الاثنين، 23 نوفمبر 2009

حديث الجمعة : على طريقة كونفوشيوس



حديث الجمعة

( على طريقة كونفوشيوس )

إن فلسفة وحكمة أي عصر من العصور السابقة

هي بالتأكيد أدب وتراث وفكر العصور التي تليه

فالأفكار التي تحسم في غضون جيل واحد على صعيد التأمل والبحث

هي التي توفر في الجيل اللاحق الأرضية الخصبة

لتوسيع مداركهم وتعميق إنسانيتهم وصناعة حاضرهم

وتأسيس مستقبلهم وللوصول بذلك إلى المجتمع المتكامل

ولتحقيق التكامل في ذلك المجتمع

هناك قاعدة ذهبية اعتمدها الفيلسوف الصيني كونفوشيوس

في الحفاظ على منظومة النظام الاجتماعي المتكامل

يقول فيها

إن القدماء الذين أرادوا أن ينشروا أرقى الفضائل في أنحاء الإمبراطورية

بدأوا بتنظيم ولاياتهم أحسن تنظيم

ولما أرادوا أن يُحسنوا تنظيم ولاياتهم بدأوا بتنظيم أسرهم

ولما أرادوا تنظيم أسرهم بدأوا بتهذيب نفوسهم

ولما أرادوا أن يهذبوا نفوسهم بدأوا بتطهير قلوبهم

عملوا أولا أن يكون مخلصين في تفكيرهم

ولما أرادوا أن يكونوا مخلصين في تفكيرهم

بدأوا في توسيع دائرة معارفهم إلى أبعد حد مستطاع

وهذا التوسع في المعارف لا يكون إلا بالبحث عن حقائق الأشياء

فلما بحثوا عن حقائق الأشياء ، اكتملت معارفهم ، خلصت أفكارهم

تطهرت قلوبهم ، ولما تطهرت قلوبهم ، تهذبت نفوسهم

ولما تهذبت نفوسهم ، انتظمت شؤون أسرهم

ولما انتظمت شؤون أسرهم ، صلح حكم ولاياتهم

ولما صَلُح حكم ولاياتهم

أضحت الإمبراطورية كلها مستقرة وسعيدة

لعمري إنها الطريقة المثلى التي تصل بنا إلى عالم الكمال

والعدالة المطلقة بين الناس

العالم الذي لطالما بحثنا عنه وأردنا الوصول إليه

وما هو إلا سلماً آمناً يصل بنا إلى أسمى أهدافنا

تأمل بنظرة ثاقبة تلك اللوحة النابضة بصوت الحقيقة والفضيلة

واستمد منها بعضاً من قوتك وإيمانك وقيمتك فكل الحكمة فيها

من الجميل بالحكمة أنها لا تنتقل إلا بالقدوة والتجربة والتأمل

والتعلم والبحث و الاختلاف والاشتغال بالإصلاح الذاتي أولا

وليس بالألفاظ وحدها وإطلاق الحكم من هنا وهناك

فالتاريخ دوما يعيد نفسه والإنسان معه بذلك يعيد مواقفه

بقلم الكاتبة خط من الضوء إيمان 1430

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق