الخميس، 26 نوفمبر 2009

كلمة الدكتور خالد ابو الشامات لإايمان عبدو



" نحن لا نعرف كيف يظهر إنسان عظيم ، ومادام قد ظهر فلا بد أن له دورا في حياتنافإذا ظهر إلى جواره عظيم آخر فلا بد أن لهما رسالة "

وفي الحقيقة اخص بالشكر
عرابي وأخي الدكتور خالد أبو الشامات فلو لم يكن هوا بحياتي
لم تكن خط من الضوءكلمات منك صنعت خط من الضوء
وكانت هي كلماتي يوم واحد معك غير مجرى حياتي
وهانا الآن احصد يا سيدي ما زرعته بداخلي ذلك اليوم
وسأستمر وسأكون رمز تفخر به كما أفخر بك اليوم
وهذه هي أول خطوة لي بعد أن فتحت باب من صنعي
كل الشكر وعظيم الامتنان لك يا دكتور خالد رمز وفاء وعرفان
وشكرا لكلماتك الكبيرة ودعمك المستمر لي
فالنجاح الحقيقي لي ياعرابي هو وجودك وحرصك المستمر لتتبع ضوئي
فأنت المنار الذي يرشدنا والذي سأشير إليه دوما
واعتز بتواجدك وكلماتك ضمن صفحاتي

ايمان عبدو

الاثنين، 23 نوفمبر 2009

حديث الجمعة : على طريقة كونفوشيوس



حديث الجمعة

( على طريقة كونفوشيوس )

إن فلسفة وحكمة أي عصر من العصور السابقة

هي بالتأكيد أدب وتراث وفكر العصور التي تليه

فالأفكار التي تحسم في غضون جيل واحد على صعيد التأمل والبحث

هي التي توفر في الجيل اللاحق الأرضية الخصبة

لتوسيع مداركهم وتعميق إنسانيتهم وصناعة حاضرهم

وتأسيس مستقبلهم وللوصول بذلك إلى المجتمع المتكامل

ولتحقيق التكامل في ذلك المجتمع

هناك قاعدة ذهبية اعتمدها الفيلسوف الصيني كونفوشيوس

في الحفاظ على منظومة النظام الاجتماعي المتكامل

يقول فيها

إن القدماء الذين أرادوا أن ينشروا أرقى الفضائل في أنحاء الإمبراطورية

بدأوا بتنظيم ولاياتهم أحسن تنظيم

ولما أرادوا أن يُحسنوا تنظيم ولاياتهم بدأوا بتنظيم أسرهم

ولما أرادوا تنظيم أسرهم بدأوا بتهذيب نفوسهم

ولما أرادوا أن يهذبوا نفوسهم بدأوا بتطهير قلوبهم

عملوا أولا أن يكون مخلصين في تفكيرهم

ولما أرادوا أن يكونوا مخلصين في تفكيرهم

بدأوا في توسيع دائرة معارفهم إلى أبعد حد مستطاع

وهذا التوسع في المعارف لا يكون إلا بالبحث عن حقائق الأشياء

فلما بحثوا عن حقائق الأشياء ، اكتملت معارفهم ، خلصت أفكارهم

تطهرت قلوبهم ، ولما تطهرت قلوبهم ، تهذبت نفوسهم

ولما تهذبت نفوسهم ، انتظمت شؤون أسرهم

ولما انتظمت شؤون أسرهم ، صلح حكم ولاياتهم

ولما صَلُح حكم ولاياتهم

أضحت الإمبراطورية كلها مستقرة وسعيدة

لعمري إنها الطريقة المثلى التي تصل بنا إلى عالم الكمال

والعدالة المطلقة بين الناس

العالم الذي لطالما بحثنا عنه وأردنا الوصول إليه

وما هو إلا سلماً آمناً يصل بنا إلى أسمى أهدافنا

تأمل بنظرة ثاقبة تلك اللوحة النابضة بصوت الحقيقة والفضيلة

واستمد منها بعضاً من قوتك وإيمانك وقيمتك فكل الحكمة فيها

من الجميل بالحكمة أنها لا تنتقل إلا بالقدوة والتجربة والتأمل

والتعلم والبحث و الاختلاف والاشتغال بالإصلاح الذاتي أولا

وليس بالألفاظ وحدها وإطلاق الحكم من هنا وهناك

فالتاريخ دوما يعيد نفسه والإنسان معه بذلك يعيد مواقفه

بقلم الكاتبة خط من الضوء إيمان 1430

صحيفة الوطن : الانسان العنكبوت


الإنسان العنكبوت
أطلقت زفرة قوية وأنا مازلت أتذكر تلك القصة التي قرأتها يوما ما للإمام العلامة القصصي وهب بن منبه الصنعانيوالتي مازالت إلى يومنا هذا عالقة بقوة في ذاكرتي قال فيها : ( نصب رجل من بني إسرائيل فخاً ، فجاءت عصفورة فنزلت عليه ، فقالت : مالي أراك منحنياً ؟ قال : لكثرة صلاتي انحنيت ، قالت : فمالي أراك بادية عظامك ؟ قال : لكثرة صيامي بدت عظامي . قالت : فمالي أرى هذا الصوف عليك ؟ قال : لزهدي في الدنيا لبست الصوف ، قالت : فما هذه العصا عندك ؟ قال : أتوكأ عليها وأقضي بها حوائجي ، قالت : فما هي هذه الحبة في يدك ؟ قال : قربان إن مر بي مسكين ناولته إياها . قالت : فإني مسكينة ، قال : فخذيها . فدنت فقبضت على الحبة ، فإذا الفخ في عنقها).كثيرة هي قصص المغفلين الذين يدخلون فيها دهاليز المخادعين ويتوهون ولا يخرجون منها بسلاموان كان في أغلب الأحيان مع الأسف يتم الدخول لهذه الدهاليز باختيارنا وبكامل إرادتناففي كل مرة أتذكر فيها تلك القصة والكثير من القصص في حياتنا مماثلةلتلك القصة التي ذكرها الصنعاني مع اختلاف الأدوار والتفاصيل بالطبع تكون نهايتها في الغالب مأساوية لأشخاص للأسف جعلوا أنفسهم طواعيةبين أيدي هؤلاء الوحوش التي لا تعرف الرحمة ولا الإنسانيةحيث تجعلني أقف عاجزة عن فهم ما يجري حولي ومكتوفة الأيدي أحياناوربما أكثر حذراً وخشية في تعاملي مع الآخرين فالاحتيال والمراوغة والكذب والدجل مجرد أقنعة تمثيلية مختلفة الأوجه ومواهب متعددة يحترفها قليل من الناس للضحك على أكثرهم بإقناعهم بشتى الوسائل للدخول إلى عالم وهمي من صنع الخيال ولكنه أشبه بالدخول إلى مصائد مميتة وفي الحقيقة كثيرا ما أتسأل أيضا كيف يقع هؤلاء في تلك المصائد في كل مرة ؟!بالرغم من قراءة سيناريوهات كل تلك القصص التي تعج بها حياتناوالتي تحذرنا دوما من الانجراف خلف هؤلاءهل ظروف الحياة أصبحت قاسية لهذه الدرجة والتي أصبحنا نفقد فيها ذاكرتنا وإنسانيتنا بالتدريج وجعلت الناس يخشون المستقبل ويقعون أسرى خيوط تلك الشبكة العنكبوتية الوهمية القاتلةالتي ينسجها حولهم هؤلاء المحتالون من فئة العناكب السامة وقد يلقون حتفهم وهم يتجرعون السم من خلال لقيمات ولو بسيطة من الكلمات المعسولة التي لا تلبث أن تودي بحياتهم بكل سهولةإن من أبسط الحقوق لإنسانيتنا التي لا تقبل أن نتلقى فيها طعنات الغدر في ظلام الليلأو ربما في وضح النهار أيضا أن نعيش على هذه الأرض بسلامتلك الإنسانية التي تجعلنا نتعايش مع الآخرين دون عزلة أو خوفوالتي تحتم علينا ألا نلغي فيها عقولنا بل يجب أن نُنَشط أذهاننا فالقانون لا يحمي المغفلين والإنسان هو الوحيد القادر على تغير مسار حياته من الأفضل إلى السيئ أو العكس واضعا في اعتباره أن المؤمن هو الكيس الفطن
الكاتبة : ايمان عبدو .
رابط الموضوع بالصحيفة تنويه : اسم المقال الحقيقي " الانسان العنكبوت " كان هناك خطأ مطبعي

صحيفة الوطن : من يملأ هذه الأيدي الفارغة عن العمل؟

من يملأ الأيدي الفارغة عن العمل؟
اعتدنا على مشاهدة الكثير من الصور في الآونة الأخيرة والكثير منها باتت تعكس لنا ألم الواقع. والواقع أنه ليس هناك واقع واحد وإنما هناك ألفٌ وألف واقع وعلى مستويات متفاوتة من المصداقية والحقيقة، وهذا الواقع دائما ما يكون واقعاً مدهشاً في أغلب الأحوال وشيئاً آخر غير الواقع السطحي الذي نراه لأول وهلة.استوقفتني واحدة من تلك الصور الحية، صورة لواقع موجع وهو منظر مألوف لمجموعة كبيرة جداً من الشباب يقفون أما بوابة إحدى المؤسسات وهم يحملون ملفات شهاداتهم حاملين معها همومهم بين أيديهم وعلامات الحنق والتوتر بادية على محياهم، فهناك من يدخل ويدخل الأمل معه إن لم يكن قبله ثم هناك من يخرج لاحقاً الأمل الذي هرب منه. فأمامنا اليوم تقف مشكلة عويصة وهي أيدي فارغة مخيفة تصرخ وتمتد إلينا من كل مكان، وقد ارتفعت ملايين الأصوات ولوحت عظيم الأيدي لوقف مد هذا الزحف المغولي، وهي محاولة أيضا مني كي أرفع صوتي عاليا معهم وألوح بيدي لوقف هذا الغضب الكامن والذي قد ينفجر في أي لحظة ملف قضية حاول الكثيرون المرافعة عنها ولم يزل الحكم يأخذ مجراه فيها. فكم يحزنني وأنا أنظر إلى آلاف من الشباب وهم يجلسون على مؤخرة السيارات بالطرق ويتكدسون بمقاهي الإنترنت ويتسكعون في الأسواق العامة، تضمهم آخر الليل استراحات يلقون بين جدرانها آهاتهم وآمالهم البعيدة. وإذا تقدمت وسألت أحداً منهم عن سبب بقائه كل هذا الوقت بلا عمل، يقول لك صارخا في وجهك وأين برأيك أذهب؟ وماذا أعمل؟ وماذا سأضيف لي من شهادات أكثر من التي معي؟ ومن أين آتي بالخبرة؟ وماذا أعمل بشهادة أرغمت على أخذها؟ ولا عليك سوى أن تقف صامتا متحملا ألم كل هذا الضرب المبرح الذي يقع على رأسك منه. علينا ملء هذه الأيدي الفارغة التي لم تعد تمسك فأساً ولا حجرا ولا حتى قلماً ومسطرة، واحتواء ملايين هذه الأعداد المتخرجة من كل عام وذلك لحمايتهم من الطرد التعسفي بالتنبؤ بالمتغيرات المتوقعة التي تواجهنا والتخطيط الجيد والنظر لمتطلبات سوق العمل السريع التقلب على أرض الواقع وتأهيل الخريجين على أساس ذلك وتدريبهم جيدا وتوجيههم والأخذ بأيدهم بدلا من السماح لهم بالاختيارات العشوائية، وإلا ستتحول كل هذه الملايين لأسلحة مدمرة يصعب مع الوقت السيطرة عليها.

الخميس، 12 نوفمبر 2009

حديث الجمعة : زهور الياسمين


حديث الجمعة
زهور الياسمين
بخطوات ثابتة نحو لحظات تريد فيها أن تتنفس القليل من الصدق
ومن الإيمان العميق
وان تحتمي فيها من أمطار اليأس والضجر والنفاق
سألت صاحب البريد باهتمام :
سلمني البطاقة المرسلة من فضلك
أجابها : نعم في نفس الموعد يا سيدتي مرفق معها نفس الزهور
أجابته مبتسمة : زهور الياسمين
تناولت البطاقة البريدية والتي كانت تحمل ككل مرة صور المدينة التي يقيم فيها
ابتسمت وهزمتها الدموع رغما عنها:
مازلت على وعدك لي رغم كل هذه الغياب يا رفيقي !
قاطعها الصبي : سيدتي عفواً كم يعيش الحب ؟
نظرت إليه برفق فأردفت : أوه بني الحب لا عمر له لا يشيخ ولا يموت
وأيضا لا يبقى ملتهبا شاباً طيلة الوقت
ولكنه يعيش بأشكال مختلفة فهو يتطور ويتغير وقد يصغر وقد يكبر
سيدتي :هل معنى ذلك أنه لا يوجد حب مشتعل أبدي في العلاقات الاجتماعية!
لا .. ليس بالتحديد ولكن من المهم أن يكون صادقا مستمرا
ويتميز بالفهم والاندماج والانسجام الكامل
عندما يتضح وجهه و يصبح كلا الطرفين جزء لا يتجزأ من الآخر
فحتى حين يغيب كلاهما تثق تماما بعودته من أجلها أو العكس
عندما تكون هناك رابطة قوية تجمعهما ، عندما تكون هناك ثقة متبادلة في الاستمرار
،وشي مشترك يتطلعان إليه
وعندما يحبان الشئ الواحد ،ويكرهان الشئ الواحد
حتى عندما يختلفان فهو على الشئ الواحد
وعندما لا يتقدم خطوة الى الأمام دون المشورة بينهما
وليس ملتهبا مشبوباً تطفئه رياح الزمن العابرة فسيبقى حينها حب من نوع آخر
قاطعها : ولكن لم تعد لنا اليوم ثقة في الآخرين يا سيدتي
أجابته : مع الأسف مشاعر الناس تجاه الآخرين لا حدود ولا شكل لها
ولا يوجد أيضا لها تفسير واضح
فهي كالمغناطيس تجذبهم بدون أسباب وقد تتنافر بعضها
وقد تبقى متصلة فيكون هناك حائلا بينها فتتفرق
ولكن يا سيدتي انتي شخصية ثرية بعمقها الداخلي ومحبوبة وجميلة
فلم لم يتبقى سوى تلك البطاقات البريدية وحفنة زهور؟!
سأخبرك بشئ " أتعلم لما هوا يصر على بعث زهور الياسمين هذه
لأنها زهور الحب يا بني كما أنه يفضلها دوما ؛ وهي لا تتفتح سوى في المساء وتعبق رائحتها الجميلة خلاله
كذلك الحب لا يظهر لنا إلا في أوقاتنا الحالكة
ويملأ هذه الحياة المتعبة التي تهنكنا بروعته
ذلك هو الحب الحقيقي في علاقاتنا الاجتماعية المختلفة
وليس قاصرا على الحب وحده
نظرت إلي الزهور وأكملت : الليل ملئ بالأسرار الجميلة والتحديات الأقوى للبقاء
تفضل هذه الزهور
أردف محركا يديه بالنفي " آوه .. لا سيدتي إنها تخصك
خذها بحب وكن مثلها دوما
أنهت خلال ذلك إجراءات استلامها واستدارات
آه تذكرت ردا على سؤالك الأخير سأخبرك بشئ آخر أيضا انتبه له جيدا مع الوقت
لا يغرك الآخرين حين يأتوك على كثرتهم
فالرمال تذهب مع الوقت ولا تبقى إلا الصخور القوية


الكاتبة إيمان عبدو 1431هـ

الجمعة، 30 أكتوبر 2009

الانسان وحده يستثنى من ذلك !



حديث الجمعة
( الإنسان وحده يستثنى من ذلك ! )
الحياة وطبيعتها يبطنهما سر كبير وعميق
فالبحر مثلاً ليس مجرد ماء كبير بل فيه من العمق والأسرار والكنوز
والرهبة ما يشدك نحو عظمته بالفعل
وإن كان يتطلب الأمر في أغلب الأحيان لرجال من نوع خاص ذو نظرة خاصة
وتكفي رؤيته من بعيد ورؤية أمواجه وعظمته
حتى تشعر بتلك الرهبة العميقة التي تهزك من الداخل
حتى السماء عندما ننظر إليها نجدها عالية تملآها النجوم
يأسرنا منظرها عندما تتحول ألوانها بالتدريج
ولكن ما خلف هذا السماء أيضاً من أسرار
فهي ليست كما تبدو أمامنا مجرد صفحة مليئة بالنجوم والقمر والشمس
فالعالم مجرد رموز تجرك إلى رموز أخرى أكبر
حتى الإنسان في خارجه لا يبدو كمن هو في داخله
بل ما يخفي بداخله اكبر بكثير من ذلك الجسد المتحرك
إن حياتنا في ظاهرها شئ وواقعها أو الخفي منها هو شئ آخر تماما
وأن ما يراه الناس دائما ليس هو الحقيقة ولكن هو ربما جزء منها
فالنظرة الموضوعية البسيطة الساذجة ليست كافية
ولا كفيلة بمعرفة الأشياء على حقيقتها
فالحقيقة دائماً تأتي مغلفة وغير مفهومه ومحددة
لذا علينا أن لا ننظر بأعيننا فقط بل ننظر بعقولنا وبكل حواسنا
ويستثنى غالباً من ذلك الإنسان
فالإنسان دوما لا حدود لأفكاره ومشاعره المتدفقة وله أعماقه الخاصة به
ولا تشمله أبداً هذه النظرة العميقة والموضوعية للأشياء
فهو مخلوق عظيم من نوع آخر و سر كبير لا يمكن أن يكشف لأحد سواه
ولا يمكن أن تصل معه لحدود معينة
لكن هناك ما يحيرني بالفعل فلا اعرف بالضبط
ما هي الجدوى من إقحام الآخرين أنفسهم في شؤون سواهم
وما سر الجاذبية التي تدفعهم لفعل ذلك
والفائدة العظمى التي ستعود إليهم من هذا التدخل المعلن أحيانا
ومعرفة هذا الجانب الخفي في حياة الآخرين
فهل هذه هي الحقيقة التي تستدعي الوقوف عليها
وهل هذه هي الرؤيا الوجدانية التي تجعل من الواقع والحقيقة
كابوس على رأس أصحابه
فلا شئ يكبل الإنسان ويعيق حريته من أن تجد
أن هناك من يراقبه ويهتم بكل ما يفعله ويقوله
أو حتى يفتش في خلف ما يكتبه
ويحاصره بكم الأسئلة والاستنتاجات التي تجعله
يقف محرجاً وغاضبا أمامها
فلكل إنسان له طريقته الخاصة في الحياة والتعبير عنها
وممارساته التي يعشقها
ومفاجاءته في الحياة له التي من حقه أن يعيشها بسلام
لوحده مع من يحب
والتي لا يريد من الآخرين معرفتها
ومشاركته فيها إلا بحسب ما يراه مناسباً له
أصبحت أؤمن اليوم بأن كل شخص منا عليه
أن يرسم خطوطا عريضة وخطوط رفيعة جدا بينه وبين الآخرين
ويجب أن يبقى هنا خط عريض أحمر اللون نقف جميعا أمامه
لا يمكننا تجاوزه ولا نسمح فيه للآخرين بتعديه
وعليه أن نحترم ذلك العمق الخفي وأن لا نحاول عبثا الوقوف عليه


بقلم ايمان عبدو

1430هـ

الجمعة، 16 أكتوبر 2009

حديث الجمعة : كوني بردا وسلاما



حديث الجمعة
( كوني بردا وسلاما عليه )
جميلة .. ملتهبة .. جذابة
لا نستطيع حتى أن نتحكم بها أحياناً
أنها تخدعنا بسرعة حركتها
وهي طريق للعذاب وقد تكون طريق للسلام
تحدث الكثير عنها لأنه كارثة الحب الأزلية
ولكن لماذا سَمْيت الغيرة بالتحديد بكارثة الحب ؟؟
جوابي لأن القليل منها قد يشعرنا بالدفء
ولكنها قد تحرقنا وتحدث أثارا بالغة السوء في حياتنا
وتشوه أجمل ملامحنا ، إن تطايرت شرارتها
ولم نستطع استيعابها أو السيطرة عليها
ومحاصرتها بالصبر والصدق والاخلاص والمحبة
ومحاولة التأقلم والاهتمام
كما أنها واقع يجب أن نتقبله من الطرف الآخر ونستسلم له
فالحب عاطفة متأججة ومتقدة و بالرغم من عواقبها ومخاوفها
إلا أن الكارثة الأكبر أن تسير حياتنا بلا غيرة
وكأنه محكوم علينا أن نتذوق الطعام بارداً و بلا ملح ولا بهارات
تضفي عليه نكهته المتميزة الخاصة به
كما أن الجواهر الثمينة تستحق أن نفعل المستحيل
للحفاظ عليها وصيانتها لندرتها وجمالها
المهم أن لانهزم فيها وأن نعمل ما بوسعنا تجاه الآخر
وخلق تلك الاهتمامات التي تكون فيها
مساحة من الحرية لكليهما
في النهاية يمكننا القول أيضا
يجب ان تكون هناك ثقة قوية ومتبادلة من قبل الطرفين
وقبل أن يكون الحب يكون الاحترام
احترام اسم كل من الشريكين للأخر
فعندما نرتبط فإننا سنحمل اسما آخر علينا الاهتمام به جيداً
فالحب ليس ما نقوله ولكن ما يفعله كلانا في حضور أو غياب الشريك
حتى لا تتلاشى السعادة وبه ينتهي الأمر
إلى الشك في المشاعر والأحاسيس
وعدم الإحساس بالأمان العاطفي والأسري
و كل ما أستطيع أن أقوله الآن
كوني بردا وسلاما عليه

بقلم الكاتبة
إيمان عبدو 1430