الجمعة، 9 أبريل 2010

حديث الجمعة .. FORREST GUMP



حديث الجمعة

Forrest gump

إنه ليس في حاجة إلى كلمات عابرة

إن حكايته بحاة إلى وقفات كثيرة وإلى حديث من نوع آخر

يدخلك في حالة تفكير مستمر ، ويجعلك تتساءل في كل لحظة

هو حد فاصل بن الحياة والموت والقبح والجمال والغباء والذكاء

هو رسالة مختلفة .. رسالة تسامح وحب وإخلاص وتحدي واستمرار

رسمت رئشة المخرج والفنان روبرت لنا لوحة حياة

تتحرك بالصفاء والإنسيابية ولها في كل خطوة من خطواتها تعبيراً عفوياً

كرمزية لتلك القلوب التي حمل خطواتها فورست جامب

من أروع الأفلام التي شاهدتها

للمثل الأكثر من رائع توم هانكس

الذي أجده أحجية لا يمكنك حلها إلا إذا شاهدته وهو يمثل

يعطيك فيها سر موهبته الخارقة بشخصه وبإنفعالاته وكلماته

المفعمة بشحنات تعبيرية

تتعدى حدود الكلمات والتي تنتقل إليك بدون وسيط

فتحرك معه بداخلك شتى المشاعر

وخلال الساعات التي أقضيها في مشاهدة هذا الفلم بالتحديد في كل مرة

لاتمتلكني لحظة ملل واحدة في مشاهدة تفاصيله

تجربة حياة أذهلتني واستغرقتني تماماً

تجربة موضوعية لها دورها الإيجابي في تكوين حياة

تجربة إنسان تصلح لأن تكون قدوة ومثالاً وتذكاراً للأجيال التي تريد

أن تعيش على ضوء الظروف التي فرضت عليها

فهو ليس بالفلم السهل الذي يقول لك حقائق سهلة بوجهة نظر محددة

لكنه الحقيقة التي يوجدها الانسان بنفسه

ليصبح با أقوى من الحقيقة الموجودة رغماً عنها

يمكنك من خلال رؤيته تحويل الأمنيات والتصور إلى واقع والأمل إلى فكرة

حكاية الصدق والإخلاص التي تجسد المثالية في التعامل مع الناس

تعامل الأم مع ابنها ، والأبن مع والديه ، تعامل الصديق مع صديقه

تعامل المحب مع محبوبته ، تعامل الزوج مع زوجته

المثالية التي يعتقد الكثيرون أنها ضرب من الغباء والسذجة والمرض

كما يرونها في رمزية فورست جامب

الرجل الساذج الذي ترى على العفوية والإخلاص والحب والقوة الذاتيه

وقد دلني على خطورة التربية ودور كلات الوالدين وأهميتها

فكلمة صغيرة قد تكون أو لاتكون مؤمن بها

من الممكن أن تؤثر في شخص طفلك وتدفعه للنجاح الهائل

وإلى مقاومة نظرات الناس المشفقة له

في كلمات قالها فورست " كانت أمي لها طريقتها في التوضيح لكي أفهم "

فقد كان بناء مسلح من كلمات .. ولاشك أن بناء الأنسان من أصعب الأدوار في تاريخ الحياة

يا ترى كم ام نحتاجها اليوم كالسيدة جامب ؟؟!

يظهر الفلم ف بدايبته لرجل بسيط ظل يحكي عن كل شيء بلا توقف في محطة

وهناك محطات كثيرة في حياتنا نحتاج إلى أن نتحدث فيها وعنها

فنجد أن هناك من من يهتم لسماعنا حتى آخر لحظة

يشاركنا فيها لحظات الفرح ولحظات الحزن ويوجهنا إلى الطريق السليم

وهناك من لايهتم لحديثك ولا يعنيه ذلك

كما أن هناك من يسخر من قصصنا البسيطة منها والعميقة

ونجد هناك من لا يصدقنا أيضاً

إلا أن بهذه الحياة تجد قلوب طيبة وشفافة بالفعل هي التي تتحدث

بحب وعدم اكتراث أو خوف من الآخرين

واسهم الفلم أيضاً في تحقيق التعامل الانساني بين البشر حيثما كانوا وكيفما وجدوا

حينما أنقذ الملازم دان من الموت ومنحه القدرة على التحمل

وحينما حقق حلم صديقه حيث أشار بأن الأصدقاء الجيدين لايمكننا أن نجدهم بسهولة

وقام بشراء مركب لصيد القريدس وكانت ثقته بالله كبيرة فنجح وأصبح ثريا بذلك

كما أن أروع ما أستطاع ان يحققه المخرج هو علاقة الحب الذي حمله فورست

القلب الذي يحمله كل طيب وشفاف مثل فورست بداخله

وإخلاصه لهذا الحب طيلة فترات حياته فلم يحاول خيانة من أحبها أو التفكير بسواها

بالرغم من ابتعادها عنها وبالرغم من ماضيها

إلا أنه ظل مؤمنا بقلبه وبإخلاصه لها وظل يعمل من اجلها وينتظرها طوال الوقت

كل ليلة يحلم بها ويتحدث عنها ويعيش على ذكرياته البسيطة معها

كانت بالنسبة له كل شيء

حتى أنها حين احتابته لم تفكر بسواه منحها الثقة فتزوجها

ومنحها بعد ذلك الكثير من الاهتمام حتى بعد وفاتها فقد كل شيء معها

ولكنه استمر يحكي لها على قبرها عن حبه لها وحياته

فهل من الممكن أن نجد اليوم قلوبا مخلصة كقلب فورست جامب ؟؟!

وإن وجدناها هل يمكننا المحافظة عليها وعدم التفريط فيها مهما كانت أسبابنا

اعتقد نعم وأكثر من ذلك

أصحاب القلوب البيضاء ليسوا اغبياء كما يتصور الآخرون

فهم أشخاص ناجحون بالرغم من أي محاولات قد تؤدي إلى تدميرهم

وأياً كان نظرتك للحياة اسامتع بمشاهدة تفاصيل فورست جامب

حتماً ستجعل منك شخصاً مختلفً كما وجدت شخصي فيها

فورست جامب فن لصناعة الحياة

والحياة كصندوق الشوكلاتة لاتعلم مايخبئ لك

الكاتبة ايمان عبدو 1431هـ

الجمعة، 2 أبريل 2010

حديث الجمعة .. كشكول



حديث الجمعة
كشكول
قديماً قيل أن عمر الإنسان يحتسب بالأيام السعيدة التي يعيشها
وبما أن ممفهوم ومقياس السعادة يختلف من شخص لآخر
لذا أرى أنه من المهم أن نضع قاعدة حسابية صحيحة
لتعبش على أساسها ملايين السنين
فكيف إذن سنحسب أعمارنا ؟؟!
ومن هنا سيرز سؤالا آخر
كيف سنتمكن من إعادة صياغة هذا الزمان !!؟
ونضع الحقائق الصحيحة في مكانها !!
وبما أن أكثر هذه الحقائق في حياتنا تحتاج إلى حوار ووقفات كثيرة
فإن أكثر مواقف الحياة تجسيداً لعمق الزمن
هي تلك التي يقومون بتأليفها وبأدوارها القادرين فقط
على صناعة الأحداث وتوجيهها
الذي يعيشون العصر بكل معطياته وبكل مشاكله
ويدركون تماماً إليى أين ستمضي بهم الرحلة
وأنهم يصنعون بصلابتهم وجهودهم ودموعهم وغصرارهم الاختلاف
كشكول
عنوان جديد لسلسلة فيديوهات موجزة تعرض على " اليوتيوب "
من إعداد ولإخراج السيد عبدالرحمن صندقجي
الشيء الذي استقطب إعجابي بالفعل لرجل لم أعرفه ولكني آمنت بما يقدمه
لرجل بسيط عرف كيف يكتشف موهبته ويوظف مهارته
ويحاول في كل مرة صقلها من خلال قراءته ومتابعاته لعمالقة الإلقاء
وعرف من خلال ذلك كيف يسخر موهبته تلك وإمكاناته التقنية في الإخراج
ويستغل بإيجابية مساحة مهمة في التواصل الاجتماعي
في خدمة ديمه ورقي مجتمعه وإبرازه وتغيره نحو الأفضل
في كلمات تنبض بالحيوية والتفاؤل وبألفاظ واعية منتشية بأطيب الكلمات
هي سلسلة متصلة متنوعة تهدف إلى رسالة واحدة واضحة
نسعى جميعاً في تقديمها وهي "التغير " التغير بالكلمات
سواءً كانت مسوعة او مقروءة
ننصر في كل حرف فيها وفي كل منعطف من خلال ساعات بسيطة ودقائق
متواضعة ديننا لنقابل فيه الرسول الكريم ونحن قد صنعنا شيئاً لأمته
وأكملنا خلفه رسالة " التغير " التي يريدها فينا بأن نكون مختلفين
رسالة توضح فيها بدقة هوية المسلم الحقيقية ووجوده ودوره الفردي والجماعي
ديننا ومجتمعاتنا الإسلامية اليوم وكل يوم بحاجة
إلى رجال يعملون ويطوعون قنوات الاتصال الحديثة
كعبد الرحمن صندقجي والكتور خالد أبو الشامات
بحاجة إلى تقديمه بوضوح من خلال سلوك أبنائه
بحاجة إلى رية أهله وهم في كامل استيعابهم لأدوارهم
في التعامل والممارسة الفاضلة والمشرفة فيما بينهم
علينا أن نتأمل بعمق أنفسنا ، ونبحث جيداً فيها عن الكلمة والفعل
اللذان سيشفعان لنا ويكتب الله لنا من خلالهما القبول في الأرض وفي السماء
فا الذين يعملون الصالحات سيجعل الرحمن لهم ودا
جميعنا لدينا مواهب بارزة وقدرات عديدة وإمكانات مختلفة
ونحن لاندري ما الفرق الذي سنحدثه في حياة الآخرين
من خلال أي عمل نستمر فيه
فقط لنرسم خطوط من الضوء على صفحات العتمة
ولتتعامل مع الله وحده ولا تنتظر شيئا ولاتهتم بمن سيؤلمك
واستمع إلى سوت قلبك وعقلك فأنت ستتعامل معه وله
وتأكد بأنه لن يخذلك أبداً فأنت لاتعلم ما الذي سيخفيه لك بأعمالك الصالحة
كشكول عنوان
وللطيب عنوان والمجد عنوان
ويجب أن نكون تلك العنواين البراقة القوية والرموز البارزة في اوطاننا
وبالسلوك الإنساني المسلم نمارس البناء ونعايش العقل والعصر
بقلم ايمان عبدو 1431هـ




الجمعة، 26 مارس 2010

حديث الجمعة : نحن من كلمة وطن



حديث الجمعة

نحن و كلمة وطن

" كلمة وطن " بلا شك هي الكلمة التي اقترن وجود الانسان بأحرفها
والكلمة التي سيظل يصارع الحياة من حوله
حين يعرف حقيقة وجوده بها
لأنها الكلمة الممتلئة بكل شيء
والحديث عن معنى كلمة الوطن ليس وليد لحظة ومشاعر حدث
بل هو أساس ومنطلق وجوده
فحين نفسر كمة وطن يتشعب الحديث
دون تحديد دقيق لوصفه
فهو أقوى احساس واعمق عاطفة بعمق وروعة مواقفه تجاهنا
فالوطن ليس كلمة تحمل معنى واحد ؛ لكنها كلمة تحمل مزيجاً فاخراً
من معاني متعددة نعرفها من خلال التعامل معه
من الأمان والحماية إلى التفاهم وحرية التعبير
والكثير من القيم النيلة والمبادئ الثابتة والسلوك الرجولي
كما أنه يمثل الانتماء والوحدة والكثير من حزم الضوء
وكل شخص يحمل في داخله خارطة وطن ذا حدود وملامح خاصة به
ولكني لا اجد الهوية الوطنية بالتحديد
إلا في صورة مكتملة من زوايا أربعة أشياء فقط
خارطة تجسدنا وتجسد الواقع الذي نعيشه وتجسد أجيالاً ستأتي من بعدنا
أربعة أوجه تضيف كل يوم للحياة قيمة ورمزية
أربعة أزمنة حقيقية تكشف مدى صلابتها في مضاميننا مع الوقت
مفردات لو حاولنا التنقيب عنها وفهمنا بوعي مدلولالتها
لعرفنا مواطن القوة والضعف في كل حركات الشعوب
ولكشفنا من خلال مصداقيتها قدراتهم في استيقاظهم من العثرات
كلمات من أصل كلمة واحدة " القوة " قوة الرؤية
الرؤية الشاملة للمواقف التي بسبب فقدها
ستحدث عقد تتحكم في مسار عالم بأكمله
حيث تنبههم من الانسياق وراء طموحاتهم الذاتية
وتحميهم من اسباب هذا الانزلاق
القوة التي ستأخذ أبعاداً كثيرة في تحقيق الارتفاع بها
من ممارسة الأخذ فقط إلى ممارسة العطاء
وقوة الرؤية التي ستكون بها المواجهة والمواكبة لحقائق هذا العالم
واستعيابه دون الهروب منه
هذا الوطن الذي لن تجد كل ما فيه إلا في هذه الأربعة
الأرض .. والأم .. والأب .. والزوج المحب الذي يخشى الله
فالأرض التي نحيا على كل شبر فيها هي مسرح أحداثنا وشاهد حياتنا
واولى خطواتنا نحو التعلم منذ الولادة وحتى الممات
هي التي تحتملنا بصمت وتحتوينا كل مساء بصمت
هي التي لانقيسها بحجم امشي عليها والركض نحو الغد
بقدر مانقيسه بما زرعناه بداخلها من أجل هذا الغد
الأرض التي تجد بصورتها ملامحنا بأبعادها الحقيقية
والأم والأب القاعدة التي متى كانت صالحة سليمة
ينطلق منها إدراك العقول نحو حماية ضمائرها
فهما الغذاء الحقيقي الأولي للروح والجسد
الذي يقضي على كل ألوان الجوع للأنحرافات
لتقام من خلالهما ركائز المجتمعات الانسانية الصحيحة المعافاة
أما الزوج المحب الذي يخشى الله دوما
هو النصف الآخر الذي لن تكتمل الدائرة إلا برجولته
لولا عمق وعظمة تلك الرجولة لما تلمسنا وجود الوطن
وتحسسنا حقيقة انجازاته
في سطور اخيرة لوطني.. سيراك عميقاً شامخاً من سينظر الى عيناي ياوطني
وإن تحدثت عنك كانت دموعي وكلماتي تأتي بحجمك
بقلم ايمان عبدو 1431 هـ



الجمعة، 19 مارس 2010

حديث الجمعة : لغة العلم وعالمنا



لغة العلم وعالمنا

من الأقوال المأثورة عن " انشتاين " كبير الفيزيائيين على مر العصور

" ان وراء كل نظرية عظيمة وصف فيزيائي بسيط هو الذي يمكن الناس من فهمها "

فالعلوم الفيزيائية بشتى تخصاصتها

لغة علم مذهلة تتحكم بقوانينها في الكون

حيث نجدها القوة المحركة لحياتنا ، والدافعة له ، والواصفة والمفسرة بدقة علاقتنا به

فهي التي تساعدنا على فهم حقيقة طبيعة نظريات هذه الياة البسيطة

بعيداً عن التخيلات والغموض

ولم تعد هذه المعادلات اليوم مجرد نظريات ومعادلات رياضية

فقد تحولت إلى واقع وإلى تجارب عملية واكتشافات وتطبيقات مخيفة

وحتى نفهم هذا العالم يتعين على كل فرد

أ يعلم عنها كل شيء وأن يبحث عن مؤشرات لذاته من خلالها

وأن يضع على الأشياء حقائقها العلمية ؛ الحقائق التي تستلزم أن يتأملها بعقله

ليعرف موقعه على هذا الكون الشاسع وعلاقته به ودوره البارز تجاهه

وأن يحول من خلال هذه الرؤية العلمية الأفكار إلى واقع والرموز إلى حقائق

ومن تلك الحقائق التي يجب أن نتأملها واهتديت إليها اختلاف هذا الكون

فالله صنع من هذا الاختلاف وحدة مترابطة

تنشأ عنه قوة وطاقة مخيفة هي حكمته الخالدة

إنه الاختلاف الي يقف خلف هذا الواقع المحسوس المألوف

والذي نتج عنه هذا الكون الذي يضم أيضاً سلسلة مختلفة من الاختلافات

نور وظلام .. ماء وتراب ، نار وهواء

شحنات بروتونات موجبة وشحان الكترونات سالبة

تُكَون المادة وكل ماهو موجود في هذا الكون وأصله حولك وهو مادة وهو أنت

المادة والمادة المضادة

مثلا نجد أن المادة والمادة النقيضة بكل صورها وذراتها

لايمكننا التفريق بينهما إلا إذا اتحدا معاً نتيجة اختلاف بسيط

حيث أن المادة تتكون نتيجة تصادك الكترونات السالبة بالبروتونات الموجبة

والمادة المضادة تكون فيها البروتونات سالبة و الالكترونات موجبة العكس تماماً

ونتيجة هذا الاختلاف تتكون كميات هائلة من الطاقة والاشعاعات تساوي على أقل تقدير

ضعف الطاقة النووية ب2200 مرة خالقة بذلك طاقة جبارة تهلك كل ماحولها

فما كانت ولادة هذ الكون إلا بهذا الاختلاف وربما نهايته أيضاً

والحياة بقدر مافيها من خير بقدر مافيها من شر

وبقدر مافيها من جمال وذكاء وعلم يقابله بالمثل فيها القبح والغباء والجهل

وبقدر مافيها من سعادة وترف وأريحية في العيش

بقدر مافيها من معاناة و إنكسار وشظف في العيش

وإلى آخر تلك المنظومة من الاختلافات

الوعي هنا فقط بإدراك أن كل اختلاف من الممكن ان يكمل الآخر من خلالنا

وأن الاختلاف من الممكن أن نصنع منه طاقة مذهلة تدمر الخوف والجهل والاتكالية واليأس والعنصرية

المهم أن نتكيف مع هذا الختلاف ومع هذه الظروف المفروضة علينا ونتغلب عليها بالنظر إليها بإيجابية

ولاندع الآخرين يقنعوننا بأنهم أفضل منا فقط فلنفهمهم أن الاختلاف هو إرادة الله

لنخرج منها بطاقة تستطيع بالفعل أن تحدث الفرق الكبير والمخيف في هذه الحياة

نعم فالحقيقة أن الاختلاف هو من سيكتب التاريخ أو يمحيه

وأن كثير من صور تاريخنا ماضياًوحاضراً ومستقبلاً

هي نتاج هذا الاختلاف ولا شيء غير ذلك

إذن .. ما الذي نستفيده اليوم من قراءة عالمنا بلغة العلم ؟

وماتفسير هذا العالم بهذه اللغة الرياضية الرشيقة ؟

وما ذا تعني قصة هذا الاختلاف منذ نشئوها وارتباطها بالانسان ؟

ستتزاحم أسئلة عديدة لدى الكثيرالآن

لكنها نماذج بسيطة جدا وجزء صغير من عالم كبير لمحاولة التكيف مع الظروف وفهمها

فبلا شك أن من خلال هذا المنطق العلمي يمكننا أن نواجه واقعنا

ونضع النقاط على الحروف في كل منعطفات حياتنا الخطرة

فلو تأملنا جزء من تلك المساحات الهائلة من التفاسير العلمية الفيزيائية المختلفة

لحقائق علمية متجددة تهبط علينا لهذا العالم الرائع والمروع

واسقطناها على حياتنا المكملة لتلك اللوحة الربانية

والتي لاتنفصل ولا تختلف عن طبيعة هذه الطبيعة

لأنصفنا بها الآخرين ولأصلحنا الكثير ولتغيرت صور كثيرة في هذه الحياة

ولُوضعت علامات جديدة في مسيرة تقدمنا وأُختصرت أيضاً مسافات طويلة

لتحقيق طموحنا والقيام بأدوار بطولية حقيقية

في زمن لا يعرف ولا يقبل إلا الحقيقة والوضوح والنور والتحدث بلغة العلم في عالمنا

رغماً عن الاختلاف

الكاتبة ايمان عبدو 1431 هـ







الخميس، 11 مارس 2010

حديث الجمعة : حينما يقول القدر كلمته .. وتكونِ الأخرى



حديث الجمعة
حينما يقول القدر كلمته .. وتكون الأخرى
لاشك أن الإنسانية هي السمة التي يجب أن تكون الأبرز
بين مجموعة الخصائص التي يتصف بها الإنسان عن بقية المخلوقات
فمن ركائز المجتمع المثالي السليم اشتمال أفراده وثباتهم على هذه الصفة
وتحكمها بدرجة غير عادية في جميع تصرفاتهم
ليبدأ مع ذلك تقبلهم لكل مايُحسِن تقبله من إعلان الأخلاق السليمة
مما ينامي شعورهم مع الوقت لعوامل تقدير الحياة
فيما يتربط بينهم وبين الآخرين من علاقات محبة وودية
في شتى الأمور الحياتية مما يمكنهم من التفاعل معها
سيدتي
قد تمتلكين مواهب لاتجدينها ولو بالحد الأدنى عند سواكي
العديد من المزايا التي تخلق منك امراءة ناجحة مختلفة
أو قد تفتقرين ايضاً ولو للحد الأدنى من صفات المراءة المتميزة - الأمر سيان
فالأقدار شاءت وقالت كلمتها أن تنتظري طيلة هذا الوقت
لتكونِ الزوجة الأخرى أو البديلة
كل شيء يبدو سليما أمامك زوج طيب .. مثقف .. متفهم .. إمكانات مادية جيدة
درجة علمية رفيعة .. لوحة ربما قد تكون مكتملة إلا من خربشات زواجه الأول
وتشاء الأقدار مرة أخرى أن تضع في طريقك أبناءه من زواجه الأول
أعلم يقيناً أنها من المهام الصعبة فحينها أنت مطالبة بأن تكونِ زوجة وأم في آن واحد
وتحتاج هذه المهمة إلى نضج وتعقل ووعي كبير منك كما وتحتاج بالدرجة الأولى
إلى قلب أكبر يسعهم جميعاً
فأنت ستحاولين جهدة تلافي كل الأخطاء التي دمتر زواجه الأول كي لاتؤدي إلى تدميرك
وتكونين كما يريد زوجة وأم وحبيبة في ذات الوقت فهو لم يخاطر إلا من أجل هذه الثلاثية
منحك من أجلها الكثير من الحب والثقة الكبيرة وكل الصلاحيات أتاحها لكِ
كي يضع أمانته الثمينة بين يديكِ
ربما لن تكون مجبرة ولكن في النهاية هو والدهم وهو بيته والوعاء الذي سيحويهم جميعاً
لذا من المهم إدراك تلك العناصرالتي من أجلها عليك استعادة هدوء وتوازن تلك الأسرة
قضيتي اليوم معكِ هي قضية ملايين القصص التي تأخذ أشكالاً مأساوية
هي صيحة إنسانية تطالب بحقها في الحياة بشكل صحي
أصحابها تنتابهم كل لحظة مزيج من مشاعر
الوحدة والحزن والخوف والغضب أضف إلى الاحتياج
هل بعد أن تملكِ كل ذلك وترضخي لحكم القدر المفروض ربما عليك
تحاسبي هؤلاء الأبناء على أمور لم تكن لهم أيدٍ فيها
تُفرغي ألمك على جلودهم وتصبيه في آذانهم لتنتقمين بذلك من قدرك فيهم
من أجل إرضاء غرورك فقط بأنك الأفضل والأقوى مع أنك في الحقيقة لست كذلك
أين هي الأنسانية التي حملنا اسمها هل تتجردي من رداءها
لترتدي رداءً أكثر قتامة وأكثر قسوة رداءً مخيفاً ترعبين به هؤلاء الصغار كل ليلة
تبنين فيه مع الوقت أجيالاً مهزوزة .. أجيالاً غير منفتحة على الدنيا
أجيالاً مطية سهلة للعابرين ليعبث بها العابثون
لاتلبث أن تسقط كورقة صفراء تجاه أي شيء قد يواجهها لهشاشتها
الحياة دائرة قد تولد صغيرة وتتسع بمرور الوقت وتدور ولكنها لاتثبت ولا تتراجع للخلف
وكأنها مسيرة الانسان انطلاقا من هذه الدائرة
ومن عمق الحياة تأملِ هذه الدائرة
تأملِ صور الحياة المتجددة وجوانب الصراع فيها
تأمل كل تلك المساحات من حولك وتكرارها بالرغم من اختلاف الظروف والأزمنة
فالإنسان يظل مرتبطاً بهذه الدائرة في حياته راغباً في ذلك أم لم يرغب
ففي الحقيقة التحرر من هذه الدائرة أمر غير وارد
ويجب أن نعترف أن الإنسان أحيانا يوضع أما حقائق جديدة عليه لم يكن مخططا لها
تبررها مشاكل عديدة ومناخات مختلفة متقلبة تتخلل مفاصل حياته
ليس علينا فيها سوى معايشة الحياة بكل معطياتها ونتقبلها بكل مشاكل نموها
لنصل بهدوء إلى مواجهة سير حياتنا في تغير الكثير من أسلوب تعاملنا
من تلك القصص الدائرة قصة بسور الكهف تستوقفني في كل مرة عند قراءتها
ليتامى حفظ الله لهم أموالهم بسبب والدين صالحين فقط
آيات في طياتها مايحتم علنا مراجعة أنفسنا لنقيس عليها كل مصالحنا
كي نحفظ مستقبلنا ونحفظ أجيالنا بأعمالنا الصالحة
فما سنزرعه اليوم سنحصده غداً
فنحن لانملك الغد والدائرة قد تدور بنا والله خير الماكرين
أصابع الأتهام ستشار إليك فكما أن هناك أمرأءة وراء كل رجل عظيم
هناك أيضاً امراءة خلف كل فاشل وكل بائس ومعقد نفسياً ربما قد تكون أنت
فما ستقدمينه اليوم هو عملك الصالح الذي سيحميك أنت غداً ويحمي مستقبل من حولك
تساؤلي الآخر .. هل سيظل الرجل حبيس شهواته وسطحيته ألن يحسن الأختيار
والتخطيط الجيد مرة أخرى ويمنح الكثير من الحب الأكثر من اللازم
لمستقبل مضئ أمامه ، فهناك أولويات تحتاج إلى نظرة أكثر عمقاً
لأن الحياة قصيرة أمامه ولاتحمل المزيد من الأخطاء
وحتى لاتكون هناك أجيالاُ مشوشة وفي مهب الريح

بقلم الكاتبة ايمان عبدو 1431 هـ


الخميس، 25 فبراير 2010

حديث الجمعة : الجنية



حديث الجمعة
الجنيــــــة
عندما تتحدث عنه فأنت تتحدث عن مجموعة أشياء
قلعة عظيمة .. وثورة تحكي نفسها
وفنارة عتيقة اصيلة علينا ان نتجه إليها كلما تهنا
فعدما يمر اسمه في ذاكرتنا لابد أن نشتم عبق التاريخ
ونرى تلك الحقبات التي لم نشهدها فنشاهدها بين أحرفه
التي بناها لنا حرفًا حرفًا بكفاحه وجهده
فاسمه لوحده قادر على جلب عالم بأسره أمامنا
صور لنا العديد من الروايات التي يجب أن نقف عى شطئانها
وهناك الكثير منا يهوى قراءة الروايات فنجد من يبحث فيها ويقيس عليها
لأنها صورة ليست سهلة عن عالمنا ، كما أنها جزء من هويتنا ، جزء من لغتنا
ومرآة حقيقية تعكس مابداخل مجتمعاتنا
وعندما أتحدث عن عالم الروايات العالم الملئ بكل شيء
فإنه يستحيل أن يغيب عن ذهنك هذا العملاق والروائي السعودي الكبير الدكتور غازي القصيبي
وإن كان لا بد من القراءة له تبقى هناك رواية استوقفتني لأكثر من مرة
الرواية التي أجدها وحدها القادرة لتتحول كل امرأة فيها إلى انثى مكتملة
الرواية التي تمثل المعرفة الواعية الغائبة عن عقولنا تجاه كل منا بشريكه
وهنا يكمن مغزى قوة وعظمة هذه الرواية
والتي قدمها لكل أبنة شرقية تبحث في حياتها الخاصة عن التميز
لأن هذا مارأيت به " الجني " من زاويتي
حيث وضع لنا فيها مستقبل العلاقات الزوجية والمعيار الحقيقي لها
بسلبياتها وإيجابياتها ومشاكلها في أيدينا
حكاية الجنية والتي تتمثل في بطلها " ضاري الضبيع " والتحاقه بالدراسة
في فترة من فترات حياته بأمريكا فتبدأ حبكة القصة بعد تدرج الأحداث
بقائه بالجنية " قنديشة " صدفه وزواجه بها
وبغض النظر عن زواجه بها وحول الآراء الفقهية والقواعد الشرعية في ذلك
وحول الحقيقة التي تحكم علاقات الأنس بالجن
والخرافات التي تنتشر في مجتمعاتنا والتي استعرضها الكاتب في حكايته
إلا أن بها معاني وجدتها أكثر أهمية حول طبيعة عالم الرجل
من ناحية قراراته ومشاعره وطريقته في الاتصال بالشريكة اتصالا فكريا وروحيا وجسديا
ومزاجيته في ذلك ، وكيف يحكم ويؤثر الجتمع ومحيطه الذي تربى فيه
بشكل مباشر وغير مباشر في علاقته بها وتعامله معها
وكيف أن " الحب " أو " الزواج " من الممكن أن يقلب حياة الرجل رأسًا على عقب
فستجدذلك في كيفية العلاقة التي كانت تجمعهما وماحدث معه
من أحداث غريبة ومثيرة للغاية طيلة الفترة التي قضاها معها
فقد برمجة " القنديشة " نفسها لتكون مثالاً للزوجة المثالية بعفويتها في الحب
ومعاملتها الاستثنائية له والتي قد تصل إلى درجة التقديس
كانت معه زوجة عاشقة وليست مجرد زوجة فقط .. تأتيه في كل مرة أشهى وأحلى
وفي الوقت الذي يرغب به .. كل ليلة بشكل مختلف تتمثل له فيها بجميلات العالم
لاتتذمر منه .. ولا تتطالبه بشيء .. ولاتحاول أن تفتش في ماضيه
لم تصادق الجيران ولم تجعل أحدا يتدخل في شئونهما
كان بيته مثالي بالدرجة الأولى في كل شيء
ومع ذلك كيف أن الرجل من الممكن أن يمل من كل ذلك لاهتمام والقيد فينفر من كل ذلك
فقررت وهي حزينة ومتعجبة حينها الاختفاء والابتعاد عنه بعد ذلك ليشتاق إليها ثم عادت
تفاصيل صغيرة وأشياء خاصة جدا
لم ينصف القصيبي فيها الرجل فقط حتى المرأة كان لها نصيب السد من الحكاية
أما خاتمتها كانت حلم جميل .. كانت تساؤل
هل من الممكن أن تكون أي أمرأة إنسية " قنديشة "
هل " قنديشة " ستبقى حلم جميل لكل رجل
هل الحب والعشق وحده هو من يحول المرأة إلى أسطورة
وهل المرأة الإنسية يستحيل أن تكون جنية بأي حال من الأحوال
أسئلة مفاتيحها في يد كل أمرأة
فمن المهم أن نكون شيئا فريدًا في حياة الرجل وأن نتفهم طبيعتهم مع الوقت
واعتقد أنه من المستحيل فعل ذلك لمن يستحق أكثر من ذلك
" الجنية " بإختصار رمز حب ورسالة مصالحة ومفاهمة بين الرجل والمرأة
تستحق بالفعل القراءة بعمق وبنظرة مختلفة

بقلم ايمان عبدو 1431هـ





الخميس، 11 فبراير 2010

حديث الجمعة : بإختصار ( من حقي )


حديث الجمعة
باختصار ( من حقي )
أسئلة كثيرة بدأت تتزاحم وتتسارع بداخل عقلي
ولا تجد لها طريقا في الوصول إلى النهاية
عندما لا أجد لدينا مفهوم ورؤية واضحة لمعنى كلمة ( من حقي )
لماذا لا يوجد لدينا المقاومة والثورة في المطالبة عما نريده بهذه الكلمة
هل على الإنسان من أجل التعبير عن إحساسه بالغلبة أن يقذف أخيه بحجر
هل يعني ذلك .. أن البقاء سيكون للأقوى
وبالتالي سواد شريعة الغاب حيث الكبير فيها يأكل الصغير ؟!!
هل يعني ذلك .. أن الإنسان الضعيف أو دعونا نقول بالتحديد المسالم
أليس له الحق في الوقوف أمام القوي والمهيمن
إذا لم يمتلك أي سلاح كاف لمواجهته ومحاولة أخذ ولو اليسير من حقوقه
أم هل يعني .. أن عليه أن يبقى مغلوبا على أمره ويقف وهو مكتوف اليدين كسير القلب حائر العينين وينصاع مرغماً لأي أوامر مجحفة بحقه ؟؟!!
لماذا بتنا لا نحب الحقيقة إن وجدت و نحاول أن نحب ما يلائمنا منها
وما نستفيده منها وما سنعيشه منها
أن من ابرز ملامح الوجود في الحياة عندما يستوعب الإنسان
الإحساس الصادق بوجوده
عندما تتحقق له مطالبه في حرية التعبير والحركة والكسب
والدفاع عن هذه الحرية في ابسط حقوقه وعن ماله وعن رأيه
مما يضمن له تحقيق ذلك
فالصراع لن يأتيه بنتيجة طيبة ولن يؤدي إلى اتفاق أو تقارب أو محبة
فنحن عندما نتشابك وندخل في نقاشات جدلية لا نستعمل في الحقيقة عقولنا بل بتنا نستعمل أعصابنا وربما أيدينا من بعيد
ولو كنا نستعمل عقولنا ونحتكم فيها إلى المنطق والحجة الدامغة
لأدركنا انه ليس من العقل أن نحاول إقناع الآخرين
وحسم الخلافات معهم بالهجوم عليهم
كما وأن الدخول في معارك ومشادات كلامية مع العقول الأخرى
لن تفيدنا ولن تفيدهم في الحقيقة
هذا الحديث في محاولة منا أن نعالج مفهوم هذه الكلمة في مجتمعاتنا
ونحاول أيضا أن نجد مخرج لهذه الأزمة المتفشية بداخلها
وأن نرمم فيها بيوتنا المتصدعة التي هي الأساس في الحياة
بان نتعلم ونعلم أبناءنا كيفية الحديث وكيفية احترام وتقبل الرأي الآخر
و كيفية التمسك بحقوقنا والدفاع عنها
لنرسخ من خلال ذلك معاني الديمقراطية في تعاملاتنا
ولنبتعد فيه عن مناخ التناقضات وعن مبدأ
" كل الناس على خطأ وأنا وحدي على صواب "
ونتعود على المطالبة بحقوقنا بإصرار وحماس
فتحقيق العدالة حلم ومطلب كل الشعوب السوية
ولن تؤتي ثمارها بالكلام أكثر من الفعل بغرس بذورها في الأرض
في غرس كلمة ( من حقي )
لأننا لا نريد إلا أجيالاً قادرة على القيام بأدوار إيجابية ومؤثرة في مجتمعاتها
أجيالا تعرف حقوقها وتعرف مدى تأثير كلمة ( من حقي )
على حاضرها ومستقبلها
أجيالاً تعرف بالضبط مالها وما عليها
لا أن نرضى في هذه الحياة وتستسلم وترضخ للمكتوب
بقلم الكاتبة
إيمان عبدو 1431هـ