
حديث الجمعة
( ماعلمتني إياه لحياة )
الحياة بطولها وعرضها .. و بحلوها ومرها .. وهدوئها وضجيجها
وبجميع تناقضاتها نتقبلها أحيان .. ونرفضها أحياناً أخرى
ذلك التناقض الطبيعي الذي نعاني منه
ولا نملك سوى الاستسلام له فهو القاعدة الثابتة للحياة
ولا شئ يبقى على حاله أبداً
فالإنسان الطيب قد يصبح شرير.. والشرير قد يصبح طيب
والغني قد يكون فقير . والفقير قد يصبح غني حتى رؤوس الأقوياء قد تنكسر يوما ما
هذا ما علمتني إياه الحياة ، وما أكثر ما ستعلمني !!
مازلت أتذكر كلامه جيدا
له أراء أرى أنها كانت تجمع بين العقل والجنون
تودد إليه أخيه ليتوسط لشاب بتوظيفه في الدائرة التي يرأسها
وبغضب مفتعل أرعبني وجعلني انكمش كالعصفورة في مكاني
وبعصبية واضحة منه اخذ يصرخ ، ولما هي ؟!
رجاءً ابتعدوا عن هذه الأساليب فهي لا تصب إطلاقا في مصلحة شبابنا
فقد جردناهم بذلك من الإحساس بالمسئولية وضاعت الكثير من الفرص
عن أشخاص بسبب عدم اقتناءهم لذلك المصباح السحري
صاحب الحلول السريعة ، ولم تعد فيها سنوات التحصيل مهمة
والله لو كانت لأبني لما قبلت بها ، فنحن لم نصل سوى بمجهودنا
ولا أخفيكم دهشتي حينها و إعجابي نوعا ما بتلك الكلمات الرنانة
وكانت مضرب المثل لي ومرت الأيام الطويلة حتى جاء ذلك اليوم الذي لا أنساه
كان اتصالا مفاجئاً له جعله ينتفض من مكانه
وبعدما تبادلا كلمات الود بما فيه الكفاية وبعدما أطمئن على أموره المقضية
إذا به يقول : ماذا فعلت بموضوع أبن " ... " لماذا تأخر موضوعه كثيرا هكذا ؟!
فقد رجاني والده أن " أتوسط" له في هذا الأمر ، رجاء أفعل ما بوسعك له ..
فأمره يهمني كثيرا ؟!هل هذا هو الرجل المثالي الذي رفض أن يتوسط لذلك الشاب
المغلوب على أمره ووقف عقبه وحجر عثرة في طريقه ليأتي اليوم ويتوسط لأبن ذلك التاجر المعروف!!
هل هذا هو الرجل الذي كان يلقننا محاضرة كيف نعتمد على أنفسنا!!
أطلقت حينها زفرة طويلة وأنا أتذكر كلمات الأستاذ عبد الله باجبير
والتي يقول فيها
"نحن في حاجة إلى سرادق عزاء بطول الوطن العربي نتلقى فيها العزاءفي المأسوف عليها الأخلاق "
متى سنودع ذلك الفساد والمحسوبية والتغاضي والإهمال
والعمولات والرشاوى ؟؟!
إلى متى ستبقى تلك المعايير المزدوجة في أوطاننا ؟!
ومتى ستستيقظ تلك الضمائر لتنقذ ما يمكن إنقاذه ؟؟
فمستقبل شبابنا أصبح محفوف بالمخاطر الحقيقية
شباب وشابات أصبحوا ينفخون همومهم وآهاتهم الطويلة أمام شاشات الكمبيوتر
يهربون فيها من انتكاساتهم المختلفة لذلك الواقع الموجع لهم
متى ستنتهي كل تلك القصص .. أم أنه ليس من المعقول
أن السنة الكونية لا تسير عند هذا التغيير ؟؟
نصيحة : عش بأن تكون خادم الناس لا سيدهم
فالذين يحبون الناس كثيرا يحبهم الله أكثروهذا ما علمتني إياه الحياة أيضا
بقلم ايمان عبدو 1430هـ
khalid saleh
ردحذفمع مرور السنين الطويله
وتجاهل مستمر لكل المشاكل
تراكمت السلبيات وأختلطت ببعضها
فأصبحنا لا نستطيع تحديد المشكله وتشخيصها
لأن الأمر أصبح أشبه بشوربه من المستحيل فصل مكوناتها
لم بعد أحد منا يستطيع تحديد الأمور
حتى رسخ في الأذهان أن هذه هي الحياة وما نعيشه هو أمر عادي وطبيعي
الواسطه والرشوه وتردي التعليم وسوء الخدمات الصحيه
والسرقات وجرائم الخطف والفساد الإداري
والعماله الفاسده التي وصلت لعشرة ملايين
كل هذه المشاكل مرتبطه مع بعضها
ولا يمكن فصلها عن بعضها البعض
الواسطه دافع احدهم عنها بالقول
أن كل انظمة وقوانين الدوله إذا كان هناك أنظمه وقوانين
فأنها قد وضعت بطريقه تجعلنا في حاجه للبحث عمن يساعدنا
وتستطيعين القول أنه حتى تحصلين على حق لك تحتاجين لواسطه
والرابط أدناه بجزءيه هو مثل
http://www.alamaat.net/showthread.php?t=479
عندما تتحدثين عن الواسطه فنحن مجبرين عليها يا إيمان
ماذا تفعلين عندما يكون أحد أفراد العائله أخذ التوجيهي بدرجة إمتياز قسم علمي
ومع هذا لم يستطيع الوصول للجامعه
ماذا تفعلين عندما لديك مريض يحتاج لعلاج جدي وليس لديك الإمكانات الماديه لعلاجه
بعضهم يقول لك أن هذا الأمور موجوده في كثير من الدول
ويقارن بلاد الثروات الطبيعيه والتنوع الثقاقي والحضاري ببنجلاديش
قبل فتره أضحكني كثيرا أحد الشيبان وقد تجاوز السبعين من العمر
أبنائه وبناته كلهم متزوجين وكل أخذته الحياة
ذهب لمكتب الإستقدام يريد سائق
طلبو منه البطاقه وضربو على الإختراع العجيب المسمى كمبيوتر وقالو له
( انت اعزب ما يحق لك استقدام سائق )
انفعل الرجل وقال للموظف عيب عليك هالكلام انا رجال احفادي تزوجو وعندهم ابناء
فقال الموظف هذه انظمه وقوانين
فرد الشايب وقال في القوانين هذه إلي عندك مو مذكور إن بلدنا ما فيها مواصلات عامه
وإن السياره ضروريه اكثر من الأكل والشرب لحياتنا
وأردف كيف أقضي مشاويري
أركب تكاسي كل يوم
ولا 2000 ريال ما تكفيني في الشهر
فخرج المسكين يتعكز على عصاه وبعدها بحث عن واسطه استطاع من خلالها احضار السائق
لا احب ان اطيل عليك والا كنت اخبرتك عن قصة تلك السيده الشاميه التي كانت مدرسه بمتوسطة الملاوي وغادرتها في اواخر السبعينات ميلاديه الى استراليا
وماذا قالت بعد ان عادت قبل عامين وكيف كانت مقارنتها بين الماضي والحاضر في بلادنا
كانت مقارنه مؤلمه
الفاضله إيمان
جمعه مباركه وتقبلي التحيات
>>>>>>>>
khalid saleh
ردحذفنادره من أسره فلسطينيه
عاشت حياتها في مكه ودرست في مدارسها حتى وصلت لمفتشه في تعليم البنات
وغادرت مكه في أواخر السبعينات
عادت قبل سنتين لجده مرافقة لإبنها الدكتور
دار بيننا حديث عن ذكريات مر علي شيء منها
تقول السيده نادره:
تركت مكه مثل الكثير من الشوام الذين تم الإستغناء عنهم
وكنا جميعا نتوقع للملكه أنها في سنة 2000 ستكون في مستوى دول جنوب أوروبا صناعيا وإقتصاديا
وذلك قياسا على ما هو متوفر في هذه الأرض من بترول وثروات معدنيه وتنوع حضاري وثقافي وتراث إنساني
ولكن للأسف عند عودتي وجدت أنكم ليس أنكم لم تستفيدو من هذه الظروف فحسب
بل فقدتم أشياء كثير إنسانيه وأخلاقيه
كنا نسكن المعابده في وسط مجتمع مكي عظيم يتمتع برقي وتهذيب وثقافة فطريه وحس إنساني مع ان الغالبيه لم تكن تقرأ ولا تكتب
حتى العاطلين والزعران والداشرين كان لديهم خجل وحياء وأدب
وأتذكر منهم جارنا الذي كان مبتلى بالشراب إذا أراد الصعود لسطح منزله كان يصرخ لنا بأعلى صوته (درب يا ولد)حتى ينبهنا ويعطينا فرصه للتستر والأختباء لأن أسطح المنازل كانت متجاوره
كانت أبواب المنازل لا تغلق طول النهار والبنات كانو يجلسون عندها في الشارع وكانو بالغات يلعبون برجون وهم يلبسون ما يسمى شراشف على رؤوسهم
لم يكن احد يأذيهم أو ينظر إليهم
بل أكثر من ذلك كنا نعرف عيال الحاره بالأسماء ويعرفوننا بالأسماء
لم تكن هناك تلفونات واتصالات فكانو يذهبون لزيارة بعضهم بدون موعد فإذا لم يجد راعي البيت يدخل المجلس ونجضر له القهوه والشاي والطيب وبعد ذلك عند خروجه يفول سلمو على أبوكم ولا جا قولو فلان جاك
وعندما يأتي الأب يخبرونه فيقوم بعد يوم يومين أسبوع أسبوعين برد الزياره
هكذا كان المجتمع
>>>>>>> يتبع
وعلى أنهم كانو لا يقراون ولا يكتبون فهم دائم الإستشهاد في أحاديثهم بالشعر العربي من عنتره لأمرؤالقيس للمتنبي للخنساء
ردحذفأذكر أنني سمعت حوار بين إثنين جزارين في خان الجميزه لبيع اللحوم والخضروات وهم شيبان صاحبي محلين متجاورين للحوم يعني جزارين . كان أحدهم يصف شخص آخر بانه مثل الحطيئه
لم أكن أعرف من هو هذا الحطيئه حتى أخبرني معافى كناس البلديه المسئول عن حارتنا بأنه شاعر عربي هجاء وإذا لم يجد أحد يهجوه هجا نفسه
وكناسي البلديه كانو كلهم من أهل جيزان فلم يكن هناك عناصر أجنبيه كثير في البلاد
كان الحب بين الصبايا والشباب موجود وكانت له طرقه
وكان إذا بلغ الهوى أوجه كان يهدي لمن يحب إسطوانة أم كلثوم الأطلال أو فريد يا حبايبي يا غاليين
وفي العيد كان يهديها جوز حمام قلاب أبيض اللون
وما يتساها من من بشاير الفاكهه كالرمان والتين واللوزالهندي والنبق
حبث كل فاكهه وخضرة لها موسم تظهر فيه وليست في كل وقت موجوده
وبالتالي لقاءها كان له فرحه
وإهدائها للحبيبه كان له معنى
كنا نذهب من المعابده للزاهر مشيا ونحن بنات
نذهب ونعود بأمان وإطمئنان لم يكن هناك شيء اسمه مضايقه او تحرش او معاكس
إلا إذا رآنا أحد من أهل حارتنا فيسألنا إلى أين ؟ ومتى نرجع؟ وأبوكم داري ولا لا ؟
في جده كانت الصوره اوضح لعظمة المجتمع . لأن جده كانت مدينه منفتحه
كان منظر الخواجيات واهل الشام ومصر ببنطلوناتهم وتنوراتهم التي بعضها للركبه كان منظر مألوف لا يسترعي الإنتباه
كانو في شارع قابل يتسوقون بكل راحه وحريه
وكانو يجلسون في قهوه عند محلات بيع الأنتيك عند المطار القديم الذي جهة حي الثغر
>>>>>> يتبع
khalid saleh
ردحذفكان من السهل في شوارع جده أن نلتقي بأهلها من أدباء وشعراء و رجال اعمال وفنانين وحماعة تلفزيون واذاعة جده من مذيعين وفنانين وموسيقيين
مثل محمد صبيحي وعبدالستار صبيحي وعبدالعزيز شكري وسامي احسان وسراج عمر وغيرهم
كانت الملاهي واحده هي الموجوده في جده وكانت مختلطه وكانت المطاعم ايضا مختلطه
كل ذلك كان موجود وكل هذه المظاهر عشتها في مكه وجده في سنوات طفولتي وشبابي ولم اسمع يوما عن شيء مسيء
كانت الأمطار لا تنقطع أبدا حتى في أشهر الصيف
كانت الزيمه والشرائع ووادي فاطمه جنان خضراء
وكان الهدا مصيف اهل مكه وجده
وكانت الغرف التي يؤجرونها للمصطافين عباره عن صفيح او ما كان يسمى تلك الأيام بالتوتوا
كان العنب والخوخ والرمان والجبن البلدي والسمن البري لا يوجد من يشتريه من وفرته في الهدا
هكذا كان مجتمعكم مجتمع يعج بخير الأرض والسماء و بالشهامه والرجوله والصفاء والنقاء والإنسانيه والثقافه
وكل هذا لم اجده عندما عدت
وانا في ذهول الان مما رأيت
الغريب أنه في تلك الأيام لم نكن المظاهر الدينيه التي نراها اليوم
الان كثرت المساجد والرامج الدينيه وانتشر التشدد الديني ومظاهره وفي نفس الوقت غاب الخير وحل الشر بكل صوره
جفاف للأرض وانقطاع للمطر وفساد وشذوذ وجريمه جهل لا مبالاة وإنحطاط قي أمور كثيره لم تكن موجود في ذلك الزمان
وهذا يعني ان هذه المظاهر الدينيه ليست حقيقيه
وجدت بلد فرط في ثرواته ومقوماته ولم ينتج شيئا
وجدت مجتمعا بلا هويه مفككا جاهلا فقد كل قيمه الإنسانيه فقد التراث وفقد التاريخ وفقد وجوده
وسار بعكس منطق الأمور
فقد وهب الله هذا المجتمع كل الأسباب حتى يكون من أرقى مجتمعات الدنيا في كل مجالات الحياة
إنتهى كلام السيده
والذي كان مطولا وصفت فيه المجتمع كيف كان وكيف أصبح وماكان من المفترض أن يكون
نقلته بدون ترتيب وبما اسعفتني به الذاكره من حديثها
حاولت الإختصار قدر الإمكان لأنني لم أفضل كتابته هنا لأن ذلك ربما يكون خارج موضوعك
فكرت ان ابعثه لك على مدونتك ولكن وجدت اللينك لا يعمل
وأعتذر للإطاله
غادة الجنابي
ردحذفالوساطة والرشوة من صفات الفساد الاداري الذي اصبح متفشيا
هي صفات تتغير بتغير الوسط والنمط الهدف او المتعامل معه ... او نفس الاطار
لنقل وساطة ... في حال عدمها تكون الحلول رشوة ..نعم ..
الوساطة لمن يملكها ..والرشوة لفاقد الاولى ...الوساطة
تكون بفعل شخصية لها وزن او شخصية اعتبارية
او مسئول مدني او عسكري ...او قريب من المصلحة المراد قضاء التعامل بها ...
لكن الحقيقة ان الرشوة اثبتت فاعليتها في اغلب المجالات وصارت روتينا عاديا ...
ولان الرشوة تنطلق من تعامل غير مشروع غالبا ... فهنا التحايل ....
"اشرب ودع لغيرك يشرب مما شربت
خط من الضوء / ايمان
طرح رااائع لظواهر اضحت تنخر المجتمع
سلم قلمك وفكرك الراقي
لك مودتي