الأحد، 24 يناير 2010

خطوط من الضوء : هي في كلمات ( 3 )



هي في كلمـــات
1
النجاح ليس المكان الذي تجلس فيه بل آخر مكان يشير إليه أصبعك
2
للنجاح لابد أن يكون هناك طموح وقوة إيمان وشخص رائع
3
الطموح هو الأمل النقي
وهو الذي لا يستطيع أن يمنحه احد ما لك
4
ثورة الأفكار متجددة والنجاح فكرة ذكية علينا اقتناصها متى أتت !!
5
الطموح هو الذي يجعل من الصمت لغة وحدث
6
النجاح في كلمتين " لن أستسلم " أبداً
7
لتحقق حلمك عشه كل ليلة لأنك ستصحو ذات يوم على واقع ملموس
8
لا تنسَ أن هويتك الحقيقية في الحياة هي طموحك ونجاحك
9
الشخص الناجح هو الذي يعرف
متى يتكلم .. ومتى يصمت .. متى يغضب .. ومتى يرضى
متى يغيب .. ومتى يحضر
10
النجاح ميزة يجب أن تكتسبها ؛ اعمل على ذلك !!
11
مهم جدا أن تؤمن بأنك مختلف ورائع .. وتفرش مساحات أرضك بأشجار الورد
فأنت تعيش حلمك منذ اللحظة التي تعمل من أجلها
12
حافظ على بقاء شمعتان صغيرتان بداخل عقلك
"الحرية والطموح" لترى أمامك بوضوح
13
نجاحك اكتشاف ومقياس حقيقي يعكس
مدى قدرتك على تحمل عقبات الحياة
14
همسة .. النجاح هو أغلى هدية يمكنك أن تقدمها لمن تحب
فأحسن اختيارها جيداً
15
كلمة أخيرة قالها لي عرابي وكانت الفرق .. "إيمان إن لم تجدِ باب اصنعِ باب"

بقلم الكاتبة إيمان عبدو
1431هـ

الجمعة، 22 يناير 2010

حديث الجمعة : نهاياتهم وبداياتنا


حديث الجمعة
نهاياتهم وبداياتنا
العمل مليء بالتحديات المثيرة فهو كحبل طويل له بداية
ومن الطبيعي أن تكون له نهاية ولكنه حبل مليء بالعقد
يحاول فيها الشخص باهتمام حل هذه العقد في كل مرة
وكلما حلت عقدة شعر باللذة والانتصار
ولا يختلف البشر في أنهم جميعاً يريدون اللذة
ويطلبونها حتى لو كانت شاقة ،
فالإنسان ما هو إلا مجموعة أفكار ومشاعر ورغبات وقدرات
وفي كل أنحاء العالم هناك أشخاص وصلوا إلى النهاية
وهم يشعرون بلذة الانتصار والتفوق بعد أن أحدثوا بإبداعاتهم
في مجال أعمالهم الفرق في مجتمعاتهم ،
وقلبوا الكثير من المفاهيم فيها
وكانت ومازلت لهم أدوارهم وأرائهم المهمة
في مجتمعاتنا الثرية بهم والتي ساهمت
في دفع عجلة الحضارة والتطوير دفعاً قوياً متمكناً
انقطعت عنا ولا تعلم أن بانقطاعها انقطع ذلك الفيض الغزير
الذي كان يغمرنا بمحوراتها
معنا من علم وأدب وسعة إدراك وما إلى ذلك من تقليب شئون الحياة
على كافة وجوهها للاستنباط منها ومعرفة النافع من الضار،
كانت نهاية الحبل لها ونهاية مشوار دام
أكثر من 35 عاماً من العطاء المستمر
كشجرة يانعة مثمرة تتطرح المزيد بحب وبواجب
ومازالت بنفس المشاعر واقفة تدعو للأستضلال تحت أوراقها
ونحن مازلنا في البداية عالقين نحاول الوصول
إلى اللذة المنشودة في كل مرة
عادت واغتبط الجميع بعودتها وتحلقنا حولها
كما تتحلق الهالة حول القمر
فتفيض عليها وعلى الحاضرين من إشعاعها ما ينير إليهم السبيل
في حفل ختامي اختصرت فيه سنون عملها التي انعكست في عينيها
وفي بضع كلمات لم يكن أحد يراها بالاختلاف الذي رأيته فيها
لقد كانت بالنسبة إليها النهاية
ولكنها كانت بالنسبة إلي البداية للوصول الى النهاية
المبكي أن كثيرا من هؤلاء المتقاعدون يموتون غرباء داخل أوطانهم
وما الاحتفالات التى تقام لهم في رائي
إلا احتفالات تأبين لوفاتهم نتحدث فيها
فقط عن مآثرهم ونرفع فيها صور عديدة من صور كفاحهم
ونتشدق ببعض الأقوال المأثورة لهم خلال رحلتهم الطويلة
وكأننا بذلك نودعهم وكأننا متيقنين
بأنهم لن يعودوا للحديث مرة أخرى
ومع الأسف ذاكرة مجتمعاتنا ضعيفة تجاه هؤلاء المتميزين
إن فقدانهم هو خسارة عظيمة لأي منشأة وأننا لن نذكرهم بحق
إلا عندما تتوارى أجسادهم عنا لأن البصمة المتميزة لا تموت
في الواقع إن التكريم الحقيقي والحضارة الحقيقية
تكمن في التقدير الحقيقي لهؤلاء المتقاعدين
وأن لا نسلمهم بضع شهادات وكلمات منمقة ونغلق أبوابنا عنهم
بل في التعاون والمشاركة الحثيثة والأخذ بحكمتهم ومشورتهم الدائمة
والاستفادة من عمق وثراء تجاربهم مما يدفع مجتمعاتنا نحو حياة أفضل
بخلط الماضي بالحاضر فهم ثروة عتيقة حقيقية علينا عدم تجاهلها
ودفنها وحتى لا يكونوا فقط مجرد أجيال ستذهب في مهب الريح
مهما كانت نهايتهم يوما ما فستكون هي بدايتنا
وستكون لنا أيضا نهايات كنهايتهم
( الكاتبة ايمان عبدو )1431هـ

الجمعة، 8 يناير 2010

حديث الجمعة : القضية المعلقة



حديث الجمعة
( القضية المعلقة )
هل نعتقد أننا اليوم بخير ونسلم منها ؟
وهل جدران منازلنا وأزقة شوارعنا ستخلو
من خربشات هذا العبث يوما ما ؟
هل سيأتي اليوم الذي سنضع فيه حدا لهذه القضية المعلقة؟
أسئلة أطرحها على نفسي وأنا أطلق معها زفرة طويلة
وعلامات استفهام كبيرة أرسمها أمامي كل ليلة وأنفر منها
مع أن الله عز وجل فصل بها ووضع لنا الحكم النهائي لها
فمع ذلك وفوق كل ذلك بقيت قضية لا منتهية لأشخاص
لا يحتفظون بعهد لأحد ولا بإخلاص ولا باحترام حتى لأنفسهم
ولا يعنيهم المنطق والحقيقة ولا المصداقية ولا الشرف
مرضى ومتناقضون حتى مع ذواتهم
هم مجرد حدث وصرخة
لكنها تبقى صرخة متبجحة صاخبة و مزعجة لذلك متلاشية
فنحن في وسط عوالم مضطربة تموج بالمطامع
امتهنت فيها كرامة الإنسان
حين حولت العدل إلى ظلم وطمست النهار بغيومها السوداء
من سيقرئني الآن لن يستشعر هذه الكلمات
إلا إذا عرف معنى ألم تلك اللسعات من هؤلاء الأفاعي
الذين يختبئون حولنا ويخرجون لنا زاحفين من أماكنهم في القاع
فلن يُعرف معنى الجوع إلا من ذاق قرصة الجوع الحقيقية
وهناك الكثير ممن تجرع كؤوس الظلم والمآسي والأوجاع
وذاق مرارة الاستبداد
وأدراجنا وأوراقنا وذاكرتنا لا تسلم فهي ممتلئة ومثقلة بسجلات
تكشف الكثير من أسرار ثورة هذه السطور
وما تقف عليه من نبذ واستنكار لهذا الظلم
ولن أقف على قضية واحدة فالظلم قناع واحد
لكل تلك الوجوه التي تخفي تشوهاتها
وتاريخنا حافل بآثار هذه السياط التي قصمت ظهور الكثير من خلال
الضربات الموجعة التي تلقتها منذ لحظة وجودها على الأرض
فالزمن مع الأسف وعاء يحمل كل تصرفات البشرية
ولكن يبقى السؤال لماذا لا يعيد المظلوم قراءة التاريخ وبعض حقائقه
فأكثر هذه الحقائق جديرة بالوقوف وتحتاج إلى نقاش
لتتحول قدرة الصمود في الإنسانية إلى ما يشبه الفتيلة الموقوتة
الثورة على الظلم مطلوبة وهي حلم يصحو عليه جميع الشعوب
فالتغني صباح مساء بالفضيلة والنقاء
وخلو مجتمعاتنا من هذا العفن
لن يحدث التغيير الذي لطالما حلمنا به جميعا وهو السلام والعدل
والسلام والعدل حقان مشروعان لكل البشر
عليه المطلوب الثبات والتمسك أمام هذه الرياح القوية
فالتراجع والتهاون والضعف أمام الظالم والخوف منه
لن يزيده إلا تعنتا وإصرارا على ظلمه
ولن ينسى هذا العملاق الفاشل أن اليوم له وحده ولكن غدا هو للمظلوم
فهو ليس وحده الذي سيقف أمامك لأن هناك قوة أخرى خفية سترافقه
من فوق سبع سموات حتى أبوابها ستبقى مشرعة في وجهه ليل نهار
وانه مهما تغطرس وطغى وانتفخ وتضخم وعلا
شكة واحدة ستحوله من شئ إلى لا شئ يسحق
فمن الغباء لو تصور أنه متربع على عرش الإلوهية
وانه القوي والقادر والدائم
فالقوة والقدرة والديمومة هي من صفات الله وحده فقط
وليست من صفات البشر
دائما ما ابتسم واستعيد توازني عندما أتخيل أشباح دعواتنا
تحوم فوق رؤوس هؤلاء ليل نهار
تنغص عليهم نومهم وتلاحقهم بقية نهارهم وتختبئ لهم في كل مكان
صدقا فلا ظالم يستطيع أن يحيا وينام قرير العين
فهذه حكمة وعدالة الله في الأرض
مهما كان حجم الظلم وحجم الألم ثق بالله جيدا فهو معك
ونم ملئ عينيك متمسكاً فقط بدعواتك وباحتسابك إليه
أما قضية الظلم هذه مازالت مع الأسف معلقة والزمن لا يتوقف
ترى ألم يحن الوقت بعد للحذر من التمادي في الظلم
ألم يحن الوقت بعد في إعادة النظر ملياً في مواقفنا
وفي الكثير من أساليب حياتنا
وترويض وقمع ذلك الدكتاتور الصغير القابع في دواخلنا
كي لا نتحول فيه من دعاة إلى مدعو عليهم
بقلم إيمان عبدو 1431

الجمعة، 25 ديسمبر 2009

حديث الجمعة : ماذا سيبقى بعد الرحيل ؟!


حديث الجمعة
ماذا سيبقى بعد الرحيل ؟!
لا أعرف لماذا ترددت كثيراً عند كتابة هذا الحديث ؟!
ولماذا وقفت طويلا أمام فكرته !!
ولا أحد يعلم كم هو حجم المتاعب التي لازمتني في كل لحظة
مع كل حرف وضعته هنا اليوم
ولكنها مازالت "محاولة" فاشلة في مجابهة وتحدي هذا الخوف الساكن بداخلي
والذي ثارت ثائرته في لحظات كاد أن يحطمني فيها لولا ثقتي الكبيرة في الله
فأنا مثقلة منذ هذه اللحظة بالحيرة والقلق
فعندما تذهب البصيرة ما فائدة العين
وما فائدة المواويل في وديان الصمت
وإذا قُطعت النخلة الوارفة الظلال التي نسند عليها ظهورنا عند التعب ونتكئ عليها بأمان في لحظات السعادة
وتظللنا وتحتوينا وتتساقط علينا من ثمراتها ونمرح حولها بحرية
ماذا سيبقى لنا بعد رحيلها وقطعها
وإلى من سنمد يدانا في طلب المزيد من الحب والحماية والتوجيه
وكيف لشعاع الضوء أن يستمر في رسم خطوطه بدون مصدره
فبعد من نحب لا ظل ولا دفٌ ولا عزة ولا سعادة ولا حتى حياة
وهذا سبب آخر لخوفي اللاإرادي نحو الموت كي لا يخطف مني أغلى ما امتلكت
أطال الله في أعمارنا وعمر من أحب
لا اعلم فقد وجدت نفسي الآن سارحة بعض الشئ استعرض شريط من الأحداث البعيدة
لرجل أراه كل يوم في عيون والدي ورأيته يوما ما ولأول مرة في دموعه
رجل لم أذرف إلى اليوم دمعة واحدة في وفاة أحد ما بعد رحيله
فقد قدم لنا الكثير الكبير
وقصة بحياتي لسيدة تربطني بها علاقة ود حميمة خلقتها ظروف الأسرة
سيدة من عائلة ثرية أو ربما كذلك توفيت
وفي عزاءها المقام كان الجميع يتقبل العزاء بصدر رحب يتمتمون فيه ببعض الكلمات عن ذكرياتها الجميلة
وامتلأ المكان بالناس وبالذكريات معاً ، ولن أنكر أني لم اشعر ولا للحظة واحدة بأنني في حالة وفاة سوى تلك العجوز التي أجهلها
لم أنسى عينيها و دموعها التي تجمدت أمامي حتى اللحظة
وما طبعته في ذاكرتي من صورة استحضرها دوما في لحظات
ولا أخفيكم أنني لم أستطع البكاء على السيدة
ولكن ما أجبرني على البكاء تلك المرأة العجوز وابنتها
فبينما كان الجميع يمارس طقوس العزاء من حزن وصمت لف المكان بوشاح اسود ثقيل
إلا أن عيناي وقعت على امراءة أجهلها في الحقيقة فقد كانت فقيرة وغريبة على هذا المكان لم يلتفت إليها أحد
ولا حتى بكوب من القهوة البارد كبرودة الموت ولكنها كانت غير آبهة بكل ذلك
تبكي بصمت وبحرقة شديدة وكأن صورة المتوفاة أو هي بنفسها ماثلة أمامها
وكانت الوحيدة التي رأيتها تبكي بحق على هذه السيدة
مما دفعني إلى التحدث إليها بفضول عن سر هذا البكاء وعن سر وجودها
فاقتربت منها وسألتها بحكم قرابتي من تلك السيدة : " هل تعرفينها ؟
أجابتني بعفوية وبانكسار وبصوت مبحوح يملؤه الأنين بأنها تعرف المتوفاة منذ زمن
ربما لم يكن هناك داع لسؤالي ولكني لم أعرف من أي الأبواب أدخل عليها
فقلت لها بهدوء : أرجوكِ لا تبكي كل ما تحتاجه الآن منك هي دعواتك الصادقة
تنهدت بعمق ورفعت عينيها ويديها إلى السماء لاهثة ببعض الدعوات من قلبها
احترمت صمتها وبقيت جالسة بجوارها وأنا مازلت في حيرة من أمري
حتى استدارت نحوي ببساطة وبعيون مليئة بالدموع وبالشوق
سأفتقدها كثيرا يا بنتي ولن ننساها فقد كانت امرأة طيبة جدا
تحضر لزيارتنا كل أسبوع أو اثنان تشاركنا فيها شرب الشاي
وتتناول معنا بعض من الكعك المحلى الذي تصنعه لنا بنفسها في منزلي أو تجلبه معها بعض الأحيان
لم أجبها ولم أنظر إليها ولكني نظرت إلى كل تلك الأعين الفارغة التي تملأ المكان
وهززت رأسي وامتلأت عيني بالدموع الكثيرة مع آخر كلمات تلك المرأة
وسألت نفسي حينها ومازلت اكرر هذا الأسئلة على نفسي منذ تلك اللحظة
من سيبكي بصدق يا إيمان بعد رحيلك
وهل سيبقى هناك من يتذكرك في كل لحظة ويدعو لكِ بحب
وماذا ستخلفين من ذكرى قوية وطيبة بعدك تبقيكِ حية رغم رحيلك
وتبقى الإجابات مفتوحــــة عند كل عمل نقوم به في حياة كل منا
حتــــى لما بعد الرحيل
الكاتبة إيمان عبدو 1431هـ

الخميس، 10 ديسمبر 2009

حديث الجمعة : عام جديد في حياتهم


حديث الجمعة
عام جديد في حياتهــــــــم
يودعنا عام ويصافحنا عام آخر و يكبر كل شئ حولنا معه
وتكبر الأيام في أعيننا ونكبر معها
ومع ذلك في كل المناسبات يقولون لنا
( أكبر منك بيوم أعرف منك بسنة )
أعرف منا .. في فهم وإدراك عمق وسعة هذه الحياة
أعرف منا .. في حل أكثر عقد هذه الحياة المتراكمة
أعرف منا .. في محاولات تخطي عقبات الحياة الكبيرة قبل الصغيرة
وأعرف منا.. في كيفية الاستمتاع بهذه الحياة وتحملها
إنها كلمات حكيمة تصافح أسماعنا دوما وفي كثير من الأحيان نمر بها
دون أن ننساب في مدلولها الكبير جدا
ترى هل طبقنا هذه الكلمات في حياتنا اليومية ؟!
أنا مؤمنة أن لكل عصر رجالته ولكل عام يرحل من أعمارهم حكاياته وأساطيره
ومحطاته العديدة التي يفترض أن نقف عليها ونتعلم منها
فهناك أشياء كثيرة أمامنا تتلاحق وتتزاحم تريد الإجابة عليها
ولأن هناك من مر قبلنا على هذه المحطات من الحياة
كما هم الأكثر خبرة في التعامل معها وتجاوز مسالكها بسلام
كثيرا ما يجذبني الجلوس إلى هؤلاء الكبار في السن في أي مكان من حولي
أو حتى بالانغماس في القراءة للكبار منا
وربما الاستماع إلى حواراتهم في المذياع أو أي وسيلة إعلامية أخرى
فما أروع بصمات الحياة في صورهم وعقولهم التي حفرت وتشكلت على مر الأيام
فبآرائهم وتوجيهاتهم الغير مباشرة وبأخذ ما يتناسب مع ظروفنا وتطلعاتنا
نحقق بذلك التوازن ونضمن به الكثير من الأمان ، وتتضح بمشورتهم وقراءتهم الرؤية
فنحن بحاجة إلى الأشخاص الذين يجددون فينا روح الحياة
بتوجبه فكرنا لنصمد في طريقها ولنأخذ الحكمة
التي لن نتعلمها لوحدنا في فك عقد هذه الحياة المختلفة
وذلك بتوسعة دائرة الحوار معهم والثقة المتبادلة بيننا فنحن اليوم نريد من يستمع إلينا ونستمع له . نريد من يحتوينا . ويأخذ بيدنا ويوجهنا نحو الوجهة الصحيحة
واليوم كبداية عشرات الأعوام سنقف للحظات نعانق فيها العام القادم من جديد
ولكني آمل أن لا نتطلع لرحيل العام الماضي من حياتنا فقط
وإلى ما حمله معه على ظهره
من أوجاعه وآلامه ومسراته ودموعه ومفاجأته
ولا ننظر إلى المرآة وما تركه لنا العام من أثر مازال بسيطا عليها
لكن علينا أن نتفحص أثاراً أكثر عمقاً
وننظر إلى الأعوام الأخرى التي رحلت من حياة من هم أكبر منا سناً
ولنقرأ ونتأمل ونتقصى فيها بصمت سطورهم
فكتابهم ملئ وكتابنا سيمتلئ يوما ما مثلهم
والأيام تجري عل مساحات الزمن .. وعقارب الساعة لا تتوقف
وستمضي بنا قافلة هذا الزمن إلى أعماق الحياة
وكل ما فيه سيصبح ذكرى
وتبقى الأمة العظيمة بتلاحق أجيالها وتكاملهم

الكاتبة إيمان عبدو 1431هـ

الاثنين، 30 نوفمبر 2009

حديث الجمعة : يارب

حديث الجمعة
( يــــارب )
يــــارب
لست سوى إيمــــــان وكلي إيمـــان بك
امنحني .. إيماناً فوق إيماني فالإيمان يقويني ولا يضعفني
ويسعدني ولا يشقيني .. ويغنيني بك عن خلقك
يــــارب
امنحني .. نوراً من نورك لأنير به قلوب وعقول الآخرين
وارزقنـــــي الفتح العظيم والكلمـــات التي تشفــع لي
يــــارب
امنحني .. قلبا كبيرا يتسع جميع خلقك
ضعيفهم قبل قويهم وصغيرهم قبل كبيرهم
يــــارب
امنحني .. ابتسامةً لا تغيب عن وجهي
فالابتسامة تفتح لي أبواب الدنيا ووجوه وقلوب الناس
يــــارب
امنحني .. الرضا منك فالحياة قاسية وأنا بحاجة لرحمتك
ومن سيرحمني سواك
يــــارب
امنحني .. كرامةً وفضلٌ منك وسخر لي جميع من خلقت
يــــارب
علمني أن لا أنحني أمام الأقوياء .. وأن لا أنكسر أمام الرياح العاصفة
علمني نسيان الإساءة
علمني العفو عند المقدرة .. وعلمني القناعة ففيها سعادتي
يــــارب
ارزقني بيتاً يؤويني .. ورزقاً يكفيني .. واكفني اللهم شر من يؤذيني
يــــارب
امنحي .. محبتك و محبة جميع ما خلقت
امنحني .. أصدقاء يواجهونني إذا أخطأت ويدافعون عني
ويقفون معي في أوقات شدتي
يعطونني الحب ويبقون معي العمر بأكمله
ووفقني يــــارب لما تحب مع من أُحبْ
يــــارب
أمنح والداي أجـــر أعمالي وأجزهم عني خير الجزاء
فهم دروع صدورنا .. وهم تيجان رؤوسنا
وهم قناديلنا إذا ما أظلمت الدنيا حولنا
وارزقني وهم ومن أُحبْ الجنة في الدنيا والآخرة
تلك دعواتي
ومهما كانت كل الأبواب مغلقـــة
تذكر أن أبواب السماء مفتوحة لكَ دائماً
.
.
بقلم الكاتبة
خط من الضوء إيمان عبدو 1430

السبت، 28 نوفمبر 2009

حديث الجمعة : ماعلمتني إياه الحياة !!



حديث الجمعة

( ماعلمتني إياه لحياة )


الحياة بطولها وعرضها .. و بحلوها ومرها .. وهدوئها وضجيجها

وبجميع تناقضاتها نتقبلها أحيان .. ونرفضها أحياناً أخرى

ذلك التناقض الطبيعي الذي نعاني منه

ولا نملك سوى الاستسلام له فهو القاعدة الثابتة للحياة

ولا شئ يبقى على حاله أبداً

فالإنسان الطيب قد يصبح شرير.. والشرير قد يصبح طيب

والغني قد يكون فقير . والفقير قد يصبح غني حتى رؤوس الأقوياء قد تنكسر يوما ما

هذا ما علمتني إياه الحياة ، وما أكثر ما ستعلمني !!

مازلت أتذكر كلامه جيدا

له أراء أرى أنها كانت تجمع بين العقل والجنون

تودد إليه أخيه ليتوسط لشاب بتوظيفه في الدائرة التي يرأسها

وبغضب مفتعل أرعبني وجعلني انكمش كالعصفورة في مكاني

وبعصبية واضحة منه اخذ يصرخ ، ولما هي ؟!

رجاءً ابتعدوا عن هذه الأساليب فهي لا تصب إطلاقا في مصلحة شبابنا

فقد جردناهم بذلك من الإحساس بالمسئولية وضاعت الكثير من الفرص

عن أشخاص بسبب عدم اقتناءهم لذلك المصباح السحري

صاحب الحلول السريعة ، ولم تعد فيها سنوات التحصيل مهمة

والله لو كانت لأبني لما قبلت بها ، فنحن لم نصل سوى بمجهودنا

ولا أخفيكم دهشتي حينها و إعجابي نوعا ما بتلك الكلمات الرنانة

وكانت مضرب المثل لي ومرت الأيام الطويلة حتى جاء ذلك اليوم الذي لا أنساه

كان اتصالا مفاجئاً له جعله ينتفض من مكانه

وبعدما تبادلا كلمات الود بما فيه الكفاية وبعدما أطمئن على أموره المقضية

إذا به يقول : ماذا فعلت بموضوع أبن " ... " لماذا تأخر موضوعه كثيرا هكذا ؟!

فقد رجاني والده أن " أتوسط" له في هذا الأمر ، رجاء أفعل ما بوسعك له ..

فأمره يهمني كثيرا ؟!هل هذا هو الرجل المثالي الذي رفض أن يتوسط لذلك الشاب

المغلوب على أمره ووقف عقبه وحجر عثرة في طريقه ليأتي اليوم ويتوسط لأبن ذلك التاجر المعروف!!

هل هذا هو الرجل الذي كان يلقننا محاضرة كيف نعتمد على أنفسنا!!

أطلقت حينها زفرة طويلة وأنا أتذكر كلمات الأستاذ عبد الله باجبير

والتي يقول فيها

"نحن في حاجة إلى سرادق عزاء بطول الوطن العربي نتلقى فيها العزاءفي المأسوف عليها الأخلاق "

متى سنودع ذلك الفساد والمحسوبية والتغاضي والإهمال

والعمولات والرشاوى ؟؟!

إلى متى ستبقى تلك المعايير المزدوجة في أوطاننا ؟!

ومتى ستستيقظ تلك الضمائر لتنقذ ما يمكن إنقاذه ؟؟

فمستقبل شبابنا أصبح محفوف بالمخاطر الحقيقية

شباب وشابات أصبحوا ينفخون همومهم وآهاتهم الطويلة أمام شاشات الكمبيوتر

يهربون فيها من انتكاساتهم المختلفة لذلك الواقع الموجع لهم

متى ستنتهي كل تلك القصص .. أم أنه ليس من المعقول

أن السنة الكونية لا تسير عند هذا التغيير ؟؟

نصيحة : عش بأن تكون خادم الناس لا سيدهم

فالذين يحبون الناس كثيرا يحبهم الله أكثروهذا ما علمتني إياه الحياة أيضا

بقلم ايمان عبدو 1430هـ