الجمعة، 19 مارس 2010

حديث الجمعة : لغة العلم وعالمنا



لغة العلم وعالمنا

من الأقوال المأثورة عن " انشتاين " كبير الفيزيائيين على مر العصور

" ان وراء كل نظرية عظيمة وصف فيزيائي بسيط هو الذي يمكن الناس من فهمها "

فالعلوم الفيزيائية بشتى تخصاصتها

لغة علم مذهلة تتحكم بقوانينها في الكون

حيث نجدها القوة المحركة لحياتنا ، والدافعة له ، والواصفة والمفسرة بدقة علاقتنا به

فهي التي تساعدنا على فهم حقيقة طبيعة نظريات هذه الياة البسيطة

بعيداً عن التخيلات والغموض

ولم تعد هذه المعادلات اليوم مجرد نظريات ومعادلات رياضية

فقد تحولت إلى واقع وإلى تجارب عملية واكتشافات وتطبيقات مخيفة

وحتى نفهم هذا العالم يتعين على كل فرد

أ يعلم عنها كل شيء وأن يبحث عن مؤشرات لذاته من خلالها

وأن يضع على الأشياء حقائقها العلمية ؛ الحقائق التي تستلزم أن يتأملها بعقله

ليعرف موقعه على هذا الكون الشاسع وعلاقته به ودوره البارز تجاهه

وأن يحول من خلال هذه الرؤية العلمية الأفكار إلى واقع والرموز إلى حقائق

ومن تلك الحقائق التي يجب أن نتأملها واهتديت إليها اختلاف هذا الكون

فالله صنع من هذا الاختلاف وحدة مترابطة

تنشأ عنه قوة وطاقة مخيفة هي حكمته الخالدة

إنه الاختلاف الي يقف خلف هذا الواقع المحسوس المألوف

والذي نتج عنه هذا الكون الذي يضم أيضاً سلسلة مختلفة من الاختلافات

نور وظلام .. ماء وتراب ، نار وهواء

شحنات بروتونات موجبة وشحان الكترونات سالبة

تُكَون المادة وكل ماهو موجود في هذا الكون وأصله حولك وهو مادة وهو أنت

المادة والمادة المضادة

مثلا نجد أن المادة والمادة النقيضة بكل صورها وذراتها

لايمكننا التفريق بينهما إلا إذا اتحدا معاً نتيجة اختلاف بسيط

حيث أن المادة تتكون نتيجة تصادك الكترونات السالبة بالبروتونات الموجبة

والمادة المضادة تكون فيها البروتونات سالبة و الالكترونات موجبة العكس تماماً

ونتيجة هذا الاختلاف تتكون كميات هائلة من الطاقة والاشعاعات تساوي على أقل تقدير

ضعف الطاقة النووية ب2200 مرة خالقة بذلك طاقة جبارة تهلك كل ماحولها

فما كانت ولادة هذ الكون إلا بهذا الاختلاف وربما نهايته أيضاً

والحياة بقدر مافيها من خير بقدر مافيها من شر

وبقدر مافيها من جمال وذكاء وعلم يقابله بالمثل فيها القبح والغباء والجهل

وبقدر مافيها من سعادة وترف وأريحية في العيش

بقدر مافيها من معاناة و إنكسار وشظف في العيش

وإلى آخر تلك المنظومة من الاختلافات

الوعي هنا فقط بإدراك أن كل اختلاف من الممكن ان يكمل الآخر من خلالنا

وأن الاختلاف من الممكن أن نصنع منه طاقة مذهلة تدمر الخوف والجهل والاتكالية واليأس والعنصرية

المهم أن نتكيف مع هذا الختلاف ومع هذه الظروف المفروضة علينا ونتغلب عليها بالنظر إليها بإيجابية

ولاندع الآخرين يقنعوننا بأنهم أفضل منا فقط فلنفهمهم أن الاختلاف هو إرادة الله

لنخرج منها بطاقة تستطيع بالفعل أن تحدث الفرق الكبير والمخيف في هذه الحياة

نعم فالحقيقة أن الاختلاف هو من سيكتب التاريخ أو يمحيه

وأن كثير من صور تاريخنا ماضياًوحاضراً ومستقبلاً

هي نتاج هذا الاختلاف ولا شيء غير ذلك

إذن .. ما الذي نستفيده اليوم من قراءة عالمنا بلغة العلم ؟

وماتفسير هذا العالم بهذه اللغة الرياضية الرشيقة ؟

وما ذا تعني قصة هذا الاختلاف منذ نشئوها وارتباطها بالانسان ؟

ستتزاحم أسئلة عديدة لدى الكثيرالآن

لكنها نماذج بسيطة جدا وجزء صغير من عالم كبير لمحاولة التكيف مع الظروف وفهمها

فبلا شك أن من خلال هذا المنطق العلمي يمكننا أن نواجه واقعنا

ونضع النقاط على الحروف في كل منعطفات حياتنا الخطرة

فلو تأملنا جزء من تلك المساحات الهائلة من التفاسير العلمية الفيزيائية المختلفة

لحقائق علمية متجددة تهبط علينا لهذا العالم الرائع والمروع

واسقطناها على حياتنا المكملة لتلك اللوحة الربانية

والتي لاتنفصل ولا تختلف عن طبيعة هذه الطبيعة

لأنصفنا بها الآخرين ولأصلحنا الكثير ولتغيرت صور كثيرة في هذه الحياة

ولُوضعت علامات جديدة في مسيرة تقدمنا وأُختصرت أيضاً مسافات طويلة

لتحقيق طموحنا والقيام بأدوار بطولية حقيقية

في زمن لا يعرف ولا يقبل إلا الحقيقة والوضوح والنور والتحدث بلغة العلم في عالمنا

رغماً عن الاختلاف

الكاتبة ايمان عبدو 1431 هـ







الخميس، 11 مارس 2010

حديث الجمعة : حينما يقول القدر كلمته .. وتكونِ الأخرى



حديث الجمعة
حينما يقول القدر كلمته .. وتكون الأخرى
لاشك أن الإنسانية هي السمة التي يجب أن تكون الأبرز
بين مجموعة الخصائص التي يتصف بها الإنسان عن بقية المخلوقات
فمن ركائز المجتمع المثالي السليم اشتمال أفراده وثباتهم على هذه الصفة
وتحكمها بدرجة غير عادية في جميع تصرفاتهم
ليبدأ مع ذلك تقبلهم لكل مايُحسِن تقبله من إعلان الأخلاق السليمة
مما ينامي شعورهم مع الوقت لعوامل تقدير الحياة
فيما يتربط بينهم وبين الآخرين من علاقات محبة وودية
في شتى الأمور الحياتية مما يمكنهم من التفاعل معها
سيدتي
قد تمتلكين مواهب لاتجدينها ولو بالحد الأدنى عند سواكي
العديد من المزايا التي تخلق منك امراءة ناجحة مختلفة
أو قد تفتقرين ايضاً ولو للحد الأدنى من صفات المراءة المتميزة - الأمر سيان
فالأقدار شاءت وقالت كلمتها أن تنتظري طيلة هذا الوقت
لتكونِ الزوجة الأخرى أو البديلة
كل شيء يبدو سليما أمامك زوج طيب .. مثقف .. متفهم .. إمكانات مادية جيدة
درجة علمية رفيعة .. لوحة ربما قد تكون مكتملة إلا من خربشات زواجه الأول
وتشاء الأقدار مرة أخرى أن تضع في طريقك أبناءه من زواجه الأول
أعلم يقيناً أنها من المهام الصعبة فحينها أنت مطالبة بأن تكونِ زوجة وأم في آن واحد
وتحتاج هذه المهمة إلى نضج وتعقل ووعي كبير منك كما وتحتاج بالدرجة الأولى
إلى قلب أكبر يسعهم جميعاً
فأنت ستحاولين جهدة تلافي كل الأخطاء التي دمتر زواجه الأول كي لاتؤدي إلى تدميرك
وتكونين كما يريد زوجة وأم وحبيبة في ذات الوقت فهو لم يخاطر إلا من أجل هذه الثلاثية
منحك من أجلها الكثير من الحب والثقة الكبيرة وكل الصلاحيات أتاحها لكِ
كي يضع أمانته الثمينة بين يديكِ
ربما لن تكون مجبرة ولكن في النهاية هو والدهم وهو بيته والوعاء الذي سيحويهم جميعاً
لذا من المهم إدراك تلك العناصرالتي من أجلها عليك استعادة هدوء وتوازن تلك الأسرة
قضيتي اليوم معكِ هي قضية ملايين القصص التي تأخذ أشكالاً مأساوية
هي صيحة إنسانية تطالب بحقها في الحياة بشكل صحي
أصحابها تنتابهم كل لحظة مزيج من مشاعر
الوحدة والحزن والخوف والغضب أضف إلى الاحتياج
هل بعد أن تملكِ كل ذلك وترضخي لحكم القدر المفروض ربما عليك
تحاسبي هؤلاء الأبناء على أمور لم تكن لهم أيدٍ فيها
تُفرغي ألمك على جلودهم وتصبيه في آذانهم لتنتقمين بذلك من قدرك فيهم
من أجل إرضاء غرورك فقط بأنك الأفضل والأقوى مع أنك في الحقيقة لست كذلك
أين هي الأنسانية التي حملنا اسمها هل تتجردي من رداءها
لترتدي رداءً أكثر قتامة وأكثر قسوة رداءً مخيفاً ترعبين به هؤلاء الصغار كل ليلة
تبنين فيه مع الوقت أجيالاً مهزوزة .. أجيالاً غير منفتحة على الدنيا
أجيالاً مطية سهلة للعابرين ليعبث بها العابثون
لاتلبث أن تسقط كورقة صفراء تجاه أي شيء قد يواجهها لهشاشتها
الحياة دائرة قد تولد صغيرة وتتسع بمرور الوقت وتدور ولكنها لاتثبت ولا تتراجع للخلف
وكأنها مسيرة الانسان انطلاقا من هذه الدائرة
ومن عمق الحياة تأملِ هذه الدائرة
تأملِ صور الحياة المتجددة وجوانب الصراع فيها
تأمل كل تلك المساحات من حولك وتكرارها بالرغم من اختلاف الظروف والأزمنة
فالإنسان يظل مرتبطاً بهذه الدائرة في حياته راغباً في ذلك أم لم يرغب
ففي الحقيقة التحرر من هذه الدائرة أمر غير وارد
ويجب أن نعترف أن الإنسان أحيانا يوضع أما حقائق جديدة عليه لم يكن مخططا لها
تبررها مشاكل عديدة ومناخات مختلفة متقلبة تتخلل مفاصل حياته
ليس علينا فيها سوى معايشة الحياة بكل معطياتها ونتقبلها بكل مشاكل نموها
لنصل بهدوء إلى مواجهة سير حياتنا في تغير الكثير من أسلوب تعاملنا
من تلك القصص الدائرة قصة بسور الكهف تستوقفني في كل مرة عند قراءتها
ليتامى حفظ الله لهم أموالهم بسبب والدين صالحين فقط
آيات في طياتها مايحتم علنا مراجعة أنفسنا لنقيس عليها كل مصالحنا
كي نحفظ مستقبلنا ونحفظ أجيالنا بأعمالنا الصالحة
فما سنزرعه اليوم سنحصده غداً
فنحن لانملك الغد والدائرة قد تدور بنا والله خير الماكرين
أصابع الأتهام ستشار إليك فكما أن هناك أمرأءة وراء كل رجل عظيم
هناك أيضاً امراءة خلف كل فاشل وكل بائس ومعقد نفسياً ربما قد تكون أنت
فما ستقدمينه اليوم هو عملك الصالح الذي سيحميك أنت غداً ويحمي مستقبل من حولك
تساؤلي الآخر .. هل سيظل الرجل حبيس شهواته وسطحيته ألن يحسن الأختيار
والتخطيط الجيد مرة أخرى ويمنح الكثير من الحب الأكثر من اللازم
لمستقبل مضئ أمامه ، فهناك أولويات تحتاج إلى نظرة أكثر عمقاً
لأن الحياة قصيرة أمامه ولاتحمل المزيد من الأخطاء
وحتى لاتكون هناك أجيالاُ مشوشة وفي مهب الريح

بقلم الكاتبة ايمان عبدو 1431 هـ


الخميس، 25 فبراير 2010

حديث الجمعة : الجنية



حديث الجمعة
الجنيــــــة
عندما تتحدث عنه فأنت تتحدث عن مجموعة أشياء
قلعة عظيمة .. وثورة تحكي نفسها
وفنارة عتيقة اصيلة علينا ان نتجه إليها كلما تهنا
فعدما يمر اسمه في ذاكرتنا لابد أن نشتم عبق التاريخ
ونرى تلك الحقبات التي لم نشهدها فنشاهدها بين أحرفه
التي بناها لنا حرفًا حرفًا بكفاحه وجهده
فاسمه لوحده قادر على جلب عالم بأسره أمامنا
صور لنا العديد من الروايات التي يجب أن نقف عى شطئانها
وهناك الكثير منا يهوى قراءة الروايات فنجد من يبحث فيها ويقيس عليها
لأنها صورة ليست سهلة عن عالمنا ، كما أنها جزء من هويتنا ، جزء من لغتنا
ومرآة حقيقية تعكس مابداخل مجتمعاتنا
وعندما أتحدث عن عالم الروايات العالم الملئ بكل شيء
فإنه يستحيل أن يغيب عن ذهنك هذا العملاق والروائي السعودي الكبير الدكتور غازي القصيبي
وإن كان لا بد من القراءة له تبقى هناك رواية استوقفتني لأكثر من مرة
الرواية التي أجدها وحدها القادرة لتتحول كل امرأة فيها إلى انثى مكتملة
الرواية التي تمثل المعرفة الواعية الغائبة عن عقولنا تجاه كل منا بشريكه
وهنا يكمن مغزى قوة وعظمة هذه الرواية
والتي قدمها لكل أبنة شرقية تبحث في حياتها الخاصة عن التميز
لأن هذا مارأيت به " الجني " من زاويتي
حيث وضع لنا فيها مستقبل العلاقات الزوجية والمعيار الحقيقي لها
بسلبياتها وإيجابياتها ومشاكلها في أيدينا
حكاية الجنية والتي تتمثل في بطلها " ضاري الضبيع " والتحاقه بالدراسة
في فترة من فترات حياته بأمريكا فتبدأ حبكة القصة بعد تدرج الأحداث
بقائه بالجنية " قنديشة " صدفه وزواجه بها
وبغض النظر عن زواجه بها وحول الآراء الفقهية والقواعد الشرعية في ذلك
وحول الحقيقة التي تحكم علاقات الأنس بالجن
والخرافات التي تنتشر في مجتمعاتنا والتي استعرضها الكاتب في حكايته
إلا أن بها معاني وجدتها أكثر أهمية حول طبيعة عالم الرجل
من ناحية قراراته ومشاعره وطريقته في الاتصال بالشريكة اتصالا فكريا وروحيا وجسديا
ومزاجيته في ذلك ، وكيف يحكم ويؤثر الجتمع ومحيطه الذي تربى فيه
بشكل مباشر وغير مباشر في علاقته بها وتعامله معها
وكيف أن " الحب " أو " الزواج " من الممكن أن يقلب حياة الرجل رأسًا على عقب
فستجدذلك في كيفية العلاقة التي كانت تجمعهما وماحدث معه
من أحداث غريبة ومثيرة للغاية طيلة الفترة التي قضاها معها
فقد برمجة " القنديشة " نفسها لتكون مثالاً للزوجة المثالية بعفويتها في الحب
ومعاملتها الاستثنائية له والتي قد تصل إلى درجة التقديس
كانت معه زوجة عاشقة وليست مجرد زوجة فقط .. تأتيه في كل مرة أشهى وأحلى
وفي الوقت الذي يرغب به .. كل ليلة بشكل مختلف تتمثل له فيها بجميلات العالم
لاتتذمر منه .. ولا تتطالبه بشيء .. ولاتحاول أن تفتش في ماضيه
لم تصادق الجيران ولم تجعل أحدا يتدخل في شئونهما
كان بيته مثالي بالدرجة الأولى في كل شيء
ومع ذلك كيف أن الرجل من الممكن أن يمل من كل ذلك لاهتمام والقيد فينفر من كل ذلك
فقررت وهي حزينة ومتعجبة حينها الاختفاء والابتعاد عنه بعد ذلك ليشتاق إليها ثم عادت
تفاصيل صغيرة وأشياء خاصة جدا
لم ينصف القصيبي فيها الرجل فقط حتى المرأة كان لها نصيب السد من الحكاية
أما خاتمتها كانت حلم جميل .. كانت تساؤل
هل من الممكن أن تكون أي أمرأة إنسية " قنديشة "
هل " قنديشة " ستبقى حلم جميل لكل رجل
هل الحب والعشق وحده هو من يحول المرأة إلى أسطورة
وهل المرأة الإنسية يستحيل أن تكون جنية بأي حال من الأحوال
أسئلة مفاتيحها في يد كل أمرأة
فمن المهم أن نكون شيئا فريدًا في حياة الرجل وأن نتفهم طبيعتهم مع الوقت
واعتقد أنه من المستحيل فعل ذلك لمن يستحق أكثر من ذلك
" الجنية " بإختصار رمز حب ورسالة مصالحة ومفاهمة بين الرجل والمرأة
تستحق بالفعل القراءة بعمق وبنظرة مختلفة

بقلم ايمان عبدو 1431هـ





الخميس، 11 فبراير 2010

حديث الجمعة : بإختصار ( من حقي )


حديث الجمعة
باختصار ( من حقي )
أسئلة كثيرة بدأت تتزاحم وتتسارع بداخل عقلي
ولا تجد لها طريقا في الوصول إلى النهاية
عندما لا أجد لدينا مفهوم ورؤية واضحة لمعنى كلمة ( من حقي )
لماذا لا يوجد لدينا المقاومة والثورة في المطالبة عما نريده بهذه الكلمة
هل على الإنسان من أجل التعبير عن إحساسه بالغلبة أن يقذف أخيه بحجر
هل يعني ذلك .. أن البقاء سيكون للأقوى
وبالتالي سواد شريعة الغاب حيث الكبير فيها يأكل الصغير ؟!!
هل يعني ذلك .. أن الإنسان الضعيف أو دعونا نقول بالتحديد المسالم
أليس له الحق في الوقوف أمام القوي والمهيمن
إذا لم يمتلك أي سلاح كاف لمواجهته ومحاولة أخذ ولو اليسير من حقوقه
أم هل يعني .. أن عليه أن يبقى مغلوبا على أمره ويقف وهو مكتوف اليدين كسير القلب حائر العينين وينصاع مرغماً لأي أوامر مجحفة بحقه ؟؟!!
لماذا بتنا لا نحب الحقيقة إن وجدت و نحاول أن نحب ما يلائمنا منها
وما نستفيده منها وما سنعيشه منها
أن من ابرز ملامح الوجود في الحياة عندما يستوعب الإنسان
الإحساس الصادق بوجوده
عندما تتحقق له مطالبه في حرية التعبير والحركة والكسب
والدفاع عن هذه الحرية في ابسط حقوقه وعن ماله وعن رأيه
مما يضمن له تحقيق ذلك
فالصراع لن يأتيه بنتيجة طيبة ولن يؤدي إلى اتفاق أو تقارب أو محبة
فنحن عندما نتشابك وندخل في نقاشات جدلية لا نستعمل في الحقيقة عقولنا بل بتنا نستعمل أعصابنا وربما أيدينا من بعيد
ولو كنا نستعمل عقولنا ونحتكم فيها إلى المنطق والحجة الدامغة
لأدركنا انه ليس من العقل أن نحاول إقناع الآخرين
وحسم الخلافات معهم بالهجوم عليهم
كما وأن الدخول في معارك ومشادات كلامية مع العقول الأخرى
لن تفيدنا ولن تفيدهم في الحقيقة
هذا الحديث في محاولة منا أن نعالج مفهوم هذه الكلمة في مجتمعاتنا
ونحاول أيضا أن نجد مخرج لهذه الأزمة المتفشية بداخلها
وأن نرمم فيها بيوتنا المتصدعة التي هي الأساس في الحياة
بان نتعلم ونعلم أبناءنا كيفية الحديث وكيفية احترام وتقبل الرأي الآخر
و كيفية التمسك بحقوقنا والدفاع عنها
لنرسخ من خلال ذلك معاني الديمقراطية في تعاملاتنا
ولنبتعد فيه عن مناخ التناقضات وعن مبدأ
" كل الناس على خطأ وأنا وحدي على صواب "
ونتعود على المطالبة بحقوقنا بإصرار وحماس
فتحقيق العدالة حلم ومطلب كل الشعوب السوية
ولن تؤتي ثمارها بالكلام أكثر من الفعل بغرس بذورها في الأرض
في غرس كلمة ( من حقي )
لأننا لا نريد إلا أجيالاً قادرة على القيام بأدوار إيجابية ومؤثرة في مجتمعاتها
أجيالا تعرف حقوقها وتعرف مدى تأثير كلمة ( من حقي )
على حاضرها ومستقبلها
أجيالاً تعرف بالضبط مالها وما عليها
لا أن نرضى في هذه الحياة وتستسلم وترضخ للمكتوب
بقلم الكاتبة
إيمان عبدو 1431هـ

الجمعة، 5 فبراير 2010

حديث الجمعة : صوت المرآة صوتك أنت



حديث الجمعة
" صوت المرآة صوتك أنت "
عندما أتوقف للحظات مع نفسي
هناك عادة تلازمني قد لا يوافقني الكثيرون عليها
وهي الوقوف أمام المرآة والتحدث إليها
أو التحدث إلى نفسي بصوت مرتفع قبل النوم
وفي كثير من المرات تكتشف والدتي ذلك الأمر ولا تخبئ دهشتها أمامي
فتقوم بتوبيخي سريعاً وتتهمني فيه بالجنون
لأنها على حد قولها تخشى أن أفقد عقلي من جراء فعل ذلك
ولا أخفيكم أجد في توبيخها واتهامها لي كل الحق أحياناً
فبعض الأمور في الحياة تفقدك توازنك تماما وليس عقلك فقط
فلنعترف بأن الزمان لا يتوقف وبأننا لا نملك إعادة صياغته
في ضوء ما يتلاحق فيه من متغيرات
تضعك فيها أمام مفاهيم وحقائق جديدة عليك في كل مرة
ولكني مع ذلك غير مبالية فا أنا أبحث عن دقائق تجعل لحياتي معنى
ومهما يكن الأمر مؤمنة تماماً
بأن نوعية حياتنا الداخلية توثر على حياتنا الخارجية
وأن مكانتنا في الحياة تنبع منا نحن فقط
ومن تلك القوة العليا التي ترافقنا
"فالله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم"
وخلال تلك الدقائق التي يجب أن نخلو ونتحدث فيها مع أنفسنا
نستشعر بحِكَم أقوى وأكبر من حكم كل الكلمات المؤثرة بنا
وندرك ربما من خلالها إجابة سؤال يقع تحت ضغطه الكثيرون
وهو إلى أين ستمضي بنا القافلة غداً ؟؟!
دعوة .. لنستمع فيها إلى صوت المرآة ، وصوت الحقيقة الوحيد الماثل أمامك
صوت التأمل الذي لا يكذبك .. صوتك أنت
والذي يعيد النظر من خلال ذلك في كثير من مواقفنا في الحياة
ففي هذا الاندفاع مني تجاه المرآة والتحدث إلى نفسي في كل مرة
ليس معناه هروبا إلى عالم الوهم بل أواجه فيه تحدياً قويا مع نفسي
أخرج منه بكلمات نابعة من قوة خفية بداخلي
تدفعني بقوة مرة أخرى إلى قمة الاحتمال والصبر
وأن أكون أكثر صلابة في تحمل الضربات الموجعة في الحياة
استجمع فيها خيوط الأمل التي انسجها لنفسي
كي تحميني من قسوة الأيام وتقلبات مناخها
لا تقف مطولاً أمام العقبات التي تواجهك ، جرب ذلك اكتشف معالم جديدة بداخلك
قف أمامك للحظات و أرسم لنفسك صورة جديدة
لما ستكون عليه في الغد و تحدث إلى نفسك بصدق
وردد بينك وبينها في صوت واحد وبحماس بأنك " لن تستلم "
"لن تستلم " أمام موجات الحزن التي قد تغرقك
"ولن تستلم" أمام أنياب الخيبة التي تتعرض لمواجهتها من حين لآخر
" ولن تستلم " أمام جبروت مطارق كلمات الآخرين المهشمة
"ولن تستسلم " أمام كأس اليأس في كل مرة وتبكي حظك العاثر حد الثمالة
ثق بالله وثق بداخلك وثق فيمن يحبك
فسر عظمتك يكمن في هذه الثلاثة
هي مجرد دقائق أمام المرأة ولا تقلق لن تقودك إلى الجنون
بقدر ما ستستعيد فيها توازنك
وبقدر ما ستمنحك القدرة والصمود على المواجهة
لتصل فيها أخيرا إلى مبتغاك في هذه الدنيا
الكاتبة إيمان عبدو 1431هـ

الخميس، 28 يناير 2010

حديث الجمعة : البسطاء

حديث الجمعـــة

( البسطـــاء )
من أنتم لولا البسطاء ؟!
الحرب ضحاياه البسطاء .. والجوع ضحاياه البسطاء
الحب ضحاياه البسطاء .. والتاج ضحاياه البسطاء
من أنتم لولا البسطاء ؟؟!
كان رسول الله بسيطاً وزعيما فوق الزعماء
من أنتم لولا البسطاء ؟!!
نحن الأصوات الرنانة بالحب ونحن الأصداء
نحن الحرثَ .. ونحن الزرعَ .. ونحن الأرض .. ونحن الماء
من أنتم لولا البسطاء ؟!
من حارب ضد الشيطان ؛ من حارب للشيطان ؛ وكلى الطرفين البسطاء
من أنتم لولا البسطاء !!
حفنة أسماء جوثاء .. أعباء تنجب أعباء .. وغباء في ظل غباء .. وأشياء تخلف أشياء
نحن التاريخ فمن أنتم ؟؟؟!
نحن الناس يا أزياء
فاحترمونا يا عباد المال وأشباه النبلاء

أثارت إعجابي كلمات المبدع عبد الله علوش والتصقت في جدار ذاكرتي منذ قراءتها
وبين الحين والآخر أشتاق لإعادة قراءتها من جديد
فكلماتها الحانقة أصبحت تجري في داخلي ، فهي تجذبني بصراحة رؤيتها
وعمق قيمة فكرتها ؛ لأنها الحقيقة والواقع في كلمات
ما أجمل الفن عندما يجسد الآلام والمآسي.. وما أجمل الأمانة في الأداء
والمسئولية في الطرح والصدق في التعبير
والإحساس بأرض الواقع والقضايا والمشاكل واستعمال الفن والموهبة
في محاولة معالجتها
عظيم هو المبدع من مفكر وكاتب وشاعر ورسام وموسيقار
عندما يصبح فنه رسالة سامية وهدف نبيل
يتسلق من خلاله الجبال الوعرة حاملا على ظهره هموم سواه فقط
فهو يبرز الحقائق الناصعة في المجتمع وليس هناك من يتغاضى بالفعل
عن هذه الحقائق التي لها بالغ الأثر في حياة مجتمعاتنا
وفي مجتمعاتنا الكثير من الأشياء الجديرة بالتأمل وإلقاء حزم من الضوء عليها
كما وتحتاج إلى الوقوف الجاد عليها
فهنا كانت كلمات ثائرة بصوت ملايين البسطاء
كلمات من الحجارة هي ذخيرة هؤلاء البسطاء
والبسطاء ليست قضية حفنة أفراد إنها قضية إنسانية جمعاء
وليسوا البسطاء هم بسطاء المال والحال فقط فهناك بسطاء أشد فقرا من هؤلاء
ومع ذلك في فقرهم الرفيع غنى لأن لهؤلاء مبادئ قيمة ومثل حياتية عالية
ويكفي أنهم يحدثون الفرق أينما وجدوا
ومع ذلك قدمناهم ضحايا الوهم و الألم والدموع والابتسامات
يتجرعون خلالها من كأس الأمل الوحيد المتبقي لهم
عله يبث فيهم الروح من جديد للأستمرار والمقاومة
يؤسفني أن العالم من حولنا تحول
و لم يعد للمنطق دور كبير في كثير من ممارسات حياته
ولم يعد مشبعاً بالحب والوضوح والعفوية
وحقيقةً لا أعرف بالضبط متى سيتحرر بعض أفراد هذا المجتمع
من هذه النظرة النرجسية المتعالية المتوغلة في أعماقهم تجاه البعض
والتي لا أكاد أراها في أحيان كثيرة حتى ترتسم على وجهي ابتسامة السخرية وأنا أراهم يصغرون أمام عيني
فكم هو مذهل أن ترى شخص يتحول في ثواني
إلى كائنٍ ما يسير على الأرض
لن أزيد على كلمات الشاعر في شيء
وأنا مع تأيدي الكامل له في مسألة احترامهم
ولكن يا شاعرنا ليس في احترامهم فقط
بل في إنصافهم فلو أنصفنا الآخرين لتغيرت صور كثيرة
أمامنا اليوم فرصة كبيرة في إيقاظ ضمائر البعض
فنحن مدعوون جميعاً في إعادة النظرة في إمكانية هؤلاء البسطاء
مدعوون إلى التفاف حولهم والنظر في عطاياهم
نظرة تتسم بالاعتدال والتكامل بل وفي ثقتنا الكبيرة بهم
وفي امتلاك هذه المعادن النفيسة التي تزداد قيمتها مع الوقت
والاهتمام بها والعناية بقيمتها
بقلم الكاتبة
إيمان عبدو 1431هـ

الأحد، 24 يناير 2010

خطوط من الضوء : هي في كلمات ( 3 )



هي في كلمـــات
1
النجاح ليس المكان الذي تجلس فيه بل آخر مكان يشير إليه أصبعك
2
للنجاح لابد أن يكون هناك طموح وقوة إيمان وشخص رائع
3
الطموح هو الأمل النقي
وهو الذي لا يستطيع أن يمنحه احد ما لك
4
ثورة الأفكار متجددة والنجاح فكرة ذكية علينا اقتناصها متى أتت !!
5
الطموح هو الذي يجعل من الصمت لغة وحدث
6
النجاح في كلمتين " لن أستسلم " أبداً
7
لتحقق حلمك عشه كل ليلة لأنك ستصحو ذات يوم على واقع ملموس
8
لا تنسَ أن هويتك الحقيقية في الحياة هي طموحك ونجاحك
9
الشخص الناجح هو الذي يعرف
متى يتكلم .. ومتى يصمت .. متى يغضب .. ومتى يرضى
متى يغيب .. ومتى يحضر
10
النجاح ميزة يجب أن تكتسبها ؛ اعمل على ذلك !!
11
مهم جدا أن تؤمن بأنك مختلف ورائع .. وتفرش مساحات أرضك بأشجار الورد
فأنت تعيش حلمك منذ اللحظة التي تعمل من أجلها
12
حافظ على بقاء شمعتان صغيرتان بداخل عقلك
"الحرية والطموح" لترى أمامك بوضوح
13
نجاحك اكتشاف ومقياس حقيقي يعكس
مدى قدرتك على تحمل عقبات الحياة
14
همسة .. النجاح هو أغلى هدية يمكنك أن تقدمها لمن تحب
فأحسن اختيارها جيداً
15
كلمة أخيرة قالها لي عرابي وكانت الفرق .. "إيمان إن لم تجدِ باب اصنعِ باب"

بقلم الكاتبة إيمان عبدو
1431هـ