذه الحقيقة المتعارف عليها لا يخفى علينا أن التخطيط الوظيفي السليم بنفس القدر من الأولوية والتركيز

الذي يهم المؤسسة هو بنفس النسبة لدى كل فرد منا أيضاً ؛ فكلى مساعينا وسلوكنا يهدف إلى تحقيق

التوازن والتوافق بين ماسنقدمه اليوم ونحققه غداً للوظائف المتاحة ..

فهنا إذن يتمثل طرفان يمارسان عمل واحد وهو شد خيط هذه المنظومة بطريقة سليمة وآمنة :

المؤسسة ودور منهج إدارتها الحكيم من جهة والأفراد ودورهم النشط من جهة أخرى ..

ولتحقق المؤسسة الواعية دورها الفعال في المجتمع وتحافظ على توازنها الاقتصادي يتحتم عليها تعزيز

نظام تخطيطها بتحريك وتنمية مسارها الوظيفي بداءً بالتحديد الجيد والذكي وفقاً لإحتياجاتها فقط في ظل

تفاوت واضطراب ظروف العرض والطلب في سوق العمل ، والبحث عنهم بحرص من مصادرهم العلمية

السليمة بحيث نرى مدى اهتمامهم البالغ فيذلك من خلال جذبهم بتوظيفهم وتدريبهم المستمر وتأهيلهم بعمل

برامج منظمة ورسمية تعزز من نشاطاتهم وإبراز أهم مهاراتهم وترقيتهم بتطويرهم وتوفير علم كامل عن كل

شئ له علاقة بالأداء الجيد والمحسن لوظائفهم ، ومن ثم عمل التوصيات اللازمة بعد ذلك ورسم صورة

واضحة لخطط سير العمل ومستقبله والاتجاهات المختلفة التي تصب في المشروع ورفعها للجان الادارية العليا

لدراسة مدى التطور في الانتاجية وتحليلها وتمحيصها لملاحظة أي اختلال في التوافق بين الأفراد

ووظائفهم بهدف توسيع حجم المؤسسة وانتاجايتها وحماية افرادها مما يزيد تبعاً من الدخل القومي ويرفع من مستوانا

لسد احتياجاتنا ونصل الى حد الاكتفاء الذاتي مما سَيكون مدار نفع في ميادين التحضر والتطوير الكامل ..

مما يجدر بنا ويتحتم علينا كأفراد أن نعمل عقولنا وأن نتوقف عند بداياتنا كثيرا ولانتهاون ذاتياً من اليوم في

دراسة أهدافنا ومستقبلنا الوظيفي بوضوح ، ونتطلب معرفة واستشارة ذوي الخبرة في ذلك بدون تردد

وخجل وريبة ، واستكشاف ومعرفة امكانياتنا والاستفادة الدائمة من الفرص العارضة وتنمية قدرانا ومهارتنا

الشخصية وتنوعيها بدلا من حصرها والتبصر بروية في إذا ماكانت هذه التقنيات والمهارات كافية وكفيلة

لتخلق النجاح من أجل توظيفها وتوجيهها بالشكل الذي يحقق لنا بالفعل نجاح تلك الأهداف والآمال المنشودة

وتطابقها مع الوظائف المتاحة في سوق العمل وتحقيق نسبة عالية من الانتاجية لتكون انجازاتنا تحت الأضواء

فالعمل الدءوب والتجارب المتعددة هو مطية النجاح الحقيقي ..

وبالإدراك والاستيعاب الكامل لمدى عمق هذه التوجيهات وتطبيقها ، وتحقيق هذا التوازن والتطور

في الخطط ما بين المؤسسات وأفرادها خلال ذلك سنستطيع وسنصل بالفعل إلى قياس مدى عراقة حضارتنا

فهو سيعجل بالصعود بنا الى المستوى الرفيع اللائق بنا كأفراد ومؤسسات ذات كيان واستقلال وثقل

في مجل العمل الائجابي المثمر حسب متتطلبات العصر اليوم وغداً ..

بقلم ايمان عبدو 1431 هـ ..

الجمعة، 9 أبريل 2010

حديث الجمعة .. FORREST GUMP



حديث الجمعة

Forrest gump

إنه ليس في حاجة إلى كلمات عابرة

إن حكايته بحاة إلى وقفات كثيرة وإلى حديث من نوع آخر

يدخلك في حالة تفكير مستمر ، ويجعلك تتساءل في كل لحظة

هو حد فاصل بن الحياة والموت والقبح والجمال والغباء والذكاء

هو رسالة مختلفة .. رسالة تسامح وحب وإخلاص وتحدي واستمرار

رسمت رئشة المخرج والفنان روبرت لنا لوحة حياة

تتحرك بالصفاء والإنسيابية ولها في كل خطوة من خطواتها تعبيراً عفوياً

كرمزية لتلك القلوب التي حمل خطواتها فورست جامب

من أروع الأفلام التي شاهدتها

للمثل الأكثر من رائع توم هانكس

الذي أجده أحجية لا يمكنك حلها إلا إذا شاهدته وهو يمثل

يعطيك فيها سر موهبته الخارقة بشخصه وبإنفعالاته وكلماته

المفعمة بشحنات تعبيرية

تتعدى حدود الكلمات والتي تنتقل إليك بدون وسيط

فتحرك معه بداخلك شتى المشاعر

وخلال الساعات التي أقضيها في مشاهدة هذا الفلم بالتحديد في كل مرة

لاتمتلكني لحظة ملل واحدة في مشاهدة تفاصيله

تجربة حياة أذهلتني واستغرقتني تماماً

تجربة موضوعية لها دورها الإيجابي في تكوين حياة

تجربة إنسان تصلح لأن تكون قدوة ومثالاً وتذكاراً للأجيال التي تريد

أن تعيش على ضوء الظروف التي فرضت عليها

فهو ليس بالفلم السهل الذي يقول لك حقائق سهلة بوجهة نظر محددة

لكنه الحقيقة التي يوجدها الانسان بنفسه

ليصبح با أقوى من الحقيقة الموجودة رغماً عنها

يمكنك من خلال رؤيته تحويل الأمنيات والتصور إلى واقع والأمل إلى فكرة

حكاية الصدق والإخلاص التي تجسد المثالية في التعامل مع الناس

تعامل الأم مع ابنها ، والأبن مع والديه ، تعامل الصديق مع صديقه

تعامل المحب مع محبوبته ، تعامل الزوج مع زوجته

المثالية التي يعتقد الكثيرون أنها ضرب من الغباء والسذجة والمرض

كما يرونها في رمزية فورست جامب

الرجل الساذج الذي ترى على العفوية والإخلاص والحب والقوة الذاتيه

وقد دلني على خطورة التربية ودور كلات الوالدين وأهميتها

فكلمة صغيرة قد تكون أو لاتكون مؤمن بها

من الممكن أن تؤثر في شخص طفلك وتدفعه للنجاح الهائل

وإلى مقاومة نظرات الناس المشفقة له

في كلمات قالها فورست " كانت أمي لها طريقتها في التوضيح لكي أفهم "

فقد كان بناء مسلح من كلمات .. ولاشك أن بناء الأنسان من أصعب الأدوار في تاريخ الحياة

يا ترى كم ام نحتاجها اليوم كالسيدة جامب ؟؟!

يظهر الفلم ف بدايبته لرجل بسيط ظل يحكي عن كل شيء بلا توقف في محطة

وهناك محطات كثيرة في حياتنا نحتاج إلى أن نتحدث فيها وعنها

فنجد أن هناك من من يهتم لسماعنا حتى آخر لحظة

يشاركنا فيها لحظات الفرح ولحظات الحزن ويوجهنا إلى الطريق السليم

وهناك من لايهتم لحديثك ولا يعنيه ذلك

كما أن هناك من يسخر من قصصنا البسيطة منها والعميقة

ونجد هناك من لا يصدقنا أيضاً

إلا أن بهذه الحياة تجد قلوب طيبة وشفافة بالفعل هي التي تتحدث

بحب وعدم اكتراث أو خوف من الآخرين

واسهم الفلم أيضاً في تحقيق التعامل الانساني بين البشر حيثما كانوا وكيفما وجدوا

حينما أنقذ الملازم دان من الموت ومنحه القدرة على التحمل

وحينما حقق حلم صديقه حيث أشار بأن الأصدقاء الجيدين لايمكننا أن نجدهم بسهولة

وقام بشراء مركب لصيد القريدس وكانت ثقته بالله كبيرة فنجح وأصبح ثريا بذلك

كما أن أروع ما أستطاع ان يحققه المخرج هو علاقة الحب الذي حمله فورست

القلب الذي يحمله كل طيب وشفاف مثل فورست بداخله

وإخلاصه لهذا الحب طيلة فترات حياته فلم يحاول خيانة من أحبها أو التفكير بسواها

بالرغم من ابتعادها عنها وبالرغم من ماضيها

إلا أنه ظل مؤمنا بقلبه وبإخلاصه لها وظل يعمل من اجلها وينتظرها طوال الوقت

كل ليلة يحلم بها ويتحدث عنها ويعيش على ذكرياته البسيطة معها

كانت بالنسبة له كل شيء

حتى أنها حين احتابته لم تفكر بسواه منحها الثقة فتزوجها

ومنحها بعد ذلك الكثير من الاهتمام حتى بعد وفاتها فقد كل شيء معها

ولكنه استمر يحكي لها على قبرها عن حبه لها وحياته

فهل من الممكن أن نجد اليوم قلوبا مخلصة كقلب فورست جامب ؟؟!

وإن وجدناها هل يمكننا المحافظة عليها وعدم التفريط فيها مهما كانت أسبابنا

اعتقد نعم وأكثر من ذلك

أصحاب القلوب البيضاء ليسوا اغبياء كما يتصور الآخرون

فهم أشخاص ناجحون بالرغم من أي محاولات قد تؤدي إلى تدميرهم

وأياً كان نظرتك للحياة اسامتع بمشاهدة تفاصيل فورست جامب

حتماً ستجعل منك شخصاً مختلفً كما وجدت شخصي فيها

فورست جامب فن لصناعة الحياة

والحياة كصندوق الشوكلاتة لاتعلم مايخبئ لك

الكاتبة ايمان عبدو 1431هـ

الجمعة، 2 أبريل 2010

حديث الجمعة .. كشكول



حديث الجمعة
كشكول
قديماً قيل أن عمر الإنسان يحتسب بالأيام السعيدة التي يعيشها
وبما أن ممفهوم ومقياس السعادة يختلف من شخص لآخر
لذا أرى أنه من المهم أن نضع قاعدة حسابية صحيحة
لتعبش على أساسها ملايين السنين
فكيف إذن سنحسب أعمارنا ؟؟!
ومن هنا سيرز سؤالا آخر
كيف سنتمكن من إعادة صياغة هذا الزمان !!؟
ونضع الحقائق الصحيحة في مكانها !!
وبما أن أكثر هذه الحقائق في حياتنا تحتاج إلى حوار ووقفات كثيرة
فإن أكثر مواقف الحياة تجسيداً لعمق الزمن
هي تلك التي يقومون بتأليفها وبأدوارها القادرين فقط
على صناعة الأحداث وتوجيهها
الذي يعيشون العصر بكل معطياته وبكل مشاكله
ويدركون تماماً إليى أين ستمضي بهم الرحلة
وأنهم يصنعون بصلابتهم وجهودهم ودموعهم وغصرارهم الاختلاف
كشكول
عنوان جديد لسلسلة فيديوهات موجزة تعرض على " اليوتيوب "
من إعداد ولإخراج السيد عبدالرحمن صندقجي
الشيء الذي استقطب إعجابي بالفعل لرجل لم أعرفه ولكني آمنت بما يقدمه
لرجل بسيط عرف كيف يكتشف موهبته ويوظف مهارته
ويحاول في كل مرة صقلها من خلال قراءته ومتابعاته لعمالقة الإلقاء
وعرف من خلال ذلك كيف يسخر موهبته تلك وإمكاناته التقنية في الإخراج
ويستغل بإيجابية مساحة مهمة في التواصل الاجتماعي
في خدمة ديمه ورقي مجتمعه وإبرازه وتغيره نحو الأفضل
في كلمات تنبض بالحيوية والتفاؤل وبألفاظ واعية منتشية بأطيب الكلمات
هي سلسلة متصلة متنوعة تهدف إلى رسالة واحدة واضحة
نسعى جميعاً في تقديمها وهي "التغير " التغير بالكلمات
سواءً كانت مسوعة او مقروءة
ننصر في كل حرف فيها وفي كل منعطف من خلال ساعات بسيطة ودقائق
متواضعة ديننا لنقابل فيه الرسول الكريم ونحن قد صنعنا شيئاً لأمته
وأكملنا خلفه رسالة " التغير " التي يريدها فينا بأن نكون مختلفين
رسالة توضح فيها بدقة هوية المسلم الحقيقية ووجوده ودوره الفردي والجماعي
ديننا ومجتمعاتنا الإسلامية اليوم وكل يوم بحاجة
إلى رجال يعملون ويطوعون قنوات الاتصال الحديثة
كعبد الرحمن صندقجي والكتور خالد أبو الشامات
بحاجة إلى تقديمه بوضوح من خلال سلوك أبنائه
بحاجة إلى رية أهله وهم في كامل استيعابهم لأدوارهم
في التعامل والممارسة الفاضلة والمشرفة فيما بينهم
علينا أن نتأمل بعمق أنفسنا ، ونبحث جيداً فيها عن الكلمة والفعل
اللذان سيشفعان لنا ويكتب الله لنا من خلالهما القبول في الأرض وفي السماء
فا الذين يعملون الصالحات سيجعل الرحمن لهم ودا
جميعنا لدينا مواهب بارزة وقدرات عديدة وإمكانات مختلفة
ونحن لاندري ما الفرق الذي سنحدثه في حياة الآخرين
من خلال أي عمل نستمر فيه
فقط لنرسم خطوط من الضوء على صفحات العتمة
ولتتعامل مع الله وحده ولا تنتظر شيئا ولاتهتم بمن سيؤلمك
واستمع إلى سوت قلبك وعقلك فأنت ستتعامل معه وله
وتأكد بأنه لن يخذلك أبداً فأنت لاتعلم ما الذي سيخفيه لك بأعمالك الصالحة
كشكول عنوان
وللطيب عنوان والمجد عنوان
ويجب أن نكون تلك العنواين البراقة القوية والرموز البارزة في اوطاننا
وبالسلوك الإنساني المسلم نمارس البناء ونعايش العقل والعصر
بقلم ايمان عبدو 1431هـ




الجمعة، 26 مارس 2010

حديث الجمعة : نحن من كلمة وطن



حديث الجمعة

نحن و كلمة وطن

" كلمة وطن " بلا شك هي الكلمة التي اقترن وجود الانسان بأحرفها
والكلمة التي سيظل يصارع الحياة من حوله
حين يعرف حقيقة وجوده بها
لأنها الكلمة الممتلئة بكل شيء
والحديث عن معنى كلمة الوطن ليس وليد لحظة ومشاعر حدث
بل هو أساس ومنطلق وجوده
فحين نفسر كمة وطن يتشعب الحديث
دون تحديد دقيق لوصفه
فهو أقوى احساس واعمق عاطفة بعمق وروعة مواقفه تجاهنا
فالوطن ليس كلمة تحمل معنى واحد ؛ لكنها كلمة تحمل مزيجاً فاخراً
من معاني متعددة نعرفها من خلال التعامل معه
من الأمان والحماية إلى التفاهم وحرية التعبير
والكثير من القيم النيلة والمبادئ الثابتة والسلوك الرجولي
كما أنه يمثل الانتماء والوحدة والكثير من حزم الضوء
وكل شخص يحمل في داخله خارطة وطن ذا حدود وملامح خاصة به
ولكني لا اجد الهوية الوطنية بالتحديد
إلا في صورة مكتملة من زوايا أربعة أشياء فقط
خارطة تجسدنا وتجسد الواقع الذي نعيشه وتجسد أجيالاً ستأتي من بعدنا
أربعة أوجه تضيف كل يوم للحياة قيمة ورمزية
أربعة أزمنة حقيقية تكشف مدى صلابتها في مضاميننا مع الوقت
مفردات لو حاولنا التنقيب عنها وفهمنا بوعي مدلولالتها
لعرفنا مواطن القوة والضعف في كل حركات الشعوب
ولكشفنا من خلال مصداقيتها قدراتهم في استيقاظهم من العثرات
كلمات من أصل كلمة واحدة " القوة " قوة الرؤية
الرؤية الشاملة للمواقف التي بسبب فقدها
ستحدث عقد تتحكم في مسار عالم بأكمله
حيث تنبههم من الانسياق وراء طموحاتهم الذاتية
وتحميهم من اسباب هذا الانزلاق
القوة التي ستأخذ أبعاداً كثيرة في تحقيق الارتفاع بها
من ممارسة الأخذ فقط إلى ممارسة العطاء
وقوة الرؤية التي ستكون بها المواجهة والمواكبة لحقائق هذا العالم
واستعيابه دون الهروب منه
هذا الوطن الذي لن تجد كل ما فيه إلا في هذه الأربعة
الأرض .. والأم .. والأب .. والزوج المحب الذي يخشى الله
فالأرض التي نحيا على كل شبر فيها هي مسرح أحداثنا وشاهد حياتنا
واولى خطواتنا نحو التعلم منذ الولادة وحتى الممات
هي التي تحتملنا بصمت وتحتوينا كل مساء بصمت
هي التي لانقيسها بحجم امشي عليها والركض نحو الغد
بقدر مانقيسه بما زرعناه بداخلها من أجل هذا الغد
الأرض التي تجد بصورتها ملامحنا بأبعادها الحقيقية
والأم والأب القاعدة التي متى كانت صالحة سليمة
ينطلق منها إدراك العقول نحو حماية ضمائرها
فهما الغذاء الحقيقي الأولي للروح والجسد
الذي يقضي على كل ألوان الجوع للأنحرافات
لتقام من خلالهما ركائز المجتمعات الانسانية الصحيحة المعافاة
أما الزوج المحب الذي يخشى الله دوما
هو النصف الآخر الذي لن تكتمل الدائرة إلا برجولته
لولا عمق وعظمة تلك الرجولة لما تلمسنا وجود الوطن
وتحسسنا حقيقة انجازاته
في سطور اخيرة لوطني.. سيراك عميقاً شامخاً من سينظر الى عيناي ياوطني
وإن تحدثت عنك كانت دموعي وكلماتي تأتي بحجمك
بقلم ايمان عبدو 1431 هـ



الجمعة، 19 مارس 2010

حديث الجمعة : لغة العلم وعالمنا



لغة العلم وعالمنا

من الأقوال المأثورة عن " انشتاين " كبير الفيزيائيين على مر العصور

" ان وراء كل نظرية عظيمة وصف فيزيائي بسيط هو الذي يمكن الناس من فهمها "

فالعلوم الفيزيائية بشتى تخصاصتها

لغة علم مذهلة تتحكم بقوانينها في الكون

حيث نجدها القوة المحركة لحياتنا ، والدافعة له ، والواصفة والمفسرة بدقة علاقتنا به

فهي التي تساعدنا على فهم حقيقة طبيعة نظريات هذه الياة البسيطة

بعيداً عن التخيلات والغموض

ولم تعد هذه المعادلات اليوم مجرد نظريات ومعادلات رياضية

فقد تحولت إلى واقع وإلى تجارب عملية واكتشافات وتطبيقات مخيفة

وحتى نفهم هذا العالم يتعين على كل فرد

أ يعلم عنها كل شيء وأن يبحث عن مؤشرات لذاته من خلالها

وأن يضع على الأشياء حقائقها العلمية ؛ الحقائق التي تستلزم أن يتأملها بعقله

ليعرف موقعه على هذا الكون الشاسع وعلاقته به ودوره البارز تجاهه

وأن يحول من خلال هذه الرؤية العلمية الأفكار إلى واقع والرموز إلى حقائق

ومن تلك الحقائق التي يجب أن نتأملها واهتديت إليها اختلاف هذا الكون

فالله صنع من هذا الاختلاف وحدة مترابطة

تنشأ عنه قوة وطاقة مخيفة هي حكمته الخالدة

إنه الاختلاف الي يقف خلف هذا الواقع المحسوس المألوف

والذي نتج عنه هذا الكون الذي يضم أيضاً سلسلة مختلفة من الاختلافات

نور وظلام .. ماء وتراب ، نار وهواء

شحنات بروتونات موجبة وشحان الكترونات سالبة

تُكَون المادة وكل ماهو موجود في هذا الكون وأصله حولك وهو مادة وهو أنت

المادة والمادة المضادة

مثلا نجد أن المادة والمادة النقيضة بكل صورها وذراتها

لايمكننا التفريق بينهما إلا إذا اتحدا معاً نتيجة اختلاف بسيط

حيث أن المادة تتكون نتيجة تصادك الكترونات السالبة بالبروتونات الموجبة

والمادة المضادة تكون فيها البروتونات سالبة و الالكترونات موجبة العكس تماماً

ونتيجة هذا الاختلاف تتكون كميات هائلة من الطاقة والاشعاعات تساوي على أقل تقدير

ضعف الطاقة النووية ب2200 مرة خالقة بذلك طاقة جبارة تهلك كل ماحولها

فما كانت ولادة هذ الكون إلا بهذا الاختلاف وربما نهايته أيضاً

والحياة بقدر مافيها من خير بقدر مافيها من شر

وبقدر مافيها من جمال وذكاء وعلم يقابله بالمثل فيها القبح والغباء والجهل

وبقدر مافيها من سعادة وترف وأريحية في العيش

بقدر مافيها من معاناة و إنكسار وشظف في العيش

وإلى آخر تلك المنظومة من الاختلافات

الوعي هنا فقط بإدراك أن كل اختلاف من الممكن ان يكمل الآخر من خلالنا

وأن الاختلاف من الممكن أن نصنع منه طاقة مذهلة تدمر الخوف والجهل والاتكالية واليأس والعنصرية

المهم أن نتكيف مع هذا الختلاف ومع هذه الظروف المفروضة علينا ونتغلب عليها بالنظر إليها بإيجابية

ولاندع الآخرين يقنعوننا بأنهم أفضل منا فقط فلنفهمهم أن الاختلاف هو إرادة الله

لنخرج منها بطاقة تستطيع بالفعل أن تحدث الفرق الكبير والمخيف في هذه الحياة

نعم فالحقيقة أن الاختلاف هو من سيكتب التاريخ أو يمحيه

وأن كثير من صور تاريخنا ماضياًوحاضراً ومستقبلاً

هي نتاج هذا الاختلاف ولا شيء غير ذلك

إذن .. ما الذي نستفيده اليوم من قراءة عالمنا بلغة العلم ؟

وماتفسير هذا العالم بهذه اللغة الرياضية الرشيقة ؟

وما ذا تعني قصة هذا الاختلاف منذ نشئوها وارتباطها بالانسان ؟

ستتزاحم أسئلة عديدة لدى الكثيرالآن

لكنها نماذج بسيطة جدا وجزء صغير من عالم كبير لمحاولة التكيف مع الظروف وفهمها

فبلا شك أن من خلال هذا المنطق العلمي يمكننا أن نواجه واقعنا

ونضع النقاط على الحروف في كل منعطفات حياتنا الخطرة

فلو تأملنا جزء من تلك المساحات الهائلة من التفاسير العلمية الفيزيائية المختلفة

لحقائق علمية متجددة تهبط علينا لهذا العالم الرائع والمروع

واسقطناها على حياتنا المكملة لتلك اللوحة الربانية

والتي لاتنفصل ولا تختلف عن طبيعة هذه الطبيعة

لأنصفنا بها الآخرين ولأصلحنا الكثير ولتغيرت صور كثيرة في هذه الحياة

ولُوضعت علامات جديدة في مسيرة تقدمنا وأُختصرت أيضاً مسافات طويلة

لتحقيق طموحنا والقيام بأدوار بطولية حقيقية

في زمن لا يعرف ولا يقبل إلا الحقيقة والوضوح والنور والتحدث بلغة العلم في عالمنا

رغماً عن الاختلاف

الكاتبة ايمان عبدو 1431 هـ







الخميس، 11 مارس 2010

حديث الجمعة : حينما يقول القدر كلمته .. وتكونِ الأخرى



حديث الجمعة
حينما يقول القدر كلمته .. وتكون الأخرى
لاشك أن الإنسانية هي السمة التي يجب أن تكون الأبرز
بين مجموعة الخصائص التي يتصف بها الإنسان عن بقية المخلوقات
فمن ركائز المجتمع المثالي السليم اشتمال أفراده وثباتهم على هذه الصفة
وتحكمها بدرجة غير عادية في جميع تصرفاتهم
ليبدأ مع ذلك تقبلهم لكل مايُحسِن تقبله من إعلان الأخلاق السليمة
مما ينامي شعورهم مع الوقت لعوامل تقدير الحياة
فيما يتربط بينهم وبين الآخرين من علاقات محبة وودية
في شتى الأمور الحياتية مما يمكنهم من التفاعل معها
سيدتي
قد تمتلكين مواهب لاتجدينها ولو بالحد الأدنى عند سواكي
العديد من المزايا التي تخلق منك امراءة ناجحة مختلفة
أو قد تفتقرين ايضاً ولو للحد الأدنى من صفات المراءة المتميزة - الأمر سيان
فالأقدار شاءت وقالت كلمتها أن تنتظري طيلة هذا الوقت
لتكونِ الزوجة الأخرى أو البديلة
كل شيء يبدو سليما أمامك زوج طيب .. مثقف .. متفهم .. إمكانات مادية جيدة
درجة علمية رفيعة .. لوحة ربما قد تكون مكتملة إلا من خربشات زواجه الأول
وتشاء الأقدار مرة أخرى أن تضع في طريقك أبناءه من زواجه الأول
أعلم يقيناً أنها من المهام الصعبة فحينها أنت مطالبة بأن تكونِ زوجة وأم في آن واحد
وتحتاج هذه المهمة إلى نضج وتعقل ووعي كبير منك كما وتحتاج بالدرجة الأولى
إلى قلب أكبر يسعهم جميعاً
فأنت ستحاولين جهدة تلافي كل الأخطاء التي دمتر زواجه الأول كي لاتؤدي إلى تدميرك
وتكونين كما يريد زوجة وأم وحبيبة في ذات الوقت فهو لم يخاطر إلا من أجل هذه الثلاثية
منحك من أجلها الكثير من الحب والثقة الكبيرة وكل الصلاحيات أتاحها لكِ
كي يضع أمانته الثمينة بين يديكِ
ربما لن تكون مجبرة ولكن في النهاية هو والدهم وهو بيته والوعاء الذي سيحويهم جميعاً
لذا من المهم إدراك تلك العناصرالتي من أجلها عليك استعادة هدوء وتوازن تلك الأسرة
قضيتي اليوم معكِ هي قضية ملايين القصص التي تأخذ أشكالاً مأساوية
هي صيحة إنسانية تطالب بحقها في الحياة بشكل صحي
أصحابها تنتابهم كل لحظة مزيج من مشاعر
الوحدة والحزن والخوف والغضب أضف إلى الاحتياج
هل بعد أن تملكِ كل ذلك وترضخي لحكم القدر المفروض ربما عليك
تحاسبي هؤلاء الأبناء على أمور لم تكن لهم أيدٍ فيها
تُفرغي ألمك على جلودهم وتصبيه في آذانهم لتنتقمين بذلك من قدرك فيهم
من أجل إرضاء غرورك فقط بأنك الأفضل والأقوى مع أنك في الحقيقة لست كذلك
أين هي الأنسانية التي حملنا اسمها هل تتجردي من رداءها
لترتدي رداءً أكثر قتامة وأكثر قسوة رداءً مخيفاً ترعبين به هؤلاء الصغار كل ليلة
تبنين فيه مع الوقت أجيالاً مهزوزة .. أجيالاً غير منفتحة على الدنيا
أجيالاً مطية سهلة للعابرين ليعبث بها العابثون
لاتلبث أن تسقط كورقة صفراء تجاه أي شيء قد يواجهها لهشاشتها
الحياة دائرة قد تولد صغيرة وتتسع بمرور الوقت وتدور ولكنها لاتثبت ولا تتراجع للخلف
وكأنها مسيرة الانسان انطلاقا من هذه الدائرة
ومن عمق الحياة تأملِ هذه الدائرة
تأملِ صور الحياة المتجددة وجوانب الصراع فيها
تأمل كل تلك المساحات من حولك وتكرارها بالرغم من اختلاف الظروف والأزمنة
فالإنسان يظل مرتبطاً بهذه الدائرة في حياته راغباً في ذلك أم لم يرغب
ففي الحقيقة التحرر من هذه الدائرة أمر غير وارد
ويجب أن نعترف أن الإنسان أحيانا يوضع أما حقائق جديدة عليه لم يكن مخططا لها
تبررها مشاكل عديدة ومناخات مختلفة متقلبة تتخلل مفاصل حياته
ليس علينا فيها سوى معايشة الحياة بكل معطياتها ونتقبلها بكل مشاكل نموها
لنصل بهدوء إلى مواجهة سير حياتنا في تغير الكثير من أسلوب تعاملنا
من تلك القصص الدائرة قصة بسور الكهف تستوقفني في كل مرة عند قراءتها
ليتامى حفظ الله لهم أموالهم بسبب والدين صالحين فقط
آيات في طياتها مايحتم علنا مراجعة أنفسنا لنقيس عليها كل مصالحنا
كي نحفظ مستقبلنا ونحفظ أجيالنا بأعمالنا الصالحة
فما سنزرعه اليوم سنحصده غداً
فنحن لانملك الغد والدائرة قد تدور بنا والله خير الماكرين
أصابع الأتهام ستشار إليك فكما أن هناك أمرأءة وراء كل رجل عظيم
هناك أيضاً امراءة خلف كل فاشل وكل بائس ومعقد نفسياً ربما قد تكون أنت
فما ستقدمينه اليوم هو عملك الصالح الذي سيحميك أنت غداً ويحمي مستقبل من حولك
تساؤلي الآخر .. هل سيظل الرجل حبيس شهواته وسطحيته ألن يحسن الأختيار
والتخطيط الجيد مرة أخرى ويمنح الكثير من الحب الأكثر من اللازم
لمستقبل مضئ أمامه ، فهناك أولويات تحتاج إلى نظرة أكثر عمقاً
لأن الحياة قصيرة أمامه ولاتحمل المزيد من الأخطاء
وحتى لاتكون هناك أجيالاُ مشوشة وفي مهب الريح

بقلم الكاتبة ايمان عبدو 1431 هـ