الجمعة، 12 ديسمبر 2008

حديث الجمعة : اصنع خط من الضوء

حديث الجمعة
5ـ ( اصنع خط من الضوء )
مارتن لوثر كنج من منا لم يسمع
بذلك الزعيم الأمريكي الأسود ، ويتذكر خطابه الشهير وحلمه الأعظم
ذلك الزعيم الذي ناضل من اجل رفع التمييز العنصري في الولايات الأمريكية في ذلك الوقت
لم تكن سياسته عادية ، فقد اختط لمقاومة التمييز العنصري آنذاك
طريقا آخر غير الدم
طريقا رسمه بنفسه وسخر حياته من اجله
اعتمد فيه مبدأ اللا عنف .. مبدأ السلام
كي يحقق بذلك الحرية لنفسه ولأبناء جلدته
وعمل كثيرا لأجل قضيته الإنسانية وعوقب وسجن ولكنه لم يتوقف
ومع مرور الوقت تحقق حلمه الكبير
و من يرى السود هناك لا يلبث وان يتذكر ثورة مارتن ضد البيض ونضاله المستمر
وانتصاره الساحق حتى بعد موته فما حققه في حياته
ليس أعظم من ما تحقق بفضل جهوده اليوم بعد مماته
وتكريما له كأهم الشخصيات التي دعت الى الحرية وحقوق الإنسان وبذل الكثير
من اجل ذلك بما فيها حياته يعد يوم الاثنين الثالث من يناير من كل عام عطلة رسمية في الولايات المتحدة الأمريكية
شخص واحد استطاع ان يغير تاريخ .. شخص واحد استطاع أن يغير فكر
لقد كانت حياته ثمنا لقضية رأى أنها حق لكل شخص اسود
ذلك الشخص البسيط المضطهد استطاع أن يصنع اثر لا يمحوه الزمن
اختياري لهذا الرجل ليس عبثا فقد أعجبت جدا بما قدمه وفعله من أجل قضية وتغيير مصير شعب
وهو بالطبع جزء من ذلك الشعب
و كيف استطاع ان يترك بصمة مميزة حتى بعد مماته
واستوقفتني قصة أخرى بأبعاد أخرى
لكنها تحمل ذات المغزى
ماقدمه الطبيب المصري شريف أبو النجا فكرة أضاءت له ورسمت الأمل في كثير من الناس ،
فلم يقف مكتوف الأيدي حيال وفاة 13 طفل أمام عينه وهوا غير قادر على فعل شي حيال هذا الموضوع
والسبب قلة الإمكانات المادية والمعدات الطبية حينها
شخص لم يقف عاجزا .. ولم تقهره الظروف
فقد بدأت فكرة التبرع هي الأنسب من الاعتماد على الدولة
وهاهو الآن ذلك الصرح الطبي الشامخ مستشفى سرطان الأطفال بمصر
ثاني اكبر مستشفى عالمي للسرطان
كانت فكرة لامعة من طبيب أضاءت لنا الدنيا
قضيتنا هنا ليست ثورة ضد المجتمع ولا ثورة ضد أنفسنا فهذه قضية أخرى
وليست قضيتنا شائكة كيف نؤثر في الآخرين بأسلوب مباشر
بل كيف نصنع أثر في أنفسنا وفي الآخرين
كي نؤثر فيهم بطريقة غير مباشرة
ومامعنى كلمة أثر في اللغة ؛ إن الأثر هو العلامة وهو بقية الشيء
وينبغي أن نسأل كل صباح أنفسنا ماهي العلامة التي سنتركها تضئ
في حياتنا وتبقى مضيئة حتى ما بعد مماتنا
بماذا سيذكرونا من سيخلف بعدنا فلنستشعر تلك المسئولية العظمى
ولنصنع خط من الضوء في حياتنا وحياة الآخرين
انها أشياء بسيطة جدا قد نفعلها
والأفكار الصالحة كثر فانتقي منها ما تشاء وما تراه مناسبا لك ولأقرب الناس اليك
وصالحا لمجتمعك واجعلها سلوك بحياتك
بقلم الكاتبة خط من الضوء
( ايمان عبدو ) 1429هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق