الخميس، 2 سبتمبر 2010

صورة الرجل الطويل لـــ stephen rabley الفصل السابع والثامن والاخير

الفصل السابع

نظرا كيلي وآدمز إلى بعضهما ..
قال آدمز بسرعة : " دعينا نخرج من هنا هيا بسرعة .. خطواتهم قريبة جدا منا أنهم يقتربون أكثر"
قفزت كيلي بسرعة إلى خارج النافذة ومرر لها آدمز الكاميرا وقفز بعدها بسرعة أيضا ..
وعندما وصلا إلى بوابة الحريق بدءا في القفز والجري ..
فجاءه أمسكت كيلي بساق آدمز وقالت : " لحظة لا تتحرك هم سوف يسمعوننا "
بعد عدة ثواني سمعا صوت ارتطام وتحطم شيئا ما بداخل الغرفة ،
وبعدها بثواني قليلة سمعا صوت يقول : " لاشيء هنا دعنا نحاول البحث في الباب التالي " .
عاد الصوت وقال مرة أخرى : " انتظر .. لقد وجدت شيئاً ما .. أنظر هنا قطة ورقة صغيرة : " الرجل الطويل سيصل عبر كاليدز ... " وفجاءة توقف الصوت ..
أغلقت كيلي عينيها وقالت : " آووه لا " .
قال صوت غاضب : " شخصاً ما كان هنا ، بسرعة تيري النافذة أنا سوف أذهب لهناك وقل لسترانج "
جريا كيلي وآدمز في هذه اللحظة ..
وفي منتصف الطريق بعد بوابة الحريق وقف جسم صلب وأخذ يصيح : توقف .. توقف " ثم سمعا صوت طلقات نارية
نظرت كيلي من أعلى كتفها وإذا بشخص ملتحي يقف بجوار البوابة وبيده مسدس .
التفت مرة أخرى لتجري بنفس الخطوات ..
انتظرها آدمز في الأسفل وقال بهدوء : " هيا تعالي لنصل إلى الدراجة "
أبن عمها أصبح يجري بسرعة على طول طريق الوايت ستريت الفارغ ، وكانوا يسمعون خلفهم الكثير من الطلقات النارية ومرت واحدة على بعد سنتيمترات قليلة فوق رأس كيلي ..
صاحت كيلي لآدمز : " أسرع "
واقتربوا الآن من الميل لاين واستطاعت كيلي أن ترى الدراجة النارية ، نظرت مرة أخرى خلفها ، كان الرجل ما يزال واقفاً هناك ولكنه ليس ورائهم فابتسمت وقالت مشيرة للدراجة : " نحن تقريبا هناك "
كان آدم بجوارها ، وأصبحت تسمع بصعوبة الطلقات النارية فذهبت إلى الزاوية والتفت إليه ولم تتوقف ووصلا للدراجة النارية وبدأ في العودة ،
لكن كان آدمز جلس في الثلج ووجهه مبيضاً حاولت سحب نفسها إذ كانت قاب قوسين أو ادني من الشارع لكنها عادت إليه مسرعة ..
قال لها : "ساقي "
فلاحظت ركبته والدم يتدفق بسرعة من ساق ابن عمها ، توقف إطلاق النار ولكن كانت هناك طلقة أصابت مبنى بجوارهم ، والرجل الواقف بالقرب من مخرج الحريق لم يعد بإمكانه أن يراهم مرة أخرى ،
وكيلي لم يعد أمامها وقت كافي فأخذت بساق آدمز ووضعتها حول كتفها لتساعده في الوصول إلى الدراجة ..
أخرج آدمز المفتاح من جيب معطفه وقال لها : " أنت سوف تقودينها " .
ورأته يتألم بشدة والوضع يزداد سواءً
" لكن انا ...... "
" كيلي ولكن لا يمكنني القيادة وأنا هكذا . سيمكنك ذلك "
في هذه اللحظة سمعوا عدة أصوات تصرخ في الميل لاين ثم سمعوا صوت محرك سيارة بدأ في التحرك باتجاههم
ضغط آدمز بالمفتاح على يدي كيلي وقال: " فقط أفعليها "
ساعدته في الصعود على الدراجة وبعد ذلك قفزت هي أيضا وأدارت المفتاح لكن لا شيء
صرخ آدم : " هيا انطلقي السيارة في طريقها إلينا " .
صرخت كيلي : " ولكنها لا تستجب "
وأدارت المفتاح مرة أخرى ، ومازالت لا تتحرك ، لكن في المرة الثالثة ووسط سحابة كبيرة من الثلج كيلي وآدمز قادوها مبتعدين ..
وفوق ضجيج الدراجة صرخ أدمز بقوة : " دعينا نحاول الابتعاد عنهم أكثر ، بسرعة اتجهي إلى اليسار من هنا "
" حسناً "
ولكن القيادة بسرعة في الثلج جدا صعبة ، وقد خسرت الدراجة قوة محركها ولم تستطع كيلي التحكم كثيرا بها فتحولت إلى الزاوية .
صرخ آدمز : " بهدوء " .
بعد ثلاث أو أربع ثواني تمكنوا من سماع صوت السيارة تقترب أكثر منهم ..
وفجاءة ضربت رصاصة إحدى مرايا الدراجة وتحطمت على أثرها.. نظر آدم بجواره فرأى أربع رجال في السيارة واحداً منهم كان يصوب مسدسه من خارج النافذة ..
أسرعت كيلي في القيادة وظلت تسرع أكثر وأكثر عبر الطريق وكانت حينها الشوارع الخلفية لدوكلاند فارغة ..
دخلت الرياح الباردة في عينيها وأصبحت ترى بصعوبة ولكنها مع ذلك لم تخفف من سرعتها فقد كانت جداً خائفة ولم يعد يهمها سوى شيء واحد فقط ، انها تريد الابتعاد هي وآدمز عن السيارة ،
وبصعوبة تحولت كيلي في الطريق الضيق إلى اليمين ووضعت قدمها إلى الأسفل لتوقف الدراجة فقط ثم بعد ذلك كانت هناك طلقات أخرى ..
صرخ آدمز : " إنها تقترب "
نظرت كيلي بجوارها ، كان آدمز محقاُ إنهم يقتربون أكثر ثم نظرت مرة أخرى .. ووجدت ان السيارة تجد صعوبة في التحول الى الزاوية وكانوا بالقرب من المجرمين ، لكن كان هناك ضوء أزرق على السقف
صرخت كيلي : " آدمز أنظر ، إنها الشرطة سنكون بخير ، لا يستطيعون القبض علينا الآن " .
تراجعت كيلي إلى الخلف وهي تضحك ، ثم بعد ذلك فجاءه توقفت ففي الحقيقة كانت أماهم القنال وبصعوبة سمعت صوت آدمز في أذنها : " توقفي .. توقفي " لكن فات الوقت ..
وبعد ثواني قليلة كان كل من السماء والطريق و القنال الجليدية يدوران حولهما في نفس المكان
وإذا بصوت عال لتحطم شيئاً ما وأصبح كل شيء بعد ذلك أسود ..


خط من الضوء _ line of the light from me
Our lives begin to end the day we become silent about things that matter.
Martin Luther King


الفصل الثامن والأخير


ذهب هذا المساء جورج وروزا لزيارة ماكس لوغان في المستشفى ..
قالت روزا : " مرحبا كيف تشعر الآن "
أجابها ماكس محاولاً الابتسام : " كيف أشعر كالأحمق بالطبع فكلا ساقيي تحطما وإحدى ذراعي "
وأكمل بهدوء " هل كيلي وآدمز معك ؟"
نظرا جورج وروزا لبعضهما ، لكن لا جواب لديهما وفي هذه اللحظة دخلت الممرضة إلى الغرفة ومعها كرسيان ..
شكرها جورج ، ثم جلسا هو وروزا ..
وبعد ثواني قليلة سألها مرة أخرى ماكس : " ما الأمر ؟ " هل أصابهما شيء ؟ أين هما ؟ "
ثم نظر جورج إلي يديه وقال : " حسناً ، نحن لا نعلم .. كيلي لم تأتي إلى العمل هذا الصباح ، اتصلت بالمنزل ولكن لم يكن هناك جواب حتى جهاز الرد الآلي .
ثم بعد ساعات قليلة اتصلت بنا وأخبرتنا أولاً عن الحادث الذي حصل لك مساء البارحة ثم سألتها أين كانت فقالت أنها و آدمز في مركز الشرطة في ليم هاوس
قال آدمز : " مركز الشرطة ـ في اليم هاوس "
قال روزا له مؤكدة : " نعم هذا صحيح ، وسألتها لماذا ؟ . لكن كل ما قالته لي كان ـ أنا ذاهبة الآن سيارة الشرطة تنتظرنا لتأخذنا إلى هارويتش أخبري عمي ماكس بأننا سنراه بعد ذلك ـ ثم أقفلت الخط .
بدأ ماكس يقول : آووه لا .. هم حاولوا .... "
وقبل أن ينهي جملته إذا بالباب يفتح بهدوء ، نهضت روزا لترد عليه لكن كان متعب وحرارته جدا مرتفعة ..
وقال ماكس : " ما الذي بدأ بفعله الاثنين ؟ "
" مرحبا عمي ماكس " قالت وهي تحاول الابتسام وبيدها بعض الأزهار وأكملت : " هذه لك ، لماذا لا اذهب واحصل على بعض الماء لها أو أفعل أنت ....... " .
قال ماكس : " كيلي ، أنت لن تذهبي لأي مكان، وليس قبل أن تخبروني أنت وآدمز بالضبط ما الذي حدث ؟
جلست كيلي على سرير عمها ماكس وقالت : " حسناً "
قال جورج : " أنا سوف أذهب لأحصل على بعض الكراسي .. حسنا آدمز لما لا تجلس هنا ؟ "
قال آدمز : " شكراً جورج " وبهدوء عبر الغرفة عبر ساقه اليسرى .
قال ماكس لآدمز : " ما الذي حدث لساقك "
أجاب آدمز : " أحد ما أطلق النار علي "
قاطعته روزا : " أطلق النار عليك "
" نعم ـ لكنني بخير حقا وأنا كذلك بالفعل انه مجرد قطع سيء هذا كل ما في الأمر فالرصاصة انطلقت بعيداً "
قال ماكس : " أنا لا اصدق ما أسمعه "
نظرت كيلي إلى ابن عمها وقالت : " هل تريد أن تبدأ في القصة ؟ "
أخبر آدمز والده عن الرسالة في الرد الآلي وعن زيارتهم للمستشفى
" لقد قلت ذلك ؟ أنا لا أتذكر أي شيء !! "
ثم وصف لوالده ما حدث في مركز الشرطة أمام الهاي جيت وكيف أن كيلي وجدت ملاحظة صغيرة وأن شخصا ما قد قطع فرامل السيارة ..
استمع ماكس إلى القصة وازدادت عيناه اتساعاً أكثر وهو يستمع إلى القصة
وقال : " هل ذهبت إلى هارويتش ؟ "
أومأ آدمز برأسه
في البداية أخبر والده عن السفينة و الحاويات ثم عن رحلة عودتهم إلى لندن و ما الذي حدث لهم في المستودع
نظر ماكس إليهم وقال : " إذا لقد حصلتما على الصورة " .
أجاب آدمز : " حسنا هو في الحقيقة نعم ولا .. لكن دعني أكمل لك القصة " .
ثم أكمل وصفه كيف أنه وكيلي خرجا من المستودع والمطاردة وأيضا كيف كانت نهايتهم في قنال الأي سي .
كانت روزا جالسة بالقرب من آدمز ثم وضعت يدها على فمها وقالت لكيلي : " لكنك أخبرتي لجورج بأنك لا تجيدين قيادة الدرجات النارية "
قالت كيلي : " هذا صحيح ، و لم أحاول ذلك بالفعل من قبل اليوم ، في اسكتلندا الجميع كان يقول لي أنت جداً صغيرة على ذلك ، ولكني كنت أشاهد الآخرين وأعتقد أنه لم يكن شيئا صعباً "
بدأ آدم هادئاً وامتقع وجهه مرة أخرى وهو يقول مقاطعاً: " أتعني أنك بالفعل لم تقوديها أبداً "
سأل ماكس مقاطعا لهما : " ولكن الصورة ـ ماذا عن الصورة ؟!! "
أغلقت كيلي عينيها للحظات ثم فتحتها مرة أخرى ونظرت لعمها : " إنها في أسفل القنال أنا آسفة لم يكن بوسعي عمل شيء .. لم أتمكن من فعل ذلك " .
" آووه لا " قال ذلك وألتف بوجهه إلى الحائط لثواني ، ثم عاد مرة أخرى وقال : " بعد كل ما فعلتيه "
ثم بعد دقائق أخرى طويلة أكمل : " أخبروني ماذا حدث بعد ذلك " .
قالت كيلي : " حسنا الشرطة قبضت على الرجال في السيارة أحدهم كان سترانج ، لكن في ذلك الوقت كنا أنا وآدمز نسبح بداخل القنال محاولين سحب أنفسنا إلى الخارج " .
وضعت روزا يدها على فمها وقالت بدهشة : " كنت ستقتلين نفسك"
سأل جورج : " هل ذهبت مرة أخرى إلى المستودع ؟ "
ألتفت إليه كيلي وأجابت : " ليس في البداية "
ثم رفعت كلتا يديها في الهواء وأكملت " في البدء انتظرنا سيارة شرطة أخرى ، وأنت رأيت أن الشرطة لم تعلم أي شيء عن موعد ديسمبر ، فقد كانوا يقودون حول اليم هاوس عندما سمعوا سترانج والآخرين يطلقون الرصاص علينا فهم كانوا بالقرب من سيارة المجرمين " .
قال ماكس : " حسنا .. لذا عدتم إلى المستودع " .
" نعم .. لكنه كان فارغ ، وكان كل ما وجدناه بطاقة فضية مكتوب عليها " T.M " .
قال آدمز لجورج : " بعد ذلك قادتنا الشرطة إلى محطة أخرى في اليم هاوس وهاتفتك .. لكن كان ذلك فقط لعشر دقائق ثم أعطونا ملابس جافة وجاءوا بعد ذلك بطبيب لينظر إلى ساقي ثم غادرنا هارويتش " .
قال ماكس : " وهل وجدوا الرجل الطويل ؟ هل أمسكوا به ؟ " .
قالت كيلي : " أخشى أن يكون لا ، فالشرطة بحثت بداخل الحاويات بكاليدز لكنهم لم يجدوا أي شيء ، هو كان .. كان .. "
وفجاءة شعرت بالدموع تنهمر من عينيها " كنا بالقرب منه عمي ماكس "
وتابعت بغضب " لقد أخذنا الصورة نحن أخذنها له ثم نحن ... "
أخذت روزا بيد كيلي : " حسنا .. حسنا كيلي أهدأِ لقد فعلت أفضل ما لديك " .
وبعد دقائق توقفت كيلي عن البكاء وألتفت إلى عمها ماكس : " هل تعتقد بأن ما فعلناه كان غبياً وخطيراً ، ؟
أومأ ماكس برأسه وقال : " نعم " ثم أبتسم وأضاف : " لكن أنا مسرور لأنك فعلتها ، كلاكما شجعان " .
ابتسمت كيلي "شكرا "
ثم أرادت البكاء مرة أخرى وقالت : " أنا آسفة بشأن الصورة " .
" آووه لا عليك .. لقد ربحت بعض الأشياء وخسرت أشياء أخرى " .
نظرت كيلي إلى عمها وفجاءة تذكرت ما قاله له الدكتور هاريز في القطار قبل ثلاثة أشهر " بعض الناس يفوزون والبعض منهم يخسر .. ستربحين " .
فكرت قائلة لنفسها بتهكم : " آووه حسناً ، هو تقريباً محق " .
ولم يتحدث الجميع لدقائق ، ثم بهدوء وقف آدمز وعقد ساقه وقال : " حسناً أنا وكيلي يجب أن نذهب ـ الشرطة تريد أن تسألنا بعض الأسئلة الأخرى " .
وبعد أن فتحوا الباب وجدوا اثنان يسيران باتجاههم ، الأول كان الدكتور هاريز والثاني رجل الشرطة ".
قالت كيلي : " أهلاً بك أيها المحقق "
ثم نظرت إلى ساعتها : " أنا آسفة لأني وآدمز بقينا لثلاث ساعات لكن ... "
أمسك المحقق بيديه وقال : " لا بأس آنسة لوغان لا عليك خذي وقتك أنا فقط أريد التحدث إليك ، لقد وجدنا حقيبة الكاميرا المعدنية أسفل القنال " .
نظر ماكس لوغان إلى المحقق ، وسأله بهدوء : "و ... الفلم ؟ هل ...؟
أجاب المحقق : " ولم تكن هناك مياه بداخل الكاميرا نفسها " .
ثم التفت بهدوء إلى كيلي : " و .. إذن صورة الرجل الطويل محفوظة " .
لم تتمكن من تصديق ذلك كيلي وهتفت فرحة : " هذا رائع ، وكيف سنراه قريبا ؟ "
قال المحقق : " أهــا " نظر إلى يديه ثم قال : " أنا قلق بشأن ذلك سوف تنتظرين لهذا "
قاطعه آدمز : " ماذا ؟ "
" لقد كان لدينا اتصال هاتفي من مركز شرطة سكوتلاند يارد قبل بضع دقائق ، وأخبرونا بأن الصورة محفوظة لحين احتياجنا إليها ، ولم يتمكن أي شخص من أن ينظر إليها بعد وبالتأكيد ولا صحيفة " .
قالت روزا : " لماذا لا ، إنها صورة كيلي هي من أخذها له "
أجاب المحقق : " ذلك لأن الرجل الطويل لا يجب أن يعرف عنها شيئاً "
ثم نظر بلطف إلى كيلي وقال : " أنا آسف كيلي أعلم ماذا يعني لك هذا ، لكن الشرطة سوف تستخدمها من أجل الوصول الى الرجل الطويل وربما بعدها سنتمكن من الإمساك به .. "
ابتسمت كيلي : " بعض الناس يفوزون والبعض الآخر يخسر " وأخذت تكررها بهدوء .
مرة أخرى عم السكوت المكان لدقائق ، ثم تحرك بعدها المحقق ..
وبدأ بمغادرة الغرفة فجاءه توقف عند الباب والتفت بهدوء إلى كيلي قائلاً لها : " آنسة كيلي أنا سوف أكون في الخارج عندما تكوني أنت وأبن عمك جاهزين "
أومأت كيلي برأسها وأغلق الباب خلفه .
وقف جورج وقال : " نحن أيضاً يجب علينا أن نذهب ، لكن قبل ذلك "
والتفت إلى روزا : " هل تريدين أخبارها ؟ "
قالت كيلي : " لا أفعل أنت ذلك " .
" حسنا .. جان اتصلت بنا هذا الصباح "
قالت كيلي " الفتاة التي تعمل عادةً في المرآب "
قال جورج : " هذا صحيح .. الأسبوع الماضي اتصلت لتخبرنا أنها وزوجها وطفلتها سوف يذهبون إلى استراليا "
قالت كيلي بهدوء : " نعم أرى ذلك "
" لذا سنحتاج من الآن لشخص جديد في المرآب ويكون بالفعل ميكانيكي حقيقي " .
أجابت كيلي : " بالطبع " .
نظرت كيلي إلى الباب وقالت : " أنا متفهمة تماماً لكل ذلك ولم يبقى لدي سوى أسبوع واحد ، متى تريد مني أن أغادر ؟ .
قال جورج ضاحكاً : " تغادرين ، لا أنت لم تفهمين ، نحن لا نريد منك المغادرة نحن نريدك أن تبقي معنا ، نريدك أن تكوني الميكانيكي الجديد "
نظرت كيلي إليه ثم إلى روزا ، لم تصدق في البداية ثم فتحت فمها بهدوء ..
وقالت : وأنا أقول نعم " وبدأت كيلي بالضحك ، ونظرت إلى الجميع من حولها وكانوا جميعهم أيضاً يضحكون ..
ثم قالت بسرعة : " آووه نعم .. نعم أرجوك "
انتهت
........................

ستيفن ريبلاي " Stephen rabley " مؤلف بريطاني قدم العديد من القصص الجميلة والمشوقة للأطفال وأيضاً قدم للمراهقين قصتان أحدهما صورة الرجل الطويل التي قمت بترجمتها شخصياً لكم ،
كما أن لديه العديد من المؤلفات الدراسية لتعليم اللغة الانجليزية كلغة أجنبية .
وأولى قصصه التي نشرت اسمها Macmillan dossiersوأيضاً media crewوقد نشرتا لأول مرة في العام 1989 م
من قصصه أيضاً
The eyes of montezuma - Tinkers Farm - The Twins and the Time Machine
Danny's Blog – The Red Rock – blue man valley – billy & the queen
DINO'S DAY IN LONDON – fhoto of the Tall man – maisie & the dolphin – A NEW WORLD
Barcelona Game - Marcel & the White Star – FIRE BOY – Flying home – the pearl girl
Between two world
ولقد ترجمة له العديد من القصص إلى اللغة الفرنسية ..
وأولى قصصه الجميلة التي ترجمت إلى العربية هي THE Photo OF THE Tall Man وهي من ترجمتي .


ستيفن كاتب بريطاني قديم وله وزنه لكن مع الأسف هذا كل ما استطعت أن أجده وعرفته من خلال بحثي عنه وإن أطلعت على شيء سأوافيكم به لاحقاً
وبإمكانكم شراء قصصه لأطفالكم إن كانوا يجيدون القراءة باللغة الانجليزية
فهي متاحة للجميع من خلال أحد المواقع المختصة ببيع الكتب أمثال أمازون على سبيل المثال
ومعظمها باللغتين الفرنسية والإنجليزية ..
وأرجو أن أكون قد وفقت في تقديم المتعة والمختلف لكم كالعادة
وأرجو لكم أيضاً وقتا ممتعا في قراءتها
وهي كبداية كانت تجربة فريدة ومغامرة تستحق بأن تعاش مرة أخرى
في عمل آخر إنشاء الله أقدمه لكم ..
شكرا لمتابعتكم .. واللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا جميعا تحياتي ..

صورة الرجل الطويل لـــ stephen rabley الفصل الخامس والسادس

الفصل الخامس


بعد أيام قليلة ، عادت كيلي إلى المنزل في وقت اسبق من المعتاد ، فالمراب لم يكن مشغولا جدا في ذلك اليوم ، فسمحت لها حينها روزا بالعودة قبل الخامسة ..
كان مساء ديسمبر بارداً وكان الثلج يتساقط بهدوء عندما نزلت من الحافلة في الجزء السفلي من شارع كرنلي .. مشيت إلى أعلى التلة وهي تفكر بالعمل ،
فقد كانت تستمتع أكثر به وكل يوم تستمع أكثر وأكثر لكنها تذكرت كلمات روزا " فقط لثلاثة أشهر ، أرجو أن تتفهمي ذلك " ..
ماذا ستفعل لو انتهت الثلاثة أشهر ؟ كيف ستستطيع أن تجد عملا آخر مثيرا للاهتمام كهذا ؟ وتذكرت أيضا كل مشاكلها قبل أن تجد هذا العمل ،
وبينما رأسها ممتلئ بالأفكار الكثيرة فجاءه رأت ظل في أعلى التل لقد كان لرجل طويل ، يرتدي معطف أسود ، يقف بجوار سيارة ماكس ، وقد وضع بعض الأشياء بداخل الحقيبة ..
ففكرت وقالت : " هذا ليس عمي ماكس ، يا ترى ماذا يفعل هنا " .
التقط الرجل حقيبته وبدا يمشي في الطريق ، وللحظات سمعت كيلي صوت دراجة نارية بجوارها ، لقد كان آدمز ،
لوح لها وأوقف دراجته النارية ونادها بصوت عالي: " مرحبا !! كيلي هل تريد الذهاب إلى ناد الجاز الليلة ؟ "
سألته كيلي : " ماذا ؟ " . وهي مازالت لا ترى سوى ظل الرجل في الجانب الآخر .
عاد يصرخ قائلا لها : " هل تريدين الذهاب لنادي الجاز أنا سوف أذهب مع صديقان لي فهم حصلوا على تذكرة إضافية".
رأت كيلي وجهه لثواني في ضوء مصباح الشارع كان جلده شاحب ، لكنه قصير شعره أسود وله شارب ..
قال آدمز : " حسناً ماذا عنه ؟ " .
لم يكن هناك جواب ، ذهب إليها قائلا وضحك : " كيلي استيقظي ماذا بك "
نظرت إليه كيلي وقالت : " أنا آسفة " .. " كنت فقط .. أوه حسناً .. ليس مهماً "
أغلق آدمز عينيه وتحدث بهدوء : " تريدين أم لا تريدين الذهاب لنادي الجاز الليلة ؟ "
" حسنا أنا ارغب لـ .. لكن لدي بعض الرسائل أود كتابتها و ... "
" أوه تعالي ، بإمكانك كتابتها غدا .. ولو قلت لا أنا لن استطيع .. ثم التقط بسرعة بعض الثلج وعمل منه كرة ورفعه إلى أعلى رأسه بدأت كيلي في الضحك ووضعت يديها على وجهها : " حسنا .. حسناً سوف آتي " .
قضوا وقتا ممتعاً في النادي ، حتى أن كيلي رقصت كما لم ترقص من قبل ونسيت كل ما يتعلق بالرجل والمعطف ، وعادوا متأخرين الى المنزل ..
أوقف آدمز دراجته النارية ، عندها لاحظت كيلي سيارة ذاهبة فسألت بدهشة آدمز : " هل تعلم أين هو والدك ؟ "
"لا .. كان في دراسته عندما غادرنا ، انا لا أراه في مجمل الأيام " أخذ خوذته وأكمل : " هل أخذت مفتاح البوابة .. أمم لم أتمكن من إيجاد مفتاحي !! "
بعد دخولهما ذهب آدمز ليصنع كوباً من الشاي في المطبخ ،
وذهبت كيلي إلى غرفة المعيشة لوضع المسجل الخاص بالهاتف عندما اصدر جهاز الرد الآلي صوتا في القاعة وكانت هناك إشارة حمراء صغيرة تشير بوجود رسالتين
" ربما جدي أتصل " فكرت بذلك
شغلت جهاز الرد الآلي وكانت أول رسالة بالفعل من جدها قال فيها : " كيلي انا جدك أنني أكره هذا الجهاز سوف أتصل بك غداً مع حبي "
ثم غادرت الابتسامة وجه كيلي عندما بدأت الرسالة الثانية في التحدث ..
" مستشفى انتجتون ، لقد جيء بالسيد ماكس لوغان إلى هنا في العاشرة مساء بعد تعرضه لحادث سيارة نحن وجدنا هذا الرقم في معطفه ، نرجو منكم الاتصال بنا قريبا للأهمية " .
بعد نصف ساعة وصل آدمز وكيلي الى المستشفى فسأل هناك آدمز : " أنا ابن ماكس لوغان ، من فضلك هل يمكنك أخباري أين هو ؟ " .
نظرت اليه المرأة الجالسة على المكتب وقالت : " اجلس من فضلك سوف ابحث لك عنه "
جلست كيلي مع آدمز في كراسي المستشفى وكانت أضواء المستشفى هادئة والساعة تشير إلى الواحدة والربع مساءً
بعد دقائق معدودة وصل الطبيب إليهم كان في حوالي الخمسين له لحية قصيرة ، أزرق العينين
قال : " مرحبا .. أنت ابن ماكس لوغان .. أليس كذلك ؟ " ثم رأى كيلي
قال آدمز : " حسنا ماذا حدث ؟ "
فجاءه تذكرت كيلي الرجل الذي في القطار وقال بدهشة " د. هاريز .. لا أصدق ذلك !! "
وبعد دقيقتين جلسا كيلي وآدمز في مكتب الدكتور هاريز وقال : " أنني قلق جدا فالأخبار ليست بالجيدة هناك كسر بذراعه وكتفه مفتوحة " .
امتقع وجه آدمز وسأله : " هل تعلم كيف وقع الحادث ؟ "
حك الدكتور هاريز رأسه وقال : " في الحقيقة لا اعلم لقد وجدت الشرطة سيارته في الجزء الأسفل من التلة عند البوابة وهم يعتقدون بان ذلك كان فشل في فرامل السيارة "
فقالت كيلي : " هل نستطيع رؤيته "
أومأ الدكتور هاريز برأسه " نعم " ولكن لدقائق فقط ولا تتوقعوا الكثير منه فقد أعطيناه بعض المهدئات لينام " .
كانت غرفة العم ماكس في الجزء الآخر من المستشفى ..
وقد تحدث الدكتور هاريز لآدمز وكيلي قبل أن يفتح لهما الباب " تذكروا لدقائق قليلة فقط " .
داخلا غرفة ماكس كان ممد فوق السرير ومغمض العينين كما كان هناك أنبوبان بلاستيكيان حول ذراعه وحول رأسه ضمادة كبيرة .
أسرعا آدمز وكيلي تجاه السرير .. هتف آدمز: " أبي .. أبي هل تسمعني ؟! "
فتح ماكس عينيه بهدوء .. فقال آدمز " لا تحاول التحدث يا أبي .. فقط اسمعني كل شيء سيكون على ما يرام هل تفهمني يا أبي كل شيء سيكون بخير " .
فتح ماكس فمه وأغلقه مرة أخرى ، ثم حاول أن يتحدث بكلمات مبهمة
ال ج ... في السيارة .. الملاحظة .. ليست . هو قادم .. هو قادم " وبعد ثواني أغلق ماكس عينه وتوقف عن الكلام .
عندها دخل الدكتور هاريز وقال : " إنه نائم .. لماذا لا تذهبون إلى المنزل وتعودوا في الغد ؟ "
مازال الثلج يتساقط خارج المستشفى ، صعد آدمز على دراجته النارية وصعدت كيلي خلفه ولفت يديها حول كتفيه
قالت كيلي : " انتظر للحظة لدي فكرة "
وبعد عشرة دقائق أوقف آدمز دراجته النارية أمام بوابة مركز الشرطة
وقال " أنا لم أفهم ، لماذا تريدين المجيء إلى هنا ؟"
أجابته كيلي : " سأقولك لك ذلك فقط انتظرني هنا حسناً " ثم ركضت بخطوات سريعة نحو المركز ..
عند الثالثة بالضبط عادت كيلي إليه ، وكانت تحمل حقيبة الكاميرا ..
قال آدمز : " حسناً "
كان وجه كيلي ممتقع وعيناها تلمعان قالت : " كنت محقة ـ لقد أحضروا السيارة على هنا بعد الحادث "
" إذن "
" إذن .. أنا قلت للشرطة أن عمي ماكس سألني إن التقطت الكاميرا الخاصة به " .
" لكنه لم يفعل "
قالت كيلي : " أعلم ذلك آدمز " .
" ما كنت أريده بالفعل هوا أن ألقي نظرة على فرامل السيارة ، هي لم تفشل كما قالوا ، لقد قطعت "
رد عليها بدهشة " قطعت "
أومأت كيلي برأسها : " نعم " ثم حدثت آدمز عن الرجل الذي رأته خارج المنزل
قال آدمز : " ولكني لم أعد أفهم شيئاً ، هل تريدي أخباري بأن هذا الرجل حاول قتل والدي ! "
" أعتقد ذلك "
أخرجت قطعة ورقة صغيرة من جيبها " أنظر إلى هذا لقد وجدته تحت مقعد السيارة والشرطة لم تراني وأنا آخذه "
وكان مكتوب عليه هذه الكلمات " الرجل الطويل وصل إلى كلاديز، هارويتش ، 19 ديسمبر 07:00 كانون الأول / اجتماع ديسمبر " ثم بالخط الصغير 18642 المخرج ج " .
قرأ ذلك آدمز ونظر إلى ابنة عمه وقال بلهفة " هذا ما كان يتحدث عنه والدي في المستشفى ـ الملاحظة "
كيلي : " يجب أن تكون هيه " ولا تنسى ما قاله " إنه قادم ! "
" المقصود هنا هو الرجل الطويل .. آووه آدمز .. آدمز ألا ترى أن عمي ماكس كان يقود سيارته إلى هارويتش عندما تحطمت سيارته لمحاولته الحصول على صورة الرجل الطويل " .
مسك آدمز يديها وقال : " انتظر دقيقة .. أنا ضائع .. دعينا نعود إلى البداية ، فقط أخبريني بهدوء وباهتمام كل شيء تعلمينه عن هذا الموضوع "
وضعت كيلي عدة الكاميرا الثقيلة جانبا وقالت : " حسناً "
في البداية تحدثت عن الصفحة الفارغة في كتاب ماكس للصور ، ثم وصفت له مكالمة جوردون دريك في ذات مساء ، ثم كانت هناك اتصالات أخرى غامضة وبعد أن أخبرها آدمز عن مراب روزا وجورج وبعد أخبار حادثة السطو التي وقعت في فرنسا وأخيراً عن الرجل الذي كان يرتدي المعطف في الظلام ذاك المساء ، وكان آدمز يستمع لابنة عمه باهتمام شديد ..
قالت كيلي : " عمي ماكس يريد أن يحصل على أول صورة للرجل الطويل " ثم أكملت " جوردون دريك كان سوف يساعده على ذلك ، لكنه قتل والآن هناك شخص يريد قتل عمي ماكس " .
صرخ أدم : " حسنا يجب أن نخبر الشرطة بذلك الآن "
وضعت كيلي يدها على ذراعه : " لا .. ليس في هذا الوقت آدمز فكر .. الشرطة لن تصدق مراهقان معهما قطعة ورقة ، يجب أن نتحدث لماكس قبل أن نفعل أي شيء ، الرجل الطويل وصل منذ 4 ساعات ولم يعد هناك وقت " .
نظر آدمز إلى ورقة الملاحظة مرة أخرى وقال : " أنت محقة "
" لكن مازال هناك الكثير لا افهمه ، ماذا تعني كلمة " كلاديز " و " موعد ديسمبر " و " 18642 " و " مخرج ج "
قالت كيلي بهدوء : " لا اعلم .. هذا هو كل ما أعلمه ، ألان سوف نذهب إلى هارويتش لنحصل على صورة الرجل الطويل ، عمي أقْصي من ذلك .. لكن نحن نستطيع ذلك . أرجوك آدمز دعنا نفعل ذلك من أجل والدك " .
نظر آدمز إلى ابنة عمه لدقائق طويلة ، وهم بفتح بفمه لكنه أغلقه مرة أخرى ، وقد كان الثلج يتساقط على وجهه بلطف ثم بعد عدة ثواني أجابها بهدوء : " حسنا .. سنفعل ذلك .. لا اعلم كيف ولكننا سوف نفعلها من اجله "
وضع خوذته على رأسه وقال لها : " جاهزة "
قفزت كيلي بجواره وأعادت : " جاهزة " .



خط من الضوء ـ LINE OF THE LIGHT FROM ME
Let your life full of adventures
لتكن حياتك مليئة بالمغامرات


الفصل السادس


في السادسة والربع وصل آدم وكيلي ميناء الساحل الشرقي الصغير والميناء ما يزال مظلم ويثلج بهدوء ، وبعد مضي ثواني قليلة كانا يقودان بهدوء عبر الوايت ستريت ثم بعد ذلك رأوا لوحة مكتوب عليها :
" ميناء وصول العبارة هارويتش " لفوا حولها ولم يعد هناك وقتاً كافياً أمامهم وبسبب انخفاض بناء العبارة توقفوا وذهبوا بداخلها سيراً ..
تطلعت كيلي حولها فقد كان الوقت مبكرا ، ومع ذلك كان هناك الكثير من الناس
قالت كيلي : " ما نحتاجه الآن هو جدول زمني ، انظر هناك معلومات على الطاولة بإمكاننا الحصول على المعلومات من هناك "
بعد دقائق جلست هي وآدم على كرسيان من البلاستيك ، فتحت كيلي الخارطة وهتفت : " نعم من هنا "
وقالت : " هناك فقط سفينة واحدة ستصل في السابعة إلى هنا إنها عبارة من روتردام واسمها ..
ابتسم آدمز وقال : " كاليدز "
نظر إلى ساعته وأكمل بسرعة : " حسناً أمامنا الآن نصف ساعة ، لنجهز الكاميرا أولاً ثم نذهب بعدها إلى الخارج وننتظر " .
بعد عشرون دقيقة غادروا مبنى العبارة ..
وكانت السماء ما تزال تثلج ولم تكن هناك أضواء في الخارج و كانت شاحبة جدا في فصل الشتاء
نظرت كيلي لذلك وقالت : " هل تعتقد أن الضوء كافي كي نأخذ الصور ؟ "
" نعم لو استخدمنا التصوير السريع " .
مشوا بعد ذلك على طول جانب واحد من المبنى ثم تحولوا إلى ركن وتوقفوا فيه ..
همس آدم بسرعة : " من هناك " ..
كان الممر طويلاً ، وكانت هناك عبارة يتحرك ظلها ببطء ، تمكنت كيلي من سماع محركاتها الضخمة كما تمكنت أيضا من قراءة فقط الحروف المكتوبة على العبارة ـ كاليدز ـ .
همس آدمز : " الآن ما الذي سنفعله كيلي ؟ " .
نظرت كيلي إلى جانب العبارة ، فجاءه رأت باب معدني يفتح وكان هناك بالداخل رجلان يقومان بفتحه ، وقد كان مكتوب على الباب " مخرج أ " ،
أخرجت كيلي بسرعة قطعة ورقة الملاحظة من جيب سترتها وأشارت إلى الباب المفتوح
قائلة : " اسمع هذا الباب " مخرج أ " ونحن نريد " المخرج ج " يجب أن يكون في الطرف الآخر ، تعال "
ركضا الشابين بسرعة وبهدوء معاً بين الشاحنات و الصناديق الخشبية على الرصيف المزدحم ،
الآن واجهة العبارة كاليدز أمامهم ، رفع آدم وكيلي أعينهم إلى الأعلى فقد كان مكتوب هناك " مخرج ج " .
قال آدمز : " هذا جيد لن يتمكن أحد من رؤيتنا هنا و نحن نستطيع أن نرى كل شيء " .
في هذه اللحظة بدأ رجلان بفتح البوابة الحديدية بهدوء ، ثم وضعوا جسر صغير بين السفينة والرصيف ، وبسرعة قامت كيلي بفتح الكاميرا وبدأت في التحديق بالركاب حين نزولهم من كاليدز ..
قالت كيلي بهدوء : " حسنا .. وتذكر بأننا نبحث عن رجل مابين الخامسة والأربعون والخمسون وطوله مترين"
مشى الناس واحدا بعد واحد في سلسلة طويلة على الجسر المعدني الصغير ثم بعد ذلك توجهوا إلى مبنى العبارة واحد أو اثنان منهم وكانا من النوع الطويل لكن لم يكن من بينهم شخص يقترب طوله من المترين ، ومازالا آدمز وكيلي يتفحصان وجوه الناس بهدوء ..
قالت كيلي بسرعة : " أين هو ؟؟!! "
في هذه الساعة غادر العديد من الناس السفينة وهناك مجموعة من تلاميذ المدارس وهم مجموعة من المراهقون من المشجعين لكرة القدم قد بدءوا في النزول أيضاً من السفينة ، بعد دقيقتان فقط أقفلت بوابة المخرج ج المعدنية ..
التفت كيلي إلى آدمز وقالت : " لا أفهم ولكنه لابد وأن يكون هنا " .
أجابها آدمز بصوت متعب : " ربما هو لم يأت أو ربما جوردون ديرك كان مخطئاً "
وضعت كيلي معدات الكاميرا وكانت لاتزال ممسكة بمعداتها وهي غاضبة جداً من ذلك ..
أخذت تفكر وتقول لنفسها : " الآن لن نحصل أبداً على صورة الرجل الطويل " ..
فجاءه وضع آدمز يده على ذراعها وأشار إلى السفينة كاليدز وقال : " انتظر لحظة .. هل ترين هذه الحاويات "
التفت كيلي إلى السفينة وقالت : " هل تقصد هذه الصناديق المعدنية الكبيرة ، إنها تُّرفع إلى سيارات النقل ؟ "
" نعم " .. " أعطني قطعة الورقة التي وجدتها في سيارة والدي "
أعطته كيلي الملاحظة وهي تقرأها بسرعة ، ثم لاحظت واحدة من هذه الحاويات على كاليدز وابتسمت ، قرآ آدمز بهدوء 18642 ،
أخذت كيلي تبحث بهدوء كان صحيحاً ثم رفعت للحظة الحاوية من السفينة إلى الشاحنة ..
سالت كيلي " هل تفكر بما أفكر ؟ "
" نعم .. هيا تعالي دعينا نحصل على الدراجة النارية ونحن في طريقنا لمتابعة تلك الشاحنة " .
بدأ ضوء النهار في الظهور وكانت كيلي وآدمز يسيران خارج هارويتش بجوار الشاحنة ، وقد كانت أماهم ثلاث مخارج للطريق " مخرج أ ـ مخرج ب ـ مخرج ج " الشاحنة بعد ذلك اختارت المخرج ج ..
هتف آدمز : " بالطبع هذا ما كانت تقصده " ...
بعد ذلك اتجهت الشاحنة إلى اليسار ، وبعد ثواني قليلة فعل آدمز نفس الشيء ، الآن هم في طريقهم إلى لندن ، نظرت كيلي إلى السماء فقد بدأت تثلج مرة أخرى ..
بعد أربع دقائق كانوا بالقرب من مدينة لندن ، فقال آدمز : " أعتقد أن صديقنا سوف يذهب إلى دوكلاند فعلامات المصنع كلها تشير لذلك " ..
صاحت كيلي من بين الضباب والثلوج : " وأين ذلك ؟"
رد عليها آدمز " إنها الجزء الشرقي من لندن ،على طريق النهر ـ وفيها الكثير من المباني القديمة والقنوات والمستودعات أيضا " .
كان آدمز محقاً ، بعد عشر دقائق ، تحولت الشاحنة إلى جانب ضيق فيه مصانع كثيرة ، وكانت هناك علامة على الحائط مكتوب عليها " ميل لان " ، وفي نهاية الشارع كان هناك مستودع به الكثير من النوافذ المحطمة ، وفي واجهته بابان من الحديد ، توقفت الشاحنة بعد ذلك بالقرب من احد هذه الأبواب وما هي إلا ثواني قليلة حتى فتح الباب الحديدي ودخلت الشاحنة فيه .
ترجلا آدمز وكيلي في نهاية الشارع عن دراجتهما ، ثم توقفت كيلي بجوار البناية على زاوية ، ورفعت رأسها بما يكفي لترى ما بداخل المستودع ، و كان آدمز يقف بجوارها ..
وبصوت منخفض جداً سألها : " ما الذي تمكنتي من رؤيته ؟ "
" هناك رجال يقفون أمام باب المستودع ، ورجل واحد ينظر إليهم ، والآخرون ذهبوا إلى الداخل ولكنه ما يزال يقف في الشارع "
استغرقت كيلي قبالة النافذة المحطمة ودفعت بآدمز للوقوف إلى أبعد من ذلك وراء البناية حتى لا يتمكنوا من رؤيته
وقالت كيلي : " اعتقد أنني فهمت كل شيء الآن " .
" لقد وضعوا الرجل الطويل في حاوية في روتردام لكي يعبر هارويتش ، ويأتون بالحاوية هنا لكي يلتقي بكل الناس التي تعمل لحسابه هنا في بريطانيا ..
أجابها بهدوء آدمز : " نعم .. موعد ديسمبر ، وإنه يحدث كل عام ، ثم يعود إلى الحاوية ،و يقومون بعد ذلك بإعادته من هارويتش إلى روتردام في اليوم التالي ببساطة أنه جداً جداً ذكي " .
نظرت كيلي إليه وقالت : " ها نحن الآن وصلنا إلى المستودع "
أومأ آدمز برأسه : " نعم .. لكن كيلي ليس بهذه الطريقة تعالي دعينا نحاول في الجزء الخلفي من المبنى "
ثم ركضوا بسرعة وبهدوء حول المبنى وقد كانوا أسفل الشارع وقاب قوسين أو أدنى من ممر المستودع .. وكان على ارتفاع كل جانب منها مباني فارغة مرتفعة إلى السماء وجميعها نوافذها محطمة .
قال آدمز : " لابد وأن يكون لهذا المستودعات نهاية .. هناك واحد بجانب النهر " .
وافقته كيلي : " نعم " .
وهي تستطيع أن ترى السلالم المعدنية المتصلة بجانب المستودع " أنظر هناك مخرجا للحريق "
بعد ذلك كان هناك رجل طويل يمشي إلى جانب المستودع ، ركضا كيلي وآدمز بسرعة إلى جوار موقف السيارة " .
وقال آدمز بهدوء : " لا اعتقد أنه شاهدنا " .
بعد عدة ثواني وقفت كيلي وقالت : " لقد ذهب .. هيا تعال "
ثم ركضا معاً باتجاه مخرج الحريق وبدأ كلاهما في القفز إليه ، في الطابق الأول شاهدت نافذة محطمة وأشارت إليها .. وقد كان ينبعث منها ضوضاء قليلة ،
ارتفعت كيلي أكثر عبر النافذة الى جانب مخرج الحريق ، ثم مرر آدم إليها الكاميرا وتبعها ..
وجدوا أنفسهم بعد ذلك في منزل صغير ، غرفه فارغة ، حوائطها جدا متسخة ، وهناك ألواح خشبية ملقاة على الأرض
نظرت كيلي إلى آدمز ووضع آدمز أصابعه على فمها وأشار إليها بشيء،
استطاعت حينها أن تسمع أصوات كانت قادمة من الأسفل ،
نظرت إلى الأسفل وعندها لاحظت ما أشار إليه آدمز ..
في إحدى زوايا الغرفة كان هناك متسع بين اثنان من الألواح الأرضية ، لاحظته وأبتسم لذلك آدمز ثم بعد ذلك بهدوء وبسرعة تمدد كلاهما على الأرض ..
كان ارتفاعهم حوالي العشرة أمتار وكان ذلك أعلى من الحاوية كاليدز كما أن هناك العديد من الرجال ، وكان القليل منهم يتحدث إلى بعضهم البعض ويدخنون ، وضع أحدهم بعض الأوراق على الطاولة المعدنية وكان جلده شاحباً جداً ، شعره أسود ولديه شارب ..
فجاءه اتسعت عينا كيلي من الدهشة فقد كان هذا الرجل الذي شاهدته بجوار سيارة العم ماكس ، وحول الطاولة كانت هناك ثمانية كراسي ، لاحظ آدم ثلاثة رجال منهم يحملون المسدسات . وكان ضوء الشتاء الخافت يأتي إلى الغرفة عبر النوافذ المحطمة ..
أخرجت كيلي بسرعة الكاميرا من حقيبتها المعدنية التي كانت بجوارها ..
بعد دقائق معدودة تحدث الرجل الذي كان بجوار الطاولة : " جميعكم جاهزون ، أعتقد أنه يمكننا أن نبدأ الآن "
توقف الجميع عن الحديث ، وقال " دعونا نلبي دعوة زائرنا " ذهب الرجل وأكمل : " افتح الحاوية تيري " فصعد أحد الرجال إلى الأمام . وقال " حالا سيد سترانج " وكان معه مفتاح وأقفال حديدية ثم انسحب إلى المؤشر وبهدوء وببطء شديد فتح الحاوية .
لم يستطيعا آدمز وكيلي مشاهدة أي شيء في البداية ، فالصندوق المعدني الكبير كان داخله مظلماً تماماً ، ا
نتظروا لعدة ثواني ولكن لم يحدث أي شيء ، بدأ قلب كيلي ينبض بسرعة كبيرة ، فجاءة وجدت كيلي هناك رقم على الحاوية وكان فيها رجل في حوالي الخمسين ، شعره فضي ويرتدي معطفاً أسود ..
نظرا آدمز وكيلي إلى بعضهما البعض ولم يتحدثا بأي كلمة ، ثم بعد ذلك سار الرجل المدعو سترانج إلى أمام الحاوية وقال : " مرحبا بك سيدي .. مرحبا بك " . توجه إليه وقام بمصافحته .، وبهدوء صعد الرقم الذي على الحاوية بهدوء إلى الأعلى ، ووقف يتطلع إلي يده ولكنه لم يلمسها ، وكان ذلك عند ارتفاع طول الرجل الطويل الذي أصبح واضح تماما لهما ، وسترانج كان اقصر من الزائر بأكثر من نصف متر ، نظرت كيلي عبر الكاميرا لتشاهد بوضوح وجه الرجل الطويل ، ومع ذلك هي لم تشاهد وجهه بوضوح ، فقال انه يشعر بالباد وعيناه قاسيتن
تحركت إلى اليسار قليلاً لتأخذ صورة له ، ولكن فجاءة وقف شخص أمامه ..
همست كيلي لنفسها : " أجلس أيها الأحمق " .
ولكن الرجل وقف يتحدث ويتحدث وفي النهاية جلس في مكانة ..
نظرت كيلي عبر الكاميرا مرة أخرى وهمست : هذا أفضل الآن لا يزال هنا أرجوك .. لاااااا تحرك .. أرجووك "
وبسرعة التقطت كيلي صورة له ، في كل مرة كانت تلتقط الصور بنعومة وهذه المرة التقطتها بصوت ولكن لم ينتبه أحد من الرجال إليها .
وبعد عدة ثواني أعادت كيلي الكاميرا إلى حقيبتها المعدنية وهي غير مصدقة ذلك وتهتف : "فعلناها .. فعلناها "
وقفا كلاهما ببطء وتوجها نحو النافذة .. ثم كررررك !! ..
فجاءه احد الألواح الخشبية وقع تحت قدم كيلي .
قال صوت من آخر الغرفة بالأسفل : " ما كان هذا ؟ "
ثم قال صوت عميق آخر : " تيري . ديف اصعدا إلى الأعلى وانظرا ماذا هناك " .



خط من الضوء _ line of the light from me

if i see farther than others it is because i stand on the shoulders of giants - issac newton
إذا كانت رؤيتي أبعد من الآخرين فذلك لأني أقف على أكتاف العمالقة - اسحاق نيوتن

الخميس، 12 أغسطس 2010

صورة الرجل الطويل لـــ stephen rabley الفصل الثالث والرابع


الفصل الثالث

استيقظت كيلي متأخرة جدا في اليوم التالي ونظرت إلى ساعتها وكانت تشير إلى الساعة العاشرة والربع صباحاً ،
ثم نهضت من على سريرها وبدلت ملابسها بسرعة واتجهت إلى الطابق السفلي وهي تقول : " حسناً كيلي اليوم يجب أن تبدئي في البحث عن عمل " .
وجدت آدمز يحتسي كوباً من القهوة ويقرأ كتاب وبجواره كيس على الطاولة فقالت له كيلي : " صباح الخير آدمز " .
فأجابها بابتسامة لطيفة " مرحبا كيلي " .
" كيف كانت الحفلة ؟! " .
" آووه كانت رائعة ، وقد عدت في الساعة الثالثة صباحا وهذا ليس رائعاً " .
سكب لها كوباً من القهوة ناولها إياه ..
" شكرا لك " . ثم نظرت إلى كتابه وكان باللغة الفرنسية ولم تتمكن من فهم كلماته .
نظر آدمز إلى ساعتها وقال لها : " هل هذا هو الوقت ؟ " .
فوضع الكتاب بداخل حقيبته ونهض مسرعا : " حسناً اسمعِ .. أنا ذاهب الآن لكنني سأعود هنا حوالي الساعة السادسة مساءً ، ستكونين بخير " .
ضحكت كيلي : " نعم بالطبع ، أنا سأذهب اليوم لأبحث عن عمل لي " .
أخرج آدمز المفتاح من سترته ووضعه لها على الطاولة : " حسنا هذا للباب الرئيسي " .
ثم أخرج صحيفته من الحقيبة ووضعها على الطاولة " إنها نسخة مساء البارحة ، ستجدي الكثير من إعلانات الوظائف بها ستحتاجين إليها".
" شكرا "
ابتسم لها آدمز والتقط حقيبته " حسنا أراك لاحقاً " .
تناولت كيلي الصحيفة وبدأت تبحث باهتمام في إعلانات الوظائف ، أثارا اهتمامها اثنان منهم ، الأول " مطلوب شاب للعمل في مكتب مزدحم لشركة تسجيلات "
والثاني " لمركز لندن الرياضي يبحث فيه عن شاب يريد العمل في متجر بشارع أكسفورد " . وضعت دوائر بالقلم الأحمر على الإعلانين ، ثم أخذت الصحيفة واتجهت إلى القاعة والتقطت بعدها الهاتف وبعد خمس دقائق عادت مرة أخرى إلى المطبخ ..
شركة التسجيلات تريد شخصا قد تعدى الثامنة عشرة أما وظيفة متجر لندن الرياضي فقد أخذها شخصا ما ..
فكرت كيلي قليلاً ثم قالت : " لا بأس .. كنت أعلم أن هذا ليس بالأمر السهل " .
عندها نظرت إلى عنوان واجهة الصحيفة الرئيسية " أكبر سرقة في بريطانيا " ولكنها عادت لإعلانات الوظائف لتقرأها من جديد ..
بعد يومان عاد العم ماكس من فرنسا ، لكن كيلي لم تكون موجودة حين وصل فقد كانت في أول مقابلة وظيفية لها ،
وعندما عادت وفتحت الباب الخارجي إذا بها ترى حقيبة في القاعة وبجوارها كاميرا مع العدة الخاصة بها ..
جاها صوت عميق من المطبخ" إن هذه ابنتي المفضلة " ..
فتحت كيلي الباب ووجدت هناك عمها ماكس لوغان يرتدي جينز و جاكت قديم ازرق اللون ولديه غليون في فمه .
ابتسمت كيلي وقالت له : " مرحبا بك عمي ماكس في منزلك " .
صنع العم ماكس شاي لكلاهما وتحدث مع كيلي عن زيارته لباريس ، ثم قال لها : " الآن أريد سماع أخبارك ، هل كان باعتقادك الذهاب إلى مدينة مثل لندن ! " .
أجابته كيلي : " أريد ذلك ، لكنها مختلفة جدا ، سكاي كل شيء فيها نظيف وأخضر وهادئ .. هنا كل شيء هو .... "
قاطعها " قذر و رمادي وفوضى ، أنت محقة لكن بعد أسبوع أو اثنان لن تلاحظ ذلك كثيراً " .
أخذ نفساً من غليونه وأخرجه بعيدا ثم أشار إليها قائلاً : " أخبريني ماذا عن العمل ؟ ألم تجد واحداً بعد " .
نظرت إلى الأسفل وقالت له : " لا . ليس بعد " . ثم ابتسمت مكملة : " أجريت مقابلة هذا المساء في مطعم بتشارينج "
" طريق تشارينج .. نعم انه كذلك ولكنهم يريدون شخص يصنع البيتزا ".نظر إليها ماكس
فقالت كيلي " أعلم أنها ليست وظيفة جيدة ، ولكني تحدثت مع عدة أشخاص وجميعهم يريدون الامتحانات ! ماذا أفعل ؟ لابد أن أبدا من مكان ما " .
أومأ برأسه : " بالطبع ومتى سوف يعلمونك عن الوظيفة بالمطعم ؟ " .
" طلبوا مني رقم الهاتف ليتصلوا بي صباح الغد "
" نعم ليكن ذلك " ثم أخذ بيد كيلي " أريدك أن تعلمي شيئاً ، يمكنك البقاء هنا طالما تريدين ذلك . موافقة "
ابتسمت كيلي لأجل ذلك " شكرا ـ أنت أفضل عم في العالم " .
ثم تحدث لبضع دقائق عن جدها وعن آدمز ..
قالت كيلي " آووه تقريبا نسيت أتصل رجل الجمعة الماضية اسمه جوردون دريك تاركاً لك رسالة بأنه سيأتي لزيارتك في سبتمبر " .
وضع ماكس كوب الشاي بهدوء وسألها " هل هذا كل ما قاله لكي ؟ "
أومأت كيلي برأسها
" هل أنت متأكدة ؟ " .
أومأت كيلي برأسها مرة أخرى وسألت " ماذا تقصد ؟ " .
حدق إليها ماكس وابتسم فقال : " آوه ليس بالأمر بالمهم " .. ثم قال لها " مزيدا من الشاي "
كانت هناك أخبار سيئة في صباح اليوم التالي لكيلي ، فقد قرر المطعم بشارع تشارينج أن لا يعطي كيلي الوظيفة عندما اتصلت بهم أجابها المدير : " أنا أسف نحن نريدك لكن أنت لم تعملي في مطعم من قبل " .
أجابت كيلي : " أعلم ذلك ، لكن أتعلم بسرعة فقط هل بإمكانك أن .... " .
كرر مرة أخرى " أنا أسف "
ثم وضعت كيلي سماعة الهاتف . وقفت في القاعة ثم شعرت بالحزن والغضب كما أنها أردأت البكاء وقالت لنفسها " أنا لن أحصل أبداً على وظيفة "
دخل آدمز من غرفة المعيشة ونظرا إلى ابنة عمه لبضع ثواني .
قال آدمز " سمعت " ثم انتبه إلى والده وذهب اليه " أبي .. كيلي أنني ذاهب إلى السينما الليلة ، هل تريدون الذهاب معي "
أجابت كيلي " شكرا . لا أستطيع تحمل ذلك " .
" موافق . سوف ندفع لك "
قالت له بغضب : " لا لست موافقة – لا استطيع أن أدعك أنت وعمي تدفعون كل شيء "
توقفت ونظرت الى الأرض وقالت " لقد حصلت على بعض المال من بلدي "
" يمكنك أن تفهم ذلك .. ألا يمكنك "
ذهبت كيلي لإجراء ثامن مقابلة خلال الأسبوع الثاني .. ولكن في النهاية كل الإجابات كانت تشبه بعضها " لا .. لا " .
في المرة التاسعة لها كان بفندق في مايفير ، واحد من أغلى الأماكن في لندن يقول الإعلان " نحن نبحث عن شخص شاب يريد أن يتعلم ولا يهتم بالعمل الشاق .. لو هذه أوصافك اكتب لـ المدير جون ميلور ـ فندق امبريال ـ مايفير " .
في المقابلة كان جون ميلور ودوداً ، واعطى كيلي بعض القهوة ، ثم سألها الكثير من الأسئلة ..
بعد عشر دقائق قال " حسنا كان ذلك مريحاً "
أجابت كيلي " حقاً " .
" نعم " . ابتسم . " حسناً أنت لم تعمل من قبل ولم تحصل على أي أختبارات ، لكن أنت بشوشة وودودة ، وتريدين بالفعل التعلم والعمل ، أستطيع رؤية ذلك بكِ .. أوه نعم أعتقد أننا .. ثم توقف فجاءه وأكمل بهدوء " أأها "
سألته كيلي " ماذا ؟ "
توقف جون ميلور عن الابتسام " إنني خائف فقد لاحظت عمرك أنت في السادسة عشر ، أنا أسف لكنك صغيرة جدا ونحن نريد شخصا فوق الثامنة عشرة . سكرتيري كان من المفترض عليه وضع ذلك في الإعلان " .
استاءت كيلي " لكن .. " .
وقف جون ميلور وفتح باب المكتب قائلاً " أنا جداً آسف " .
عند عودتها للهاي جت صعدت كيلي إلى الحافلة وتوجهت إلى الأعلى ، وأخذت تنظر من النافذة .. كانت السماء ممطرة عندها أخذت تنظر في بعض الأشخاص ، وبدا لها الجميع متعبين وغير سعداء ..
توقفت الحافلة باتجاه آخر وأخذت تمشي على التلة إلى الهاي جت وقالت " لا يمكنني الذهاب بهذا " " كانت فكرة المجئ إلى لندن جيدة لكني لم انجح فيها وأنا يجب أن أتقبل ذلك الأمر " وضمت بشدة يديها إلى سترتها الجلدية تم نظرت إلى السماء ، يديها وشعرها كانا مبتلين ولكنها لم تلاحظ ذلك ، ففكرت وقالت لنفسها : " هذا يكفي .. يكفي يجب أن أعود إلى اسكتلندا سوف أخبر عمي ماكس وآدمز بذلك الليلة " .
بعد دقيقتين اقتربت كيلي من المنزل عندها شاهدت آدمز على دراجته النارية وتوقف أمام واجهة المنزل ومشى بسرعة إليها فسألها " هل حصلت على وظيفة ؟ " .
أجابت كيلي بحزن " كلا " " لا يريدون أقل من الثامنة عشرة " .
أخرج الخوذة من على رأسه " جيد "
قالت كيلي " ماذا تقصد ؟ ما الجيد في ذلك ؟! "
ابتسم آدمز : " حسناً .. من يريد العمل في فندق يستطيع عندها العمل في كراج الدرجات النارية "
نظرت كيلي باستغراب إلى أبن عمها : " آدمز عن ماذا تتحدث ؟ "
اخرج نظارته وقام بمسحها من الرطوبة العالقة بها وأكمل قائلا " أريد رؤية بعض الأصدقاء اليوم جورج و روزا كارتر .. أنا وأبي نعرفهم منذ سنوات ، ولقد حصلت على دراجة نارية من مرابهم وهو جيد وبالقرب من هنا في بلدة كنتيش .. و .. وهم بحاجة بعض الأشخاص للمساعدة خلال الشهر القليلة القادمة ، جون فتاة عادة ما تساعد جورج في جمع الأوراق وهي تعمل في المرآب كما أن لديها طفل رضيع .. هم يريدون رؤيتك غداً عند العاشرة صباحاً ماذا قلت .. ؟" .
عانقت كيلي آدمز " آووه آدمز هذا رائع شكراً .. هيا تعال معي لنخبر العم ماكس بذلك " .
جريا معاً نحو البيت الكبير وأخذت كيلي تنادي بصوت عال " عمي ماكس .. عمي ماكس .. حصلت على أخبار جيدة " .
عندها رآها عمها وقد كان يتحدث عبر الهاتف وبسرعة نظر إلى كيلي وأشار إليها بأصابعه بأن تسكت "
فخفضت صوتها وقالت " آسفة " .
ذهب ماكس ليكمل حديثه : " انظر دريك ، لابد أن أعرف ما هو موعد ديسمبر الذي سوف أذهب إليه . نعم بالطبع إنه خطر .. أنا متفهم لذلك أنت محق .. ابحث عن ما تستطيع أن تفعله وهاتفني في أقرب وقت " .
ثم وضع سماعة الهاتف وصعد إلى مكتبه بالطابق العلوي وأغلق الباب على نفسه ..
سأل آدمز كيلي : " حول ماذا كان كل ذلك ؟ " .. وأخذ حذاء دراجته النارية ثم رأى وجه كيلي فسألها : " هل أنت بخير ؟ " تبدين وكأنك قد رأيت شبحاً !! "
انتبهت إليه كيلي وقالت : " ماذا ؟ " وبعد لحظة أردفت " آوه لا شيء .. لاشيء .. فقط أشعر بالبرد هذا كل ما في ذلك ، تعال أخبرني أكثر عن مرأب جورج وروزا " .

ما الذي حدث لكيلي في مرآب روزا وجورج ؟ هل تمكنت أخيراً من الحصول على وظيفة ؟
وما الذي حدث مع ماكس لوغان بعد المكالفة الهاتفية التي استقبلها في المساء
سيكون ذلك خلال الفصل الرابع


خط من الضوء - line of the light from me
The future belongs to those who believe in the beauty of their dreams.” ,,,Eleanor Roosevelt
المستقبل ملك لأولئك الذين يؤمنون بجمال أحلامهم .. اليانور رزفلت


الفصل الرابع


وصلت كيلي في الصباح الباكر لمراب آل كارتر عندها قالت لنفسها : " لابد أن يكون هذا هو المكان " فقد كانت هناك مجموعة من الدراجات النارية موقوفة أمام باب حديدي كبير
منقوش عليه " مراب R & G من فضلك أقرع الجرس "
كان يوما دافئاً قرعت كيلي الجرس وانتظرت قليلا ، وبعد ثواني قليلة فتحت الباب إمراءة ترتدي سروالاً قذراً جداً ابتسمت لها و كانت قصيرة ، شعرها داكن اللون ولون بشرتها بني .
فقالت لها مبتسمة : " لابد أنك كيلي .. تعالي .. تعالي أنا روزا سررت بمعرفتك "
ثم التفت تصرخ : " جورج ، ابنة عم آدمز هنا "
بداخل المرآب كانت هناك دراجات نارية أكثر من الخارج ، وكان ينبعث من مكان ما صوت عالي لموسيقى البوب من الراديو وقد لاحظت بجواره رجل ،
أوقف الموسيقى فجاءه ونهض واقفا ، حينها لم تصدق كيلي عينيها فقد كان يشبه القراصنة كثيرا شعره طويل أسود وله لحية كثيفة ، ولديه قرط من ذهب حتى سرواله كان أقذر من سروال روزا.
نظر إليها مبتسما وقال : " أوه مرحبا كيلي ، لقد اخبرني آدمز عنكِ ، هيا دعونا نذهب إلى المكتب إنه أكثر هدوءاً من هنا "
كانت الغرفة مليئة بالكامل بالأوراق وقطع الدرجات النارية في كل مكان، كما يوجد غيتار كهربائي في الزاوية ، أزاح جورج بعض الكتب من على الكرسي وقال : " تفضلي كيلي اجلسي هنا " .
ثم حدثني هوا و روزا عن العمل ، فهم يريدون شخصاً يعاونهم في كل هذه الأوراق وأعمال الترميم في المرآب لمدة ثلاثة أشهر .
قالت روزا " وفقط لثلاثة أشهر أرجو أن تتفهمي ذلك " .. بعد ذلك هي وجورج سألوا كيلي الكثير من الأسئلة عن نفسها
ثم بعد عدة دقائق نظر جورج لأسفل يديه وقال " حسنا كيلي ، لنكون صادقين نحن نبحث عن شخص قد عمل مسبقاً في مراب لتصليح السيارات " .
فقال كيلي بسرعة مقاطعة : " أنا اعلم وأنا في السادسة عشر ، لكني دائما كنت مهتمة بالدرجات النارية واستخدمها مع أصدقائي في سكاي " .
فقالت لها روزا : " هل تعرفين كيف تركبين واحدة منها " .
نظرت كيلي حولها وقالت : " لا أنا جدا صغيرة على ذلك " .
أصبحت الغرفة هادئة جدا ، نهضت كيلي وقالت : " انظروا .. لا مانع من ذلك هي بضعة أشهر فقط .. وهذا ما أنا بحاجة إليه فعلاً ، أنا سوف أعمل بجهد أعدكم ، فأنا أعلم أنني أستطيع ذلك ، فقط دعوني أحاول رجاءً " .
نظرت روزا إلى جورج لبعض الوقت ..
ثم قالت روزا : " هل تمانعين لو انتظرت لخمس دقائق فقط في الخارج كيلي ".
كانت الخمس دقائق طويلة من عمر كيلي ولكن في النهاية فتح الباب ..
وقالت روزا : " يمكنك الدخول الآن كيلي " .
عادت كيلي للمكتب ولم تجلس وكانت ضربات قلبها تدق بسرعة كبيرة
عندها قال جورج : " لقد تحدثنا عن ذلك باهتمام ، والحقيقة .. ثم نظر لبرهة إلى حذائه .. الحقيقة أنك مازلت شابة ولا تعلمين شيئاً عن لندن وأيضاً لم تعمل من قبل في مراب .. "
أغلقت حينها كيلي عينيها وهمست في نفسها : " سأذهب هذا ما سيحدث مرة أخرى "
ثم استمعت لجورج وهو يكمل ويقول فجاءه : " لكن .. نحن على حدٍ سواء مثلك ، ومن الواضح أنك تريدين العمل الشاق " وبدا يضحك " لذا سوف تبدئين من الغد ، موافقة " .
هتفت كيلي قائلة " هل تعني ذلك حقاً ؟ "
أجابتها روزا ضاحكة : " نعم نعني ذلك ، مرحبا بك معنا كيلي " .
في المساء اتصلت كيلي بجدها لتخبره بالأخبار الجيدة عنه ، بعد ذلك عمها ماكس وآدمز أخذوها لمطعم فرنسي ..
فقال لها آدمز بعد أن أنهى وجبته : " حسنا كيلي لقد فعلت ذلك وحصلت على عمل ، أنا وأبي حقا مسرورين من أجلك "
ابتسمت لهما كيلي وقالت : " شكرا .. شكرا بالفعل على كل شيء " .
ولأول مرة منذ مغادرتها اسكتلندا تشهر بأنها فرحة جداً
بعد شهرين أصبحت حياة كيلي مزدحمة ، فهي تعمل في مراب جورج وروزا كل صباح ولا تعود إلا في المساء ، وكانت تتعلم الكثير ،
لكن كيلي لم تعقل فقد كانت تمتع نفسها ، وذات يوم أشار جورج في وجهها وضحك ..
وقال " أنت هنا منذ بضعة أسابيع والآن أصبح سروالك ملغم بالأوساخ "
نظرت كيلي لنفسها ، ثم أخذت تضحك كثيرا فقد كان محقاً ..
وبدأت كيلي تستمتع ببطء بحياتها الجديدة في لندن ، كانت دائما مشغولة خلال اليوم ،
وبدأت تخرج كثيرا في المساء وخلال عطلة نهاية الأسبوع ، وفي بعض الأوقات تذهب إلى المسرح ، وأحينا تذهب إلى حفلات موسيقى الروك مع آدمز وبعض أصدقاء جامعته .
ذات مساء كانت هي وعمها يشاهدان التلفاز مع بعضهما ، وفي الأخبار كانت هناك أخبار عن جريمة حدثت في فرنسا
يقول مذيع الأخبار : " لصوص أطلقوا النار وقتلوا رجل أعمال خارج منزله مساء البارحة ـ ثم سرقوا ست لوحات لبيكاسو واثنان لفان جوخ وماتيس ، وبعد عملية السطو هذه وجدت بجوار جسد المليونير المقتول بطاقة فضية كتب عليها حرفان فقط ( T.M ) الرجل الطويل" ..
نظرت كيلي لعمها ، كان جالساً على كرسيه أمام التلفاز ويسمع كل كلمة يقولها المذيع مع خبير الجرائم ..
سأل المذيع : " ما الذي تعرفونه عن الرجل الطويل ؟ " .
" ليس كثيراً .. أنني قلق بالفعل .. جميعاً يعلم أنه هو مرتكب سلسلة الجرائم في كل مدن أوربا ، كما نعلم أنه خطير جدا جدا ، وهذا الرجل سوق يقتل إلى النهاية وهو فعلها بالفعل " .
" هل لديك أي فكرة عن ماذا هو يشبه بالضبط ؟ كما تعلم أنه ليس لدى الشرطة أي صورة له "
أومأ الخبير برأسه وقال : " هذا صحيح ، فقط لدينا مواصفاته فهو مابين الخامسة والأربعون والخمسون وطوله مترين وليس هناك ببساطة أي صورة له في أي مكان "
انحنى ماكس إلى الأمام أكثر عندما قال المخبر هذه الكلمات وابتسم . فقط ما هي إلا لحظات حتى رن الهاتف ، نهض ماكس ليجيب عليه ثم أغلق الباب بجواره ، وكان يتحدث بصوت هادئ جدا ، لكن كيلي كانت تحاول الاستماع إلى ما يقوله .
قال : " كان ذلك مجرد مشاهدة " . ثم توقف قليلا وأكمل : " لقد قلت لك من قبل الرجل الطويل سيأتي إلى بريطانيا قريبا أنا اعلم متى .. واعتقد أنني أعرف أين .. ولكني لا أستطيع أن أخبرك بالمزيد الآن ، ستكون فقط لديك صدقني "

توقف مرة أخرى ، لكن كيلي بدأت تسمع عمها بصعوبة وهو يقول :
" ستكون صورة هذا العام ، أنا سأذهب للحصول عليها وسوف تكون في صحيفتكم "
في اليوم التالي نزلت كيلي إلى الأسفل لتتناول كالعادة الفطور مع عمها ، ولكنه كان مهتم جدا بصحيفة الصباح حتى أنه لم يلحظها ،
وأخذت تصب لنفسها كوبا من الشاي عندما سمعته يقول لنفسه : " لا .. لا يمكن أن يحدث هذا "
نظرت إليه ، وكان يقرا مقالا في الصحيفة وفجاءة بدأ وجهه شاحبا فسألته باهتمام : " ماذا هناك "
أجابها : " لاشيء " .
وضع الصحيفة ثم نهض إلى النافذة ، نظرت كيلي إلى الصحيفة وقد كان مكتوبا فيها

" وجود جسد في نهر "
"وجدت جثة رجل في نهر التايمز مساء البارحة ، وكانت هناك سكين في ظهره ، واسمه جوردون دريك .. دريك هو لص بنوك سابق ،
وقد عرف العديد من المجرمين في لندن وتعتقد الشرطة انه واحد من هؤلاء .." .
توقفت كيلي عن القراءة ونظرت مرة أخرى إلى الاسم
" أليس هذا الرجل الذي تحدث إلي عبر الهاتف ! أتذكر أول مساء ؟ " .
أجابها ماكس : " رجاء كيلي لا تسأليني أي سؤال " .
قالت كيلي : " لكنه مات ! قتل " .
وقفت كيلي وأكملت : " كان يحاول مساعدتك ، إنه لا يعرف شيئا عن عن .. "
وكانت تريد قول الرجل الطويل لكنها توقفت ..
" انا لا استطيع التحدث عن هذا لأي شخص ، كيلي سبق وقلت لك ذلك " . ونهض عن الطاولة ..
فقالت له " هل حياتك جدا في خطر! " .
ولكن عمها ماكس لم يجبها بأي شيء بأي شيء ..


هل كانت شكوك كيلي في محلها ؟
تابعوا احداثها معي في الفصل الخامس غدا



خط من الضوء ـ line of light from me
Don't take my hand to walk . but take it to jump together to the higher
لا تأخذ بيدي لنمشي بل خذها لنقفز معاً إلى الأعلى

الثلاثاء، 10 أغسطس 2010

صورة الرجل الطويل لـــ stephen rabley






الفصل الأول
( مقتل فتاة في سطو مسلح على بنك )
قتلت بالأمس فتاة مراهقة بطلقات نارية خلال السطو على 6 ملايين باوند ببنك في مدينة لندن ، وبعد حدوث هذه الجريمة عثرت الشرطة بجوار جسدها على بطاقة فضية سجل عليها حرفان فقط هما ( T . M ) ، وهي تبحث الآن عن هذا الرجل المشهور بطول القامة ، والذي قد وصفوه بأنه " أخطر مجرم في أوربا " ..
وقد قال عنه في الليلة الماضية خبير الجرائم : " أنه رجل ذكي جداً " .. وأضاف عنه قائلاً " وقد رأينا كيف أننا لا نعرف ما يبدو عليه حقاً ، كما انه لا توجد صورة له ولا يوجد أي شيء يدل عليه مطلقاً ، و جميعنا على يقين بأنه هو من أرتكب هذه الجريمة وهو ما بين الخامسة والأربعون والخمسون ، وطوله مترين " .
........................................................
وضعت كيلي لوغان صحيفتها بالأسفل ونظرت من نافذة القطار وقالت : " كيف يستطيع الناس فعل أشياء كهذه !! " .
وتذكرت حينها كلمات جدها التي قالها لها في محطة أدنبرة : " اسمعي يا بنتي .. لقد عشت طوال حياتك في جزيرة اسكندنافية صغيرة ، وأنت لا تفهمين ما هي حقيقة لندن !! .. ولكن كل ما تعلمينه هو أنك ستذهبين إلى هناك للعثور على عمل .. لذا من فضلك يجب أن تعتني بنفسك جيداً " .
شعرت كيلي لوغان حينها بأنها وحيدة وخائفة ففكرت قائلة : " ربما صنعت الكثير من الأخطاء الكبيرة ، فأنا الآن في السادسة عشر من عمري ولم اعمل مطلقا من قبل ، وأخفقت في جميع امتحاناتي في المدرسة ، فمن سيمنحني وظيفة أعمل بها ؟!! " . ثم نظرت إلى وجهها في مرآة القطار وبدأت بالابتسام قائلة لنفسها : " هيا كيلي كفى حزناً كل شيء سيكون على ما يرام .. سيكون كذلك .. حتماً سيكون كذلك " ..
نظرت حول مقطورة القطار الفارغة ثم ألقت بعدها نظرة خاطفة على ساعتها فلقد بقي للوصول إلى لندن ست ساعات أخرى ..
بعد بضع دقائق توقف القطار في المحطة ، وفُتح باب المقطورة فجاءه ، ليمشى فيها رجل كان في حوالي العقد الخامس من العمر قصير اللحية ، أرزق العينين ، ابتسم لكالي ثم جلس بجوارها وبدأ في قراءة كتاب كان في يده ..
تمكنت كيلي بطرف عينيها من رؤية العنوان الخارجي للكتاب الذي يحمله
فلمح الرجل ذلك وأبتسم قائلاً لها : " أنا أحب القصص البوليسية "
وافقته قائلة : " أنا أيضاً ، لكنني لم أقرأ واحدة . هل هي جيدة ؟!! "
فأجابها الرجل : " أوه نعم .. نعم ؛ إنها جيدة جداً ..في الواقع لقد قمت بقراتها مرتان من قبل ولا اعلم لماذا أعيد قرأتها مرة أخرى ، مع أنني اعلم نهايتها !! "
عندها بدأ القطار في التحرك .. ولعدة دقائق لم تتحدث كيلي إلى الرجل ، فقط نظرت هي إلى الخارج عبر النافذة بينما هو أكمل قراءة كتابه .. وحينما انتهى من الصفحة الأخيرة سألته : " من فعل ذلك ؟ " .
فأجابها : " البستاني . ولقد فعلها للمرة الأخيرة أيضاً " .
فضحك الأثنان .. ثم سألها الرجل : " هل أنت ذاهبة إلى لندن ؟ " .
أومأت برأسها وقالت : " نعم ، ولم أكن موجودة هناك من قبل " .
تفاجأ الرجل فسألها : " إذن ما هي مغامرتكِ ؟ " .
ثم أردف بابتسامه لامعة قائلا لها: " هل أنت في عطلة " .
أجابته كيلي : " لا ، أنا ذاهبة هناك لأبحث عن عمل " وشعرت فجاءه بالحزن يعود إليها مرة أخرى ..
فأسرعت قائلة له : " هل ترغب ببعض التفاح !! لقد حصلت على الكثير منه في حقيبتي " .
ابتسم لها الرجل : " نعم ولما لا " .
بينما كانت تفتح حقيبتها .. ظل يتطلع إليها : " ترى ما هو عمرها ؟!! .. ستة عشر !! .. سبعة عشر !! ..
إنها حقاً أشبه للولد من الفتاة !! .. قصيرة جدا .. شعرها بني وعيناها خضراوان ..
حتى ملابسها مثل الأولاد فقد كانت مرتدية حذاء تنس مع جينز وسترة جلدية قديمة جدا ً ..
فسألها : " أين والديك ؟ " .
قدمت له كيلي التفاحة وأجابت : " قضوا نحبهم في حادث تحطم طائرة عندما كنت صغيرة جدا .. ولكنك لا تريد سماع المزيد عني سيد ...... "
" هاريز اسمي فيليكس هاريز " وأكمل قائلا : " بل أريد سماعك ، أنا طبيب وأنت تعلمين أن الأطباء يستمعون جيدا ، الآن ماذا قلتي .. ؟ "
قالت كيلي : " حسناً .. كنت على يقين من ذلك ؟ "
وفي الدقائق العشرون التالية أخبرت كيلي الطبيب هاريز بكل شيء عنها وعن حياتها بجزيرة سكاي مع جدها ، وعن تركها للمدرسة بعد أن فشلت في جميع امتحاناتها ، وعن مدى صعوبة إيجاد وظائف للشباب في اسكتلندا . وعن كل شيء ..
ثم عن الشهر الماضي عندما أرسل شقيق والدها العم ماكس رسالة لجدها لتذهب إليه .
. وهو مصور صحيفة كما انه حصل على منزل كبير في جانب من شمال لندن سماه " هاي جيت " .. هل تعرفه ؟َ!!
أومأ الطبيب هاريس برأسه ..
ثم أكملت " حسنا هو يعيش هناك مع ابنه آدمز ، وآدمز طالب في جامعة لندن كما أنه يتحدث الفرنسية وهم أيضاً حصلوا على قطة أسموها (فيليني) . أبتسم لذلك ..
وأكملت : " على أي حال , قال في الرسالة أنه يمكنني أن أتي وأعيش معه ومع آدمز لأشهر قليلة وأنه يمكنني بعد ذلك أن بحث عن وظيفة في لندن " .
فقال الدكتور هاريز : " يا ترى ما هو نوع الوظيفة التي سوف تعملين بها ؟ " .
أجابته كيلي : " أي شيء " .. ثم ضحكت سريعا وأضافت قائلة : " و ماذا تريدني حقاً أن أكون ميكانيكية أنا لست ذكية جدا .. لكنني جيدة في إصلاح بعض الأشياء "
نظر الدكتور هاريز إليها وأومأ برأسه قائلا : " وبعض الأشياء هذه تقول لي بأنك ستكونين جيدة " .
سألته وهي تأكل قطعة كبيرة من التفاحة : " ماذا تعني ؟ " .
ابتسم الدكتور هاريز : " أنا استطيع رؤية ذلك في عينيك ، بعض الناس يخسرون والبعض منهم يفوز .. لكنك حتما ستفوزين "
بعد مضي خمس ساعات وصل القطار عند محطة "كينج كروز " في مدينة لندن ..
فقال لها الدكتور هاريز : " سوف ننزل هنا .. هل ينتظرك أي أحد ؟" ..
أجابته كيلي : " نعم ، العم ماكس يعمل في فرنسا لأيام معدودة لكن آدمز سوف ينتظرني " .
ابتسم الدكتور هاريز ثم أخذ حقيبته و فتح باب القطـار ونظر إليها قائلا : " حسنا بالتوفيق كيلي .. أتمنى أن تجدِ وظيفة كما أتمنى أن تعجبك لندن إنها حقا مدينة لطيفة " .. ثم ألتفت و أشار بيده إلى الصحيفة التي معها وأردف قائلاً لها : " ويجب عليكي أن لا تصدقي كل شيء تقرئينه فيها " .. وابتسم لها مرة أخرى .
هزت له يدها قائلة : " مع السلامة دكتور هاريز وشكراً لسماعي لقد ساعدني حقاً ذلك " .
بعد دقيقة وقفت كيلي على المنصة مع حقيبتها ، وكان قد ذهب عنها الدكتور ، وهي الآن واحدة من بين الآف الأشخاص في المحطة . ولبضعة ثواني لم تعلم كيلي ما الذي ستفعله !! .. وقالت في نفسها بأنها لم ترى مثل هذا العدد الكبير من الناس من قبل ، حيث كانوا في كل مكان ؟ وماذا ستفعل هي خلال كل ذلك ؟ وبدأ قلبها ينبض بسرعة وبسرعة ..
ثم فجاءه رأت شاب قادم باتجاهها عبر هذه الحشود .. كان رفيعا و ما بين التاسعة عشر أو العشرون من العمر ، يرتدي نظارات صغيرة مستديرة وطويلة ، شعره أحمر ،
لقد كان آدمز ؟ أو ربما حتى قد لا يكون هو بعينه ؟ ، فهما لم يلتقيا منذ خمس سنوات وأكثر ، وبسرعة أخرجت صورة من جيبها . كان قد أرسلها لها عمها قبل أيام قليلة فقالت : " نعم إنه هو .. ولكنه لا يرتدي نظارات في الصورة ولكنه يبدو هنا ذكياً ووجهه الودي هو نفسه .
فتنهدت وقالت لنفسها : " حسنا كيلي .. هذا هو المكان للبدء بحياة جديدة " .. عندها التقطت حقيبتها ومشت لمقابلته وهي مبتسمة ..

كيف كان انطباع كيلي عن مدينة لندن حين شاهدتها لأول مرة ؟ وما الذي شاهدته ؟
وما ذا عن الكتاب الأسود الذي وجدته بمكتب العم ماكس ؟ وما الذي كان يحتويه ؟
سيكون ذلك غدا من خلال الفصل الثاني
لقصة صورة الرجل الطويل
خط من الضوء ـ line of the light from me
You must take your place in the circle of life
يجب أن تتخذ مكانك في دائرة الحياة



الفصل الثاني


بعد خروجهما من المحطة وضع آدمز لوغان حقيبة كيلي في خلفية السيارة القديمة ، وقد كان يرتدي حينها جينز مع قميص مكتوب على واجهته أحرف موسيقى الجاز ..
ثم لاحظ وجه كيلي وهي واقفة بجوار السيارة مشدوهة وفاتحة فمها تنظر في كل ما هو حولها من التاكسي إلى الحافلات والأضواء المبهرة ..
فقال لها : " مرحبا بك في لندن يا ابنة عمي " .
وضعت يديها بداخل سترتها الجلدية وحركت رأسها بهدوء قائلة : " إنني خائفة إنها مليئة بالضجيج قليلا عن جزيرة سكاي ".
فقال لها آدمز : " حسنا قبل أن نذهب إلي الـ " هاي جيت " لماذا لا آخذك بجولة في المدينة ؟ " ثم أردف : " أم أنك متعبة جداً ؟ "
قاطعته كيلي قائلة : " لا .. لا أنا لست متعبة"
فابتسمت ثم أسرعت بفتح باب السيارة وهي تقول : " هيا بنا " .
وخلال الساعات التالية أخذ آدمز كيلي وقام معها بجولة حول مدينة لندن ،
وجعلها تشاهد كل الأماكن المشهورة التي تقرأ عنها في الكتب وتشاهدها عبر التلفاز " قصر بكنغهام ، ساحة ترافلجر ، مجلس البرلمان ، وشارع أكسفورد" ..
شعرت كيلي وكأنها في حلم ، ولكن الحقيقة هي أنها بالفعل هنا ، كما أنها لا تستطيع أن تحصي الناس فهم في كل مكان
أناس يخرجون من المسارح ، أناس في المطاعم ، أناس يركضون . يمشون . يضحكون ويصرخون ، وفي كل مكان هناك الآف منهم ..
حتى أن هناك الكثير من المرور الذين يستقلون بعض الزوايا حول الهايد بارك ..
فصرخت بصوت عالي بسبب ضجيج المحرك : " الجميع يقود هنا بسرعة كبيرة "

فابتسم آدمز لذلك قائلاً لها : " بعد أسابيع قليلة لن تلاحظِ ذلك ، وقريبا سيهدأ تفكيرك بسكاي كثيرا " ..
نظرت كيلي من نافذة السيارة وبدأت تفكر في غرفة نوم جدها الصغيرة وهي فارغة ، والبيت الحجري ثم أخذت تفكر في أصدقاءها هناك على الجزيرة والبحر الأزرق الصافي وليالي الصيف الطويلة ..
فجاءه قطع آدمز أفكارها حين سألها وقد أشار بيده إلى البناية المواجهة لهم : " هل رأيتِ ذلك البنك ؟ ـ لقد كان هناك بالأمس أكبر عملية سطو مسلحة " ..
ورأت كيلي أمامها عدة شرطة قديمة ورمادية وبعض البناء .
فتذكرت فجاءة قصة الصحيفة عن الرجل الطويل و البطاقة الفضية الصغيرة التي وجدت بجوار جسد الفتاة

والمكتوب عليها حرفان هما ( T.M ) .
وقالت له : " نعم قرأت عن ذلك " .
وبعد عشرون دقيقة وصلوا إلى (الهاي جيت) وهي في الجزء الأهدأ من المدينة ، شوارعها ضيقة جميلة ،

وبها محلات صغيرة وفيها الكثير من الأشجار ، أوقف آدمز سيارته بواجهة المنزل القديم على قمة التلة .
" حسنا نحن هنا "
أصبحت كيلي لوغان أمام واجهة منزل آدمز وأخذ المفتاح من جيبه ، فقال لها : " بالمناسبة السيارة هي لوالدي وليست لي .. هذه لي " . وأشار بيده إلى دراجة نارية عبر ذلك الشارع .
فقال له كيلي : " آووه رائع أنني أحب الدرجات النارية . الكثير من أصدقائي في سكاي لديهم ذلك ، لا استطيع رؤيتها لكن ربما هي '86 Suzuki 750 أليس كذلك ؟ .
حدق آدم في وجهها بدهشة وفتح فمه ثم أغلقه مرة أخرى و في النهاية أجابها : " نعم هذا صحيح " ثم وضع المفتاح بداخل الباب ..
أحبت كيلي منزل عمها في هذا الوقت كان دافئا وكان به الكثير من الكتب ، وفي كل مكان كان هناك الكثير من اللوحات والصور . حتى أنه كان يوجد بيانو في غرفة المعيشة .
لكن آدمز وضع موسيقى الجاز على العالي وتوجه إلى المطبخ فصاح قائلا لها : " قهـوة ؟ " .
فأجابته من غرفة المعيشة : " نعم من فضلك .. سوداء وبدون سكر" .
عاد آدمز بعد عدة دقائق إليها ومعه الكوبان قائلا لها : " هنا قهوتك تفضلي " .
" أوه شكرا " أخذت كيلي فنجان القهوة وجلست على أريكة خضراء مريحة فسألته : " كم سيبقى عمي ماكس في فرنسا ؟ " .
" يومان أخرى أو ثلاثة لست متأكداً من ذلك " .
وأردف آدمز ضاحكاً بعد أن اخذ نظارته وقام بمسحها على قميصه : " في كثير من الأحيان نحن لا نرى بعضنا ، فهو دائماً يعمل وأنا عادةً ما أكون في الكليـة مع أصدقائي " .
قالت كيلي : " نعم أرى ذلك " .
وضع آدمز نظارته ونظر إلى وجهها للحظات ثم قال : " أنت شجاعة جدا ؟ " .
ابتسمت كيلي قائلة : " شجاعة . ماذا تعني بذلك ؟ " .
فتابع آدمز حديثه : " حسنا .. أنت مازلت في السادسة عشرة ولم تأتي إلى لندن من قبل ، كما انك لا تعلمين في الحقيقة شيئا عن والدي أو عني ،
ومع ذلك أنت هنا وتبدئين حياة جديدة تماما ، أعتقد أنها شجاعة منك " .
وضعت كيلي فنجان قهوتها وقالت : " ليس ذلك حقاً .. أعني بأنه لا يمكنني البقاء في سكاي بعد مغادرتي للمدرسة ولا توجد هناك أعمال للشباب ، لذا عندما كتب عمي ......... "
وإذا بهاتف المنزل يرنّ في هذه اللحظة ..
حينها قال لها آدمز: " لحظة من فضلك " ودخل القاعة للرد عليه ثم عاد بعد دقيقتين ..
" كان هذا فيل صديقي – سيذهب إلى حفلة ويريدني أن أذهب معه " وتوقف للحظة .. " هل تمانعِ لو ... أعني أرحب بك معنا .. " .
" لا شكراً .، أنا حقا متعبة فقط أريد الذهاب إلى النوم " .
" هل أنت متأكدة بأنك لا تمانعين ؟ "
" نعم متأكدة من ذلك .. وقتاً ممتعا وسوف أراك غداً . أمم آدمز شكرا لتلك الجولة "
بقيت كيلي وحيدة في المنزل فصعدت إلى الطابق العلوي ووجدت غرفتها الجديدة ،
كما وجدت " فيليني " قطة عمها وآدمز . لقد كانت نائمة على سريرها ، فداعبتها كيلي قائلة " مرحبا " .. فتحت فيليني عينيها ثم عادت إلى النوم .. ابتسمت كيلي : " اعلم ما هو شعورك الآن ؟ " ..
بعد مضي نصف ساعة كانت قد خرجت من الحمام عندها رن الهاتف مرة أخرى ،

أسرعت في النزول إلى الطابق السفلي ثم إلى القاعة وقامت بالإجابة عليه : " مرحبا " ..
لم يكن هناك جواب ، لكن كان هناك شخصا ما على الطرف الآخر من الخط وكانت كيلي معنية منه ..
" من هناك ؟ "
أيضا لم يكن هناك جواب ، ثم بعد ذلك قال بصوت رجل وبهدوء وبسرعة : " أين لوغان ؟ أريد التحدث إلى ماكس لوغان "
" أنا آسفة ، إنه ليس هنا .. وهو في الخارج لبضعة أيام بإمكاني أن أبلغه الرسالة " .
مرت عدة ثواني أخرى ، ثم تحدث بصوت عميق مرة أخرى : " قولي بأن دريك أتصل ـ جوردون دريك . و اخبريه بأنني سأزوره في ديسمبر هذا كل ما في ذلك " .
" انتظر – أنا لم أفهم من الـ ..... " . ولكن كان بعد فوات الأوان فقد انقطع الاتصال ، وضعت كيلي سماعة الهاتف ونظرت إليه لثواني وفكرت قائلة : " كان ذلك غريباً .. فقد بدأ تقريبا وكأنه خائف " .
صعدت إلى الطابق العلوي ثم ذهبت إلى الحمام لتنظف أسنانها ، و بين الحمام وغرفتها الخاصة وجدت كيلي باب نصفه مفتوح ولم تلاحظه من قبل ،
ولكنها من خلال ذلك يمكنها أن ترى مكتب كبير مع آلة كاتبة وكمبيوتر عليه ، كما توجد عدة كمرات على الطاولة ففكرت بأنها قد تكون خاصة بدراسة العم ماكس " .
ثم بعد ذلك رأت في زاوية الغرفة كتاب كبير أسود على غلافه مكتوب " صــور " بهدوء ضغطت كيلي بيدها على الباب وفتحته أكثر بقليل ،
فقالت لنفسها : " لا .. لا استطيع " . ثم فكرت : " حسناً . ربما سآخذ نظرة سريعة على أي حال لا يوجد أحد هنا " .
ذهبت بسرعة إلى الغرفة وجلست على الطاولة وفتحت الكتاب الأسود الكبير ورأت بداخله كل صور الصحف التي أخذت في تلك السنة ..
لقد كانت هناك صور لزعماء العالم ومغنيي البوب والرياضة والنجوم وكل الأشخاص المشهورين
عندها تحولت في النهاية إلى الصفحة الأخيرة من الكتاب ، جميعها كانت ممتلئة لكن هذه الصفحة الوحيدة كانت خاليه ،
ثم أشارت بعدها إلى كلمات كبيرة مكتوبة في أعلها " الرجل الطويل " .


من اتصل بماكس لوغان بعد نشرة الأخبار الفرنسية ؟
وما الذي رأته كيلي بجوار سيارة عمها ماكس ؟ وهل هناك مخطط لقتله بالفعل ؟
هذا ما سنعرفه من خلال الفصل الثالث




خط من الضوء ـ line of the light from me

Be high like the sky . be deep & big like the sea . be strong like the air
then will you know that life is different
كن عاليا مثل السماء . كن عميقا وكبيرا مثل البحر . كن قويا مثل الهواء
عندها سوف تعلم أن الحياة مختلفة

الجمعة، 30 يوليو 2010

حديث الجمعة : أرض وأهل الحرم والكرم

حديث الجمعة
أرض وأهل الحرم والكرم
إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين
فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا
ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا

كيف سأرسم اليوم صورة مجسمة وحية
تعبر عن ضخامة الإحساس الذي أشعر به حيالها
و لن ابحث عن كلمات جديدة أطرحها في هذه المساحة
ولكني سأكتب من هذا المكان عن هذا المكان بإحساسي الصادق الصافي
وبكل العفوية والشفافية التي استقيتها منه
سأكتب الحقيقة لأن الحقيقة هي المبدأ .. المبدأ الذي ينبع من ذات وجودي
ومن عمق انتمائي وصدق ولائي له
إنها التاريخ والفكر الذي مازال أبناؤها يكتبونه لليوم
و هي قلب العالم النابض ونحــن امتداد لهذه النبضات الحية الساخنة
التي تنساب في دمائنا
إنها الأرض العريقة الحافلة بالأمجاد .. الحافلة بالعطاء
فلسفة المكان هي التي علمتنا وجسدت فينا المثالية في التعامل مع الناس
من الصبر والحلم وخدمة الناس والنخوة إلى التسامح والوفاء والعلم والثقافة
والتي أدركنا منها أيضا كيف نرى ؟ وكيف نحب ؟ وكيف نعشق ؟
فأحببناها وعشقناها ومازلنا نحافظ على هذا الحب الذي يغبطنا الجميع عليه
فهي ذلك التاريخ والإرث الحضاري الذي مازال خالدا عبر العصور
كما أنها منطقة ومركز الانطلاق الشامل
للقوى الذاتية التي تنظم الكيان الإنساني في دواخلنا
كم أنا فخورة .. كم أنا فخورة وفخورة بهذا التميز
وبأنني بذرة هذه الأرض التي زُرعت بداخل تربتها
وبين صخورها وأصبحت شجرة مغروسة بأرضها
لا تجري في عروقي سوى مياه زمزم فقط تلك التي سقيت بها
فتشربت كل القيم المكية العريقة الراقية
إنها عملية انسكاب داخلي صورتنا فزمزم مصدر الحكمة والكرم والوفاء والشهامة
وزمزم ينبوع المعرفة ونموذج الكمال ورمز الوجود
والتي لن تجد شجرة مكية أخرى إلا وهي وارفة الظلال وتهز كل يوم أوراقها بفخر
للتعبير عن وجودها ، إن مكتنا درة مضيئة في تيجان رؤوسنا ومسرح أحداثنا
حيث كان للمكيون أدواراً بارزة منذ القدم
في تقديم أرقى الأفكار والقيم الحضارية الحكيمة
عبر التاريخ ولهم مناهجهم السياسية الإنسانية والأخلاقية التي يتسمون بها
ورسموها خطوطا يسيرون عليها في التعامل مع الآخرين
ويعملون من أجلها بموضوعية وواقعية
مما يزيدنا معا قوة ورفعة وتماسكا وتميز إلى يومنا هذا
فنحن أبنائها موسومون بوسم من النور أسمه مكة
ومكة ليست مدينة عادية .. مكة ثقافة تميزنا وعُرفنا بها
وزاد وجود الكعبة المعظمة من تعظيمنا وتشريفنا
ومنحتنا البركة حيثما حللنا فكل مكان على رمالها هو لنا حرم
وزاد ذلك من حرمتها وإجلالها وخوفنا عليها
وهي آمان لكل الخائفين آمان للكل البشرية فمن دخلها كان آمنا
فشعرت بالأمن الداخلي الذي غمرني و أتحرك به فأمنت كل شيء حتى الناس
لم يتحقق لي السفر لأي مكان ولكن هذه الأرض قدمت لي هذه الأمنية وأكثر
فقد جلبت كل العالم إلـــي بكل ألوانـــه وأصنافه فعرفت الناس من كل البقاع
عن قرب هذه المعرفة التي ربما لن استطيع تحقيقها بهذه التفاصيل
وبهذه الإمكانية وفي شهور أو أيام معدودة خارجا
إن تغريد الحجاج والمعتمرين وهتافاهم طيلة العالم
منحت آذاننا التميز في الاستماع
مكة حقيقتي و هويتي وزمني
الحقيقة والهوية والزمن التي لا تتبدل ولا تتغير والتي تتحقق بها قدرتي على
الرؤية الواضحة بانتمائي و التي لا ترى سوى كل ما هو جميل في الحياة
بجمال الكحل المكي الذي رسمت به عيني
من يريد أن يقرأ عن مكة ويرى مكة فليراها فقط بأعين أبنائها
ومن يريد أن يسمع صوتها الفريد والقوي فليستمع إليهم أيضاً
هي قطعة مني وأنا قطعة منها و جميع أبنائها كذلك
أبنائها الذين هم أهل الحرم والكرم
الكاتبة إيمان عبدو 1431

الأربعاء، 28 يوليو 2010

التجمد الكبير - Michio Kaku


The Big Freeze

Michio Kaku on May 13, 2010, 12:05 PM

The most widely accepted theory is that the universe will eventually come to an end. It will most likely do so trillions of years from now, when the entire span of the cosmos is empty and just a notch above absolute zero. We sometimes refer to this fate as the "Big Freeze.”

Why, you ask? Out of respect for the law—specifically, the second law of thermodynamics, which tells us that total entropy (basically, chaos) in the order of the universe always increases. The second law of thermodynamics is one of the supreme laws in all of physics. If a scientist proposes a theory that violates it, he's in big trouble!

Chaos and disorder: doesn’t that suggest a particularly violent end, rather than a big chill? Well, entropy doesn’t necessarily refer to dramatic destruction; it’s more about how stuff just tends to fall apart. Think about food sitting on your kitchen counter or in your refrigerator for an extended period of time: it will eventually rot. Or your car, which will begin to rust, decreasing its original strength. The example you're most familiar with is the way your body undergoes decline as it ages. Your vision and hearing get worse; you're not as strong as you used to be; your hair thins; you start to see wrinkles; and eventually your bodily processes begin to shut down.

Entropy is unique because it’s the only quantity in the physical sciences that indicates a particular direction for time (the "arrow of time"). It tells us that there is no hitting the rewind button to the beginning of the universe.

So the galaxies of the universe will eventually disintegrate, dead dwarf stars will drift away into the darkness along with the halts of neutron stars, and everywhere there will be black holes. There are an estimated 70 sextillion stars in the visible universe, organized in billions upon billions of galaxies. To put things in perspective, that’s 70 thousand million, or 7 followed by 22 zeros, and about 10 times as many stars as grains of sand on all the world’s beaches and deserts. A number so large, it’s almost impossible for us even to imagine.

Right now, we are in the Stelliferous age of the universe: the period in the life of the universe when there are still stars. Yet when the entire age of the universe is taken into consideration, it turns out that stars burn brightly only for a very short time. A trillion years from today, almost all the stars will have burned up all their nuclear fuel. A trillion years after that, even the black holes will have disintegrated; after that, even the protons themselves will begin to decay. The universe will then become a freezing mist of electrons and eventually approach absolute zero. At this point all motion stops...and that’s the Big Freeze.

Maybe we will be able to leave the universe before it gets too cold... You can watch a video clip of my Big Think interview (How to Escape to a Parallel Universe) which was recently voted one of Big Think's top ten videos of the first 100 days of 2010.

How do you think the Universe will end?

Let's hear your answer in the comments section for a chance to win an autographed 8x10 color photo. To be entered into the contest, simply answer the question (How do you think the Universe will end?) below by posting a comment in the comment box. You have to be a registered user of Big Think in order to post a comment. (REGISTER HERE if you haven't already.)

Winner of the autographed photo will be chosen on May 20th along with the winners from my other contest.

Good luck!


بقلم : البروفسيور ميشو كاكاو
ترجمة : ايمان عبدو


التجمـــد الكبير
The Big Freeze


إن النظرية الأكثر قبولاً وانتشاراً هي أن الكون سوف سينتهي قريباً . وسيكون ذلك بعد التريليون سنة من الآن .. ونحن نشير الى هذا المصير بالتجمد الكبير وذلك عندما يكون امتداد الكون كله فارغ وشيئاً قليل فوق الصفر ..
ونسأل ، لماذا ؟ باعتبار أن للقوانين ـ وتحديداً القانون الثاني للحركة الحرارية التي تقول أن الكون كله ( أساسيا وفوضويا ) في الترتيب الكوني ودائماً هو في ازدياد . القانون الثاني للحركة الحرارية هو الأهم في الفيزياء ، وإن قدم عالم نظرية في هذا القانون سيكون في ورطة ..
"الفوضى أو النظام ": هنا الكون لا يشير بذلك بالضرورة إلى نهاية مأساوية إنه أكثر عن كيف أن الأشياء تتهاوى إلى أشلاء ، ألا يقترح هنا بالتحديد نهاية قاسية بدلاً من البرد القارص ؟ حسناً .. فكر في الطعام الماكث في مطبخك أو الموجود في الثلاجة لفترة من الزمن إنه في النهاية سيتعفن أو حتى سيارتك التي ستبدأ بالتصدي وتنخفض قوة أدائها ، كما أن أكثر الأمثلة التي نعرفها تلك الطريقة التي سيتغير فيها جسدك هبوطا بتقدم العمر .. بصرك وسمعك يسوءان ولن يكونا بنفس القوة التي كنت عليها ، حتى شعرك سيقل وتبدأ تظهر التجاعيد فيه ، وفي النهاية أجهزة جسدك ستبدأ بالاغلاق .
الانتروبيا هي فريدة من نوعها لأنها الكمية الوحيدة في علم الفيزياء التي تحدد اتجاه معين للوقت ( سهم الزمان ) وهي التي ستخبرنا انه لا يمكنك الضغط على زر إعادة لبداية الكون .
إذا في النهاية المجرات في الكون ستتفكك ، والنجوم الصغيرة الميتة ستتفكك في الظلام وستنجرف مع النجوم النيترونية المتوقفة ، وسيكون في كل مكان هناك ثقوب سوداء ، كما أن هناك حسابات تقول بأن هناك سكستليون نجمة في الكون المرئي مرتبة بليون فوق البليون من المجرات ، وعندما نضع ذلك في الحسبان هذه السبعون ألف مليون أو السبعة المتبوعة بإثنان وعشرون صفراً وعشرة أضعاف عدد النجوم وحبات الرمل في شواطئ وصحاري العالم فإنه يكاد أن يكون رقماً يصعب علينا تخيله .
نحن الآن في عصر "Stelliferous " من الكون : وهي الفترة في حياة الكون والنجوم وهي ما تزال موجودة ، وبالرغم من ذلك عندما نأخذ زمن الكون في الاعتبار ، سيكون احتراق النجوم فقط لفترة قصيرة جدا وستحترق ترلليون سنة من الآن ، وتقريبا كل النجوم ستحترق فوق كل ما لديها من وقود نووي ، أي بعد الترلليون سنة من ذلك وحتى الثقوب السوداء ستتفكك والبروتونات ستبدأ بعد ذلك في الاضمحلال ، وسيصبح الكون عندها سحب مجمدة من الالكترونات وسيقترب في نهاية الأمر من الصفر وعند هذه النقطة ستتوقف حركة كل شيء وهذا هو بالتحديد " التجمد الكبير "
وربما سنغادر الكون قبل أن يحصل هذا التجمد ويمكنك هنا مشاهدة فلم اختير مؤخرا في عام 2010 م وهو واحد من عشرة أفلام الأولى من ال 100 عن "كيفية الهروب إلى عالم مواز ".
اذا .. كيف ستكون نهاية الكون بإعتقادك ؟
بالتوفيق ..

الجمعة، 16 يوليو 2010

العالم الغريب والعجيب من نظرية الكم وكيف نفهم في النهاية انها غيرت حياتنا-Michio Kaku



The Bizarre and Wonderful World of Quantum Theory—And How Understanding It Has Ultimately Changed Our Lives

Michio Kaku on June 15, 2010, 3:56 PM

"In fact, it is often stated that of all the theories proposed in this century, the silliest is quantum theory. Some say that the only thing that quantum theory has going for it, in fact, is that it is unquestionably correct."

Almost since its inception, the development of quantum theory has been built by some of the greatest minds of their day. Some of the framework for this theory can be traced back to the following discoveries:

•In 1897 the discovery of the electron proved there were individual particles that make up the atom.
•In 1900, the German Physical Society received a presentation by Max Plank on his version of the theory where he made the conjecture that energy was made of individual units which he referred to as quanta. Plank took his version of the quantum theory a step further and derived a universal constant which famously became known as Planck’s constant which is used to describe the sizes of quanta in quantum mechanics. Planck’s constant states that the energy of each quantum is equal to the frequency of the radiation multiplied by the universal constant (6.626068 × 10-34 m2 kg / s).
•In 1905, Albert Einstein theorized that not just the energy but the radiation was also quantized in the very same manner and summarized that an electromagnetic wave such as light could be described by a particle called the photo with a discrete energy dependent on it's frequency.
•Ernest Rutherford discovered that most of the mass of an atom resides in the nucleus in 1911. Niels Bohr refined the Rutherford model by introducing different orbits in which electrons spin around the nucleus.
•In 1924, the development of the principle of wave-particle duality by Louis de Broglie stated that elementary particles of both matter and energy behave, depending on the conditions, like particles or waves.
Many other people have since contributed to the advancement of the theory including Max Born, Wolfgang Pauli and Werner Heisenberg with the development of the Uncertainty Principle to name a few. Needless to say, the quantum theory is a combination of contributions of many great minds of science and thus cannot be attributed to any one individual. In short, the quantum theory allows us to understand the world of the very small and the fundamental properties of matter.

Our deepest understanding of the atomic world comes from the advent of the quantum theory. Having this deep understanding of the various elements of the theory allows us to do much more than just move atoms around or know exactly why things behave the way they do. The theory itself underlies the entire architecture of the world we see today and beyond. It has ultimately allowed us to develop the most advanced technologies to make our lives easier. The marvels of science that we see and use every single day including the Internet, your cell phone, GPS, your email, HD television—all of it—comes from our deep understanding of this theory.This theory offers a very different way to view the world they we live in—one where the simple laws of conventional physics simply don’t apply at all. Quantum theory is so eccentric and peculiar that even Einstein himself couldn’t wrap his head around it. The great physicist, Richard Feynman once stated that “It is impossible, absolutely impossible to explain it in any classical way”.

Some of what quantum theory predicts and states is almost like something out of science fiction. Matter can essentially be in an infinite number of places at any given time; it is possible that there are many worlds or a multiverse; things disappear and reappear somewhere else; you cannot simultaneously know the exact position and momentum of an object; and even quantum entanglement (Einstein referred to it as spooky action at a distance) where it’s possible for two quantum particles to link together effectively making them part of the same entity or entangled. Even if these particles are separated, a change in one is ultimately and instantly reflected in it’s counterpart. At the end of the day, the world of entanglement caused physicists like Einstein to both dislike the predictions and feel nothing more as if their were serious errors in the calculations. As Einstein once wrote: "I find the idea quite intolerable that an electron exposed to radiation should choose of its own free will, not only its moment to jump off, but also its direction. In that case, I would rather be a cobbler, or even an employee in a gaming house, than a physicist".

The strange predictions of quantum theory also prompted many famous "thought" experiments such as "Schrodinger’s Cat" devised by Erwin Schrodinger in 1935. As I state in my book "Hyperspace," on page 261: “Schrodinger placed an imaginary cat in a sealed box. The cat faces a gun, which is connected to a Geiger counter, which in turn is connected to a piece of uranium. The uranium atom is unstable and will undergo radioactive decay. If a uranium nucleus disintegrates, it will be picked up by the Geiger counter, which will then trigger the gun, whose bullet with kill the cat. To decide whether the cat is dead or alive, we must open the box and observe the cat. However, what is the state of the cat before we open the box? According to quantum theory, we can only state that the cat is described by a wave function that describes the sum of a dead can and live cat. To Schrodinger, the idea of think about cats that are neither dead nor alive was the height of absurdity, yet nevertheless the experimental confirmation of quantum mechanics forces us to this conclusion. At present, every experiment has verified quantum theory.” So quantum theory sounds preposterous and its predictions seem to be something out of a science fiction movie. Yet it has only tiny thing going for it: It works.

In the coming century, mastering the quantum theory will enable us to radically transform our world in ways previously thought unimaginable. Superconductors, for example, are a miracle of quantum physics and they are an outstanding example of us gradually becoming masters of matter itself. If you take a look at the ongoing advancements of Maglev trains, you can see that the world of transportation will be substantially different in the future as a result of our increased understanding of this theory. In the future we will also create materials with amazing new properties not found in nature. The furthering development of meta-materials or artificial materials will allow us to create things like cloaking devices. Other developments could include seismic meta-materials designed to counteract the adverse effects of seismic waves on man-made structures; the creation of ultra-thin sound-proof walls; and even super-lenses capable of capturing sharp details far below the wavelength of light. As we are still only in the early stages of understanding the development of these artificial materials, it appears that the surface has a merescratch on it so there is no telling what the future holds.

In the coming decades, you will most likely be hearing the word "quantum" quite a bit as our understanding of very small is helping us revolutionize virtually every aspect of technology we see today and even creating entirely new ones. Some examples of technologies that we are currently working on but not limited to are:

-- Quantum Computing which is making direct use of the quantum mechanical phenomena, such as superposition and entanglement to perform operations on data. In contrast with a classical computer which has memory made of bits where each bit represents a one or a zero (binary code), a quantum computer will operate on what is called "qubits." According to Wikipedia, a single qubit can represent a one, a zero, or, crucially, any quantum superposition of these; moreover, a pair of qubits can be in any quantum superposition of 4 states, and three qubits in any superposition of 8 and so on. Superposition refers to the quantum mechanical property which states that all particles exist in not one state but all possible states at once. In short, a quantum computer will essentially be able to crack any algorithm, solve mathematical problems much more quickly and ultimately operate millions of times faster than conventional computers.

-- Quantum Cryptography whose most famous example (quantum key distribution or QKD) which uses quantum mechanics to guarantee secure communication. It enables two parties to produce a shared random bit string known only to them, which can be used as a key to encrypt and decrypt messages.

The list goes on an on an on: Quantum Dots; Quantum Wires or Carbon Nanotubes; Metamaterials; Invisibility; Quantum Optics; Teleportation; Communication; Space Elevators; Limitless Quantum Energy; Room Temperature Superconductors; Personal Fabicators; Nanotechnology and even Time Travel. Other applications that will strive are advances in battery technology; solar panels; stealth applications; and even advances in biotechnology and medicine. Needless to say, we have only scratched the surface of some of these technologies and time will perfect them. We've got a very interesting future ahead of us....

To be continued..

بقلم البروفسيور ميشو كاكو
ترجمة : ايمان عبدو


العالم الغريب والعجيب من نظرية الكم
وكيف نفهم في النهاية أنها غيرت حياتنا ؟؟


في الواقع ، دائماً ما يصرح بأن من كل النظريات المقترحة في هذا القرن تعتبر نظرية الكم هي الأسخف ، كما يقول البعض بأن بعض الأشياء لنظرية الكم تعود لها وفي الواقع هو أن ذلك صحيح بما لاشك فيه ..
تطورت نظرية الكم تقريبا منذ نشأتها وتأسست منذ ذلك الحين بواسطة عقول عظيمة .. ويمكننا في إطار هذه النظرية أن نرجع لبعض الاكتشافات التالية :
ـ في عام 1897 أثبت اكتشاف الإلكترون وجود الجزئيات الفردية التي تتشكل منها الذرة .
ـ في عام 1900 استقبلت الجمعية الألمانية المادية عرض قدمه " ماكس بلانك " عن روايته في النظرية حيث أدلى بحدسه لتلك الوحدات الفردية من القوى التي يشار إليها بكونتا ، وأخذت رواية بلانك خطوات أبعد ومستمدة بنظام عالمي ثابت والتي تعرف باسم نظام بلانك ، وهي التي أصبحت تستخدم لوصف أحجام الكميات في ميكانيكا الكم ، "نظام بلانك الدولي" هو أن الطاقة من كل كمية متساوية لتردد الإشعاعات مضروباً في النظام العالمي الثابت (6.626068 × 10-34 m2 kg / s) .
ـ في عام 1905 نظر ألبرت إنيشتاين أن الطاقة ليست هي فقط التي تستطيع تحجيمها لكن أيضاً الإشعاعات تحجم بنفس الأسلوب وتلخص بأن الموجات الكهرومغناطيسية مثل الضوء نستطيع وصفها وتسمى الصورة مع الطاقة المنفصلة والتي تتبعها على أنها تردد ..
ـ في سنة 1911اكتشف "Ernest Rutherford" أن معظم كتلة الذرة متواجدة في النواة ، و كرر"Niels Bohr " نموذج " Rutherford " بإدخال مدارات مختلفة في الالكترونات التي تدور حول النواة ..
ـ في عام 1924 ذُكر التطور الرئيسي في موجة الجسيمات المزدوجة بواسطة "Louis de Broglie" حيث أشار إلى أن الجسيمات الأولية تصرف من كل من المادة والطاقة المعتمدة على بعض الحالات مثل الجسيمات أو الموجات ..
العديد من الأشخاص ساهموا في تطوير النظرية بما في ذلك "Max Born" ، "Wolfgang Pauli" ، "Werner Heisenberg" مع الأخذ بمبدأ عدم اليقين لا الحصر . وليس بالضرورة القول أن نظرية الكم هي مزيج من مساهمات العديد من أفكار العلماء وبالتالي لا يمكن أن ننسبها لأي فرد واحد .. باختصار نظرية الكم تسمح لنا بفهم العالم الصغير جدا وخصائص المادة الأساسيــة .
فهمنا العميق عن العالم الذري يأتي من نظرية الكم وبعد هذا الفهم العميق لمختلف عناصر النظرية يسمح لنا بأن نفعل أكثر بكثير من تحريك أو تحويل الذرات بأن نعرف لماذا الأشياء تتصرف بالطريقة التي يفعلونها..
النظرية نفسها ترتكز عليها بنية كاملة من العالم الذي نراه اليوم وما بعده .. كما أنها تسمح لنا في النهاية بالتطور والتقدم في التكنولوجيا لتجعل حياتنا أسهل .. وتتضمن عجائب العلوم التي نراها ونستخدمها في كل يوم " الإنترنت ، والهواتف النقالة ، ونظام تحديد المواقع ، وبريدك الالكتروني ، والتلفزيون جميعها يأتي من فهمنا العميق لهذه النظرية .. تُقدم النظرية بطرق مختلفة جدا لمشاهدة العالم الواحد الذي نعيش فيه حيث القوانين الفيزيائية التقليدية البسيطة لا تنطبق على الجميع .


إن نظرية الكم هي حالة غريبة وخاصة حتى أن اينشتاين أيضاً بنفسه لم يستغرق بأفكاره حولها ، ذات مرة أعلن العالم الفيزيائي الكبير " Richard Feynman" أنه من المستحيل بكل تأكيد من المستحيل تماماً تفسيرها بأي طريقة كلاسيكية " ..
بعضاً مما تتنبأ به نظرية الكم والدول هو تقريبا ما يشبه الخيال العلمي .. و من المحتمل أن هناك العديد من الأشياء في العالم أو الأكوان المتعددة تتلاشي وتختفي ثم تعود إلى الظهور في بعض الأماكن الأخرى ، ولا يمكنك في نفس الوقت معرفة الموقف المضبوط والقوة الدافعة لهذا الشيء و التشابك الكمي ( حتى اينشتاين أشار إليها كسلوك شبحي مخيف على مسافة ) حيث أنه من الممكن لجزيئات كميتين بربطهما فعليا أن نجعلهم جزاءً من كيان واحد أو متشابك .. أيضاً لو هذه الجزيئات انفصلت ستحدث تغير واحد في نهاية المطاف و سينعكس ذلك فوراً في نظيره ..
في نهاية اليوم ، تشابُك العالم جعل الفيزيائيون أمثال انشتاين ممن يكرهون التوقعات و ويشعرون بشيء آخر مثلاً إذا كانت هناك أخطاء جسيمة في الحسابات كما كتب ذات مرة انشتاين : "وجدت أن فكرة الإلكترون المعرض للإشعاع ووجوب اختيار واحد منها بمحض إرادتها لا تحتمل تماماً ليس فقط في لحظة انتقالها لكن أيضا في لحظة توجيهها .. أود في هذه الحالة لو أكون اسكافي أو حتى أجيراً في منزل ألعاب غير عالم فيزيائي " .
حثت النبوءات الغريبة من نظرية الكم أيضاُ العديد من أفكار التجارب الشهيرة مثل "قطة Schrodinger’s " التي ابتكرت بواسطة Erwin Schrodinger سنة 1935 . كما أني أذكر في كتابي " Hyperspace" بصفحة 261 : قًدم قط Schrodinger خيالي في صندوق مغلق .. القط يواجه المدفع الذي يرتبط بعداد جايجر وهو بدوره يدور ليرتبط إلى قطعة اليورانيوم ، ذرة اليورانيوم غير مستقرة و ستخضع للاضمحلال الإشعاعي ، ولو تفككت نواة اليورانيوم سوف يلتقطها عداد جايجر ، الذي سيكون بعد ذلك البندقية التي رصاصتها تقتل القط ..ولنقرر سواءً كان القط ميتاً أم حي يجب علينا فتح الصندوق وملاحظة القط ...
مع ذلك .. ما هي حالة القط قبل أن تفتح الصندوق ؟ طبقاً لنظرية الكم ، يمكننا أن نذكر وصف القط بواسطة الموجة التي تصف مبلغ الميتة ليستطيع أن يعيش القط . وفكرة schrodinger من الاعتقاد حول القطط التي لا تموت ولا تعيش كانت جدا سخيفة ،وبالرغم من ذلك البرهان التجريبي لميكانيكا الكم أجبرنا على هذا استنتاج .. في الوقت الحاضر .. كل ما حققته تجارب نظرية ميكانيكا الكم " لذا تبدو نظرية الكم غير معقولة وتنبؤاتها تبدو كشيء من سينما الخيال العلمي ، ومع ذلك فقط شيء صغير جدا تسير عليه : أنها تعمل .
في القرن القادم ، إتقاننا لنظرية الكم سوف يمكننا من تحويل عالمنا جذريا بطرق لم نتخيلها سابقاً ، على سبيل المثال فائقية التوصيل هي معجزة فيزياء الكم و مثال بارز لنا وشيئاً فشيئاً ستتغلب على المادة نفسها .
لو أخذت نظرة في التطورات الجارية للقطارات فائقة السرعة ، ستتمكن من رؤية عالم النقل وسوف يكون مختلف فعليا في المستقبل نتيجة زيادة فهم هذه النظرية . وفي المستقبل سنتمكن أيضاً من إنشاء مواد ذات خصائص جديدة مذهلة لا توجد في الطبيعة . كما أن تعزيز تطور المواد الفوقية أو المواد الصناعية سوف يسمح لنا بإنشاء أشياء كأجهزة التغطية . ويمكن للتطورات الأخرى أن تشمل المواد الزلزالية الفوقية المصممة لمواجهة الآثار السلبية لزلازل الهياكل التي صنعها الإنسان . وإنشاء مانعة صوت رقيقة جدا للحوائط و حتى عدسات فائقة قادرة على التقاط تفاصيل حادة أدنى بكثير من طول موجة الضوء .
كما أننا لا نزال في المراحل الأولى من فهمنا لتطورات هذه المواد الصناعية ، ويبدو أن السطح خدش عليه وبالتالي لا تكون هناك أي أخبار عن ما يخبئه المستقبل لنا .. في العشر السنوات القادمة على الأرجح أن سماع كلمة " كم " سوف تكون قليلة جدا كفهمنا وصغيرة جدا وهي ستساعدنا تقريباً على إحداث ثورة في كل الجوانب التكنولوجية التي نراها اليوم وحتى إنشاء أخرى جديدة ..
بعض الأمثلة على سبيل المثال عن التقنيات التي تعمل حالياً وهي :
حاسبات الكم وهي التي تستفيد مباشرة من ظاهرة ميكانيكا الكم مثل التشابك والتداخل في تنفيذ العمليات على البيانات ، وعلى النقيض من الحاسبات الكلاسيكية التي ذاكرتها مصنوعة من البت الواحد الذي يمثل من واحد إلى صفر (رمز ثنائي ) وكمبيوتر الكم سوف يعمل على ما يسمى بـ " qubits " وفقاً للوكبيديا ، ويمكن أن يمثل ال " qubit" الواحد والصفر أو الحاسم أي تشابك الكم من هذه ، فوق ذلك يمكن لزوج من (qubits ) ان يكون في أي تشابك كمي ل أربعة دول وثلاثة من qubits في أي تشابك كمي لثمانية وهكذا ..
يشير التشابك الكمي إلى خاصية ميكانيكا الكم التي تنص على أن جميع الجزيئات الموجودة في دولة واحدة لا تكون في حالة واحدة ولكن كل جميع الدول من المحتمل أن تكون واحدة . وباختصار ستكون قادرة على تحطيم أي خوارزمية وحل المشاكل الرياضية بسرعة أكبر بكثير وفي نهاية الأمر تشغيلها أسرع بملايين المرات من أجهزة الحواسيب التقليدية .
الكتابة المشفرة الكمية المثال الأكثر شهر (QKD ) والذي يستخدم ميكانيكا الكم لضمان الاتصال الآمن .. وهي تمكن طرفين من إنتاج بت عشوائي مشترك لا يعرفها سواهم والذي يمكن من استخدامها لفك وتشفير الرسايل .
والقائمة تطول على ما يلي : النقاط الكمية ، الأسلاك الكمية أو أنابيب الكربون الكمية الغير منظورة ، بصريات الكم ، الاتصالات ، التخاطر ، المصادم الفضائي ، وطاقة الكم الامحدودة ، ودرجة حرارة غرفة فائقية التوصيل ، تقنية النانو ، وحتى وقت السفر ..
ومن التطبيقات الأخرى التي سوف تسعى إلى التقدم الملحوظ هي تكنولوجيا البطاريات و الألواح الشمسية والتطبيقات الخفية وحتى التقدم في التكنولوجيا الحيوية والأدوية وغير ضروري القول أننا استخدمنا خدوش بعض هذه التقنيات و لدينا والوقت المثالي منهم ، ،
فلدينا ما يثير للاهتمام جدا في المستقبل وينتظرنا ..