
حديث الجمعة
الجنيــــــة
عندما تتحدث عنه فأنت تتحدث عن مجموعة أشياء
قلعة عظيمة .. وثورة تحكي نفسها
وفنارة عتيقة اصيلة علينا ان نتجه إليها كلما تهنا
فعدما يمر اسمه في ذاكرتنا لابد أن نشتم عبق التاريخ
ونرى تلك الحقبات التي لم نشهدها فنشاهدها بين أحرفه
التي بناها لنا حرفًا حرفًا بكفاحه وجهده
فاسمه لوحده قادر على جلب عالم بأسره أمامنا
صور لنا العديد من الروايات التي يجب أن نقف عى شطئانها
وهناك الكثير منا يهوى قراءة الروايات فنجد من يبحث فيها ويقيس عليها
لأنها صورة ليست سهلة عن عالمنا ، كما أنها جزء من هويتنا ، جزء من لغتنا
ومرآة حقيقية تعكس مابداخل مجتمعاتنا
وعندما أتحدث عن عالم الروايات العالم الملئ بكل شيء
فإنه يستحيل أن يغيب عن ذهنك هذا العملاق والروائي السعودي الكبير الدكتور غازي القصيبي
وإن كان لا بد من القراءة له تبقى هناك رواية استوقفتني لأكثر من مرة
الرواية التي أجدها وحدها القادرة لتتحول كل امرأة فيها إلى انثى مكتملة
الرواية التي تمثل المعرفة الواعية الغائبة عن عقولنا تجاه كل منا بشريكه
وهنا يكمن مغزى قوة وعظمة هذه الرواية
والتي قدمها لكل أبنة شرقية تبحث في حياتها الخاصة عن التميز
لأن هذا مارأيت به " الجني " من زاويتي
حيث وضع لنا فيها مستقبل العلاقات الزوجية والمعيار الحقيقي لها
بسلبياتها وإيجابياتها ومشاكلها في أيدينا
حكاية الجنية والتي تتمثل في بطلها " ضاري الضبيع " والتحاقه بالدراسة
في فترة من فترات حياته بأمريكا فتبدأ حبكة القصة بعد تدرج الأحداث
بقائه بالجنية " قنديشة " صدفه وزواجه بها
وبغض النظر عن زواجه بها وحول الآراء الفقهية والقواعد الشرعية في ذلك
وحول الحقيقة التي تحكم علاقات الأنس بالجن
والخرافات التي تنتشر في مجتمعاتنا والتي استعرضها الكاتب في حكايته
إلا أن بها معاني وجدتها أكثر أهمية حول طبيعة عالم الرجل
من ناحية قراراته ومشاعره وطريقته في الاتصال بالشريكة اتصالا فكريا وروحيا وجسديا
ومزاجيته في ذلك ، وكيف يحكم ويؤثر الجتمع ومحيطه الذي تربى فيه
بشكل مباشر وغير مباشر في علاقته بها وتعامله معها
وكيف أن " الحب " أو " الزواج " من الممكن أن يقلب حياة الرجل رأسًا على عقب
فستجدذلك في كيفية العلاقة التي كانت تجمعهما وماحدث معه
من أحداث غريبة ومثيرة للغاية طيلة الفترة التي قضاها معها
فقد برمجة " القنديشة " نفسها لتكون مثالاً للزوجة المثالية بعفويتها في الحب
ومعاملتها الاستثنائية له والتي قد تصل إلى درجة التقديس
كانت معه زوجة عاشقة وليست مجرد زوجة فقط .. تأتيه في كل مرة أشهى وأحلى
وفي الوقت الذي يرغب به .. كل ليلة بشكل مختلف تتمثل له فيها بجميلات العالم
لاتتذمر منه .. ولا تتطالبه بشيء .. ولاتحاول أن تفتش في ماضيه
لم تصادق الجيران ولم تجعل أحدا يتدخل في شئونهما
كان بيته مثالي بالدرجة الأولى في كل شيء
ومع ذلك كيف أن الرجل من الممكن أن يمل من كل ذلك لاهتمام والقيد فينفر من كل ذلك
فقررت وهي حزينة ومتعجبة حينها الاختفاء والابتعاد عنه بعد ذلك ليشتاق إليها ثم عادت
تفاصيل صغيرة وأشياء خاصة جدا
لم ينصف القصيبي فيها الرجل فقط حتى المرأة كان لها نصيب السد من الحكاية
أما خاتمتها كانت حلم جميل .. كانت تساؤل
هل من الممكن أن تكون أي أمرأة إنسية " قنديشة "
هل " قنديشة " ستبقى حلم جميل لكل رجل
هل الحب والعشق وحده هو من يحول المرأة إلى أسطورة
وهل المرأة الإنسية يستحيل أن تكون جنية بأي حال من الأحوال
أسئلة مفاتيحها في يد كل أمرأة
فمن المهم أن نكون شيئا فريدًا في حياة الرجل وأن نتفهم طبيعتهم مع الوقت
واعتقد أنه من المستحيل فعل ذلك لمن يستحق أكثر من ذلك
" الجنية " بإختصار رمز حب ورسالة مصالحة ومفاهمة بين الرجل والمرأة
تستحق بالفعل القراءة بعمق وبنظرة مختلفة
بقلم ايمان عبدو 1431هـ
مساء النور كاتبتنا المخضرمة حديث من حسن الى احسن
ردحذففعلا كلمات رنانة احتوتها هذه الرواية وزادها معنى ماتحويه من رسائل لقد اوجزت وانجزت الوصف والتلخيص ولاكن من اكثر العيوب التي في مجتمعنا "القراءة " فمن النادر ان تجدي من يقرأاو تقرأ او تقرالكي يثقف ويطور ذاته حتى يرتقي بشريك حياته ومايزيد الطين بلة رغبة البعض في انهاء مشوار حياتهم وفقد الامل والانفصال. لقد لفتت نظري هذه الرواية وباذن الله انا لها من القارئيين
اخاك جيلي
وننتظر حديث الجمعة المقبلة
لم نجد موضوع الجمعة كاتبتنا ايمان نتمنى ان تكوني بخير
ردحذفاخي العزيز جلي استمحيك عذرا لتأخري عن ردك
ردحذفظروف كثيرة ابعدتني قليلا
منها دراستي ولكن عدت من أجل قراء أمثالك يبحثون عن النور بكلماتي
يبحثون عن الحقيقة
سيدي نظرتك لمقالي مختلفة عن بقية الردود نابعة من شخص اختلافه في حبه وإيمانه لشئ يصنع منا شيئا مختلفا ألا وهو القراءة
بالفعل ياجيلي علينا بقراءة كل مايضيف إلينا
ويخلق من حياتنا حياة مثالية أو هي أقرب إليها
حتى الروايات نسقطها على سطور حاتنا لنرتقي
خصوصا مع شريك الحياة الذي ينتظرنا فالحياة تمر بسرعة وهي من أعمارنا فلنحافظ على بقاء حبال الزوجية مشدودة موثووقة كل تمشي المركب بسلام
اتمنى لك قراءة ممتعة سيدي
وهانذا أعود اليك بمقال جديد وخط من الضوء آخر
ودعواتك لي بظاهر الغيب دوما وانتظرك بشغف
ايمان عبدو
نظرة جانبية للموضوع أحييك عليها