الخميس، 11 ديسمبر 2008

حديث الجمعة : بيض القلوب



حديث الجمعة
(1) بيض القلوب

بداية اخترت هذا الموضوع الذي شدني كثيرا عندما وقعت عيناي عليه
في إحدى صفحات بعض المجلات
الموضوع كان بعنوان قلب من حليب
وتاثرت به كثيرا وقررت أن يكون أول مقال لي معكم في حديث الجمعة
الذي سأطل به عليكم كل اسبوع
ولي في ذلك عدة أسباب ، منها التغيرات التي طرأت على كثير ممن حولنا والتي تستدعينا الى اعادة النظر في بعض مواقفنا مع الآخرين
وانا في خوض مقالي هذا لا أريد خلق ثورة في الأخلاقيات وإعلان دعوة صريحة للتمرد على كل الأخلاق السامية والقيم الفضيلة
وليس هي دعوة لتكون شخص بلا أخلاق وبلا قيم وبلا قلب
لكن كم ياترى ممن حولك يمكن ان تصفهم وتصنفهم
انهم من ذوات القلب الأبيض ؟؟
وربما ستصنف نفسك وتعتقد الآن بأنك واحد من هؤلاء الذين لا حول لهم ولا قوة
ترى كم من هؤلاء يندرجون تحت فئة طيبي القلب الى حد السذاجة او العبط
يصدقون كل مايقال لهم ويستنكرون وجود أشرار في هذه الدنيا ؟؟

قيل ان طيبو القلب أبيضه هم للأسف اشقى الناس ببياض قلوبهم هذا فهم الذين اختاروا ان يمكروا ويخادعوا فحدث ما لم يوافق رغباتهم فشقوا

لكن هؤلاء لم يكن لديهم سبب واحد يجعلهم يصدقون ماهم فيه من شقاء بسبب سريرة قلوبهم وصفاء ظنهم

برائي ان هؤلاء الناس " بيض القلوب "مايشقيهم بالفعل ويبرر استفزازهم عندما يكتشفون ان من عاملوه بطيب قلب قد خدعهم واستغل صفائهم ليسخر منهم

وانا هنا أحاول انا أناقش بعضا من حلول لمشكلات الأغلبية من بيض القلوب المطحونة ببياض قلوبها تحت وطأة تلك الأيدي التي تحاول
تلطيخ بياضها بسواد ما فيها

هناك حل يترأس كل الحلول: التربية .. التربية نعم فبنظري التربية ..
فكل والدين تحملوا عبء تربية هذا الصنف من ا لناس

وغرسوا فيهم قيم ومفاهيم لزمن ليس قائما بأي حال من الأحوال ولا اعتقد بأنه سيقوم
فقد اخطأو بذلك كثيرا واخطأو خطئا لا يغتفر
فقد جردوهم من جميع الأسلحة التي يقابلون بها سواد القلوب
واستشهد بذلك قول عمر بن الخطاب حينما قال : لا تكن لينا فتعصر ولا قويا فتكسر
وهذه حكمة وسلاح قوي ضد هجمات الصنف الآخر
وكما وورد في سياق النص ان هذه التربية ان هذه التربية الخاطئة هي خطئيه بكل أسف
يحمل وزرها هؤلاء الطيبون وآباءهم
وبما ان الحياة خيارات لا يسعني إلا القول طالما ان النهاية واحدة شقاء في شقاء
فا أختر ما أردت اختياره إما ان يكون قلبك ابيض كالحليب أو أسود كالشوكلا
وفي النهاية اختر لمرة واحدة ما تحب ولكن فكر قبل أن تختار ألف مرة

بقلم الكاتبة خط من الضوء
(ايمان عبدو )1429هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق