
التخطيط الوظيفي إلى أين سيصل بنا ؟؟!!
مع تتطور الزمن وتسارع تحولات العالم من حولنا لن تبقى الا المؤسسات الاقوى والأصلح ادارياً
هذه الحقيقة التي تعطي الحافز والدافع القوي الذي يجعلها تعتمد في كفاءتها على حسن الاستثمار والاختيار الجيد
والاهتمام بمواردها البشرية وبطريقة استخدامها في ذلك بوضع الرجل المناسب في المكان المناسب
من أجل تحقيق مؤسسة ناجحة وفعالة بكل المقاييس ، فارتفاع نسبة أرباح أي مؤسسة أو انخفاضها يعتمد بالدرجة
الأولى والرئيسة على القوى الفعالة المؤثرة فيها ..
ومن خلال هذه الحقيقة المتعارف عليها لا يخفى علينا أن التخطيط الوظيفي السليم بنفس القدر من الأولوية والتركيز
الذي يهم المؤسسة هو بنفس النسبة لدى كل فرد منا أيضاً ؛ فكلى مساعينا وسلوكنا يهدف إلى تحقيق
التوازن والتوافق بين ماسنقدمه اليوم ونحققه غداً للوظائف المتاحة ..
فهنا إذن يتمثل طرفان يمارسان عمل واحد وهو شد خيط هذه المنظومة بطريقة سليمة وآمنة :
المؤسسة ودور منهج إدارتها الحكيم من جهة والأفراد ودورهم النشط من جهة أخرى ..
ولتحقق المؤسسة الواعية دورها الفعال في المجتمع وتحافظ على توازنها الاقتصادي يتحتم عليها تعزيز
نظام تخطيطها بتحريك وتنمية مسارها الوظيفي بداءً بالتحديد الجيد والذكي وفقاً لإحتياجاتها فقط في ظل
تفاوت واضطراب ظروف العرض والطلب في سوق العمل ، والبحث عنهم بحرص من مصادرهم العلمية
السليمة بحيث نرى مدى اهتمامهم البالغ فيذلك من خلال جذبهم بتوظيفهم وتدريبهم المستمر وتأهيلهم بعمل
برامج منظمة ورسمية تعزز من نشاطاتهم وإبراز أهم مهاراتهم وترقيتهم بتطويرهم وتوفير علم كامل عن كل
شئ له علاقة بالأداء الجيد والمحسن لوظائفهم ، ومن ثم عمل التوصيات اللازمة بعد ذلك ورسم صورة
واضحة لخطط سير العمل ومستقبله والاتجاهات المختلفة التي تصب في المشروع ورفعها للجان الادارية العليا
لدراسة مدى التطور في الانتاجية وتحليلها وتمحيصها لملاحظة أي اختلال في التوافق بين الأفراد
ووظائفهم بهدف توسيع حجم المؤسسة وانتاجايتها وحماية افرادها مما يزيد تبعاً من الدخل القومي ويرفع من مستوانا
لسد احتياجاتنا ونصل الى حد الاكتفاء الذاتي مما سَيكون مدار نفع في ميادين التحضر والتطوير الكامل ..
مما يجدر بنا ويتحتم علينا كأفراد أن نعمل عقولنا وأن نتوقف عند بداياتنا كثيرا ولانتهاون ذاتياً من اليوم في
دراسة أهدافنا ومستقبلنا الوظيفي بوضوح ، ونتطلب معرفة واستشارة ذوي الخبرة في ذلك بدون تردد
وخجل وريبة ، واستكشاف ومعرفة امكانياتنا والاستفادة الدائمة من الفرص العارضة وتنمية قدرانا ومهارتنا
الشخصية وتنوعيها بدلا من حصرها والتبصر بروية في إذا ماكانت هذه التقنيات والمهارات كافية وكفيلة
لتخلق النجاح من أجل توظيفها وتوجيهها بالشكل الذي يحقق لنا بالفعل نجاح تلك الأهداف والآمال المنشودة
وتطابقها مع الوظائف المتاحة في سوق العمل وتحقيق نسبة عالية من الانتاجية لتكون انجازاتنا تحت الأضواء
فالعمل الدءوب والتجارب المتعددة هو مطية النجاح الحقيقي ..
وبالإدراك والاستيعاب الكامل لمدى عمق هذه التوجيهات وتطبيقها ، وتحقيق هذا التوازن والتطور
في الخطط ما بين المؤسسات وأفرادها خلال ذلك سنستطيع وسنصل بالفعل إلى قياس مدى عراقة حضارتنا
فهو سيعجل بالصعود بنا الى المستوى الرفيع اللائق بنا كأفراد ومؤسسات ذات كيان واستقلال وثقل
في مجل العمل الائجابي المثمر حسب متتطلبات العصر اليوم وغداً ..
بقلم ايمان عبدو 1431 هـ ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق